الفزعة إلى ذكر أسماء أبواب جهنم السبعة :
بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد :
قال تعالى ( إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ..
وهذه الأبواب هي طبقات النار و دركاتها التي يدخلها الكفار على حسب أعمالهم وأنواعهم .. وقد حدد السلف أسماء هاته الأبواب ومن يدخلها من أنواع الكفار بل ذكروا حتى ترتيبا على حسب الدركات ومن هي الباب الأولى ثم التي تليها وهكذا ولم يترك السلف علما عنها إلا وبثوه في آثار طيبة سأذكرها إن شاء الله في ورقات وإليكها يا موحد :
- الأبواب هي الدركات ( الدرجات نزولا) ويدخلها الكفار حسب أعمالهم قال تعالى ( ولكل درجات مما عملوا )
وقال تعالى ( أفمن اتبع رضوان كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله )
وأصل هذا البحث في قوله تعالى ( إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ..
قال مقاتل بن حيان : ( ﻭﺇﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﻤﻮﻋﺪﻫﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ) ﻳﻌﻨﻲ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻭﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻛﻞ ﺑﺎﺏ ﺃﺷﺪ ﺣﺮا ﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻓﻮﻗﻪ ﺑﺴﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰءا ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺑﺎﺑﻴﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ .( ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ) ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻀﻌﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺷﺪﺓ اﻟﻌﺬاﺏ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺿﻌﻔﺎ )
وقال يزيد ابن ابي مالك الهمذاني قال : لجهنم سبعة نيران تتألق ليس منها نار إلا وهي تنظر إلى التي تحتها مخافة أن تأكلها .
وذكر ابن رجب في كتاب التخويف من النار أثرا عن سلام المدائني عن أبي سنان عن الضحاك قال: للنار سبعة أبواب وهي سبعة أدراك بعضها على بعض أعلاها فيها أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثم يخرجون منها وفي الثاني اليهود وفي الثالث النصارى وفي الرابع الصابئين وفي الخامس المجوس وفي السادس مشركوا العرب وفي السابع المنافقين وهو قوله ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
وروى الطبري عن ﺃبي ﻫﺎﺭﻭﻥ اﻟﻐﻨﻮﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺣﻄﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎ، ﻭﻫﻮ ﻳﺨﻄﺐ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ ﻫﻜﺬا» ﻭﻭﺿﻊ ﺷﻌﺒﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺮﻯ .
وروى أيضا في لفظ اخر ﻋﻦ ﺣﻄﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ: " ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻛﻴﻒ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﻨﺎﺭ؟ ﻗﻠﻨﺎ: ﻧﻌﻢ، ﻛﻨﺤﻮ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻮاﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻻ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻫﻜﺬا» ، ﻓﻮﺻﻒ ﺃﺑﻮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﻃﺒﺎﻗﺎ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ، ﻭﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﻮ ﺑﺸﺮ .
وعن ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻫﺒﻴﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: «ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ ﺳﺒﻌﺔ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ، ﻓﻴﻤﺘﻠﺊ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺛﻢ اﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺛﻢ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﻛﻠﻬﺎ ..
وعن ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: «ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻃﺒﺎﻕ ..
وﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: «ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ ..
وعن ﺳﻌﻴﺪ ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ، ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ } ﻭﻫﻲ ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ..
وقال الإمام أحمد في كتاب الرد على الزنادقة ( .. ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ: { ﺇﻥ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺪﺭﻙ اﻷﺳﻔﻞ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ } ﻷﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ: ﺟﻬﻨﻢ ، ﻭﻟﻈﻰ، اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﻭﺳﻘﺮ، ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ، ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ، ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ ﺩﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ..
ﻭﺃﺧﺮﺝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ} ﻗﺎﻝ: ﺟﻬﻨﻢ ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ ﻭﻟﻈﻰ ﻭاﻟﺤﻄﻤﺔ ﻭﺳﻘﺮ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ. ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻗﺎﻝ: ﺃﺳﻤﺎء ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ: ﻭاﻟﺤﻄﻤﺔ ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﻈﻰ ﻭﺳﻘﺮ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ ﻭﺟﻬﻨﻢ، ﻭاﻟﻨﺎﺭ ﻫﻲ ﺟﻤﺎﻉ.
روى ابن ابي حاتم ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻘﺴﻮﻡ .
وروى ﻋﻦ اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ﻗﺎﻝ: ﺑﺎﺏ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﺼﺎﺑﺌﻴﻦ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻤﺠﻮﺱ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻛﻮا- ﻭﻫﻢ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﻌﺮﺏ- ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﻭﺑﺎﺏ ﻷﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﺄﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻳﺮﺟﻰ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺮﺟﻰ ﻟﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﺑﺪا ..
أزواج المشركين :
أزواج المشركين هم الأمم و الشياطين والأشياع ومن كان على نفس دينهم وهذا لا ينافي التقسيم الأول للسلف لأن الكلام هو عن الحشر لا عن الأبواب ..
في الدر المنثور : قال ﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻭاﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭاﺑﻦ ﻣﻨﻴﻊ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻭاﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻭاﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻳﺠﻲء ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺑﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺑﺎ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺰﻧﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺰﻧﺎ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺨﻤﺮ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺨﻤﺮ ، ﺃﺯﻭاﺝ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﺯﻭاﺝ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ..
وﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻭاﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ} ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ اﻟﻘﺘﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺘﻠﺔ ﻭاﻟﺰﻧﺎﺓ ﻣﻊ اﻟﺰﻧﺎﺓ ﻭﺃﻛﻠﺔ اﻟﺮﺑﺎ ﻣﻊ ﺃﻛﻠﺔ اﻟﺮﺑﺎ ..
قال مقاتل بن حيان في تفسيره : (اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ) اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻛﻮا ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻗﺮﻧﺎءﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﻇﻠﻮﻫﻢ ﻭﻛﻞ ﻛﺎﻓﺮ ﻣﻊ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ..
قال الطبري : اﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻭﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﻼﻡ ﻣﺘﺮﻭﻙ اﺳﺘﻐﻨﻲ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻙ، ﻭﻫﻮ: ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ: اﺟﻤﻌﻮا اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺼﻮﻩ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻵﻟﻬﺔ ﻭﺑﻨﺤﻮ اﻟﺬﻱ ﻗﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ..
ثم روى ﻋﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺿﺮﺑﺎءﻫﻢ " وعن ابن عباس قال نظراءهم .. وقال ايضا : ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } " ﻳﻌﻨﻲ : ﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻭﻣﻦ ﺃﺷﺒﻬﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻈﻠﻤﺔ .. وﻋﻦ ﺩاﻭﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ } ﻗﺎﻝ: اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ ..
ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } «ﺃﻱ ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻊ اﻟﻜﻔﺎﺭ ..
ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ ..
ﻋﻦ اﻟﺴﺪﻱ، ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﺷﺒﺎﻫﻬﻢ " .
ومن أحسن من تكلم في قضية الأزواج هو ابن زيد رحمه الله : فعن اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: " ﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻓﻲ اﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻭﻗﺮﺃ: {ﻭﻛﻨﺘﻢ ﺃﺯﻭاﺟﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﻭاﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ اﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ} ﻓﺎﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﺯﻭﺝ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﺯﻭﺝ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﺯﻭﺝ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻫﺬا ﺣﺸﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺮﺃ: {ﻭﺇﺫا اﻟﻨﻔﻮﺱ ﺯﻭﺟﺖ} ﻗﺎﻝ: ﺯﻭﺟﺖ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء ﺯﻭﺝ، ﺯﻭﺝ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﻫﺆﻻء ﺑﻌﻀﺎ؛ ﺯﻭﺝ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻴﻤﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻴﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ، ﻭاﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﺬا ﻗﻮﻟﻪ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ} ﻗﺎﻝ: ﺃﺯﻭاﺝ اﻷﻋﻤﺎﻝ اﻟﺘﻲ ﺯﻭﺟﻬﻦ اﻟﻠﻪ " . اه
وﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻳﻘﻮﻝ: " ﻭﺟﻬﻮﻫﻢ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ اﻟﺠﺤﻴﻢ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺮاﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﻨﺎﺭ "
الحشر وقضية الأزواج :
والحشر يكون في الأمم ومن تولاها وتبعها وأشياعها فالمسلمين مع المسلمين ويدخل معهم المنافقين إسما لا حكما واليهود مع اليهود ومن تولاهم ونفس الشيء مع النصارى والمجوس والصابئين والمشركين لقوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) و لأجل الحديث الذي فيه : ( يحشر المرء مع من أحب ) وحديث ( لا يحب المرء قوما إلا حشر معهم ) ..
روى الطبري ﻋﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻛﻬﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﻋﺮاء، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺬﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: " ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻠﺨﻠﻖ ﻓﻴﻠﻘﺎﻫﻢ، ﻓﻠﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻖ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﻟﻪ ﻳﺘﺒﻌﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻠﻘﻰ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﺒﺪ ﻋﺰﻳﺮا ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﻳﺴﺮﻛﻢ اﻟﻤﺎء؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻴﺮﻳﻬﻢ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﻫﻲ ﻛﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﺮاﺏ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ: { ﻭﻋﺮﺿﻨﺎ ﺟﻬﻨﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻟﻠﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻋﺮﺿﺎ } [ اﻟﻜﻬﻒ: 100] ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻳﻠﻘﻰ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: اﻟﻤﺴﻴﺢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﻳﺴﺮﻛﻢ اﻟﻤﺎء؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻴﺮﻳﻬﻢ ﺟﻬﻨﻢ، ﻭﻫﻲ ﻛﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﺮاﺏ، ﺛﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ {ﻭﻗﻔﻮﻫﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﻣﺴﺌﻮﻟﻮﻥ}
وقال ابن القيم في كتاب زاد المعاد : ( .. ﻭﻗﺪ اﺳﺘﻘﺮﺕ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﺣﻜﻢ اﻟﺸﻲء ﺣﻜﻢ ﻣﺜﻠﻪ، ﻓﻼ ﺗﻔﺮﻕ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺘﻤﺎﺛﻠﻴﻦ ﺃﺑﺪا، ﻭﻻ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﺘﻀﺎﺩﻳﻦ، ﻭﻣﻦ ﻇﻦ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻣﺎ ﻟﻘﻠﺔ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺇﻣﺎ ﻟﺘﻘﺼﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺘﻤﺎﺛﻞ ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ، ﻭﺇﻣﺎ ﻟﻨﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﺳﻠﻄﺎﻧﺎ، ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺁﺭاء اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻓﺒﺤﻜﻤﺘﻪ ﻭﻋﺪﻟﻪ ﻇﻬﺮ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺷﺮﻋﻪ، ﻭﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭاﻟﻤﻴﺰاﻥ ﻗﺎﻡ اﻟﺨﻠﻖ ﻭاﻟﺸﺮﻉ، ﻭﻫﻮ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﻤﺎﺛﻠﻴﻦ، ﻭاﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ. ﻭﻫﺬا ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻬﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻭﺑﻌﺪﻩ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ: ( «ﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﺃﺷﺒﺎﻫﻬﻢ ﻭﻧﻈﺮاﺅﻫﻢ» ) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﺫا اﻟﻨﻔﻮﺱ ﺯﻭﺟﺖ} ﺃﻱ: ﻗﺮﻥ ﻛﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﻋﻤﻞ ﺑﺸﻜﻠﻪ ﻭﻧﻈﻴﺮﻩ، ﻓﻘﺮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻗﺮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﻓﺎﻟﻤﺮء ﻣﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺷﺎء ﺃﻭ ﺃﺑﻰ، ﻭﻓﻲ " ﻣﺴﺘﺪﺭﻙ اﻟﺤﺎﻛﻢ "، ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ( «ﻻ ﻳﺤﺐ اﻟﻤﺮء ﻗﻮﻣﺎ ﺇﻻ ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ» ) .
بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد :
قال تعالى ( إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ..
وهذه الأبواب هي طبقات النار و دركاتها التي يدخلها الكفار على حسب أعمالهم وأنواعهم .. وقد حدد السلف أسماء هاته الأبواب ومن يدخلها من أنواع الكفار بل ذكروا حتى ترتيبا على حسب الدركات ومن هي الباب الأولى ثم التي تليها وهكذا ولم يترك السلف علما عنها إلا وبثوه في آثار طيبة سأذكرها إن شاء الله في ورقات وإليكها يا موحد :
- الأبواب هي الدركات ( الدرجات نزولا) ويدخلها الكفار حسب أعمالهم قال تعالى ( ولكل درجات مما عملوا )
وقال تعالى ( أفمن اتبع رضوان كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله )
وأصل هذا البحث في قوله تعالى ( إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ..
قال مقاتل بن حيان : ( ﻭﺇﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﻤﻮﻋﺪﻫﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ) ﻳﻌﻨﻲ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻭﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻛﻞ ﺑﺎﺏ ﺃﺷﺪ ﺣﺮا ﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻓﻮﻗﻪ ﺑﺴﺒﻌﻴﻦ ﺟﺰءا ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺑﺎﺑﻴﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ .( ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ) ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻀﻌﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺷﺪﺓ اﻟﻌﺬاﺏ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺿﻌﻔﺎ )
وقال يزيد ابن ابي مالك الهمذاني قال : لجهنم سبعة نيران تتألق ليس منها نار إلا وهي تنظر إلى التي تحتها مخافة أن تأكلها .
وذكر ابن رجب في كتاب التخويف من النار أثرا عن سلام المدائني عن أبي سنان عن الضحاك قال: للنار سبعة أبواب وهي سبعة أدراك بعضها على بعض أعلاها فيها أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثم يخرجون منها وفي الثاني اليهود وفي الثالث النصارى وفي الرابع الصابئين وفي الخامس المجوس وفي السادس مشركوا العرب وفي السابع المنافقين وهو قوله ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
وروى الطبري عن ﺃبي ﻫﺎﺭﻭﻥ اﻟﻐﻨﻮﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺣﻄﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﺎ، ﻭﻫﻮ ﻳﺨﻄﺐ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ ﻫﻜﺬا» ﻭﻭﺿﻊ ﺷﻌﺒﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺮﻯ .
وروى أيضا في لفظ اخر ﻋﻦ ﺣﻄﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ: " ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻛﻴﻒ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﻨﺎﺭ؟ ﻗﻠﻨﺎ: ﻧﻌﻢ، ﻛﻨﺤﻮ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻮاﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻻ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻫﻜﺬا» ، ﻓﻮﺻﻒ ﺃﺑﻮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﻃﺒﺎﻗﺎ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ، ﻭﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﻮ ﺑﺸﺮ .
وعن ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻫﺒﻴﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: «ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ ﺳﺒﻌﺔ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ، ﻓﻴﻤﺘﻠﺊ اﻷﻭﻝ، ﺛﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺛﻢ اﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺛﻢ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﻛﻠﻬﺎ ..
وعن ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: «ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻃﺒﺎﻕ ..
وﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: «ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ ..
وعن ﺳﻌﻴﺪ ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ، ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ } ﻭﻫﻲ ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ..
وقال الإمام أحمد في كتاب الرد على الزنادقة ( .. ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ: { ﺇﻥ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺪﺭﻙ اﻷﺳﻔﻞ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ } ﻷﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ: ﺟﻬﻨﻢ ، ﻭﻟﻈﻰ، اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﻭﺳﻘﺮ، ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ، ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ، ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ ﺩﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ..
ﻭﺃﺧﺮﺝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ} ﻗﺎﻝ: ﺟﻬﻨﻢ ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ ﻭﻟﻈﻰ ﻭاﻟﺤﻄﻤﺔ ﻭﺳﻘﺮ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺟﻬﻨﻢ، ﺛﻢ ﻟﻈﻰ، ﺛﻢ اﻟﺤﻄﻤﺔ، ﺛﻢ اﻟﺴﻌﻴﺮ، ﺛﻢ ﺳﻘﺮ، ﺛﻢ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﺛﻢ اﻟﻬﺎﻭﻳﺔ. ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻗﺎﻝ: ﺃﺳﻤﺎء ﺃﺑﻮاﺏ ﺟﻬﻨﻢ: ﻭاﻟﺤﻄﻤﺔ ﻭاﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﻭﻟﻈﻰ ﻭﺳﻘﺮ ﻭاﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭاﻟﺴﻌﻴﺮ ﻭﺟﻬﻨﻢ، ﻭاﻟﻨﺎﺭ ﻫﻲ ﺟﻤﺎﻉ.
روى ابن ابي حاتم ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻘﺴﻮﻡ .
وروى ﻋﻦ اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﻟﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮاﺏ ﻟﻜﻞ ﺑﺎﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰء ﻣﻘﺴﻮﻡ ﻗﺎﻝ: ﺑﺎﺏ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﺼﺎﺑﺌﻴﻦ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻤﺠﻮﺱ، ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻛﻮا- ﻭﻫﻢ ﻛﻔﺎﺭ اﻟﻌﺮﺏ- ﻭﺑﺎﺏ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﻭﺑﺎﺏ ﻷﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﺄﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻳﺮﺟﻰ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺮﺟﻰ ﻟﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﺑﺪا ..
أزواج المشركين :
أزواج المشركين هم الأمم و الشياطين والأشياع ومن كان على نفس دينهم وهذا لا ينافي التقسيم الأول للسلف لأن الكلام هو عن الحشر لا عن الأبواب ..
في الدر المنثور : قال ﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻭاﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭاﺑﻦ ﻣﻨﻴﻊ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻭاﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻭاﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻳﺠﻲء ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺑﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺑﺎ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺰﻧﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺰﻧﺎ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺨﻤﺮ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺨﻤﺮ ، ﺃﺯﻭاﺝ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﺯﻭاﺝ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ..
وﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻭاﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ} ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ اﻟﻘﺘﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺘﻠﺔ ﻭاﻟﺰﻧﺎﺓ ﻣﻊ اﻟﺰﻧﺎﺓ ﻭﺃﻛﻠﺔ اﻟﺮﺑﺎ ﻣﻊ ﺃﻛﻠﺔ اﻟﺮﺑﺎ ..
قال مقاتل بن حيان في تفسيره : (اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ) اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻛﻮا ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻗﺮﻧﺎءﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﻇﻠﻮﻫﻢ ﻭﻛﻞ ﻛﺎﻓﺮ ﻣﻊ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ..
قال الطبري : اﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻭﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﻼﻡ ﻣﺘﺮﻭﻙ اﺳﺘﻐﻨﻲ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻙ، ﻭﻫﻮ: ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ: اﺟﻤﻌﻮا اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺼﻮﻩ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻵﻟﻬﺔ ﻭﺑﻨﺤﻮ اﻟﺬﻱ ﻗﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ..
ثم روى ﻋﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺿﺮﺑﺎءﻫﻢ " وعن ابن عباس قال نظراءهم .. وقال ايضا : ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } " ﻳﻌﻨﻲ : ﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻭﻣﻦ ﺃﺷﺒﻬﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻈﻠﻤﺔ .. وﻋﻦ ﺩاﻭﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ } ﻗﺎﻝ: اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ ..
ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } «ﺃﻱ ﻭﺃﺷﻴﺎﻋﻬﻢ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻊ اﻟﻜﻔﺎﺭ ..
ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﻢ ..
ﻋﻦ اﻟﺴﺪﻱ، ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﺷﺒﺎﻫﻬﻢ " .
ومن أحسن من تكلم في قضية الأزواج هو ابن زيد رحمه الله : فعن اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: { اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ } ﻗﺎﻝ: " ﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻓﻲ اﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻭﻗﺮﺃ: {ﻭﻛﻨﺘﻢ ﺃﺯﻭاﺟﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﻭاﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ اﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ} ﻓﺎﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﺯﻭﺝ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﺯﻭﺝ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﺯﻭﺝ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻫﺬا ﺣﺸﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺮﺃ: {ﻭﺇﺫا اﻟﻨﻔﻮﺱ ﺯﻭﺟﺖ} ﻗﺎﻝ: ﺯﻭﺟﺖ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء ﺯﻭﺝ، ﺯﻭﺝ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﻫﺆﻻء ﺑﻌﻀﺎ؛ ﺯﻭﺝ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻴﻤﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻴﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻤﺸﺄﻣﺔ، ﻭاﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﺬا ﻗﻮﻟﻪ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ} ﻗﺎﻝ: ﺃﺯﻭاﺝ اﻷﻋﻤﺎﻝ اﻟﺘﻲ ﺯﻭﺟﻬﻦ اﻟﻠﻪ " . اه
وﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﻮﻟﻪ: { ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻳﻘﻮﻝ: " ﻭﺟﻬﻮﻫﻢ، ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ اﻟﺠﺤﻴﻢ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺮاﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﻨﺎﺭ "
الحشر وقضية الأزواج :
والحشر يكون في الأمم ومن تولاها وتبعها وأشياعها فالمسلمين مع المسلمين ويدخل معهم المنافقين إسما لا حكما واليهود مع اليهود ومن تولاهم ونفس الشيء مع النصارى والمجوس والصابئين والمشركين لقوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) و لأجل الحديث الذي فيه : ( يحشر المرء مع من أحب ) وحديث ( لا يحب المرء قوما إلا حشر معهم ) ..
روى الطبري ﻋﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻛﻬﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﻋﺮاء، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺬﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: " ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻠﺨﻠﻖ ﻓﻴﻠﻘﺎﻫﻢ، ﻓﻠﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻖ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﻟﻪ ﻳﺘﺒﻌﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻠﻘﻰ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﺒﺪ ﻋﺰﻳﺮا ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﻳﺴﺮﻛﻢ اﻟﻤﺎء؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻴﺮﻳﻬﻢ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﻫﻲ ﻛﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﺮاﺏ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ: { ﻭﻋﺮﺿﻨﺎ ﺟﻬﻨﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻟﻠﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻋﺮﺿﺎ } [ اﻟﻜﻬﻒ: 100] ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻳﻠﻘﻰ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: اﻟﻤﺴﻴﺢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﻳﺴﺮﻛﻢ اﻟﻤﺎء؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻴﺮﻳﻬﻢ ﺟﻬﻨﻢ، ﻭﻫﻲ ﻛﻬﻴﺌﺔ اﻟﺴﺮاﺏ، ﺛﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ {ﻭﻗﻔﻮﻫﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﻣﺴﺌﻮﻟﻮﻥ}
وقال ابن القيم في كتاب زاد المعاد : ( .. ﻭﻗﺪ اﺳﺘﻘﺮﺕ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﺣﻜﻢ اﻟﺸﻲء ﺣﻜﻢ ﻣﺜﻠﻪ، ﻓﻼ ﺗﻔﺮﻕ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺘﻤﺎﺛﻠﻴﻦ ﺃﺑﺪا، ﻭﻻ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﺘﻀﺎﺩﻳﻦ، ﻭﻣﻦ ﻇﻦ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻣﺎ ﻟﻘﻠﺔ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺇﻣﺎ ﻟﺘﻘﺼﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺘﻤﺎﺛﻞ ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ، ﻭﺇﻣﺎ ﻟﻨﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﺳﻠﻄﺎﻧﺎ، ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺁﺭاء اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻓﺒﺤﻜﻤﺘﻪ ﻭﻋﺪﻟﻪ ﻇﻬﺮ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺷﺮﻋﻪ، ﻭﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭاﻟﻤﻴﺰاﻥ ﻗﺎﻡ اﻟﺨﻠﻖ ﻭاﻟﺸﺮﻉ، ﻭﻫﻮ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﻤﺎﺛﻠﻴﻦ، ﻭاﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ. ﻭﻫﺬا ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻬﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﺣﺸﺮﻭا اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺎﻫﺪﻭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ اﻟﺠﺤﻴﻢ} ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻭﺑﻌﺪﻩ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ: ( «ﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ ﺃﺷﺒﺎﻫﻬﻢ ﻭﻧﻈﺮاﺅﻫﻢ» ) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﺫا اﻟﻨﻔﻮﺱ ﺯﻭﺟﺖ} ﺃﻱ: ﻗﺮﻥ ﻛﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﻋﻤﻞ ﺑﺸﻜﻠﻪ ﻭﻧﻈﻴﺮﻩ، ﻓﻘﺮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻗﺮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺤﻴﻢ، ﻓﺎﻟﻤﺮء ﻣﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺷﺎء ﺃﻭ ﺃﺑﻰ، ﻭﻓﻲ " ﻣﺴﺘﺪﺭﻙ اﻟﺤﺎﻛﻢ "، ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ( «ﻻ ﻳﺤﺐ اﻟﻤﺮء ﻗﻮﻣﺎ ﺇﻻ ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ» ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق