المثبتات والمنفيات في أوصاف تارك الصلاة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
لو استقبح المرجئ الشرك لما عذر به أبدا ، ولو عرف أوصاف المشرك لأبغضه أشد البغض ، ولقد وصف الشرع تارك الصلاة بأوصاف القبح كلها ، ونفى عنه كل صفات الحسن كلها ، فلو وقف عليها المرتبك في تكفيره لسقط في يده ، وعلم أنه قد ضل في تردده ، وأيقن أن السلف محال أن يختلفوا في من هاته صفته !!
وقد وصف الله تارك الصلاة بعشرة أوصاف فهو : مشرك ، كافر ، مكذب ، متولي، معرض ، مجرم طاغية ، مغضوب عليه ، هالك ، مردود العمل ، حلال الدم .
ونفي عنه عشرة أوصاف : ( التصديق ، الدين ، الملة ، العهد ، الإسلام ، الإيمان والذمة ، الفطرة ، الشفاعة ، الأخوة ) .
وملخصها :
ــ أنه وصفه بالإشراك ونفي عنه الإسلام والفطرة ووصفه بالكفر ــ ونفى عنه الدين والإيمان ، ووصفه بالتكذيب .
ــ ونفى عنه التصديق ، ووصفه بالتولى والإعراض . ــ ونفى عنه قبول العمل والشفاعة ، ووصفه بالمجرم الطاغية المغضوب عليه
ــ ونفى عنه العهد والذمة والأخوة .
وكل وصف من هذا أو ما يضاده من نفي قد ورد به النص بصريح العبارة .
وهذا البحث يشبه طريقة أهل الحديث في جمع الطرق للروايات المتواترة ، فإن كل صفة من هاته الصفات العشر مع أضدادها ، تعتبر كطريق واحد ، وهي بمجموعها تشبه الحديث المتواتر الذي لا يستطيع أهل البدع رده ولا الطعن فيه ، وهذه طريقة مرضية لإسكات المشاغبين من المرجئة و الجهمية ، فإنهم إذا نظروا في مجموع أوصاف تارك الصلاة في مكان واحد ، بهتوا ونكسوا على رؤوسهم وقالوا في أنفسهم : هل هاته صفات مسلم !!
فإليك أبشع صفات تارك الصلاة فيما أثبته فيه القرآن والسنة والصحابة وتأمل بعدها ملامحه وشكله هل هو في صورة إنسان أو شيطان .
وقبل أن أشرع في تعداد صفات تارك الصلاة بأضدادها القبيحة ، فإني أعد أن هاته هي الجولة الأخيرة مع أهل الضلال والبدع من المجادلين عن الشرك وأهله ، ومن المعتذرين لهم بالجهل والتقليد والعناد .
وجمعت هاته الصفات العشر مع أضدادها العشر في أبيات فقلت :
لقد ضربت شريعتنا بعــــشر وعشر ضدها تـعــــلـوا بـــقـهـر
تبيــن كــــــــفـره فـــــيـزيـد قـبحـا لمن ترك الصلاة بــغـير عذر
هو الإجرام والإشراك وصف له وبقلبه التكذيب يجـــري
هـو المردود للأعمال جـــمعا ومغضوب عليه وليس يدري
هو المقتول عند الحــكــم إن لم يتب فـتعُـمُّـه أحــكام كـــفــر
كـــذلك من تــولى هـــالك فــي جهـنم بابها ســقـر لعـمـري
فـــلا ديــن ولا صدق وعــهــــد ولا الإيــمان ذمـتـه بـخـيـر
ولا الإســلام مـلـتـــه ولـــكــــن تلاشت فطرة المولى بكـفـر
وليس شــفاعة الرحمن فـــيمن نـــفى عنه الأخوة بعـد ذكـر
وبعد هاته الأبيات نشرع في تعداد أوصاف تارك الصلاة كما وصفه الشرع في الوحي المنزل ، فما ظلمناهم بوصف ولكن كذا وصفوا ويا ويلهم من الجبار .
تارك الصلاة مجرم طاغية
ويتبين هذا بمعرفة مع من يحشر ومن زوج تارك الصلاة في المحشر والنار .
قال تعالى :( أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله )
والأزواج هم الأشباه في الحكم و في درجة الكفر ، فكل مشرك يوم القيامة يحشر مع من كان يشبهه في درجة الكفر ونوع الكفر .
ومن قرأ سورة المدثر بتدبر علم أن تارك الصلاة طاغية ومجرم كبير إذ أن الله ذكر أن الوليد بن المغيرة طاغية قريش في سقر ثم ذكر تارك الصلاة وقال ( يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) فتارك الصلاة أيضا هو في سقر ، فهو إذن في طبقة الوليد بن المغيرة في الجريمة .
وقال تعالى ( إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) وهذا يتناول تارك الصلاة كما هو بنص الآية الأخرى .
وقد ثبت أن سقر في قاع جهنم ، ولهذا جاء التعبير على ذلك بقوله ( سلككم ) ما يدل على الولوج في داخل النار وعمقها ، وليس هذا موضع الموحدين المعذبين في النار كما هو معتقد أهل السنة فيما نقله الكرماني في السنة بل هذا موضع المجرمين الكفار ، أما المسلم وإن عذب فهو في براني النار ليس في عمقها كما هو تعبير السلف وإذا فهمت هاته النكتة تكيفك عن باقي الأدلة .
روى أحمد في مسنده (6576) عَبْدُ بْن حُمَيْدٍ كما في المنتخب (353) والدارمي في سننه (301/1) وغيرهم بسند حسن عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ، أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا ، فَقَالَ : مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يكُنْ لَهُ نُورٌ ، وَلاَ بُرْهَان ، وَلاَ نَجَاة وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ ، وَفِرْعَونَ ، وَهَامَانَ ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.
(قلت) وعلة حشر تارك الصلاة مع هؤلاء هي اجتماع علة ( الإستكبار ) فيهم جميعا لهذا كان حكمهم في النار واحد لأن العلة واحدة .
تـــارك الـــصــــلاة لا عــــهــــد لـــــه
وعندما نقول لا عهد له يعني انتقض عهد الإسلام والمسلمين معه ومن لا عهد له فليس بمسلم .
عن بريدة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )
فالكلام في هذا الحديث موجه للمنافقين ف (بيننا) أي المؤمنين و (بينهم) المنافقين ولا يمكن حمل الحديث على الكافرين لأنهم أصلا لا يصلون ولأن الكلام عن اثنين مصليين وعن الشيء الذي يفرق بينهما ..
وكأن النبي سئل عن المنافقين وأعمالهم المبنية على الكذب والرياء ؟ أو كان الحديث عنهم فأصدر عليهم خاصة وللناس عامة أن كفرهم وسبب نقض عهدهم و الذي يترتب عليه إباحة دماءهم وأموالهم يكون بترك الصلاة في الظاهر فقط وليس لنا عمل الباطن منهم ..
ولهذا تجد نفس الشيء الذي حدث في الدنيا سيحدث في الآخرة فعند الحشر عندما يتبع كل المشركين ما كانوا يعبدون ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ، ﻣﻦ ﺑﺮ ﺃﻭ ﻓﺎﺟﺮ، ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: « ﻣﺎﺫا ﺗﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ؟ ﺗﺒﻌﺖ ﻛﻞ ﺃﻣﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺒﺪ » ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻓﺎﺭﻗﻨﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻠﻢ ﻧﺼﺤﺒﻬﻢ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺭﺑﻨﺎ اﻟﺬﻱ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺒﺪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻫﻞ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﺁﻳﺔ ﺗﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ؟» ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺳﺎﻕ ﻓﻼ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﻠﻪ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺇﻻ ﺃﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﺭﻳﺎء ﺃﻭ ﻧﻔﺎﻗﺎ ﺇﻻ ﺻﺎﺭ ﻇﻬﺮﻩ ﻃﺒﻘﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﺧﺮ ﻟﻘﻔﺎﻩ " ، فتفضح المنافقين في الآخرة الصلاة أيضا كما فضحتهم في الدنيا .
فالمصلي قد يكون منافقا لكن لا يصير كافرا إلا بتركها طبعا الكلام عن الصلاة فقط دون اعتبار باقي النواقض ..
ولهذا لما سئل جابر : هل كنتم تعدون الذنب شركا ؟ فقال : لا
فقيل : ما بين العبد و الكفر ؟ فقال : ترك الصلاة ..
فالسياق واضح أن الكفر هنا المقصود به الذي يخرج من الملة و هذا الأثر المرفوع حكما والذي يتضمن الإجماع لأنه حكاه عن الصحابة جميعا لا يحرفه إلا جاحد مقيت أو جاهل غبي ..
تارك الصلاة مشرك
قال تعالى : ( وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين )
روى عبد الرزاق في المصنف (5007) عن ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ( ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ ﺇﻻ ﺃﻥ يترﻙ اﻟﺼﻼﺓ ).. روى المروزي (900) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ ﺇﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺷﺮ اﻟﺨﻠﻖ ﻭاﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻔﺮ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﻜﻔﺮ ﻭاﻟﺸﺮﻙ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﺈﺫا ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻛﻔﺮ .
وروى عبد الرزاق (5009) ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ أيضا ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ( ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﺷﺮﻙ )
وقال ابن عمرو : من شرب الخمر ممسيا أصبح مشركا ومن شربه مصبحا أمسى مشركا فقيل لإبراهيم النخعي كيف ذلك ؟ قال : لأنه يترك الصلاة .
تارك الصلاة لا إسلام له
روى مالك في الموطأ ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ اﻟﻤﺴﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺃﺧﺒﺮﻩ، ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﻌﻦ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺄﻳﻘﻆ ﻋﻤﺮ ﻟﺼﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻤﺮ: « ﻧﻌﻢ ولا حظ في اﻹﺳﻼﻡ ﻟﻤﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ »، ﻓﺼﻠﻰ ﻋﻤﺮ، ﻭﺟﺮﺣﻪ ﻳﺜﻌﺐ ﺩﻣﺎ ..
وعن بسر بن محجن عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في حاجة ثم أقيمت الصلاة وأنا جالس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فوجدني جالسا فقال لي : ما أنت مسلم ؟ قلت بلى يا رسول الله قال : فما منعك أن تصلي معنا ؟ قلت : إني صليت في رحلي قال وإن كنت قد صليت في رحلك )
[ صحيح : رواه عبد الرزاق في المصنف (3933) ابن حنبل في مسنده (16440) الطبراني في معجمه الكبير (20/295) ]
وفي الحديث المشهور : من صلى صلاتنا ... فهو المسلم ..
وﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ اﻟﺒﺎﻫﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﻟﺘﻨﻘﻀﻦ ﻋﺮﻯ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﺮﻭﺓ ﻓﻜﻠﻤﺎ اﻧﺘﻘﻀﺖ ﻋﺮﻭﺓ ﺗﺸﺒﺚ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﻓﺄﻭﻟﻬﻦ ﻧﻘﻀﺎ اﻟﺤﻜﻢ، ﻭﺁﺧﺮﻫﻦ اﻟﺼﻼﺓ ..
رواه أحمد ( 22160) وابنه (741) وابن حبان (6716) ( ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء : فساد الحكم والحكام )
فجعل الصلاة آخر ديننا كما قال الإمام أحمد فهل بعدها شيء من الإسلام ؟ قال الكرماني في السنة [33] : والكف عن أهل القبلة ولا تكفر أحد منهم بذنب ولا تخرجه من الإسلام بعمل إلا .. نحو : ترك الصلاة وشرب الخمر وما أشبه ذلك .. ) اهـ
وفي حديث معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة .. ) فمن ترك العمود هدم إسلامه .
روى المروزي (931) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻤﻠﻴﺢ اﻟﻬﺬﻟﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: « ﻻ ﺇﺳﻼﻡ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ اﻟﺼﻼﺓ .
ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ "اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ اﻟﻜﺒﻴﺮ" 4/247-248، ﻭﺃﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ (7184) ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ (665) ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﻴﺮ" (3840) ﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻄﻮﻻ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻴﺒﺔ ﺑﻦ اﻷﺣﻨﻒ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ، ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺳﻼﻡ اﻷﺳﻮﺩ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ في قصة الرجل الذي كان لا يتم صلاته ﺑﻠﻔﻆ: " ﺗﺮﻭﻥ ﻫﺬا، ﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺔ اﻹﺳﻼﻡ ... " ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ .
تارك الصلاة عدو لله وللمسلم ..
قال تعالى ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين )
عن قتادة رضي الله عنه { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } يقول : إن تركوا اللات والعزى ، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فاخوانكم في الدين .
قال ابن تيمية : ( في القرآن علق الأخوة في الدين على نفس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما علق ذلك على التوبة من الكفر فإذا نتفى ذلك انتفت الأخوة .. ) الإيمان الأوسط .
تارك الصلاة على غير الملة و الفطرة
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي عِصَابَةٍ مِنْهُمْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَجَعَلَ لا يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَرَوْنَ هَذَا لَوْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، يَنْقُرُ صَلاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ ، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلا يَرْكَعُ ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَجَائِعٍ لا يَأْكُلُ أَلا تَمْرَةً أَوْ تَمْرَتَيْنِ ، فَمَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، كُلُّ هَؤُلاءِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
وفي لفظ : [ لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى حَالِهِ هَذِهِ ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ] (قلت) فهذا في المصلي الذي ينقر فكيف بمن لا يصلي ؟؟
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (3733) ورواه المصنف لابن ابي شيبة ( 2966) وأحمد ( 23258) ﻋﻦ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻓﺠﺎءﻩ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ ﻛﻨﺪﺓ ﺻﻠﻰ ﺻﻼﺓ ﺟﻌﻞ ﻳﻨﻘﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺣﺬﻳﻔﺔ: «ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻼﺓ ؟ » ﻗﺎﻝ: ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﻣﺖ ﻟﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻔﻄﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻓﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ»، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﺬﻳﻔﺔ: « ﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺨﻔﻒ، ﺛﻢ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻪ ﻭﺳﺠﻮﺩﻩ .
ﻭﺃﺻﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (791) ﺑﻠﻔﻆ: ﺭﺃﻯ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺭﺟﻼ ﻻ ﻳﺘﻢ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭاﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ، ﻭﻟﻮ ﻣﺖ ﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻔﻄﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻓﻄﺮ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
روى المروزي (920) ﻋﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺷﺮﻳﺢ ، ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃﻭﺻﺎﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺴﺒﻊ ﺧﻼﻝ ﻓﻘﺎﻝ : ( ﻻ ﺗﺸﺮﻛﻮا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺇﻥ ﻗﻄﻌﺘﻢ ، ﺃﻭ ﺣﺮﻗﺘﻢ ، ﺃﻭ ﺻﻠﺒﺘﻢ ، ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮا اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪﻳﻦ ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮا اﻟﺨﻤﺮ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺭﺃﺱ اﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ) روى المروزي (943) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺟﺮﻳﺮ ، ﻋﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ اﻷﺣﻤﺴﻲ ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ، ﻗﺎﻝ: ﺭﺃﻯ ﺑﻼﻝ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺭﺟﻼ ﻳﺼﻠﻲ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻭﻻ ﺳﺠﻮﺩا ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻼﻝ : « ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺼﻼﺓ ﻟﻮ ﻣﺖ اﻵﻥ ﻣﺎ ﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﺔ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ .
تارك الصلاة مكذب معرض متولي
قال تعالى ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى )
وقال ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كذب وتولى )
ثم قال ( ناصية كاذبة خاطئة )
قال تعالى ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين )
وقال تعالى ( فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون )
وقال تعالى ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) ثم قال ( وكنا نكذب بيوم الدين ) ثم قال ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) فوصفهم بالتكذيب وبالإعراض .
فكل هذا يبين أن تارك الصلاة متولي مكذب للدين معرض عن الإسلام فكيف يقال أنه مسلم بعد هذه الأوصاف القبيحة ؟؟ !!
تارك الصلاة لا دين له
روى ابن أبي شيبة في المصنف (30397) ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ بن مسعود ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻓﻼ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ .
وروى الخلال في السننة عنه (1391) قال : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة )
وفي الحديث المشهور عن بن عمر رواه أحمد في المسند (5343) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة تترك الصلاة من أجل الحيض والنفاس ( ناقصات دين ) مع أنها معذورة فما بالها لمن يتركها بغير عذر ؟؟ فهل له دين ؟
وقال عمر بن الخطاب إن أهم أمركم عندي الصلاة ومن حفظها وخافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة )
وروى الخلال في السنة (1392) عن سفيان بن عيينة عن جعفر عن أبيه قال دخل رجل المسجد و رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فصلى فجعل ينقر كما ينقر الغراب فقال : ( لو مات هذا لمات على غير دين محمد )
روى ابن أبي شيبة في المصنف (24062) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ خَمْرًا ، إِنِّي إِذَا شَرِبْتُ الْخَمْرَ تَرَكْتُ الصَّلاَةَ ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَلاَ دِينَ لَه .
وروى ابن أبي شيبة (24062) والخلال في السنة (1395) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻝ: ﻷﻥ ﺃﺯﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺏ ﺧﻤﺮا، ﺇﻧﻲ ﺇﺫا ﺷﺮﺑﺖ اﻟﺨﻤﺮ ﺗﺮﻛﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ .
وبرقم (17243) من المسند لأحمد ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ، ﻋﻦ ﻫﺎﻧﺊ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﺼﺪﻓﻲ ، ﺣﺪﺛﻪ ﻗﺎﻝ : ﺣﺠﺠﺖ ﺯﻣﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ، ﻓﺠﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺈﺫا ﺭﺟﻞ ﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎ ، ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺭﺟﻞ ، ﻓﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻮﺩ ، ﻓﻌﺠﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺻﻼﺗﻪ ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﻥ ﻫﺬا ﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﻟﻤﺎﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ، ﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺨﻔﻒ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻳﺘﻤﻬﺎ " ﻗﺎﻝ : ﻓﺴﺄﻟﺖ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﻫﻮ؟ ﻓﻘﻴﻞ: ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻨﻴﻒ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ .
تارك الصلاة حلال الدم
يباح للحاكم أو القاضي قتله بعد استتابته إذا لم يتب ويدل على إباحة قتله ما جاء في الحديث المشهور لما سئل عن قتال الحاكم متى قال : ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ) .
روى مسلم ( 1854) ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﺋﻤﺔ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺗﻨﻜﺮﻭﻥ ﻓﻤﻦ ﺃﻧﻜﺮ ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺉ، ﻭﻣﻦ ﻛﺮﻩ ﻓﻘﺪ ﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺿﻲ ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻓﻼ ﻧﻘﺘﻠﻬﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻣﺎ ﺻﻠﻮا )
وروى مسلم أيضا برقم (1855) ﻋﻦ ﻋﻮﻑ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﺧﻴﺎﺭ ﺃﺋﻤﺘﻜﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺤﺒﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺤﺒﻮﻧﻜﻢ، ﻭﺗﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻜﻢ ، ﻭﺷﺮاﺭ ﺃﺋﻤﺘﻜﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻐﻀﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺒﻐﻀﻮﻧﻜﻢ ، ﻭﺗﻠﻌﻨﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﻠﻌﻨﻮﻧﻜﻢ » ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻓﻼ ﻧﻨﺎﺑﺬﻫﻢ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : « ﻻ، ﻣﺎ ﺃﻗﺎﻣﻮا ﻓﻴﻜﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﺇﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﻭاﻟﻴﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﺗﻜﺮﻫﻮﻧﻪ ﻓﺎﻛﺮﻫﻮا ﻋﻤﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﻨﺰﻋﻮا ﻳﺪا ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ »
روى مالك في الموطأ (592) ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺑﻦ اﻟﺨﻴﺎﺭ، ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮاﻧﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫ ﺟﺎءﻩ
ﺭﺟﻞ ﻓﺴﺎﺭﻩ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻴﻦ ﺟﻬﺮ: « ﺃﻟﻴﺲ ﻳﺸﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ؟ » ﻗﺎﻝ اﻟﺮﺟﻞ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﻪ ، ﻗﺎﻝ: « ﺃﻟﻴﺲ ﻳﺼﻠﻲ » ﻗﺎﻝ : ﺑﻠﻰ ﻭﻻ ﺻﻼﺓ ﻟﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﻬﺎﻧﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ )
روى المروزي (961) والحديث أصله عند مسلم وغيره ﻋﻦ اﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻟﻤﺎ ﺃﺻﻴﺐ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ اﻷﻧﺼﺎﺭ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻴﻨﻲ ﻓﺘﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻲ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﻘﻌﺔ ﻣﻦ ﺩاﺭﻱ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ، ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺤﺪﺛﻮا ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﺬﻛﺮﻭا ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ اﻟﺪﺧﺸﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺫاﻙ ﻛﻬﻒ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﻣﺄﻭاﻫﻢ ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺧﺺ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺘﻠﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :ﻫﻞ ﻳﺼﻠﻲ ؟ ﻗﺎﻟﻮا : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻼﺓ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ، ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ، ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ.
روى أبو داود في سننه (4928) وأبو يعلى في مسنده (6126) وغيرهم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﺨﻨﺚ ﻗﺪ ﺧﻀﺐ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺭﺟﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺤﻨﺎء ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻪ ؟ » ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎء ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻨﻔﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﻘﻴﻊ ، ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻘﺘﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ :" ﺇﻧﻲ ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ ﻗﺘﻞ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ) .
روى أحمد في سمنده (13140) والمروزي (965) والبيهقي في السنن (18098) وغيرهم ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﺎﺭ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﺒﺮ ﻓﺎﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻴﻼ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﻃﺮﻕ ﻟﻴﻼ ﻟﻢ ﻳﻐﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﺈﻥ ﺳﻤﻊ ﺃﺫاﻧﺎ ﺃﻣﺴﻚ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺃﻏﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ .
(قلت) فعلق الكفر البواح بمجرد ترك الصلاة و بين أنهم لو كانوا تراكا للصلاة لأبيح قتلهم ، بل جعل برهان كفره الواضح في ترك الصلاة فافهم هذا فإنه دليل قوي جدا .
عن ابن عباس: ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة )، قال: حرَّمت هذه الآية دماءَ أهل القِبْلة.
وﻋﻦ ﺇﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﻴﺪ ﻗﺎﻝ : "ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺻﻠﻴﻬﺎ، ﻭاﻟﺰﻛﺎﺓ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺯﻛﻴﻬﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻳﺴﺘﺘﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺗﺎﺏ ﻭﺇﻻ ﻗﺘﻞ ﺭﻭاﻩ ﺇﺳﺤﺎﻕ بن راهوية ..
ﻭﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ : ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺻﻠﻴﻬﺎ : ﻳﻀﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ ﺃﻥ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ- ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ - ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ اﻷﺋﻤﺔ ﻓﻴﻪ ﺧﻼﻑ .ﺭﻭاﻩ ﺑﻦ ﺭاﻫﻮﻳﻪ .
وقال المروزي : قد ذكرنا في كتابنا هذا ما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم من تعظيم قدر الصلاة وإيجاب الوعد بالثواب لمن قام بها والتغليظ بالوعيد على من ضيعها والفرق بينها وبين سائر الأعمال في الفضل وعظم القدر ثم ذكرنا الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه و سلم في إكفار تاركها وإخراجه إياه من الملة وإباحة قتال من امتنع من إقامتها ثم جاءنا عن الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك ثم اختلف أهل العلم بعد ذلك في تأويل ما روى عن النبي صلى الله عليه و سلم ثم عن الصحابة رضي الله عنهم في إكفار تاركها وإيجاب القتل على من امتنع من إقامتها . .
تارك الصلاة كافر
في مصنف عبد الرزاق (5006) عن ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ . وفي مسند بن الجعد ﺑﺈﺳﻨﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺟﺎﺑﺮا ﺃﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ: « ﺃﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﺪﻭﻥ اﻟﺬﻧﺐ ﺷﺮﻛﺎ ؟» ﻗﺎﻝ: " ﻻ، ﻭﺳﺌﻞ: «ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﻜﻔﺮ؟ » ﻓﻘﺎﻝ: ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ )..
وفي حديث ﺑﺮﻳﺪﺓ المشهور قاﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺬﻱ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ .
روى الخلال في السنة (1386) عن ابن مسعود قال : الكفر ترك الصلاة .
وعن عطاء ونافع مولى ابن عمر أنهما سئلا عمن قال : الصلاة فريضة ولا أصلي فقالا : كافر .
وفي تعظيم قدر الصلاة (939) ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ اﻟﺒﺴﻄﺎﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﺮﻳﻚ، ﻋﻦ ﺳﻤﺎﻙ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ.
روى المرزوي (977) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺠﺰﺭﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻨﺎﻓﻊ: ﺭﺟﻞ ﺃﻗﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻖ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺫاﻙ ﻛﺎﻓﺮ، ﺛﻢ اﻧﺘﺰﻉ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻏﻀﺒﺎﻧﺎ ﻣﻮﻟﻴﺎ.
روى الدارمي (824) في سننه عن شهر بن حوشب قال سئل ابن عباس عن المرأة تستحاض قال : تنظر قدر ما كانت تحيض فلتحرم الصلاة ثم لتغسل ولتصل حتى إذا كان أوانها الذي تحيض فيه فلتحرم الصلاة ثم لتغسل فإنما ذلك الشيطان يريد أن يكفر إحداهن .
وبرقم (938) ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻗﺎﻻ: ﻗﻴﻞ ﻻﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻜﺜﺮ ﺫﻛﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ: {اﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺩاﺋﻤﻮﻥ} [ اﻟﻤﻌﺎﺭﺝ: 23] {ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ} [ اﻷﻧﻌﺎﻡ: 92]
ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻗﻴﺘﻬﺎ ﻗﺎﻟﻮا : ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺗﺮﻛﻬﺎ اﻟﻜﻔﺮ .
وفي الحديث المرسل الذي روي عن اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ " ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺟﻬﺎﺭا " .
وقال مسروق رحمه الله : من شرب الخمر فقد كفر ، وكفره أن ليس له صلاة .( النسائي 5665 )
روى المروزي في تعظيم قدر الصلاة (978) : حماد بن زيد عن أيوب قال ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه .
عن عبدالله بن شقيق رضي الله عنه قال : لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) [ رواه الترمذي 2622]
وعن الحسن : بلغني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون : « بين العبد ، وبين أن يشرك فيكفر أن يدع الصلاة من غير عذر »
في كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزي (990) - قال أبو عبد الله : سمعت إسحاق يقول : قد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تارك الصلاة كافر وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر وذهاب الوقت أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس والمغرب إلى طلوع الفجر وإنما جعل آخر أوقات الصلوات ما وصفنا لأن النبي صلى الله عليه و سلم جمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة وفي السفر .
روى الخلال في السنة (1393) والمروزي (933) ﻋﻦ ﻣﻌﻘﻞ اﻟﺨﺜﻌﻤﻲ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ، ﺳﺄﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ اﻣﺮﺃﺓ، ﻻ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ ) .
تارك الصلاة بريئ من ذمة الله
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ مرسلا (5008) ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭاﺷﺪ ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋليه وسلم : « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ) ثم قال مكحول : يا أبا وهب من برئت منه ذمة الله فقد كفر .
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ( يعني ابن أبي شيبة ) ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻜﻼﻋﻲ، ﺃﻥ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﻣﺜﻠﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻭﻫﺐ ﻣﻦ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ .
ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺃﻳﻤﻦ : ﺃﻭﺻﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻪ «ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺇﻥ ﻋﺬﺑﺖ ﺃﻭ ﺣﺮﻗﺖ ، ﻭﺃﻃﻊ ﻭاﻟﺪﻳﻚ ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺮاﻙ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻫﻮ ﻟﻚ ﻓﺎﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻻ ﺗﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻤﺪا ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ ... » ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭ ﻓﻴﻪ ﺇﺭﺳﺎﻝ وفيه من هو ضعيف .
روى المروزي (934) ﻋﻦ اﻟﺴﺪﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺧﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺉ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺉ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ .
تارك الصلاة أعماله مردودة ..
روى ابن أبي شيبة في المصنف مرسلا برقم (30400) عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ترك صلاة مكتوبة من غير عذر فقد حبط عمله ) .
ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ وغيره ﻋﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﺃﺣﺒﻂ اﻟﻠﻪ ﻋﻤﻠﻪ ..
وروى ابن ابي شيبة ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻼﺑﺔ ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﺟﺎﻟﺴﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻗﻼﺑﺔ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﺪﺭﺩاء: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﻌﺼﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺬﺭ ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ..
ورى ايضا عن اﻟﺤﺴﻦ قال : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺬﺭ ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ..
(قلت) هذا فيمن ترك صلاة واحدة فكيف إذا ترك الضلاة كلها ؟؟
تارك الصلاة هالك
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ ﻟﺮﺟﻞ: « ﺻﻞ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﺘﻲ اﻓﺘﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻮﻗﺘﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺗﻔﺮﻳﻄﻬﺎ اﻟﻬﻠﻜﺔ .
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻗﺎﻝ: " ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺳﻬﻢ: ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ ، ﻭﺻﻮﻡ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻭاﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭاﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ، ﻭﻗﺪ ﺧﺎﺏ ﻣﻦ ﻻ ﺳﻬﻢ ﻟﻪ " .
تارك الصلاة لا إيمان له
قال تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم )
عن البراء في قوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) قال : يعني صلاتكم »
[قلت] فمن ترك الصلاة فقد ضيع الإيمان ..
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَخْنَسُ : مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِيمَانِ " . [ مجموع الفتاوى (7/303) ]
قال اللالكائي رحمه الله : سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الصلاة من الإيمان وروي ذلك من الصحابة ، عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي الدرداء ، والبراء ، وجابر بن عبد الله وعنه أنه سئل ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : « الصلاة »
روى المروزي (945) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺑﻜﺎﺭ ، ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﻛﺮﻳﺎ ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻡ اﻟﺪﺭﺩاء ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺪﺭﺩاء ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﺎﻝ : ( ﻻ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻟﻤﻦ ﻻ ﺻﻼﺓ ﻟﻪ ) .
روى الخلال في السنة (1379) بإسناده عن مجاهد عن جابر رضي الله عنه قال قلت له : ما كان فرق بين الكفر وبين الإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الصلاة ) .
وروى برقم (1384) عن أبي الدرداء قا ل : لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ) .
وروى الخلال في السنة (1397) عن سعيد بن عمارة رضي الله عنه أن رجلا قال له عظني في نفسي رحمك الله قال : إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا إيمان لمن لا صلاة له ... )
تارك الصلاة في غضب الله
مسند بن الجعد (2336) : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ، ﺃﻧﺎ ﺷﺮﻳﻚ ، ﻋﻦ ﺳﻤﺎﻙ ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ، ﺃﻧﻪ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ اﻟﻤﺎء ، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﻧﻨﺰﻉ اﻟﻤﺎء ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﺼﻠﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ، ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺪﺭ ﻟﻘﻲ اﻟﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻀﺒﺎﻥ ..
تارك الصلاة لا شفاعة له
قال تعالى عن المجرمين من تراك الصلاة بعدما سئلوا عن سبب دخولهم سقر وأنهم لم يكونوا من المصلين ، فكانت النتيجة ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين )
روى ابن أبي شيبة في المصنف (37637) والطبري في تفسيره (24/38) وابن أبي حاتم في تفسيره (18952) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال في حديث الشفاعة الطويل ( ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون ويشفعهم الله فيقول : أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق من النار ثم يقول أنا أرحم الراحمين ثم يقرأ عبد الله يا أيها الكفار ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) وعقد بيده أربعا ثم قال : هل ترون في هؤلاء من خير ألا ما يترك فيها أحد فيه خير .
وروى بإسناده عنه رضي الله عنه قال : لا يبقى في النار إلا أربعة ثم يتلوا ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين )
وهذا يفسر حديث أبي هريرة المشهور في الشفاعة وفيه ( حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان شهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم ... )
(قلت) فهذا يدلك على أن غير المصلي لا تناله الشفاعة وكل هذا مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) والصلاة كفر وشرك ليست من المعاصي التي هي دون الشرك ، فالشرك لا يغفره الله ولا يقبل فيه الشفاعة ولا يتحرك أي أحد ليشفع في أمر الشرك ولا يؤذن له أصلا .
قال المروزي رحمه الله في تعظيم قدر الصلاة (2/1007) : ( أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يرجى لهم الخروج من النار ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود فقد تبين لك أن المستحقين للخروج من النار هم المصلون )
انتهى المقال وبالله التوفيق فأرجو أن يتقبله الله بمنه وكرمه وأن ينفع به .
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
لو استقبح المرجئ الشرك لما عذر به أبدا ، ولو عرف أوصاف المشرك لأبغضه أشد البغض ، ولقد وصف الشرع تارك الصلاة بأوصاف القبح كلها ، ونفى عنه كل صفات الحسن كلها ، فلو وقف عليها المرتبك في تكفيره لسقط في يده ، وعلم أنه قد ضل في تردده ، وأيقن أن السلف محال أن يختلفوا في من هاته صفته !!
وقد وصف الله تارك الصلاة بعشرة أوصاف فهو : مشرك ، كافر ، مكذب ، متولي، معرض ، مجرم طاغية ، مغضوب عليه ، هالك ، مردود العمل ، حلال الدم .
ونفي عنه عشرة أوصاف : ( التصديق ، الدين ، الملة ، العهد ، الإسلام ، الإيمان والذمة ، الفطرة ، الشفاعة ، الأخوة ) .
وملخصها :
ــ أنه وصفه بالإشراك ونفي عنه الإسلام والفطرة ووصفه بالكفر ــ ونفى عنه الدين والإيمان ، ووصفه بالتكذيب .
ــ ونفى عنه التصديق ، ووصفه بالتولى والإعراض . ــ ونفى عنه قبول العمل والشفاعة ، ووصفه بالمجرم الطاغية المغضوب عليه
ــ ونفى عنه العهد والذمة والأخوة .
وكل وصف من هذا أو ما يضاده من نفي قد ورد به النص بصريح العبارة .
وهذا البحث يشبه طريقة أهل الحديث في جمع الطرق للروايات المتواترة ، فإن كل صفة من هاته الصفات العشر مع أضدادها ، تعتبر كطريق واحد ، وهي بمجموعها تشبه الحديث المتواتر الذي لا يستطيع أهل البدع رده ولا الطعن فيه ، وهذه طريقة مرضية لإسكات المشاغبين من المرجئة و الجهمية ، فإنهم إذا نظروا في مجموع أوصاف تارك الصلاة في مكان واحد ، بهتوا ونكسوا على رؤوسهم وقالوا في أنفسهم : هل هاته صفات مسلم !!
فإليك أبشع صفات تارك الصلاة فيما أثبته فيه القرآن والسنة والصحابة وتأمل بعدها ملامحه وشكله هل هو في صورة إنسان أو شيطان .
وقبل أن أشرع في تعداد صفات تارك الصلاة بأضدادها القبيحة ، فإني أعد أن هاته هي الجولة الأخيرة مع أهل الضلال والبدع من المجادلين عن الشرك وأهله ، ومن المعتذرين لهم بالجهل والتقليد والعناد .
وجمعت هاته الصفات العشر مع أضدادها العشر في أبيات فقلت :
لقد ضربت شريعتنا بعــــشر وعشر ضدها تـعــــلـوا بـــقـهـر
تبيــن كــــــــفـره فـــــيـزيـد قـبحـا لمن ترك الصلاة بــغـير عذر
هو الإجرام والإشراك وصف له وبقلبه التكذيب يجـــري
هـو المردود للأعمال جـــمعا ومغضوب عليه وليس يدري
هو المقتول عند الحــكــم إن لم يتب فـتعُـمُّـه أحــكام كـــفــر
كـــذلك من تــولى هـــالك فــي جهـنم بابها ســقـر لعـمـري
فـــلا ديــن ولا صدق وعــهــــد ولا الإيــمان ذمـتـه بـخـيـر
ولا الإســلام مـلـتـــه ولـــكــــن تلاشت فطرة المولى بكـفـر
وليس شــفاعة الرحمن فـــيمن نـــفى عنه الأخوة بعـد ذكـر
وبعد هاته الأبيات نشرع في تعداد أوصاف تارك الصلاة كما وصفه الشرع في الوحي المنزل ، فما ظلمناهم بوصف ولكن كذا وصفوا ويا ويلهم من الجبار .
تارك الصلاة مجرم طاغية
ويتبين هذا بمعرفة مع من يحشر ومن زوج تارك الصلاة في المحشر والنار .
قال تعالى :( أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله )
والأزواج هم الأشباه في الحكم و في درجة الكفر ، فكل مشرك يوم القيامة يحشر مع من كان يشبهه في درجة الكفر ونوع الكفر .
ومن قرأ سورة المدثر بتدبر علم أن تارك الصلاة طاغية ومجرم كبير إذ أن الله ذكر أن الوليد بن المغيرة طاغية قريش في سقر ثم ذكر تارك الصلاة وقال ( يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) فتارك الصلاة أيضا هو في سقر ، فهو إذن في طبقة الوليد بن المغيرة في الجريمة .
وقال تعالى ( إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) وهذا يتناول تارك الصلاة كما هو بنص الآية الأخرى .
وقد ثبت أن سقر في قاع جهنم ، ولهذا جاء التعبير على ذلك بقوله ( سلككم ) ما يدل على الولوج في داخل النار وعمقها ، وليس هذا موضع الموحدين المعذبين في النار كما هو معتقد أهل السنة فيما نقله الكرماني في السنة بل هذا موضع المجرمين الكفار ، أما المسلم وإن عذب فهو في براني النار ليس في عمقها كما هو تعبير السلف وإذا فهمت هاته النكتة تكيفك عن باقي الأدلة .
روى أحمد في مسنده (6576) عَبْدُ بْن حُمَيْدٍ كما في المنتخب (353) والدارمي في سننه (301/1) وغيرهم بسند حسن عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ، أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا ، فَقَالَ : مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يكُنْ لَهُ نُورٌ ، وَلاَ بُرْهَان ، وَلاَ نَجَاة وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ ، وَفِرْعَونَ ، وَهَامَانَ ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.
(قلت) وعلة حشر تارك الصلاة مع هؤلاء هي اجتماع علة ( الإستكبار ) فيهم جميعا لهذا كان حكمهم في النار واحد لأن العلة واحدة .
تـــارك الـــصــــلاة لا عــــهــــد لـــــه
وعندما نقول لا عهد له يعني انتقض عهد الإسلام والمسلمين معه ومن لا عهد له فليس بمسلم .
عن بريدة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )
فالكلام في هذا الحديث موجه للمنافقين ف (بيننا) أي المؤمنين و (بينهم) المنافقين ولا يمكن حمل الحديث على الكافرين لأنهم أصلا لا يصلون ولأن الكلام عن اثنين مصليين وعن الشيء الذي يفرق بينهما ..
وكأن النبي سئل عن المنافقين وأعمالهم المبنية على الكذب والرياء ؟ أو كان الحديث عنهم فأصدر عليهم خاصة وللناس عامة أن كفرهم وسبب نقض عهدهم و الذي يترتب عليه إباحة دماءهم وأموالهم يكون بترك الصلاة في الظاهر فقط وليس لنا عمل الباطن منهم ..
ولهذا تجد نفس الشيء الذي حدث في الدنيا سيحدث في الآخرة فعند الحشر عندما يتبع كل المشركين ما كانوا يعبدون ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ، ﻣﻦ ﺑﺮ ﺃﻭ ﻓﺎﺟﺮ، ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: « ﻣﺎﺫا ﺗﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ؟ ﺗﺒﻌﺖ ﻛﻞ ﺃﻣﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺒﺪ » ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻓﺎﺭﻗﻨﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻠﻢ ﻧﺼﺤﺒﻬﻢ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺭﺑﻨﺎ اﻟﺬﻱ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺒﺪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻫﻞ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﺁﻳﺔ ﺗﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ؟» ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺳﺎﻕ ﻓﻼ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﻠﻪ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺇﻻ ﺃﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﺭﻳﺎء ﺃﻭ ﻧﻔﺎﻗﺎ ﺇﻻ ﺻﺎﺭ ﻇﻬﺮﻩ ﻃﺒﻘﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﺪ ﺧﺮ ﻟﻘﻔﺎﻩ " ، فتفضح المنافقين في الآخرة الصلاة أيضا كما فضحتهم في الدنيا .
فالمصلي قد يكون منافقا لكن لا يصير كافرا إلا بتركها طبعا الكلام عن الصلاة فقط دون اعتبار باقي النواقض ..
ولهذا لما سئل جابر : هل كنتم تعدون الذنب شركا ؟ فقال : لا
فقيل : ما بين العبد و الكفر ؟ فقال : ترك الصلاة ..
فالسياق واضح أن الكفر هنا المقصود به الذي يخرج من الملة و هذا الأثر المرفوع حكما والذي يتضمن الإجماع لأنه حكاه عن الصحابة جميعا لا يحرفه إلا جاحد مقيت أو جاهل غبي ..
تارك الصلاة مشرك
قال تعالى : ( وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين )
روى عبد الرزاق في المصنف (5007) عن ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ( ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ ﺇﻻ ﺃﻥ يترﻙ اﻟﺼﻼﺓ ).. روى المروزي (900) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ ﺇﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺷﺮ اﻟﺨﻠﻖ ﻭاﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻔﺮ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﻜﻔﺮ ﻭاﻟﺸﺮﻙ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﺈﺫا ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻛﻔﺮ .
وروى عبد الرزاق (5009) ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ أيضا ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ( ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﺷﺮﻙ )
وقال ابن عمرو : من شرب الخمر ممسيا أصبح مشركا ومن شربه مصبحا أمسى مشركا فقيل لإبراهيم النخعي كيف ذلك ؟ قال : لأنه يترك الصلاة .
تارك الصلاة لا إسلام له
روى مالك في الموطأ ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ اﻟﻤﺴﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺃﺧﺒﺮﻩ، ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﻌﻦ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺄﻳﻘﻆ ﻋﻤﺮ ﻟﺼﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻤﺮ: « ﻧﻌﻢ ولا حظ في اﻹﺳﻼﻡ ﻟﻤﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ »، ﻓﺼﻠﻰ ﻋﻤﺮ، ﻭﺟﺮﺣﻪ ﻳﺜﻌﺐ ﺩﻣﺎ ..
وعن بسر بن محجن عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في حاجة ثم أقيمت الصلاة وأنا جالس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فوجدني جالسا فقال لي : ما أنت مسلم ؟ قلت بلى يا رسول الله قال : فما منعك أن تصلي معنا ؟ قلت : إني صليت في رحلي قال وإن كنت قد صليت في رحلك )
[ صحيح : رواه عبد الرزاق في المصنف (3933) ابن حنبل في مسنده (16440) الطبراني في معجمه الكبير (20/295) ]
وفي الحديث المشهور : من صلى صلاتنا ... فهو المسلم ..
وﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ اﻟﺒﺎﻫﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﻟﺘﻨﻘﻀﻦ ﻋﺮﻯ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﺮﻭﺓ ﻓﻜﻠﻤﺎ اﻧﺘﻘﻀﺖ ﻋﺮﻭﺓ ﺗﺸﺒﺚ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﻓﺄﻭﻟﻬﻦ ﻧﻘﻀﺎ اﻟﺤﻜﻢ، ﻭﺁﺧﺮﻫﻦ اﻟﺼﻼﺓ ..
رواه أحمد ( 22160) وابنه (741) وابن حبان (6716) ( ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء : فساد الحكم والحكام )
فجعل الصلاة آخر ديننا كما قال الإمام أحمد فهل بعدها شيء من الإسلام ؟ قال الكرماني في السنة [33] : والكف عن أهل القبلة ولا تكفر أحد منهم بذنب ولا تخرجه من الإسلام بعمل إلا .. نحو : ترك الصلاة وشرب الخمر وما أشبه ذلك .. ) اهـ
وفي حديث معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة .. ) فمن ترك العمود هدم إسلامه .
روى المروزي (931) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻤﻠﻴﺢ اﻟﻬﺬﻟﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: « ﻻ ﺇﺳﻼﻡ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ اﻟﺼﻼﺓ .
ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ "اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ اﻟﻜﺒﻴﺮ" 4/247-248، ﻭﺃﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ (7184) ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ (665) ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﻴﺮ" (3840) ﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻄﻮﻻ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻴﺒﺔ ﺑﻦ اﻷﺣﻨﻒ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ، ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺳﻼﻡ اﻷﺳﻮﺩ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ في قصة الرجل الذي كان لا يتم صلاته ﺑﻠﻔﻆ: " ﺗﺮﻭﻥ ﻫﺬا، ﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺔ اﻹﺳﻼﻡ ... " ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ .
تارك الصلاة عدو لله وللمسلم ..
قال تعالى ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين )
عن قتادة رضي الله عنه { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } يقول : إن تركوا اللات والعزى ، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فاخوانكم في الدين .
قال ابن تيمية : ( في القرآن علق الأخوة في الدين على نفس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما علق ذلك على التوبة من الكفر فإذا نتفى ذلك انتفت الأخوة .. ) الإيمان الأوسط .
تارك الصلاة على غير الملة و الفطرة
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي عِصَابَةٍ مِنْهُمْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَجَعَلَ لا يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَرَوْنَ هَذَا لَوْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، يَنْقُرُ صَلاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ ، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلا يَرْكَعُ ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَجَائِعٍ لا يَأْكُلُ أَلا تَمْرَةً أَوْ تَمْرَتَيْنِ ، فَمَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، كُلُّ هَؤُلاءِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
وفي لفظ : [ لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى حَالِهِ هَذِهِ ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ] (قلت) فهذا في المصلي الذي ينقر فكيف بمن لا يصلي ؟؟
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (3733) ورواه المصنف لابن ابي شيبة ( 2966) وأحمد ( 23258) ﻋﻦ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻓﺠﺎءﻩ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ ﻛﻨﺪﺓ ﺻﻠﻰ ﺻﻼﺓ ﺟﻌﻞ ﻳﻨﻘﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺣﺬﻳﻔﺔ: «ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻼﺓ ؟ » ﻗﺎﻝ: ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﻣﺖ ﻟﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻔﻄﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻓﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ»، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﺬﻳﻔﺔ: « ﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺨﻔﻒ، ﺛﻢ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻪ ﻭﺳﺠﻮﺩﻩ .
ﻭﺃﺻﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (791) ﺑﻠﻔﻆ: ﺭﺃﻯ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺭﺟﻼ ﻻ ﻳﺘﻢ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭاﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ، ﻭﻟﻮ ﻣﺖ ﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻔﻄﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻓﻄﺮ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
روى المروزي (920) ﻋﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺷﺮﻳﺢ ، ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃﻭﺻﺎﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺴﺒﻊ ﺧﻼﻝ ﻓﻘﺎﻝ : ( ﻻ ﺗﺸﺮﻛﻮا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺇﻥ ﻗﻄﻌﺘﻢ ، ﺃﻭ ﺣﺮﻗﺘﻢ ، ﺃﻭ ﺻﻠﺒﺘﻢ ، ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻛﻮا اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪﻳﻦ ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻻ ﺗﻘﺮﺑﻮا اﻟﺨﻤﺮ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺭﺃﺱ اﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ) روى المروزي (943) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺟﺮﻳﺮ ، ﻋﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ اﻷﺣﻤﺴﻲ ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ، ﻗﺎﻝ: ﺭﺃﻯ ﺑﻼﻝ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺭﺟﻼ ﻳﺼﻠﻲ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﺎ ﻭﻻ ﺳﺠﻮﺩا ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻼﻝ : « ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺼﻼﺓ ﻟﻮ ﻣﺖ اﻵﻥ ﻣﺎ ﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﺔ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ .
تارك الصلاة مكذب معرض متولي
قال تعالى ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى )
وقال ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كذب وتولى )
ثم قال ( ناصية كاذبة خاطئة )
قال تعالى ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين )
وقال تعالى ( فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون )
وقال تعالى ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) ثم قال ( وكنا نكذب بيوم الدين ) ثم قال ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) فوصفهم بالتكذيب وبالإعراض .
فكل هذا يبين أن تارك الصلاة متولي مكذب للدين معرض عن الإسلام فكيف يقال أنه مسلم بعد هذه الأوصاف القبيحة ؟؟ !!
تارك الصلاة لا دين له
روى ابن أبي شيبة في المصنف (30397) ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ بن مسعود ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻓﻼ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ .
وروى الخلال في السننة عنه (1391) قال : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة )
وفي الحديث المشهور عن بن عمر رواه أحمد في المسند (5343) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة تترك الصلاة من أجل الحيض والنفاس ( ناقصات دين ) مع أنها معذورة فما بالها لمن يتركها بغير عذر ؟؟ فهل له دين ؟
وقال عمر بن الخطاب إن أهم أمركم عندي الصلاة ومن حفظها وخافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة )
وروى الخلال في السنة (1392) عن سفيان بن عيينة عن جعفر عن أبيه قال دخل رجل المسجد و رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فصلى فجعل ينقر كما ينقر الغراب فقال : ( لو مات هذا لمات على غير دين محمد )
روى ابن أبي شيبة في المصنف (24062) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ خَمْرًا ، إِنِّي إِذَا شَرِبْتُ الْخَمْرَ تَرَكْتُ الصَّلاَةَ ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَلاَ دِينَ لَه .
وروى ابن أبي شيبة (24062) والخلال في السنة (1395) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻝ: ﻷﻥ ﺃﺯﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺏ ﺧﻤﺮا، ﺇﻧﻲ ﺇﺫا ﺷﺮﺑﺖ اﻟﺨﻤﺮ ﺗﺮﻛﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ .
وبرقم (17243) من المسند لأحمد ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ، ﻋﻦ ﻫﺎﻧﺊ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﺼﺪﻓﻲ ، ﺣﺪﺛﻪ ﻗﺎﻝ : ﺣﺠﺠﺖ ﺯﻣﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ، ﻓﺠﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺈﺫا ﺭﺟﻞ ﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎ ، ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺭﺟﻞ ، ﻓﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻮﺩ ، ﻓﻌﺠﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺻﻼﺗﻪ ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﻥ ﻫﺬا ﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﻟﻤﺎﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ، ﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺨﻔﻒ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻳﺘﻤﻬﺎ " ﻗﺎﻝ : ﻓﺴﺄﻟﺖ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﻫﻮ؟ ﻓﻘﻴﻞ: ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻨﻴﻒ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ .
تارك الصلاة حلال الدم
يباح للحاكم أو القاضي قتله بعد استتابته إذا لم يتب ويدل على إباحة قتله ما جاء في الحديث المشهور لما سئل عن قتال الحاكم متى قال : ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ) .
روى مسلم ( 1854) ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﺋﻤﺔ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺗﻨﻜﺮﻭﻥ ﻓﻤﻦ ﺃﻧﻜﺮ ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺉ، ﻭﻣﻦ ﻛﺮﻩ ﻓﻘﺪ ﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺿﻲ ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻓﻼ ﻧﻘﺘﻠﻬﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻣﺎ ﺻﻠﻮا )
وروى مسلم أيضا برقم (1855) ﻋﻦ ﻋﻮﻑ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﺧﻴﺎﺭ ﺃﺋﻤﺘﻜﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺤﺒﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺤﺒﻮﻧﻜﻢ، ﻭﺗﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻜﻢ ، ﻭﺷﺮاﺭ ﺃﺋﻤﺘﻜﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻐﻀﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺒﻐﻀﻮﻧﻜﻢ ، ﻭﺗﻠﻌﻨﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﻠﻌﻨﻮﻧﻜﻢ » ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻓﻼ ﻧﻨﺎﺑﺬﻫﻢ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : « ﻻ، ﻣﺎ ﺃﻗﺎﻣﻮا ﻓﻴﻜﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﺇﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﻭاﻟﻴﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﺗﻜﺮﻫﻮﻧﻪ ﻓﺎﻛﺮﻫﻮا ﻋﻤﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﻨﺰﻋﻮا ﻳﺪا ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ »
روى مالك في الموطأ (592) ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺑﻦ اﻟﺨﻴﺎﺭ، ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮاﻧﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫ ﺟﺎءﻩ
ﺭﺟﻞ ﻓﺴﺎﺭﻩ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻪ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻴﻦ ﺟﻬﺮ: « ﺃﻟﻴﺲ ﻳﺸﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ؟ » ﻗﺎﻝ اﻟﺮﺟﻞ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﻪ ، ﻗﺎﻝ: « ﺃﻟﻴﺲ ﻳﺼﻠﻲ » ﻗﺎﻝ : ﺑﻠﻰ ﻭﻻ ﺻﻼﺓ ﻟﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﻬﺎﻧﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ )
روى المروزي (961) والحديث أصله عند مسلم وغيره ﻋﻦ اﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻟﻤﺎ ﺃﺻﻴﺐ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ اﻷﻧﺼﺎﺭ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻴﻨﻲ ﻓﺘﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻲ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﻘﻌﺔ ﻣﻦ ﺩاﺭﻱ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ، ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺤﺪﺛﻮا ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﺬﻛﺮﻭا ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ اﻟﺪﺧﺸﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺫاﻙ ﻛﻬﻒ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﻣﺄﻭاﻫﻢ ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺧﺺ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺘﻠﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :ﻫﻞ ﻳﺼﻠﻲ ؟ ﻗﺎﻟﻮا : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻼﺓ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ، ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ، ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ.
روى أبو داود في سننه (4928) وأبو يعلى في مسنده (6126) وغيرهم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﺨﻨﺚ ﻗﺪ ﺧﻀﺐ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺭﺟﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺤﻨﺎء ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻪ ؟ » ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎء ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻨﻔﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﻘﻴﻊ ، ﻗﺎﻟﻮا : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻘﺘﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ :" ﺇﻧﻲ ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻦ ﻗﺘﻞ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ) .
روى أحمد في سمنده (13140) والمروزي (965) والبيهقي في السنن (18098) وغيرهم ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﺎﺭ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﺒﺮ ﻓﺎﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻴﻼ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﻃﺮﻕ ﻟﻴﻼ ﻟﻢ ﻳﻐﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﺈﻥ ﺳﻤﻊ ﺃﺫاﻧﺎ ﺃﻣﺴﻚ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺃﻏﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ .
(قلت) فعلق الكفر البواح بمجرد ترك الصلاة و بين أنهم لو كانوا تراكا للصلاة لأبيح قتلهم ، بل جعل برهان كفره الواضح في ترك الصلاة فافهم هذا فإنه دليل قوي جدا .
عن ابن عباس: ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة )، قال: حرَّمت هذه الآية دماءَ أهل القِبْلة.
وﻋﻦ ﺇﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﻴﺪ ﻗﺎﻝ : "ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺻﻠﻴﻬﺎ، ﻭاﻟﺰﻛﺎﺓ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺯﻛﻴﻬﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻳﺴﺘﺘﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺗﺎﺏ ﻭﺇﻻ ﻗﺘﻞ ﺭﻭاﻩ ﺇﺳﺤﺎﻕ بن راهوية ..
ﻭﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ : ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺃﺻﻠﻴﻬﺎ : ﻳﻀﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ ﺃﻥ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ- ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ - ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ اﻷﺋﻤﺔ ﻓﻴﻪ ﺧﻼﻑ .ﺭﻭاﻩ ﺑﻦ ﺭاﻫﻮﻳﻪ .
وقال المروزي : قد ذكرنا في كتابنا هذا ما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم من تعظيم قدر الصلاة وإيجاب الوعد بالثواب لمن قام بها والتغليظ بالوعيد على من ضيعها والفرق بينها وبين سائر الأعمال في الفضل وعظم القدر ثم ذكرنا الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه و سلم في إكفار تاركها وإخراجه إياه من الملة وإباحة قتال من امتنع من إقامتها ثم جاءنا عن الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك ثم اختلف أهل العلم بعد ذلك في تأويل ما روى عن النبي صلى الله عليه و سلم ثم عن الصحابة رضي الله عنهم في إكفار تاركها وإيجاب القتل على من امتنع من إقامتها . .
تارك الصلاة كافر
في مصنف عبد الرزاق (5006) عن ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ . وفي مسند بن الجعد ﺑﺈﺳﻨﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺟﺎﺑﺮا ﺃﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ: « ﺃﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﺪﻭﻥ اﻟﺬﻧﺐ ﺷﺮﻛﺎ ؟» ﻗﺎﻝ: " ﻻ، ﻭﺳﺌﻞ: «ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﻜﻔﺮ؟ » ﻓﻘﺎﻝ: ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ )..
وفي حديث ﺑﺮﻳﺪﺓ المشهور قاﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺬﻱ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ .
روى الخلال في السنة (1386) عن ابن مسعود قال : الكفر ترك الصلاة .
وعن عطاء ونافع مولى ابن عمر أنهما سئلا عمن قال : الصلاة فريضة ولا أصلي فقالا : كافر .
وفي تعظيم قدر الصلاة (939) ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ اﻟﺒﺴﻄﺎﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﺮﻳﻚ، ﻋﻦ ﺳﻤﺎﻙ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ.
روى المرزوي (977) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺠﺰﺭﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻨﺎﻓﻊ: ﺭﺟﻞ ﺃﻗﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻖ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺫاﻙ ﻛﺎﻓﺮ، ﺛﻢ اﻧﺘﺰﻉ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻏﻀﺒﺎﻧﺎ ﻣﻮﻟﻴﺎ.
روى الدارمي (824) في سننه عن شهر بن حوشب قال سئل ابن عباس عن المرأة تستحاض قال : تنظر قدر ما كانت تحيض فلتحرم الصلاة ثم لتغسل ولتصل حتى إذا كان أوانها الذي تحيض فيه فلتحرم الصلاة ثم لتغسل فإنما ذلك الشيطان يريد أن يكفر إحداهن .
وبرقم (938) ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻗﺎﻻ: ﻗﻴﻞ ﻻﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻜﺜﺮ ﺫﻛﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ: {اﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺩاﺋﻤﻮﻥ} [ اﻟﻤﻌﺎﺭﺝ: 23] {ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ} [ اﻷﻧﻌﺎﻡ: 92]
ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻗﻴﺘﻬﺎ ﻗﺎﻟﻮا : ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺗﺮﻛﻬﺎ اﻟﻜﻔﺮ .
وفي الحديث المرسل الذي روي عن اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ " ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺟﻬﺎﺭا " .
وقال مسروق رحمه الله : من شرب الخمر فقد كفر ، وكفره أن ليس له صلاة .( النسائي 5665 )
روى المروزي في تعظيم قدر الصلاة (978) : حماد بن زيد عن أيوب قال ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه .
عن عبدالله بن شقيق رضي الله عنه قال : لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) [ رواه الترمذي 2622]
وعن الحسن : بلغني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون : « بين العبد ، وبين أن يشرك فيكفر أن يدع الصلاة من غير عذر »
في كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزي (990) - قال أبو عبد الله : سمعت إسحاق يقول : قد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تارك الصلاة كافر وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر وذهاب الوقت أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس والمغرب إلى طلوع الفجر وإنما جعل آخر أوقات الصلوات ما وصفنا لأن النبي صلى الله عليه و سلم جمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة وفي السفر .
روى الخلال في السنة (1393) والمروزي (933) ﻋﻦ ﻣﻌﻘﻞ اﻟﺨﺜﻌﻤﻲ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ، ﺳﺄﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ اﻣﺮﺃﺓ، ﻻ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ ) .
تارك الصلاة بريئ من ذمة الله
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ مرسلا (5008) ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭاﺷﺪ ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋليه وسلم : « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ) ثم قال مكحول : يا أبا وهب من برئت منه ذمة الله فقد كفر .
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ( يعني ابن أبي شيبة ) ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻜﻼﻋﻲ، ﺃﻥ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﻣﺜﻠﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻭﻫﺐ ﻣﻦ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ .
ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺃﻳﻤﻦ : ﺃﻭﺻﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻪ «ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺇﻥ ﻋﺬﺑﺖ ﺃﻭ ﺣﺮﻗﺖ ، ﻭﺃﻃﻊ ﻭاﻟﺪﻳﻚ ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺮاﻙ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻫﻮ ﻟﻚ ﻓﺎﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻻ ﺗﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻤﺪا ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﺫﻣﺔ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ ... » ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭ ﻓﻴﻪ ﺇﺭﺳﺎﻝ وفيه من هو ضعيف .
روى المروزي (934) ﻋﻦ اﻟﺴﺪﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺧﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺉ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺉ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ .
تارك الصلاة أعماله مردودة ..
روى ابن أبي شيبة في المصنف مرسلا برقم (30400) عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ترك صلاة مكتوبة من غير عذر فقد حبط عمله ) .
ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ وغيره ﻋﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﺼﺮ ﻣﺘﻌﻤﺪا ﺃﺣﺒﻂ اﻟﻠﻪ ﻋﻤﻠﻪ ..
وروى ابن ابي شيبة ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻼﺑﺔ ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﺟﺎﻟﺴﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻗﻼﺑﺔ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﺪﺭﺩاء: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﻌﺼﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺬﺭ ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ..
ورى ايضا عن اﻟﺤﺴﻦ قال : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺬﺭ ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ..
(قلت) هذا فيمن ترك صلاة واحدة فكيف إذا ترك الضلاة كلها ؟؟
تارك الصلاة هالك
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ ﻟﺮﺟﻞ: « ﺻﻞ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﺘﻲ اﻓﺘﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻮﻗﺘﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺗﻔﺮﻳﻄﻬﺎ اﻟﻬﻠﻜﺔ .
روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻗﺎﻝ: " ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺳﻬﻢ: ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ ، ﻭﺻﻮﻡ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻭاﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭاﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ، ﻭﻗﺪ ﺧﺎﺏ ﻣﻦ ﻻ ﺳﻬﻢ ﻟﻪ " .
تارك الصلاة لا إيمان له
قال تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم )
عن البراء في قوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) قال : يعني صلاتكم »
[قلت] فمن ترك الصلاة فقد ضيع الإيمان ..
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَخْنَسُ : مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِيمَانِ " . [ مجموع الفتاوى (7/303) ]
قال اللالكائي رحمه الله : سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الصلاة من الإيمان وروي ذلك من الصحابة ، عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي الدرداء ، والبراء ، وجابر بن عبد الله وعنه أنه سئل ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : « الصلاة »
روى المروزي (945) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺑﻜﺎﺭ ، ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﻛﺮﻳﺎ ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻡ اﻟﺪﺭﺩاء ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺪﺭﺩاء ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﺎﻝ : ( ﻻ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻟﻤﻦ ﻻ ﺻﻼﺓ ﻟﻪ ) .
روى الخلال في السنة (1379) بإسناده عن مجاهد عن جابر رضي الله عنه قال قلت له : ما كان فرق بين الكفر وبين الإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الصلاة ) .
وروى برقم (1384) عن أبي الدرداء قا ل : لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ) .
وروى الخلال في السنة (1397) عن سعيد بن عمارة رضي الله عنه أن رجلا قال له عظني في نفسي رحمك الله قال : إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا إيمان لمن لا صلاة له ... )
تارك الصلاة في غضب الله
مسند بن الجعد (2336) : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ، ﺃﻧﺎ ﺷﺮﻳﻚ ، ﻋﻦ ﺳﻤﺎﻙ ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ، ﺃﻧﻪ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ اﻟﻤﺎء ، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﻧﻨﺰﻉ اﻟﻤﺎء ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﺼﻠﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ، ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺪﺭ ﻟﻘﻲ اﻟﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻀﺒﺎﻥ ..
تارك الصلاة لا شفاعة له
قال تعالى عن المجرمين من تراك الصلاة بعدما سئلوا عن سبب دخولهم سقر وأنهم لم يكونوا من المصلين ، فكانت النتيجة ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين )
روى ابن أبي شيبة في المصنف (37637) والطبري في تفسيره (24/38) وابن أبي حاتم في تفسيره (18952) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال في حديث الشفاعة الطويل ( ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون ويشفعهم الله فيقول : أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق من النار ثم يقول أنا أرحم الراحمين ثم يقرأ عبد الله يا أيها الكفار ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) وعقد بيده أربعا ثم قال : هل ترون في هؤلاء من خير ألا ما يترك فيها أحد فيه خير .
وروى بإسناده عنه رضي الله عنه قال : لا يبقى في النار إلا أربعة ثم يتلوا ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين )
وهذا يفسر حديث أبي هريرة المشهور في الشفاعة وفيه ( حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان شهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم ... )
(قلت) فهذا يدلك على أن غير المصلي لا تناله الشفاعة وكل هذا مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) والصلاة كفر وشرك ليست من المعاصي التي هي دون الشرك ، فالشرك لا يغفره الله ولا يقبل فيه الشفاعة ولا يتحرك أي أحد ليشفع في أمر الشرك ولا يؤذن له أصلا .
قال المروزي رحمه الله في تعظيم قدر الصلاة (2/1007) : ( أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يرجى لهم الخروج من النار ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود فقد تبين لك أن المستحقين للخروج من النار هم المصلون )
انتهى المقال وبالله التوفيق فأرجو أن يتقبله الله بمنه وكرمه وأن ينفع به .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق