بسم الله الرحمن الرحيم ....
هذه لفتة لطلاب علم الأثر خاصة ، وعشاق علم السلف ، فيها إحالة إلى كتب أثرية نافعة للغاية ، أصابها الزمن بالخمول ، فركدت كالماء ، وصار الرأي هو الجاري والله المستعان .
( إذا جاءك العلم من كتب ابن المبارك فحسبك به ولا تبالي ) هذا معنىما قالهالإمام أحمد رحمه الله عن كتب أمير المؤمنين ابن المبارك رحمه الله ، فعلى طلبة الحديث والأثر الإعتناء بها جيدا ، ووضعها موضع الثقة في النقولات والإعتماد ، كما فعل السلف ، ولهذا اعتنوا بها غاية الإعتناء ، وحفظوا وكتبوها وطلبوها بل ورحلوا إليها عبر القارات ، وحسبك هذا فضلا ومكانة بها ، وهذه بعض ما قيل فيها وبعض اعتناء السلف من أهل الحديث بها :
جاء في تاريخ بغداد (11/388) وتاريخ بن عساكر(32/442) عن عثمان بن سعيد الدارمي، قَالَ: سمعت نعيم بن حماد، يَقُول: سمعت يَحْيَى بن آدم، يَقُول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل، فلم أجده في كتب ابن المبارك، آيست منه.
وفي تاريخ بغداد ترجمة البخاري (2/322) وتاريخ ابن عساكر (52/57) : فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء.
وفي تاريخ بن عساكر (62/165) قال أبو زكريا قلت لنعيم بن حماد وكان لي أخا وصديقا كنا جميعا بالبصرة فلما قدمت مصر بلغني أن نعيما يأخذ كتب ابن المبارك من غلام يكون بعسقلان قال أبو زكريا وقد رأيت هذا الغلام وكان خاله سمع هذه الكتب من ابن المبارك فجاءني نعيم يوما بمصر فقلت له بلغني أنك تأخذ كتب ابن المبارك من غلام جمعه خاله من ابن المبارك فتحدث بها فقال لي يا أبا زكريا من كنت أظن أنه يتوهم علي شيئا من ذلك ما كنت أحسب أنك تتوهم على شيئا من هذا إنما كتابي أصابه ما قد درس بعضه فأنا أنظر في كتاب هذا فإذا أشكل علي حرف نظرت في كتابه ثم أنظر في كتابي فأعرفها فأما إذا كتبت منه شيئا لا أعرفه أو أصلح منه كتابي فمعاذ الله
وفيه أيضا (13/294) :عن العباس بْن مصعب قَالَ: كان علي بْن الحسن بْن شقيق جامعا، وكان فِي الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك فِي كثير من رجاله، مثل شريك، وإبراهيم بْن طهمان، وحماد بْن زيد، وقيس بْن الربيع، وكان من أروى الناس عَن ابن عيينة، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب، حتى كتب التوراة والإنجيل، والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك .
في طبقات الحنابلة (1/77) والمقصد الأرشد لابن مفلح (164) ترجمة أَحْمَد بْن المستنير : حدث عَنْ إمامنا أَحْمَد بأشياء: منها قَالَ: سئل أَحْمَد لو أن رجلا كتب كتب وكيع كان يتفقه بها قَالَ: لا قال: فلو كتب كتب ابن المبارك كان يتفقه بها قَالَ : نعم.
وفي طبقات الحنابلة (1/220) قال : عُمَر بْن مدرك أَبُو حفص القاص نقل عَنْ إمامنا أشياء : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخلال سمعته يقول قدمت من خراسان فقال: لي أحمد بن حنبل أبطأت فِي رحلتك قلت: أقمت عَلَى كتب ابن المبارك فقال: حسبك بها ولا تبالي أن تسمع غيرها.
وفي تاريخ بن عساكر (7/238) : أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت سليمان بن مطر وأبا النضر الزاهد يقولان ويزيد أحدهما عن الاخر قالا لما جمع إبراهيم بن نصر المسند أراد أن ينظر في كتب ابن المبارك فعزم رأينا ورأيه على أن يذهب إلى الحسن بن عيسى قال فدخلنا عليه الخان فقلنا إن أبا إسحاق جمع المسند فأحب أن ينظر في كتب أبي عبد الرحمن قال فسكت ساعة ثم رفع رأسه فقال لا يجوز أن أحدث ويحيى بن يحيى حي .
وفي تاريخ الإسلام لذاك الذهبي (4/882) : عن نُعَيم بن حمّاد: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك خرقتها، قلت: وما عليّ من ذلك وهو في صدري.
وفي تاريخ الإسلام (5/605) : قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم، وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد.
وروى الهروي في ذم الكلام (408) عن عَاصِمَ بْنَ عِصْمَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَوْزَجَانِيِّ فَجَاءَهُ كِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍذُكِرَ فِيهِ لَوْ تَرَكْتَ رِوَايَةَ كُتُبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَتَيْنَاكَ فَسَمِعْنَا كُتُبَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ .
في تاريخ بغداد (10 / 164) قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ : كَانَ عَبْدُ اللهِ -رَحِمَهُ اللهُ- كَيِّساً، مُسْتَثْبِتاً، ثِقَةً، وَكَانَ عَالِماً، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يُحَدِّثُ بِهَا عِشْرِيْنَ أَلْفاً أَوْ وَاحِداً وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً .
رَاوِية كتب ابن المبارك :
نذكر هنا روايين اشتهرا برواية كتب بن المبارك :
1ـــ علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي أبو عبد الرحمن المروزي مولى عبد القيس.
جاء في كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (9/294) : وقال ابن سعد : توفي بمرو وكذا قاله السمعاني زاد : في شعبان سنة خمس عشرة ، يكنى أبا الحسن ، وهو رواية كتب ابن المبارك وصاحبه .
2ــ مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم الْمروزِي وجاء في نزهة الألباب في الألقاب للعسقلاني (1405) قال : زَنْجوَيْه هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم الْمروزِي راوية كتب ابْن الْمُبَارك.
بعض كتب ابن المبارك مما وصلنا :
للأسف فقد أكثرها وقد كانت أربع وعشرين كتابا يتداولها أهل الحديث ، ولم يصلنا منها إلا القليل ، ولكن فيه فوائد عزيزة ، نذكر منها :
كتاب الجهاد (مطبوع) وهو مهم للغاية فيه
فكرة الكتاب تدور على ذكر ما للجهاد والمجاهدين من الفضل، وما أعده الله عزو وجل للمجاهدين في سبيله من الأجر، خاصة من قتل في سبيل الله في ساحة الوغى، والمؤلف يحشد في ذلك من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة ما يحضره بهذا الصدد، ولاسيما ما تعلق منها بتفسير الآيات التي وردت بشأن الجهاد، وقد أورد تبعًا لمنهجه هذا أحاديث في المغازي النبوية ، كبدر وأحد وحنين وغيرها وفيه آثار نافعة للغاية .
كتاب الزهد والرقائق ومعه زوائد نعيم بن حماد . (مطبوع) وهو مهم جدا . وفي تاريخ بغداد (10 / 167) : قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ : كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ إِذَا قَرَأَ كِتَابَ (الرِّقَاقِ) يَصِيْرُ كَأَنَّهُ ثَوْرٌ مَنْحُوْرٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ مَنْحُوْرَةٌ مِنَ البُكَاءِ ، لاَ يَجْتَرِئُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ دَفَعَهُ . اشتمل هذا الكتاب على (1599) حديثًا مسندًا ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع، نسقت جميعها تحت عدد من الأبواب ، ابتدأها المؤلف بـ " باب التحضيض على طاعة الله عز وجل "، وختمها بجملة أحاديث في الحض على الاستعداد لليوم الآخر، ولم يعنون لها ، وقد غلب على مادة الكتاب صحة الأسانيد ، وإن كان موضوعه من فضائل الأعمال، وهذا هو اللائق بمثل ابن المبارك الذي عرف بتحريه للأحاديث الصحيحة واشتهر عنه قوله: " في صحيح الحديث شغل عن سقيمه " نقل ذلك عنه غير واحد .
مسند عبد الله بن المبارك (مطبوع)
أخرج عدد من الحفاظ الكثير من أحاديث الكتاب في كتبهم من طريق المؤلف.
وعلى الرغم من أن إطلاق كلمة المسند يستفاد منه أن الكتاب مرتب على أسماء الصحابة ، لكن كتاب ابن المبارك قد أتى ترتيبه على الأبواب ، ومن ثم نجد ابن النديم يذكره باسم «السنن الواردة في الفقه» وقد روعي فيه الترتيب الموضوعي الجيد الذي يسر للمحقق أن يصنع فهرسًا لموضوعات الكتاب مع أنه لم يضف العناوين في ثنايا الكتاب.
وقد ابتدأ المؤلف كتابه بالأحاديث المتعلقة بالأدب والبر والصلة، ثم أحاديث العلم ,.. وهكذا, ثم ختم الكتاب بباب الفتن.
وبلغت أحاديث الكتاب (272) حديثًا ، الكثير منها قوي الإسناد ، وهذا يظهر ما للمؤلف رحمه الله من العناية بانتقاء أحاديثه .
البر والصلة مطبوع ضمن مسنده .(مطبوع) هو على نفس وتيرة المسند .
الأربعون حديثا ، (طبع ضمن كتاب الإمام عبد الله بن المبارك لمعاصر )
منتهى الطلب من أشعار العرب (مطبوع)
كتبه أبو عبيد مروان الجزائري ......
هذه لفتة لطلاب علم الأثر خاصة ، وعشاق علم السلف ، فيها إحالة إلى كتب أثرية نافعة للغاية ، أصابها الزمن بالخمول ، فركدت كالماء ، وصار الرأي هو الجاري والله المستعان .
( إذا جاءك العلم من كتب ابن المبارك فحسبك به ولا تبالي ) هذا معنىما قالهالإمام أحمد رحمه الله عن كتب أمير المؤمنين ابن المبارك رحمه الله ، فعلى طلبة الحديث والأثر الإعتناء بها جيدا ، ووضعها موضع الثقة في النقولات والإعتماد ، كما فعل السلف ، ولهذا اعتنوا بها غاية الإعتناء ، وحفظوا وكتبوها وطلبوها بل ورحلوا إليها عبر القارات ، وحسبك هذا فضلا ومكانة بها ، وهذه بعض ما قيل فيها وبعض اعتناء السلف من أهل الحديث بها :
جاء في تاريخ بغداد (11/388) وتاريخ بن عساكر(32/442) عن عثمان بن سعيد الدارمي، قَالَ: سمعت نعيم بن حماد، يَقُول: سمعت يَحْيَى بن آدم، يَقُول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل، فلم أجده في كتب ابن المبارك، آيست منه.
وفي تاريخ بغداد ترجمة البخاري (2/322) وتاريخ ابن عساكر (52/57) : فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء.
وفي تاريخ بن عساكر (62/165) قال أبو زكريا قلت لنعيم بن حماد وكان لي أخا وصديقا كنا جميعا بالبصرة فلما قدمت مصر بلغني أن نعيما يأخذ كتب ابن المبارك من غلام يكون بعسقلان قال أبو زكريا وقد رأيت هذا الغلام وكان خاله سمع هذه الكتب من ابن المبارك فجاءني نعيم يوما بمصر فقلت له بلغني أنك تأخذ كتب ابن المبارك من غلام جمعه خاله من ابن المبارك فتحدث بها فقال لي يا أبا زكريا من كنت أظن أنه يتوهم علي شيئا من ذلك ما كنت أحسب أنك تتوهم على شيئا من هذا إنما كتابي أصابه ما قد درس بعضه فأنا أنظر في كتاب هذا فإذا أشكل علي حرف نظرت في كتابه ثم أنظر في كتابي فأعرفها فأما إذا كتبت منه شيئا لا أعرفه أو أصلح منه كتابي فمعاذ الله
وفيه أيضا (13/294) :عن العباس بْن مصعب قَالَ: كان علي بْن الحسن بْن شقيق جامعا، وكان فِي الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك فِي كثير من رجاله، مثل شريك، وإبراهيم بْن طهمان، وحماد بْن زيد، وقيس بْن الربيع، وكان من أروى الناس عَن ابن عيينة، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب، حتى كتب التوراة والإنجيل، والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك .
في طبقات الحنابلة (1/77) والمقصد الأرشد لابن مفلح (164) ترجمة أَحْمَد بْن المستنير : حدث عَنْ إمامنا أَحْمَد بأشياء: منها قَالَ: سئل أَحْمَد لو أن رجلا كتب كتب وكيع كان يتفقه بها قَالَ: لا قال: فلو كتب كتب ابن المبارك كان يتفقه بها قَالَ : نعم.
وفي طبقات الحنابلة (1/220) قال : عُمَر بْن مدرك أَبُو حفص القاص نقل عَنْ إمامنا أشياء : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخلال سمعته يقول قدمت من خراسان فقال: لي أحمد بن حنبل أبطأت فِي رحلتك قلت: أقمت عَلَى كتب ابن المبارك فقال: حسبك بها ولا تبالي أن تسمع غيرها.
وفي تاريخ بن عساكر (7/238) : أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت سليمان بن مطر وأبا النضر الزاهد يقولان ويزيد أحدهما عن الاخر قالا لما جمع إبراهيم بن نصر المسند أراد أن ينظر في كتب ابن المبارك فعزم رأينا ورأيه على أن يذهب إلى الحسن بن عيسى قال فدخلنا عليه الخان فقلنا إن أبا إسحاق جمع المسند فأحب أن ينظر في كتب أبي عبد الرحمن قال فسكت ساعة ثم رفع رأسه فقال لا يجوز أن أحدث ويحيى بن يحيى حي .
وفي تاريخ الإسلام لذاك الذهبي (4/882) : عن نُعَيم بن حمّاد: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك خرقتها، قلت: وما عليّ من ذلك وهو في صدري.
وفي تاريخ الإسلام (5/605) : قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم، وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد.
وروى الهروي في ذم الكلام (408) عن عَاصِمَ بْنَ عِصْمَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَوْزَجَانِيِّ فَجَاءَهُ كِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍذُكِرَ فِيهِ لَوْ تَرَكْتَ رِوَايَةَ كُتُبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَتَيْنَاكَ فَسَمِعْنَا كُتُبَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ .
في تاريخ بغداد (10 / 164) قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ : كَانَ عَبْدُ اللهِ -رَحِمَهُ اللهُ- كَيِّساً، مُسْتَثْبِتاً، ثِقَةً، وَكَانَ عَالِماً، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يُحَدِّثُ بِهَا عِشْرِيْنَ أَلْفاً أَوْ وَاحِداً وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً .
رَاوِية كتب ابن المبارك :
نذكر هنا روايين اشتهرا برواية كتب بن المبارك :
1ـــ علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي أبو عبد الرحمن المروزي مولى عبد القيس.
جاء في كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (9/294) : وقال ابن سعد : توفي بمرو وكذا قاله السمعاني زاد : في شعبان سنة خمس عشرة ، يكنى أبا الحسن ، وهو رواية كتب ابن المبارك وصاحبه .
2ــ مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم الْمروزِي وجاء في نزهة الألباب في الألقاب للعسقلاني (1405) قال : زَنْجوَيْه هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم الْمروزِي راوية كتب ابْن الْمُبَارك.
بعض كتب ابن المبارك مما وصلنا :
للأسف فقد أكثرها وقد كانت أربع وعشرين كتابا يتداولها أهل الحديث ، ولم يصلنا منها إلا القليل ، ولكن فيه فوائد عزيزة ، نذكر منها :
كتاب الجهاد (مطبوع) وهو مهم للغاية فيه
فكرة الكتاب تدور على ذكر ما للجهاد والمجاهدين من الفضل، وما أعده الله عزو وجل للمجاهدين في سبيله من الأجر، خاصة من قتل في سبيل الله في ساحة الوغى، والمؤلف يحشد في ذلك من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة ما يحضره بهذا الصدد، ولاسيما ما تعلق منها بتفسير الآيات التي وردت بشأن الجهاد، وقد أورد تبعًا لمنهجه هذا أحاديث في المغازي النبوية ، كبدر وأحد وحنين وغيرها وفيه آثار نافعة للغاية .
كتاب الزهد والرقائق ومعه زوائد نعيم بن حماد . (مطبوع) وهو مهم جدا . وفي تاريخ بغداد (10 / 167) : قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ : كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ إِذَا قَرَأَ كِتَابَ (الرِّقَاقِ) يَصِيْرُ كَأَنَّهُ ثَوْرٌ مَنْحُوْرٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ مَنْحُوْرَةٌ مِنَ البُكَاءِ ، لاَ يَجْتَرِئُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ دَفَعَهُ . اشتمل هذا الكتاب على (1599) حديثًا مسندًا ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع، نسقت جميعها تحت عدد من الأبواب ، ابتدأها المؤلف بـ " باب التحضيض على طاعة الله عز وجل "، وختمها بجملة أحاديث في الحض على الاستعداد لليوم الآخر، ولم يعنون لها ، وقد غلب على مادة الكتاب صحة الأسانيد ، وإن كان موضوعه من فضائل الأعمال، وهذا هو اللائق بمثل ابن المبارك الذي عرف بتحريه للأحاديث الصحيحة واشتهر عنه قوله: " في صحيح الحديث شغل عن سقيمه " نقل ذلك عنه غير واحد .
مسند عبد الله بن المبارك (مطبوع)
أخرج عدد من الحفاظ الكثير من أحاديث الكتاب في كتبهم من طريق المؤلف.
وعلى الرغم من أن إطلاق كلمة المسند يستفاد منه أن الكتاب مرتب على أسماء الصحابة ، لكن كتاب ابن المبارك قد أتى ترتيبه على الأبواب ، ومن ثم نجد ابن النديم يذكره باسم «السنن الواردة في الفقه» وقد روعي فيه الترتيب الموضوعي الجيد الذي يسر للمحقق أن يصنع فهرسًا لموضوعات الكتاب مع أنه لم يضف العناوين في ثنايا الكتاب.
وقد ابتدأ المؤلف كتابه بالأحاديث المتعلقة بالأدب والبر والصلة، ثم أحاديث العلم ,.. وهكذا, ثم ختم الكتاب بباب الفتن.
وبلغت أحاديث الكتاب (272) حديثًا ، الكثير منها قوي الإسناد ، وهذا يظهر ما للمؤلف رحمه الله من العناية بانتقاء أحاديثه .
البر والصلة مطبوع ضمن مسنده .(مطبوع) هو على نفس وتيرة المسند .
الأربعون حديثا ، (طبع ضمن كتاب الإمام عبد الله بن المبارك لمعاصر )
منتهى الطلب من أشعار العرب (مطبوع)
كتبه أبو عبيد مروان الجزائري ......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق