المأثور فيما ورد في ذبيحة المجهول والمستور :
عندنا هنا ذبيحتان : ذبيحة ذبحها مجهول الحال ، وذبيحة ذبحها مستور الحال ، ولكل منهما حكم مختلف ومن سوى بينهما فقد غلط غلطا شديدا وجمع بين المتفرقات .
1 ) - ذبيحة المجهول :
- المجهول الحال هو الذي لا نعرف إذا ما ثبت إسلامه أم لا فحكمه لدينا مجهول .
- فذبيحة هذا المجهول جاء فيها النهي صريحا وهي لا تتعلق بالورع لأن ذلك خاص بذبيحة المستور لا المجهول فالمجهول أشد منه حكما واستدل العلماء على تحريم ذبيحة المجهول ووجوب التوقف فيها ، خاصة في البلدان الموبوءة بالشرك والبدع المكفرة بأدلة كثيرة
فمن الأدلة التي استدلوا بها على ذلك كل حديث جاء فيها أن الذبيحة إذا لم تعلم طريقة ذبحها صح أو لا أو شك في الذابح والتسمية ونحو ذلك فقالوا هذا يدل على أن المجهول حكمه أشد لأن الأصل في الذبائح التحريم فتبقى الذبيحة على الأصل حتى تتوفر الشروط المعتبرة التي ذكرها أهل العلم وإليك ما استدلوا به :
١) روى ابن أبي شيبة (19688) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ : ﻧﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻲ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻌﻴﺪ « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻜﻞ، ﻭﺇﻥ ﻻ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ .
٢) وروى (19687)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻗﺎﻝ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻐﺎﺏ ﻋﻨﻚ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﻤﺎﺕ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻴﻪ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .
٣) روى (19684) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .
٤) روى (19678) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺯﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﺄﺭﻧﺐ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺭﻣﻴﺖ ﺃﺭﻧﺒﺎ ﻓﺄﻋﺠﺰﻧﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺭﻛﻨﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻢ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻬﻤﻲ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﺻﻤﻴﺖ ﺃﻭ ﺃﻧﻤﻴﺖ؟» ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﻞ ﺃﻧﻤﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ اﻟﻠﻴﻞ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ، ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ اﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻌﻠﻪ ﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﺷﻲء اﻧﺒﺬﻫﺎ ﻋﻨﻚ .
٥) روى (19691) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ اﻷﺣﻮﺹ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ ﻃﻴﺮا ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﻤﺎء ﻗﺘﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﺭﻣﻴﺖ ﺻﻴﺪا ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﺃﻫﻠﻜﻪ .
٦) وبرقم 19692 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .
٧) روى (19693)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺰﺓ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻓﻲ ﺩﺟﺎﺟﺔ ﺫﺑﺤﺖ ﻓﻮﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺎء «ﻓﻜﺮﻩ ﺃﻛﻠﻬﺎ .
٨) وروى (19694) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺃﺷﻌﺚ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻭﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .
(قلت) في هذا الأثر ومن سبقه فيه أنه من لا يعلم من قتل الصيد : السهم أم الماء ام السقوط !! فوجب التوقف
٩) وبرقم (19698) - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺤﻨﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﺭﻣﻰ ﺻﻴﺪا ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻫﻘﺔ، ﻓﺘﺮﺩﻯ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻣﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﺃﻛﻞ، ﻭﺇﻥ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ .
(قلت) فمجرد الشك يوجب التوقف فما أدراك بالجهالة .
١٠) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ 8557 - ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ اﻷﺯﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺿﻴﻦ، ﻓﻴﻠﻘﺎﻧﺎ اﻷﻋﺮاﺑﻲ، ﻭاﻟﺼﺒﻲ ﻓﻴﻄﻌﻤﻮﻧﺎ اﻟﻠﺤﻢ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺎﻝ: ﻛﻞ ﺃﻃﻌﻤﻚ اﻟﻤﺴﻠﻢ .
(قلت) يعني متيقن أن الذابح مسلم فإذا دخل الشك المعتبر في الإسلام لا يجوز الأكل .
١١) روى ابن أبي شيبة (32693) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻜﻦ اﻷﺳﺪﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺇﻧﻜﻢ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﻓﺎﺭﺱ ﻭاﻟﻨﺒﻂ ﻓﺈﺫا اﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎ ﻓﺴﻠﻮا ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮاﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﻩ , ﻭﺇﻥ ﺫﺑﺢﻫ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﻩ .
(قلت) تأمل كيف توقف فيها حتى سأل من الذابح !!
2 ) - فصل الثاني: حكم ( ذبيحة المستور ) فيه ريبة :
المستور هو المصلي فقط لكن لا نعلم ما مدى تحقيقه للتوحيد وبراءته من الشرك وأهله .
أما قضية التورع فبابها ذبيحة هذا المستور وقد وردت أدلة من الآثار عن السلف أنه إذا دخلت الريبة في المستور فالتورع دين جليل القدر خاصة في ما يدخل البطن .
قال البربهاري في شرح السنة : ( والمستور ما لم تكن فيه ريبة ).
وعلى هذا تواردت الآثار من ذلك :
1) روى عبد الرزاق (8558) ﻋﻦ اﻷﺳﻠﻤﻲ، ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺟﺎء اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ؟» ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا اﻟﻌﻠﺞ، ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺮ. . . ﻓﻠﻢ ﻳﺤﺴﻨﻬﺎ ﻓﺠﻠﺪﻩ ﻋﻤﺮ ﺟﻠﺪاﺕ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﻘﻞ اﻟﺼﻼﺓ .
2) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8559) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺳﻼﻣﻬﻢ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻻ ﻓﻘﻪ ﻟﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺴﻨﻮﻥ ﻳﺬﺑﺤﻮﻥ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﻢ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮاﺟﻬﻢ.
3) روى سعيد بن منصور (911) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺗﺬﺑﺢ ﻟﻬﺆﻻء ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا؟ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺭ، ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ ﻭﺿﺮﺏ اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : { ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ اﺳﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ} ؟
(قلت) فهذه الآثار الثلاثة الأولى تدل على أن من لم يفهم الإسلام فالتورع في ذبيحته دين وخير فعمر طرد من لم يحسن الصلاة فكيف بمن لم يحسن الإسلام ؟؟
4) روى أحمد في الزهد (1232) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﻝ : ﻗﻴﻞ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ: ﺇﻥ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻭﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻭﻻ ﻳﻤﺲ ﺟﻠﺪﻩ ﺟﻠﺪ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﺪﺧﻞ ﻣﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺪﺛﻮا ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻬﺬا، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻘﻞ ﺧﻠﻴﻼ ﻟﻌﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻟﻤﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ: ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺆﻻء ﻟﺨﻠﻴﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﻗﺎﻟﻮا، ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ ﻣﻌﻘﻞ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﻓﺮﻛﺐ ﺩاﺑﺘﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﻋﺎﻣﺮا ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺩاﺭﻩ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺑﺮﻧﺲ، ﻓﺠﺎء ﻓﺠﻠﺲ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﻘﻞ: ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻء ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻨﻚ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻗﺎﻝ: ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻓﺰﻋﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺎﻣﺮ: ﻭﻣﺎ ﺣﺪﺛﻮﻙ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻚ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻭﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﺫﻛﺮﻭا ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻪ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺝ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺴﻪ ﻓﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺸﺘﺮﻭﻥ اﻟﻌﻠﺞ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﻲ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﺬﺑﺢ ﻭﺃﻧﺎ ﺇﺫا اﺷﺘﻬﻴﺖ اﻟﻠﺤﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﺓ ﻓﺬﺑﺤﻨﺎﻫﺎ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻓﺈﻧﻰ ﺁﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺮﺏ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺠﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻄﻪ ﻓﺬﻟﻚ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻲ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻁ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺎﻝ ﻓﺒﺄﻱ ﺷﻲء ﺃﻏﺮ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻣﺎ ﺃﺟﻲء ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻲ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﺈﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﺼﻠﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻳﺘﺠﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬا ".
(قلت) فانظر رحمك الله لما كان الذابح أناس ما يفهمون الإسلام جيدا تورع في أكل ذبائحهم .
5) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8565) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﻧﻪ : ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺔ اﻝﺯﻧﺠﻲ ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ: ﻟﻢ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ : « ﻭﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺯﻧﺠﻲ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ .
(قلت) وغالبا ما يكون الزنوج لا يفهمون الإسلام ولا يحسنون الصلاة فلهذا تورع طاووس في ذبيحتهم .
عندنا هنا ذبيحتان : ذبيحة ذبحها مجهول الحال ، وذبيحة ذبحها مستور الحال ، ولكل منهما حكم مختلف ومن سوى بينهما فقد غلط غلطا شديدا وجمع بين المتفرقات .
1 ) - ذبيحة المجهول :
- المجهول الحال هو الذي لا نعرف إذا ما ثبت إسلامه أم لا فحكمه لدينا مجهول .
- فذبيحة هذا المجهول جاء فيها النهي صريحا وهي لا تتعلق بالورع لأن ذلك خاص بذبيحة المستور لا المجهول فالمجهول أشد منه حكما واستدل العلماء على تحريم ذبيحة المجهول ووجوب التوقف فيها ، خاصة في البلدان الموبوءة بالشرك والبدع المكفرة بأدلة كثيرة
فمن الأدلة التي استدلوا بها على ذلك كل حديث جاء فيها أن الذبيحة إذا لم تعلم طريقة ذبحها صح أو لا أو شك في الذابح والتسمية ونحو ذلك فقالوا هذا يدل على أن المجهول حكمه أشد لأن الأصل في الذبائح التحريم فتبقى الذبيحة على الأصل حتى تتوفر الشروط المعتبرة التي ذكرها أهل العلم وإليك ما استدلوا به :
١) روى ابن أبي شيبة (19688) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ : ﻧﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻲ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻌﻴﺪ « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻜﻞ، ﻭﺇﻥ ﻻ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ .
٢) وروى (19687)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻗﺎﻝ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻐﺎﺏ ﻋﻨﻚ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﻤﺎﺕ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻴﻪ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .
٣) روى (19684) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .
٤) روى (19678) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺯﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﺄﺭﻧﺐ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺭﻣﻴﺖ ﺃﺭﻧﺒﺎ ﻓﺄﻋﺠﺰﻧﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺭﻛﻨﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻢ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻬﻤﻲ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﺻﻤﻴﺖ ﺃﻭ ﺃﻧﻤﻴﺖ؟» ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﻞ ﺃﻧﻤﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ اﻟﻠﻴﻞ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ، ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ اﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻌﻠﻪ ﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﺷﻲء اﻧﺒﺬﻫﺎ ﻋﻨﻚ .
٥) روى (19691) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ اﻷﺣﻮﺹ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ ﻃﻴﺮا ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﻤﺎء ﻗﺘﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﺭﻣﻴﺖ ﺻﻴﺪا ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﺃﻫﻠﻜﻪ .
٦) وبرقم 19692 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .
٧) روى (19693)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺰﺓ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻓﻲ ﺩﺟﺎﺟﺔ ﺫﺑﺤﺖ ﻓﻮﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺎء «ﻓﻜﺮﻩ ﺃﻛﻠﻬﺎ .
٨) وروى (19694) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺃﺷﻌﺚ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻭﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .
(قلت) في هذا الأثر ومن سبقه فيه أنه من لا يعلم من قتل الصيد : السهم أم الماء ام السقوط !! فوجب التوقف
٩) وبرقم (19698) - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺤﻨﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﺭﻣﻰ ﺻﻴﺪا ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻫﻘﺔ، ﻓﺘﺮﺩﻯ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻣﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﺃﻛﻞ، ﻭﺇﻥ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ .
(قلت) فمجرد الشك يوجب التوقف فما أدراك بالجهالة .
١٠) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ 8557 - ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ اﻷﺯﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺿﻴﻦ، ﻓﻴﻠﻘﺎﻧﺎ اﻷﻋﺮاﺑﻲ، ﻭاﻟﺼﺒﻲ ﻓﻴﻄﻌﻤﻮﻧﺎ اﻟﻠﺤﻢ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺎﻝ: ﻛﻞ ﺃﻃﻌﻤﻚ اﻟﻤﺴﻠﻢ .
(قلت) يعني متيقن أن الذابح مسلم فإذا دخل الشك المعتبر في الإسلام لا يجوز الأكل .
١١) روى ابن أبي شيبة (32693) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻜﻦ اﻷﺳﺪﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺇﻧﻜﻢ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﻓﺎﺭﺱ ﻭاﻟﻨﺒﻂ ﻓﺈﺫا اﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎ ﻓﺴﻠﻮا ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮاﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﻩ , ﻭﺇﻥ ﺫﺑﺢﻫ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﻩ .
(قلت) تأمل كيف توقف فيها حتى سأل من الذابح !!
2 ) - فصل الثاني: حكم ( ذبيحة المستور ) فيه ريبة :
المستور هو المصلي فقط لكن لا نعلم ما مدى تحقيقه للتوحيد وبراءته من الشرك وأهله .
أما قضية التورع فبابها ذبيحة هذا المستور وقد وردت أدلة من الآثار عن السلف أنه إذا دخلت الريبة في المستور فالتورع دين جليل القدر خاصة في ما يدخل البطن .
قال البربهاري في شرح السنة : ( والمستور ما لم تكن فيه ريبة ).
وعلى هذا تواردت الآثار من ذلك :
1) روى عبد الرزاق (8558) ﻋﻦ اﻷﺳﻠﻤﻲ، ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺟﺎء اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ؟» ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا اﻟﻌﻠﺞ، ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺮ. . . ﻓﻠﻢ ﻳﺤﺴﻨﻬﺎ ﻓﺠﻠﺪﻩ ﻋﻤﺮ ﺟﻠﺪاﺕ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﻘﻞ اﻟﺼﻼﺓ .
2) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8559) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺳﻼﻣﻬﻢ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻻ ﻓﻘﻪ ﻟﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺴﻨﻮﻥ ﻳﺬﺑﺤﻮﻥ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﻢ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮاﺟﻬﻢ.
3) روى سعيد بن منصور (911) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺗﺬﺑﺢ ﻟﻬﺆﻻء ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا؟ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺭ، ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ ﻭﺿﺮﺏ اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : { ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ اﺳﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ} ؟
(قلت) فهذه الآثار الثلاثة الأولى تدل على أن من لم يفهم الإسلام فالتورع في ذبيحته دين وخير فعمر طرد من لم يحسن الصلاة فكيف بمن لم يحسن الإسلام ؟؟
4) روى أحمد في الزهد (1232) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﻝ : ﻗﻴﻞ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ: ﺇﻥ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻭﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻭﻻ ﻳﻤﺲ ﺟﻠﺪﻩ ﺟﻠﺪ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﺪﺧﻞ ﻣﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺪﺛﻮا ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻬﺬا، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻘﻞ ﺧﻠﻴﻼ ﻟﻌﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻟﻤﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ: ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺆﻻء ﻟﺨﻠﻴﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﻗﺎﻟﻮا، ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ ﻣﻌﻘﻞ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﻓﺮﻛﺐ ﺩاﺑﺘﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﻋﺎﻣﺮا ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺩاﺭﻩ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺑﺮﻧﺲ، ﻓﺠﺎء ﻓﺠﻠﺲ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﻘﻞ: ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻء ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻨﻚ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻗﺎﻝ: ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻓﺰﻋﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺎﻣﺮ: ﻭﻣﺎ ﺣﺪﺛﻮﻙ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻚ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻭﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﺫﻛﺮﻭا ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻪ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺝ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺴﻪ ﻓﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺸﺘﺮﻭﻥ اﻟﻌﻠﺞ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﻲ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﺬﺑﺢ ﻭﺃﻧﺎ ﺇﺫا اﺷﺘﻬﻴﺖ اﻟﻠﺤﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﺓ ﻓﺬﺑﺤﻨﺎﻫﺎ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻓﺈﻧﻰ ﺁﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺮﺏ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺠﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻄﻪ ﻓﺬﻟﻚ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻲ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻁ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺎﻝ ﻓﺒﺄﻱ ﺷﻲء ﺃﻏﺮ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻣﺎ ﺃﺟﻲء ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻲ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﺈﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﺼﻠﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻳﺘﺠﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬا ".
(قلت) فانظر رحمك الله لما كان الذابح أناس ما يفهمون الإسلام جيدا تورع في أكل ذبائحهم .
5) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8565) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﻧﻪ : ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺔ اﻝﺯﻧﺠﻲ ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ: ﻟﻢ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ : « ﻭﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺯﻧﺠﻲ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ .
(قلت) وغالبا ما يكون الزنوج لا يفهمون الإسلام ولا يحسنون الصلاة فلهذا تورع طاووس في ذبيحتهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق