الاثنين، 11 سبتمبر 2017

قصة سليمان عليه السلام وقوله تعالى ( وألقينا على كرسيه جسدا )

                          الجسد والكرسي .

القصة رُويت عن علي وبه قال ابن عباس رضي اللله عنهما  وتبعهم في ذلك أغلب التابعين كما سيأتي ولم ينكرها إلا المعتزلة كالزمخشري والرازي وتبعهم المفسرون من الأشعرية الجهمية مثل أبي حيان والقرطبي والقاضي عياض والخازن وابن الجوزي وممن تأثر بكلامهم كابن كثير والآلوسي والشنقيطي في تفسيره والألباني في ضعيفته وغيرهم .

المرويات في الباب :

رُوي حديث ضعيف ولا يصح تفسيرا للآية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُلِدَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَلَدٌ فَقَالَ لِلشَّيَاطِينِ : أَيْنَ نُوَارِيهِ مِنَ الْمَوْتِ ؟ فَقَالُوا : نَذْهَبُ بِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ : يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ ، قَالُوا : فَإِلَى الْمَغْرِبِ ، قَالَ : يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ ، قَالُوا : إِلَى الْبِحَارِ، قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ، قَالُوا: نَضَعُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: يَا ابْنَ دَاوُدَ، إِنِّي أُمِرْتُ بِقَبْضِ نَسَمَةٍ طَلَبْتُهَا بِالْمُشْرِقِ فَلَمْ أُصِبْهَا، فَطَلَبْتُهَا فِي الْمَغْرِبِ فَلَمْ أُصِبْهَا، فَطَلَبْتُهَا فِي الْبِحَارِ وَطَلَبْتُهَا فِي تُخُومِ الْأَرْضِ فَلَمْ أُصِبْهَا، فَبَيْنَا أَنَا أَصْعَدُ إِذْ أَصَبْتُهَا فَقَبَضْتُهَا وَجَاءَ جَسَدُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} »                          

[ سنده منكر جدا ، فيه ثلاث من الضعفاء ، رواه العقيلي في الضعفاء (4/424) والطبراني في الأوسط (5960) وابن الجوزي في الموضوعات (3/217) وذكره في الدر (7/181) وزاد نسبته لابن مردويه ، قال العقيلي : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ . وقال ابن الجوزي : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع . واستنكره ذاك الذهبي في تلخيص الموضوعات (1/337) وقال الهيثمي : وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَابْنُهُ كَثِيرٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا .         (قلت) ونسي الثالث وهو مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يَحْيَى بْن معِين : مَا زَالَ النَّاس يتقون حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو. 
(قلت) وقد روى ابن سعد في الطبقات (8/164) خبرا عن المقبري مقطوعا نحوه حديث أبي هريرة ولا يصح لأنه من رواية الواقدي المتهم ]

إنما العمدة على آثار الصحابة والتابعين :

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَرَادَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاءَ فَأَعْطَى الْجَرَادَةَ خَاتَمَهُ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ، وَكَانَتْ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهَا : هَاتِي خَاتَمِي فَأَعْطَتْهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ ، فَلَمَّا خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْخَلَاءِ قال لها: هَاتِي خَاتَمِي فَقَالَتْ: قَدْ أَعْطَيْتُهُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَنَا سُلَيْمَانُ قَالَتْ : كَذَبْتَ لَسْتَ سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي أَحَدًا يَقُولُ : أَنَا سُلَيْمَانُ إِلا كَذَّبَهُ حَتَّى جَعَلَ الصِّبْيَانُ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَامَ الشَّيْطَانُ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَغْلِبُهُمْ فَأَكَفَرَ النَّاسُ سُلَيْمَانَ فَلَمْ يَزَالُوا يكفرونه وبعث ذلك الشيطان بالخاتم فَدَعَا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: تَحْمِلُ لِي هذه السمك؟ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا انْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى بَابِ دَارِهِ، أَعْطَاهُ تِلْكَ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ فَأَخَذَهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَشَقَّ بَطْنَهَا فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي جَوْفِهَا فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ، وَعَادَ إِلَى حَالِهِ، وَهَرَبَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لحق بجزيرة مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي طَلَبِهِ، وَكَانَ شَيْطَانًا مَرِيدًا يَطْلُبُونَهُ وَلا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَجَدَوهُ يَوْمًا نَائِمًا فَجَاءُوا فَنَقَبُوا عَلَيْهِ بُنْيَانًا مِنْ رُصَاصٍ فَاسْتَيْقَظَ فَوَثَبَ فَجَعَلَ لَا يَثْبُتُ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ إِلا أَنْ دَارَ مَعَهُ الرُّصَاصُ فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُقِرَ لَهُ فِي رُخَامٍ ثُمَّ أُدْخِلَ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ سَدَّ بِالنُّحَاسِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا يَعْنِي: الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ ..

[ أثر سنده صحيح وهو أصح ما في الباب : رواه النسائي في السنن الكبرى (10926) وابن أبي حاتم في تفسيره (18355) والحاكم في مستدركه (3623) وابن أبي الدنيا في العقوبات (192) ووكيع في أخبار القضاة (1/29) والسرقسطي في الدلائل في غريب الحديث (138) والضياء المقدسي في المنتقى (301) وذكره في تحفة الأشراف (5631) والدر المنثور (7/179) وصححه الحاكم وقال ذاك الذهبي : هو على شرط البخاري ومسلم وقال ابن أبي حاتم : سَنَده قَوَيٍ ، وروى ابن عساكر في تاريخه (22/243) والطبري في تفسيره (21/161) من طريق آخر عن جويبر عن الضحاك عن أبن عباس مختصرا ]

عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ جَالِسًا عَلَى شَاطِئِ البحر، وهو يبعث بِخَاتَمِهِ إِذْ سَقَطَ مِنْهُ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ مُلْكُهُ فِي خَاتَمِهِ ، فَانْطَلَقَ وَخَلَّفَ شَيْطَانًا فِي أَهْلِهِ فَأَتَى عَجُوزًا فَأَوَى إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ الْعَجُوزُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَتَطْلُبَ وَأَكْفِيكَ عَمَلَ الْبَيْتِ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ وَأَنْطَلِقُ فَالْتَمِسُ قَالَ: فَانْطَلَقَ يَلْتَمِسُ فَأَتَى قَوْمًا يَصِيدُونَ السَّمَكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَنَبَذُوا سَمَكَاتٍ فَانْطَلَقَ بِهِنَّ حَتَّى أَتَى الْعَجُوزَ فَأَخَذَتْ تُصْلِحُهُ فَشَقَتْ بَطْنَ سَمَكَةٍ فَإِذَا فِيهَا الْخَاتَمُ فَأَخَذْتُهُ وَقَالَتْ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا هَذَا ؟ فَأَخَذَهُ سليمان عليه السلام فلبسه فأقبلت إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، وَهَرَبَ الشَّيْطَانُ الَّذِي خَلَّفَ فِي أَهْلِهِ فَأَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينَ فَقَالُوا: لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَرِدُ عَيْنًا فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكَرَ ، قَالَ : فَصَبَّ لَهُ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ خَمْرًا فَأَقْبَلَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَأَرَوْهُ الْخَاتَمَ فَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً فَأَوْثَقَهُ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ جَبْلُ الدُّخَانِ فَالدُّخَانُ الَّذِي يَرَوْنَ مِنْ نَفَسِهِ وَالْمَاءُ يَخْرُجُ مِنَ الْجَبَلِ بَوْلُهُ . 
 [ سنده ضعيف جدا : رواه ابن أبي حاتم (18356) وابن أبي الدنيا في العقوبات (197) وابن الأعرابي في معجمه (106) ومن طريق ابن عساكر في تاريخه (22/259) وذكره في كنز العمال (4574) والدر (7/182) وزادا نسبته لعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر (قلت) في سنده أبو خالد القرشي متروك ، وله سند آخر عند ابن أبي الدنيا لكن ضعيف ومنقطع لا يفرح به ولهذا ذكر ذاك الذهبي هذا الأثر في الميزان (2/622) من مناكيره ]

ما روي عن التابعين في الباب

 يطول سرد حكايات التابعين ومروياتهم في الباب ولكن نشير إلى من رواها والمصدر : 
مجاهد بن جبر : كما في تفسير مجاهد (1/554) وتفسير الطبري (21/197) والفريابي كما في تغليق التعليق (4/32) وذكره في الدر (7/181) وزاد في نسبته عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر . 

سعيد بن المسيب : كما في تفسير مجاهد (1/554) والبغوي في تفسيره (4 / 64) وابن عساكر في تاريخه (22/248) وذكره في الدر (7/183) وزاد نسبته لعبد بن حميد والحكيم التِّرْمِذِيّ . 

 وقتادة بن دعامة : عند عبد الرزاق في مصنفه (9753) وتفسير الطبري (21/198) وذكره في الدر (7/180) وزاد نسبته ولعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر .

 ووهب بن منبه : عند الخرائطي في اعتلال القلوب (224) والطبري في تاريخه (1/496) وابن عساكر في تاريخه (22/245) .

والْحَسَنِ البصري : عند ابن أبي حاتم في تفسيره (18357) والطبري في تفسيره (21/197) وابن أبي الدنيا في العقوبات (194) 

 وعكرمة : عند ابن أبي الدنيا في العقوبات (195) 

 والسدي : الطبري في تفسيره (21 /198) وتاريخه (1/499) وابن أبي الدنيا في العقوبات (196) 

 والضحاك : كما عند الطبري (21/199) وسعيد بن عبد العزيز عند ابن أبي الدنيا في العقوبات (201) 

 ومقاتل بن سليمان في تفسيره (3/645) 

 ومن المفسرين المتقدمين
 الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم وعبد الرزاق في تفسيره ، وقد سبق ذكر المصادر عنهم ، والزجاج في معاني القرآن (4/332) وابن أبي زمنين في تفسيره (4/90) ومكي بن أبي طالب في تفسيره الهداية (10/6245) والسمعاني في تفسيره (4/441) والبغوي (7/90) وغيرهم .

شبهة وجوابها : 

قد يقال إن ابن عباس أخذ هذا الخبر من كعب الأحبار كما روى عَبْدُ الرَّزَّاقِ في تفسيره (2596) بسند صحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ قَالَ : إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا , وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ , فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ : إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا قَالَ : فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ قَالَ : فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَتَبِعَهُمْ تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ , فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ , وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} قَالَ : شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ , فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ , فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ » فالجواب : لو وجد ابن عباس ما يستنكره من هذه الرواية لم يحدث بها ، ولم يروها ، بل يرد على كعب ما استنكره منها ، ولكن كيف يرد عليه وهو كان يرى عمر الفاروق يسأل كعبا ويأخذ منه ولا يرد كلامه وقد ذكر مالك في موطئه الكثير من سؤالات عمر لكعب الأحبار والأخذ بأخباره دون استنكار منه ، وهو الملهم الشديد في ذات الله ، فكيف يأخذ منه السلف بلا نكير وتنكرون أنتم أيها المتخلفون !! ومن جهة أخرى أن السلف تتابعوا على رواية قصة سليمان دون استنكار لها فهل أنتم أعلم وأورع منهم ، أم أنكم تتعالمون ؟ .

ليست هناك تعليقات: