الأحد، 8 يناير 2017

كشف الستر عن إباحة الصلاة بعد الوتر

كشف الستر عن حكم التنفل بعد الوتر :



- بسم الله الرحمن الرحيم ...

ضاقت صدور الظاهرية قديما وحديثا - بدأ من ابن حزم الظاهري في محلاه إلى الألباني وتلامذته في يومنا هذا - عن إباحة التنفل بعد الوتر مطلقا ، وتعنت آخرون في ذلك ، مع أن السلف اتسع صدرهم في هذا الباب فوسعوا للناس إباحة التنفل بعد الوتر بعدة أساليب ذكروها ، وكل أخذ بما استحب لنفسه من ذلك بعد الاتفاق على إباحة التنفل بعد الوتر وإنما اختلفوا اختلافا يسيرا في نقض الوتر من عدمه بما لا يضر من ذلك شيئا  .


وأصل الباب :


- ما رواه الترمذي في سننه (470 ) ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻃﻠﻖ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ.


قال الترمذي بعده : ﻭاﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺬﻱ ﻳﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻩ.


(قلت) وقد جمعت أقاويل السلف من بطون كتب الأثر والحديث ورتبتها حسب مواضعها وتعداد المذاهب وطرق السلف في التهجد بعد الوتر فإليكم البيان : 


المذهب الأول : من قال لا يصلي بعد الوتر :


روي عن بعض السلف أنهم كانوا لا يصلون بعد الوتر وبعضهم إن صلى لا يزيد على ركعتين لكن هم قلة جدا في جانب جماهير السلف من الخلفاء وأئمة الصحابة الكبار وأئمة التابعين ، والأئمة الفقعاء من بعدهم فمما جاء من ذلك : 


- روى ابن أبي شيبة (6721) عن عطية العوفي ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻩ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ . 

(قلت) وفي صحته عنه نظر فإن عطية العوفي فيه مقال شديد في حفظه .

- روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4694) وعبد الله بن أحمد  في العلل (4158) ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻞ ﻗﻌﺪ ﻳﻘﺮﺃ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ .


- في رواية ابن أبي شيبة (6722) ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ ، ﻗﺎﻝ: ﻷﻥ ﺃﻗﻌﺪ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﻓﺄﻗﺮﺃ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ .

(قلت) هذا أقصى ما فيه أنه حدث عما يحبه لنفسه فقط .

- روى ابن أبي شيبة (6716) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .


- روى ابن أبي شيبة وبرقم (6717) ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺃﻧﻪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ اﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ : ﻓﺤﻠﻒ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﺒﺪﻋﺔ. 


وروى أيضا برقم (6718) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺘﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻴﻤﻦ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻄﺎء ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻔﻌﻠﻮﻧﻬﻤﺎ !!.


(قلت) وهذا الأثرين إن صحا ، - فإني أشك في أثر عطاء فقد روي عنه خلافه - لا يتنزلان على إباحة التهجد بعد في أول الليل لأنه موضوعه عن الركعتين اللتين قبل الفجر وبعد الوتر في آخر الليل ، وهي قضية مشهورة بين أهل العلم من قديم .


- قال ابن رجب في الفتح (173/9) ﻭﻳﺘﺼﻞ ﺑﻬﺬا: اﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ:

ﻭﻗﺪ ﻛﺮﻫﻪ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻒ. ﻭﻣﺴﺘﻨﺪﻫﻢ: ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ((اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا)) ، ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻬﻪ.
ﻭﺭﻭﻯ ﻋﻄﻴﺔ اﻟﻌﻮﻓﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ، ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻩ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ. ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻣﺠﻠﺰ ﻻ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻓﺎﻗﺮﺃ ﻭﺃﻧﺖ ﺟﺎﻟﺲ ، ﻭﻇﺎﻫﺮ ﻫﺬا: ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺮا ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺻﻼﺓ ، ﻭﺃﻣﺎ اﻷﻛﺜﺮﻭﻥ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﺮﻫﻮا اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ. ﻭﻟﻜﻦ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻲ ﻧﻘﻀﻪ ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ )
(قلت) وكما سيأتي. 

ومما استدل به على جواز التنفل بعد الوتر :


ما رواه المروزي في قيام الليل (553) و الترمذي في سننه (471) وغيرهم من ﺣديث ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .

- وقد أشار العقيلي في الضعفاء (3773)  لعلة في أنه أن راويه خولف وأنما هو موقوف على أم سلمة .

لكن قال الترمذي : ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻧﺤﻮ ﻫﺬا ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ، ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ، ﻭﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

(قلت) وهذا تشريع عام منه صلى الله عليه وسلم فيه إشارة إلى أنه يباح التنفل بعد الوتر وأن الركعتين إنما هي تنبيه على الأكثر كما قال هذا ابن المنذر والمروزي والطحاوي وغيرهم . 



المذهب الثاني : من كان ينقض وتره ثم يصلى ما كتب الله له ثم يوتر في آخر صلاته :


- نقل ابن رجب عن أحمد أنه قال : ( ﻭﺭﻭﻱ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ اﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ )


(قلت) ولم يذكر أسماءهم من هم ؟

و بعد التنقيب في كتب الآثار وقفت على ثمانية منهم بأسماءهم مع أسانيد آثارهم أما الأربعة الباقي منهم لم أقف عليها ، ولكن أشار ابن قدامة في المغني والبغوي شرح السنة وابن رجب في شرح البخاري إلى أنه مروي أيضا عن عمر ولم أقف على إسناد له فصار العدد تسعة .

وهم :  عمر ، وعثمان ، وعلي ، ابن مسعود ، وابن عمر ، وبن عباس - في رواية عنه - ، وسعد ، وأسامة بن زيد ، وأبي هريرة في رواية عنه ، وأغلبهم روي عنه خلاف ذلك كما سيأتي .


- روى الطبراني في الكبير (9427) وابن المنذر في الأوسط (2691) من طريق ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ، ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺃﻥ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: « ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﻠﻲﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮﻫ، ﻭﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﻛﻌﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺛﻢ ﻟﻴﻮﺗﺮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ .


(قلت) والعجيب أنه وردت رواية عند الطحاوي وابن المنذر ، أن أصحاب ابن مسعود كانوا يتعجبون من بن عمر لما ينقض وتره !! 


- روى مالك في الموطأ (251) [ رواية محمد ] والبيهقي في معرفة السنن والآثار (5540)

ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ : ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﺑﻤﻜﺔ ، ﻭاﻟﺴﻤﺎء ﻣﺘﻐﻴﻤﺔ ﻓﺨﺸﻲ اﻟﺼﺒﺢ، ﻓﺄﻭﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ، ﺛﻢ اﻧﻜﺸﻒ اﻟﻐﻴﻢ، ﻓﺮﺃﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻼ، ﻓﺸﻔﻊ ﺑﺴﺠﺪﺓ ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺸﻲ اﻟﺼﺒﺢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ .

- وفي رواية ابن المنذر في الأوسط (2687)

ﻋﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺗﺮﻩ ﻳﺸﻔﻊ ﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻌﺪﻩ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ .

وروى ابن المنذر (2688) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ، ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻘﺾ ﻭﻳﻮﺗﺮ .


- (قلت) في أكثر الروايات عنه أنه أنكر نقضه للوتر وهي الأصح عنه في الظاهر .


- روى ابن أبي شيبة برقم : (6721) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ مجلز ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻴﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ ﺑﺮﻛﻌﺔ، ﺛﻢ ﻟﻴﺼﻞ، ﺛﻢ ﻟﻴﻮﺗﺮ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ .


روى الطحاوي في شرح المعاني (2007) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﺃﻥ ﺭﺟﻼ، اﺳﺘﻔﺘﺎﻩ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻨﻊ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺘﻤﻬﺎ ﻋﺸﺮا. 

(قلت) يعني يجعلها شفعا بأن ينقضها ، وروي عنه خلاف هذا كما سيأتي .

- وروى ابن المنذر (2689) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻨﻘﻀﺎﻥ اﻟﻮﺗﺮ


- وروى ابن أبي شيبة برقم (6726) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ »


- وروى برقم (6727) ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎ .


- وروى ابن المنذر (2690) ﻋﻦ ﺣﻄﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﻗﺎﺷﻲ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺑﻨﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ ﺑﺄﺳﺎ ".


- وروى ابن أبي شيبة برقم (6728) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻻ : « ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﺼﻞ ﻣﺎ ﺑﺪا ﻟﻚ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ .


- وروى برقم (6729) ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻡ ﺷﻔﻊ .


- وبرقم (6730) ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، « ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺃﺷﺒﻬﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻹﺑﻞ .


- روى ابن المنذر في الأوسط (2686) ﻋﻦ ﻛﻠﻴﺐ اﻟﺠﺮﻣﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺳﻌﺪا ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺭﻛﻌﺔ، ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮﺕ .


- وروى (6731) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺛﺮﻭاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺸﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ .


وبرقم (6743) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻓﺎﺷﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ .


- وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4691) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻭﺱ « ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻟﻢ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻟﻪ ﻣﺮﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﺁﺧﺮﻩ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ»، ﺫﻛﺮﻩ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ .


- في مسائل الكوسج (653/2) : ﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﺃﻣﺎ ﺇﺫا ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﻭﺗﺮﻩ ﻭﻗﺪ ﻧﺎﻡ ﻧﻮﻣﺔ، ﻓﺎﻟﺬﻱ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻠﻴﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ، ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ .


- في مسائل أبي داود (ص94) : 
ﻗﻠﺖ ﻷﺣﻤﺪ " ﻧﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ  ، قال : ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ  ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ، ﻭﺳﺌﻞ ﻋﻤﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺿﺠﻌﺔ ) .

- قال الترمذي في سننه بعد حديث (470 ) : ﻓﺮﺃﻯ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ : ﻧﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ ، ﻭﻗﺎﻟﻮا : ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﻛﻌﺔ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﺪا ﻟﻪ ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﺳﺤﺎﻕ .


قال ابن المنذر في الأوسط (3837) : ﺫﻛﺮ ﻧﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ اﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ، ﺛﻢ ﻳﻨﺎﻡ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ: ﻳﺼﻠﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﻛﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﺭﻛﻌﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﺪا ﻟﻪ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﻭاﺣﺘﺞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺁﺧﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا، ﻫﻜﺬا ﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻭﻏﻴﺮﻩ، ﻓﻤﻤﻦ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ، ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻭﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﻭﻣﻤﻦ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ) .


قال المروزي في مختصر قيام الليل (ص548) ﺑﺎﺏ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﻳﻨﺎﻡ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻟﻴﺼﻠﻲ اﺧﺘﻠﻒ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ: ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺇﺫا ﻗﺎﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺷﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ ﺑﺮﻛﻌﺔ. ﻭاﺣﺘﺠﻮا ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا»، ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﺇﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻢ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ، ﻭﺻﻠﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﺻﻼﺗﻪ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺷﻔﻌﺎ ﻻ ﻭﺗﺮا، ﻭﺗﺮﻙ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا» ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا، ﻭﻳﺤﺘﺠﻮﻥ ﻟﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﻭﻳﺤﺘﺠﻮﻥ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﺠﺔ ﺑﺄﺧﺒﺎﺭ ﺭﻭﻳﺖ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻌﻠﻮا ﺫﻟﻚ ثم روى الآثار لكن المقريزي اختصر الأسانيد فضيع علينا فوائد إسنادية كثيرة ولكنها بحمد الله ذكرناها كلها بترقيمها لمن أراد مراجعة أسانيدها من مصادرها .


- قال ابن رجب في الفتح الباري (171/9)  : 
ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺬﻛﺮ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻧﻘﺺ اﻟﻮﺗﺮ : ﻭﻫﻲ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ : ﻓﻘﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ: ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﻴﺼﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺗﺮﻩ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﺷﻔﻌﺎ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ .
ﻭﻫﺆﻻء اﺧﺬﻭا ﺑﻘﻮﻟﻪ: (( اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻭﺗﺮا )) ، ﻭﻟﻬﺬا ﺭﻭﻯ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻫﻮ ﻛﺎﻥ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه  ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻬﻤﻪ ﻣﻨﻪ.
ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻭﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ: ﻭﺭﻭﻱ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ اﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ.
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ: ﻫﻲ اﻷﻇﻬﺮ ﻋﻨﻪ.
ﻭﻗﻮﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻋﻤﻞ ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا ) 
ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﺟﻪ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻴﺔ .
ﻭﻣﻤﻦ ﺭﻭﻱ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﻪ، ﻣﻨﻬﻢ: ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﺳﻌﺪ ﻭاﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ . ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﻭاﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻋﻮﺭﺓ ﻭﻣﻜﺤﻮﻝ ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ اﺧﺘﺎﺭﻫﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻏﻴﺮﻩ. ) 

فرع : من كره نقض الوتر :


روي كراهة نقض الوتر عن جماعة من الصحابة منهم : عائشة وابن عباس وطلق بن علي وعائذ بن عمرو وجمع من التابعين .


روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4682) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ: «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺗﺮﻩ ﻓﻴﺸﻔﻊ ﻟﻪ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ» ﻗﺎﻝ اﻟﺰﻫﺮﻱ: ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺠﺒﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻟﻴﻮﺗﺮ ﻓﻲ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺕ .


روى البيهقي في الكبرى (4846) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﺰﺓ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻧﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ، ﻗﺎﻝ: " ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻼ ﺗﻮﺗﺮ ﺁﺧﺮﻩ، ﻭﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺁﺧﺮﻩ ﻓﻼ ﺗﻮﺗﺮ ﺃﻭﻟﻪ "


وروى عبد الرزاق (4687) وابن أبي شيبة برقم (6744) والبيهقي في الكبرى (4848)

ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺌﻠﺖ ﻋﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻫﺬا ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻮﺗﺮﻩ .

- روى الطحاوي في شرح المعاني (2020) ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻗﺎﻝ: ﺫﻛﺮ ﻋﻨﺪ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻧﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ .


- وفي رواية ابن نصر : ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ « اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻘﺼﻮﻥ ﻭﺗﺮﻫﻢ ﻫﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺑﺼﻼﺗﻬﻢ .

- قال البيهقي : ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺬﻱ ﻳﻮﺗﺮ ﺛﻢ ﻳﻨﺎﻡ، ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻡ ﺷﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﺻﻠﻰ، ﻳﻌﻨﻲ ﺛﻢ ﺃﻋﺎﺩ ﻭﺗﺮﻩ .

ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4685) ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﻘﻮﻝ: « ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻼ ﻳﺸﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﺻﻠﻰ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻄﺎء ﻳﻔﺘﻲ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺑﻌﺪ ﻓﻠﻴﺼﻞ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ .


- روى البخاري في صحيحه (4176) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻤﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺎﺋﺬ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﺠﺮﺓ، ﻫﻞ ﻳﻨﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻪ، ﻓﻼ ﺗﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻩ .


ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4692 ) ﻋﻦ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ ﻗﻴﺲ اﻷﻭﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻷﻭﺩﻱ ﻋﻦ ﻧﻘﺺ اﻟﻮﺗﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ:  ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ» ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﻠﻘﻤﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﻋﻤﺮا ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻮﺗﺮ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻓﺈﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ، ﺛﻢ اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺼﻞ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ .


وروى ابن نصر في القيام (ص552) : ﻭﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻭﻗﺪ ﺳﺄﻟﻪ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ ؟ ﻓﻘﺎﻝ: اﻷﻛﻴﺎﺱ ﻳﻮﺗﺮﻭﻥ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺫﻭﻭ اﻟﻘﻮﺓ ﻳﻮﺗﺮﻭﻥ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻓﻜﻴﻒ ﺃﻧﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻗﻠﺖ: ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻮﺗﺮ ﺃﻧﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ. ﻗﻠﺖ: ﻓﺈﻥ ﻧﺎﺳﺎ ﻳﻮﺗﺮﻭﻥ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻓﻴﺸﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﺫاﻙ اﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻮﺗﺮﻩ .


- روى ابن نصر المروزي في مختصر قيام الليل (ص552) والبيهقي في الكبرى (4845) عن ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ سأل ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻳﻮﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻡ ﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه ﺛﻢ ﺻﻠﻰ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﻮﺗﺮ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮا ﻣﻨﻲ ﻭﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻳﻮﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻳﺸﻔﻊ ﺁﺧﺮﻩ .


- روى الطحاوي في شرح المعاني (2006) ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺷﻲء ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﻻ ﺃﺭﻭﻳﻪ ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻣﺴﺮﻭﻕ : ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺘﻌﺠﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ .


روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4683) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﺄﺱ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﺛﻢ ﻳﻨﺎﻡ، ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺷﻔﻊ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺗﺮﻩ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ» ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻥ اﻟﺤﺴﻦ ﻳﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ .


وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4688) ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ قيل ﻟﻪ: اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻞ» ﻗﺎﻝ ﺣﺴﻦ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻬﻢ اﻟﻮﺗﺮ .


ﻭروى ابن نصر (552) ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ: «ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﺫا ﻧﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ، ﺛﻢ اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺃﻥ ﺃﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮي ﻭﻟﻲ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺻﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ» 


وروى (552) ﻗﻴﻞ ﻟﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺁﺧﺮ ﻟﻴﻠﺘﻪ، ﺃﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺗﺨﻮﻑ اﻟﻔﺠﺮ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ؟،. ﻓﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﻟﻴﻠﺘﻪ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮﻩ اﻷﻭﻝ .


- ﻭروى عن ﻣﺎﻟﻚ أنه قال « ﻣﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ، ﻓﺒﺪا ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻠﻴﺼﻞ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺐ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺇﻟﻲ .


وروى البيهقي في المعرفة (5541) عن اﻟﺮﺑﻴﻊ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ: ﺃﻓﺘﻘﻮﻝ: ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ. ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻩ ﻻﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ .


في مسائل الكوسج (652/2) ﻗﻠﺖ لأحمد : ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺁﺧﺮﻩ ﻓﺼﻠﻰ ؟

ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻼ ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﻧﻘﺾ ﻭتره .

(قلت) [ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ: ﻣﺴﺎﺋﻠﻪ ﺻ92 (325) ، ﻭاﺑﻦ ﻫﺎﻧﺊ ﻓﻲ: ﻣﺴﺎﺋﻠﻪ 1/101 (504) ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻠﻪ ﺻ 65.] 


قال ابن نصر المروزي : ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺃﺧﺮﻯ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻗﻀﻰ ﻭﺗﺮﻩ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻧﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﺣﺪﺙ ﻟﻌﻠﺔ ﺃﺣﺪاﺛﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺎﻏﺘﺴﻞ ﺃﻭ ﺗﻮﺿﺄ، ﻭﺗﻜﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻬﺬﻩ ﺻﻼﺓ ﻏﻴﺮ ﺗﻠﻚ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰ ﻓﻲ اﻟﻨﻈﺮ ﺃﻥ ﺗﺘﺼﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﺑﺎﻟﺮﻛﻌﺔ اﻷﻭﻟﻰ اﻟﺘﻲ ﺻﻼﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺘﺼﻴﺮاﻥ ﺻﻼﺓ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻷﺣﺪاﺙ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﺎﺗﺎﻥ ﺻﻼﺗﺎﻥ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺘﺎﻥ، ﻛﻞ ﻭاﺣﺪﺓ ﻏﻴﺮ اﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺃﻭﺗﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ﺛﻢ ﺇﺫا ﻫﻮ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﺻﺎﺭ ﻣﻮﺗﺮا ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺭ،ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻭﺃﻣﺎ ﺭﻭاﻳﺔ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا»، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺎﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻧﺎﻡ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺒﺪا ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬا ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﻗﻀﻰ ﻭﺗﺮﻩ ﻣﺮﺓ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻭﻻ ﺛﻼﺛﺎ، ﻭاﻟﺤﺪﻳﺚ اﻵﺧﺮ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ» ﺃﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻊ،. ﻭاﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﻠﻨﺎ ﺃﻥ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻫﻮ اﻟﺮاﻭﻱ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا» ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺣﺠﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﻌﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻭﺗﺮا» ﺑﻞ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻌﻞ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺑﺮﺃﻳﻲ. ﻓﻠﻮ ﺭﺃﻯ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا» ﺣﺠﺔ ﻟﻔﻌﻠﻪ ﻻﺣﺘﺞ ﺑﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻓﻌﻠﻪ اﺗﺒﺎﻋﺎ ﻷﻣﺮ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ، ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﺗﻘﻀﻴﺔ اﻟﻮﺗﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺷﻲء ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﻻ ﺭﻭاﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ» ﻭﻋﻦ ﻋﻄﺎء : ﺫﻟﻚ اﻟﺬﻱ ﻳﻮﺗﺮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺕ ﻭﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ «ﺭﺃﻳﺖ، ﻣﻦ اﻟﺮﺃﻱ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺭﻭﻳﻪ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ، ﺃﻧﻲ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﻥ ﻗﻤﺖ ﻭﻋﻠﻲ ﺳﻮاﺩ ﺷﻔﻌﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺮﻛﻌﺔ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ» ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﺮﻭﻕ: ﻛﺎﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﺘﻌﺠﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺻﻨﻴﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ .


قال ابن رجب في الفتح (171/9) : ( ﻭﺭﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻫﺬا اﻟﻘﻮﻝ [ نقض الوتر ] ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ((ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ)) .

ﺧﺮﺟﻪ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ((ﺻﺤﻴﺤﻪ)) ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻃﻠﻖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﺣﺴﻨﻪ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.
ﻭﻗﺎﻟﻮا : ﻫﺬا ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﺗﺎﺭ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﻴﺎ ﻋﻨﻪ ) .

(الرابع): ﻣﻦ كان ﻳﺼﻠﻲ ﺷﻔﻌﺎ بعد الوتر ﻭﻻ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ ولا ينقضه .


ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4615) ﻋﻦ اﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ : ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﻤﺮ ﺗﺬاﻛﺮا اﻟﻮﺗﺮ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ، ﻓﺈﻥ اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ اﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻟﻜﻨﻲ ﺃﻧﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻊ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﺤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ: «ﺣﺬﺭ ﻫﺬا» ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻌﻤﺮ: «ﻗﻮﻱ ﻫﺬا .


وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4620) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻨﺪﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭاﻓﻊ ﺑﻦ ﺧﺪﻳﺞ، ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﻥ ﺭﺯﻗﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻩ ﺻﻠﻴﺖ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ» ، ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: «ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺭﻛﻨﻲ اﻟﺼﺒﺢ .


روى ابن خزيمة في صحيحه (1101) و البيهقي في الكبرى (4844) ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻃﻠﻖ ﻗﺎﻝ: ﺯاﺭﻧﺎ ﻃﻠﻖ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺃﻣﺴﻰ ﻋﻨﺪﻧﺎ، ﻭﺃﻓﻄﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺑﻨﺎ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻭﺃﻭﺗﺮ ﺑﻨﺎ، ﺛﻢ اﻧﺤﺪﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻓﺼﻠﻰ ﺑﺄﺻﺤﺎﺑﻪ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺑﻘﻲ اﻟﻮﺗﺮ ﻗﺪﻡ ﺭﺟﻼ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺄﺻﺤﺎﺑﻚ، ﻓﺈﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: " ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ " .


- روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4621) ﻋﻦ ﺧﻼﺱ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﻤﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﻟﻴﻘﻈﺎﻥ، ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﻮﺗﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺎﺭ: «ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻭﺗﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻧﺎﻡ، ﻓﺈﻥ ﺭﺯﻗﻨﻲ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺻﻠﻴﺖ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ اﻟﺼﺒﺢ .


- وفي رواية الطحاوي في شرح معاني الآثار 

(2004) ﻋﻦ ﺧﻼﺱ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﻤﺎﺭ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻛﻴﻒ ﺗﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺃﺗﺮﺿﻰ ﺑﻤﺎ ﺃﺻﻨﻊ» ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺃﺣﺴﺐ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ: ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻠﻴﻞ ﺑﺨﻤﺲ ﺭﻛﻌﺎﺕ  ﺛﻢ ﺃﺭﻗﺪ ﻓﺈﺫا ﻗﻤﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺷﻔﻌﺖ ".

- قال ابن نصر في مختصر القيام : ﻭﻗﺎﻟﻮا: اﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻫﻮ اﻟﺮاﻭﻱ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا» ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﺌﻞ ﻋﻤﻦ ﻗﺎﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺪ ﺃﻭﺗﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻭﻟﻢ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ، ﻗﺎﻝ: ﺫﻟﻚ ﺣﺴﻦ ﺟﻤﻴﻞ. ﻓﺪﻝ ﻓﺘﻴﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﻗﻮﻟﻪ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻭﺗﺮا» اﺧﺘﻴﺎﺭا ﻻ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎ .


- وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4622) والبيهقي في الكبرى (4847) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﺓ ﻣﻮﻟﻰ ﻋﻘﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﺗﺮ؟ ﻓﺴﻜﺖ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺴﻜﺖ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺣﺪﺛﺘﻚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ : ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻭﺗﺮﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺑﺨﻤﺲ، ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﻓﺄﺭﻗﺪ، ﻓﺈﻥ اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ .


- روى الطحاوي شرح معاني الآثار (2021) ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ : ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ  ﻗﺎﻝ : ﻟﻮ ﺟﺌﺖ ﺑﺜﻼﺙ ﺃﺑﻌﺮﺓ ﻓﺄﻧﺨﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺟﺌﺖ ﺑﺒﻌﻴﺮﻳﻦ ﻓﺄﻧﺨﺘﻬﻤﺎ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺮا؟»  ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻀﺮﺑﻪ ﻣﺜﻼ ﻟﻨﻘﺾ اﻟﻮﺗﺮ . قال طحاوي : ﻭﻫﺬا ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﻼﻡ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﻦ اﻷﺷﻔﺎﻉ ﻓﻬﻮ ﻣﻊ اﻟﻮﺗﺮ اﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﺮﺗﻪ ﻭﺗﺮا .


ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4623) ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺇﺫا ﺳﺠﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﻠﻴﻌﺘﺪﻝ ﻭﻻ ﻳﻔﺘﺮﺵ ﺫﺭاﻋﻴﻪ اﻓﺘﺮاﺵ اﻟﻜﻠﺐ» ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻣﻦ ﺧﺎﻑ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻠﻴﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻣﻦ ﻃﻤﻊ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻴﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﻥ ﻗﺮاءﺓ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻣﺤﻀﻮﺭﺓ، ﻭﻭﺗﺮﻩ ﺃﻓﻀﻞ»


ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4686) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺼﻞ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ .


- وروى ابن نصر في قيام الليل (ص552) ﻭﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، " ﻓﻲ اﻟﺬﻱ ﻳﻮﺗﺮ ﺛﻢ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ. ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: ﺣﺴﺒﻪ ﻭﺗﺮﻩ اﻷﻭﻝ . 

- ﻭﻓﻲ ﺃﺧﺮﻯ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﺎﺷﻔﻊ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻓﺈﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ ".

- ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4629) ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﺎﻝ: ﺳﺌﻞ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: « ﻭﺗﺮ اﻷﻛﻴﺎﺱ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻭﺗﺮ اﻷﻗﻮﻳﺎء ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ» ﻗﻠﺖ: ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺼﻨﻊ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺇﻥ اﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻦ اﻷﻛﻴﺎﺱ ﻛﻨﺖ .


ابن ابي شيبة (6736) ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ «ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ» ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻌﻴﺪ ﻳﻔﻌﻠﻪ ".


وروى برقم (6745) عن ﺩاﻭﺩ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺑﺎﻹﺑﺮاﻡ ﻭﻟﻢ ﻧﺆﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﻘﺾ .


ابن أبي شيبة (6733) ﻋﻦ ﺳﻌﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺈﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ »


ابن أبي شيبة (6734) ﻋﻦ ﻋﻤﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻭﺗﺮ، ﻓﺈﺫا ﻗﻤﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻭﺗﺮﻱ اﻷﻭﻝ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ .


برقم (6736) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻭﻋﺎﺋﺬ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻻ: «ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻼ ﺗﻮﺗﺮ ﺁﺧﺮﻩ، ﻭﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺁﺧﺮﻩ ﻓﻼ ﺗﻮﺗﺮ ﺃﻭﻟﻪ .


ابن أبي شيبة (6737) عن ﺭاﻓﻊ ﺑﻦ ﺧﺪﻳﺞ، ﻗﺎﻝ: «ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻭﺗﺮ، ﻓﺈﺫا ﻗﻤﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻭﺗﺮﻱ .


وبرقم (6742) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻴﺲ ، ﻗﺎﻝ : ﻟﻘﻴﺖ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻟﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﺻﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .


وبرقم (6740) ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ، ﺃﻧﻪ ﺳﺄﻟﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .


وبرقم (6741) ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻗﺎﻝ : ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ .


وبرقم (6732) ﻋﻦ ﻣﻜﺤﻮﻝ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ ﺻﻠﻰ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ .


وروى (6746) ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﻳﺼﻠﻲ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ .


و روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4689) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﺻﻠﻰ ﺷﻔﻌﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ .


وروى ابن أبي شيبة (6747)ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ ﺑﺪا ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻴﺼﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ .


روى ابن أبي شيبة (6748) ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﻭﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻭﺗﺮا .


- قال البيهقي في المعرفة (5542) ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ: ﻗﺪ ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻭﻋﻤﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻭﻋﺎﺋﺬ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﺠﺮﺓ، ﻭﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ ﻭﻻ ﻳﻌﻴﺪﻫﺎ .


- قال الترمذي في سننه : ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﻧﺎﻡ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﺪا ﻟﻪ ﻭﻻ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮﻫ، ﻭﻳﺪﻉ ﻭﺗﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ.

ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻭﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ، ﻭﻫﺬا ﺃﺻﺢ ، ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺻﻠﻰ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ .

قال ابن نصر في القيام (552) ﻭﻫﺬا ﻣﺬﻫﺐ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ .


- ونقل عن الإمام أحمد أنه ﺳﺌﻞ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ: ﻗﺎﻝ: ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻗﻴﻞ: ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ»


وروى البيهقي في الكبرى (4849) عن اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، عن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ: " ﻣﻦ ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﺻﻠﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ "


قال ابن خزيمة في صحيحه : ﺑﺎﺏ ﺫﻛﺮ اﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﺒﺎﺣﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺃﻥ اﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ اﻟﻠﺘﻴﻦ ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻣﺘﻪ، ﺇﺫ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ، ﺃﻣﺮ ﻧﺪﺏ ﻭﻓﻀﻴﻠﺔ، ﻻ ﺃﻣﺮ ﺇﻳﺠﺎﺏ ﻭﻓﺮﻳﻀﺔ .


قال ابن رجب في الفتح (171/9) : ﻭﻗﺎﻝ اﻷﻛﺜﺮﻭﻥ : ﻻ ﻳﻧﻘﺾ ﻭﺗﺮه ﺑﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﻋﻤﺎﺭ ﻭﻋﺎﺋﺬ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻭﻃﻠﻖ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﺭاﻓﻊ ﺑﻦ ﺧﺪﻳﺞ ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ سعد ، ﻭﺭﻭاﻩ اﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﻋﻨﻪ : ﺃﻥ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -، ﻓﺎﻗﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮﻩ ، ﺧﺮﺟﻪ ﺣﺮﺏ اﻟﻜﺮﻣﺎﻧﻲ.

ﻭﺭﻭاﻩ ﺧﻼﺱ، ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻨﻪ.
ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻭﻃﺎﻭﺱ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻭﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﻭاﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭاﻟﻨﺨﻌﻲ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭاﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ 
ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﻋﻨﻪ ﻭﺻﺤﺤﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ.
ﻭاﺳﺘﺪﻟﻮا ﺑﺤﺪﻳﺚ: ((ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ)) ، ﻭﻗﺪ ﺗﻘﺪﻡ، ﻭﺑﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: (( ﺇﺫا ﻗﺎﻡ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻳﺼﻠﻲ، ﻓﻠﻴﻔﺘﺘﺢ ﺻﻼﺗﻪ ﺑﺮﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ )) ﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﻡ ﻓﻴﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﺗﺮ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ.
ﻭاﺳﺘﺪﻟﻮا ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺄﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﺗﺮﻩ، ﻭﺳﻨﺬﻛﺮﻩ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﺑﺄﻥ اﻟﻨﻘﺾ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻄﻮﻉ ﺑﺎﻷﻭﺗﺎﺭ اﻟﻤﻌﺪﺩﺓ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﺃﻭ ﻣﺤﻈﻮﺭ ، ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﺫاﻙ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻮﺗﺮﻩ ، ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ : ﻛﺮﻫﺘﻪ ﻋﺎﺋﺸﺔ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻛﺮﻫﻪ )


مذهب من وسع الأمر في كل ذلك :


أقول : بعض الصحابة من روي عنه نقض الوتر روي عنه أيضا عدم نقضه وأنهم كانوا يفعلون هذا تارة وهذا تارة منهم أبو هريرة وابن عباس وابن عمر وعلي بل بعضهم صرح أن التنويع لا بأس به .


- روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4684) ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻗﻤﺖ ﻓﺸﻔﻌﺖ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﺧﺮﺕ اﻟﻮﺗﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ .


وفي رواية البيهقي في السنن الصغير (763)

وفي الكبرى (4849) وابن المنذر في الأوسط (2698) ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: « اﻟﻮﺗﺮ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻧﻮاﻉ ﻓﻤﻦ ﺷﺎء ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺻﻠﻰ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﻭﻣﻦ ﺷﺎء ﺃﻭﺗﺮ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺻﻠﻰ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﺷﻔﻌﺎ ﻟﻮﺗﺮﻩ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ، ﻭﻣﻦ ﺷﺎء ﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻪ .

روى ابن نصر في قيام الليل (ص557) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ: ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺈﻧﻲ ﺇﺫا ﺻﻠﻴﺖ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺃﺻﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﻓﺈﺫا ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻧﺎﻡ ﺭﻛﻌﺖ ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺻﻠﻴﺖ، ﻓﺈﻥ ﻫﺒﺒﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺻﻠﻲ ﺷﻔﻌﺖ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻭﺗﺮﻱ، ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ، ﻓﺈﺫا ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻧﺼﺮﻑ ﺭﻛﻌﺖ ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻓﺄﻭﺗﺮﺕ ﻟﻲ ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ، ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺁﺧﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ اﻟﻮﺗﺮ» ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ: ﺃﻓﺮﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻧﺎﻡ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺸﻔﻌﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻴﺲ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺄﺱ، ﺣﺴﻦ ﺟﻤﻴﻞ .


- قال ابن نصر المروزي : ( ﻭﺇﻥ ﺷﻔﻊ ﻭﺗﺮﻩ اﺗﺒﺎﻋﺎ ﻟﻷﺧﺒﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺭﻭﻳﻨﺎﻫﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺟﺎﺋﺰا ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ « اﻟﻮﺗﺮ ﺛﻼﺛﺔ ، ﻣﻦ ﺷﺎء ﺃﻭﺗﺮ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻜﻔﺎﻩ ﺫاﻙ، ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻡ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻞ، ﻓﺈﻥ ﺷﺎء ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﻭﺳﺠﺪﺗﻴﻦ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺷﻔﻌﺎ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﺪا ﺇﺫا ﻓﺮﻍ، ﻭﻣﻦ ﺷﺎء ﺃﺧﺮ ﻭﺗﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ»، ﻭﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ،: «ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ، ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺻﻠﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﻭﺗﺮﻙ ﺭﻛﻌﺔ ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺖ ﺷﻔﻌﺎ ﺷﻔﻌﺎ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﺴﻦ ﺟﻤﻴﻞ» ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ: ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻫﺬا اﻟﻤﺬﻫﺐ: ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﺟﻌﻠﻮا ﺁﺧﺮ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮا» ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻧﺪﺏ ﻭاﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺈﻳﺠﺎﺏ، ﻭاﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺻﻼﺓ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ: «ﺻﻼﺓ اﻟﻠﻴﻞ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ ﻭاﻟﻮﺗﺮ ﺭﻛﻌﺔ»، ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻧﺪﺏ ﻭاﺧﺘﻴﺎﺭ ﻻ ﺇﻳﺠﺎﺏ، ﻭاﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﺮ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺨﻤﺲ ﻭﺳﺒﻊ ﻭﺗﺴﻊ، ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻫﻦ ) .


قال ابن رجب الحنبلي في الفتح (172/9) : 
ﻭﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ: ﺃﻧﻪ ﻣﺨﻴﺮ ﺑﻴﻦ اﻷﻣﺮﻳﻦ؛ ﻷﻧﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﺮﻭﻳﺎﻥ ﻋﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ، ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﺑﻴﻦ اﻷﻣﺮﻳﻦ ، ﺧﺮﺟﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺑﺄﺳﻨﺎﺩ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻴﻪ ﺿﻌﻴﻒ.) 

فائدة : من أوتر ثم أحب أن يصلي بعد وتره يجعل فاصلا بينهما بنومة أو نحوه :


ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4717) ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺿﺠﻌﺔ ﺃﻭ ﻧﻮﻣﺔ .


قال ابن رجب في الفتح الباري (173/9) : 
ﻭﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ: ﺇﺫا ﺃﻭﺗﺮ ﻗﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺛﻢ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﻔﻞ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﺮﺑﺺ ﻗﻠﻴﻼ، ﻭﺇﻥ اﻧﺼﺮﻑ ﺑﻌﺪ ﻭﺗﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﺗﻨﻔﻞ ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ، ﻧﻘﻠﻪ ﻓﻲ ((ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﻤﺪﻭﻧﺔ)) .
ﻭاﺳﺘﺤﺐ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﻭﺗﺮﻩ ﻭﺑﻴﻦ ﺻﻼﺗﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﻓﺼﻞ.
ﻗﺎﻝ ﺣﺮﺏ: ﻗﻠﺖ ﻷﺣﻤﺪ: اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﺗﺮ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺜﻨﻰ ﻣﺜﻨﻰ. ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺿﺠﻌﺔ ﺃﻭ ﻧﻮﻡ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺃﻭ ﺷﻲء. ﻗﻠﺖ: ﺿﺠﻌﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻧﻮﻡ؟ ﻓﻤﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ، ﻭﺭﻭﻯ اﻟﻤﺮﻭﺫﻱ، ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ - ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻴﻮﺗﺮ ﺑﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻘﻮﻡ ﺁﺧﺮﻳﻦ -: ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﺸﻲء، ﻳﺄﻛﻞ ﺃﻭ ﻳﺸﺮﺏ ﺃﻭ ﻳﺠﻠﺲ.
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ اﻟﺒﺮﻣﻜﻲ: (ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ ﺑﻮﺗﺮﻩ ﺻﻼﺓ، ﻭﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﺸﻲء؛ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻓﺼﻼ ﺑﻴﻦ ﻭﺗﺮﻩ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﺬا ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻪ، ﻓﺈﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ، ﻓﺬﻫﺎﺑﻪ ﻓﺼﻞ، ﻭﻻ ﻳﻌﻴﺪ اﻟﻮﺗﺮ ﺛﺎﻧﻴﺔ؛ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻭﺗﺮاﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ) .
ﻭاﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ:
ﻗﺎﻝ – ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﺻﺎﻟﺢ - ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﺃﻭﺗﺮ ﻣﻊ اﻹﻣﺎﻡ، ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ -: ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺿﺠﻌﺔ ﺃﻭ ﺣﺪﻳﺚ ﻃﻮﻳﻞ ) انتهى كلام بن رجب

فائدة : فيمن كره صلاة الجماعة في التهجد :


ﻭاﺧﺘﻠﻔﺖ اﻟﺮﻭاﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻫﻮ: ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻣﻮا ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻨﻪ، ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻴﺼﻠﻮﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ.

ﻭﺑﻬﺬا ﻓﺴﺮﻩ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ. ﻓﻨﻘﻞ اﻟﻤﺮﻭﺫﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ، ﻋﻨﻪ: ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻓﻴﻪ.
ﻭﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ اﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻛﺮﻫﻪ، ﺃﻧﺲ ﻳﺮﻭﻯ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻫﻪ، ﻭﻳﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺮﻫﻮﻩ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺆﺧﺮﻭﻥ اﻟﻘﻴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ.
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ: ﻗﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ ﻗﻮﻝ ﻟﻪ ﻗﺪﻳﻢ، ﻭاﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺭﻭﻯ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ. اﻧﺘﻬﻰ.
ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺜﻮﺭﻱ: اﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﻣﺤﺪﺙ.
ﻭﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺟﺰﻡ ﺑﻜﺮاﻫﻴﺘﻪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺭﻗﺪﺓ، ﺃﻭ ﻳﺆﺧﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﻧﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺷﺮﻃﻮا: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ اﻭﺗﺮﻭا ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻣﻬﻢ اﻷﻭﻝ، ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ اﺑﻦ ﺣﺎﻣﺪ ﻭاﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ. ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﺣﻤﺪ ﺫﻟﻚ.
ﻭﺃﻛﺜﺮ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﺮﻩ ﺑﺤﺎﻝ.
ﻭﻛﺮﻩ اﻟﺤﺴﻦ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻌﻘﻴﺐ؛ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﺓ ، ﻓﻠﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﻫﺬﻩ اﻟﻜﺮاﻫﺔ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﺗﺮ .
ﻭﻧﻘﻞ اﺑﻦ اﻟﻤﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺭاﻫﻮﻳﻪ، ﺃﻧﻪ ﺇﻥ ﺃﺗﻢ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﺘﺮاﻭﻳﺢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻛﺮﻩ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻛﺮاﻫﺘﻪ. ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﺁﺧﺮ ﺗﻤﺎﻣﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻟﻢ ﻳﻜﺮﻩ. ) انتهى 

انتهى ما جمعته من آثار السلف في هذا الباب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

الرخصة في الوتر بركعة ليس قبله شيء

( الرخصة في الوتر بركعة ليس قبلها شيء)

- لقدت وردت آثار صريحة في أن من أوتر بركعة لم يسبقها بشيء ، عن جمع من الصحابة والتابعين وأجازها الشافعي أحمد في رواية و كرهها مالك وقال ليس عليها العمل وتعقبه الشافعي في ذلك ، والأصح أنها جائزة بدون كراهة وفعلها جمع من الصحابة بل رويت حتى مرفوعة  :


فمن روي مرفوعا : 


- روى أحمد في مسنده (19760)ﻭ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ (512) واﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ (3/243-244)  ﻭﻓﻲ اﻟﻜﺒﺮﻯ (1424) ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻦ (3/25) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺠﻠﺰ ﻗﺎﻝ: ﺻﻠﻰ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺄﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺮﺗﺤﻞ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، " ﻓﺼﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﻘﺮﺃ ﻣﺎﺋﺔ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺭﻛﻌﺔ، ﻓﺄﻧﻜﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﻟﻮﺕ ﺃﻥ ﺃﺿﻊ ﻗﺪﻣﻲ ﺣﻴﺚ ﻭﺿﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪﻣﻪ  ، ﻭﺃﻥ ﺃﺻﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺻﻨﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .


- روى ابن ماجة (1176) عن اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻤﻄﻠﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻝ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﻴﻒ ﺃﻭﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: « ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ » ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﺒﺘﻴﺮاء، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺳﻨﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ» ، ﻳﺮﻳﺪ: ﻫﺬﻩ ﺳﻨﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "


[ قال في: اﻟﺰﻭاﺋﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺛﻘﺎﺕ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﻘﻄع. ﻗﺎﻝ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻟﻠﻤﻄﻠﺐ ﺳﻤﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ]


- وفي رواية المروزي كما في مختصر قيام الليل (٥١٤) : ﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ، ﺇﻧﻤﺎ اﻟﺒﺘﻴﺮاء ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻴﺼﻠﻲ اﻟﺮﻛﻌﺔ، ﻳﻘﺮﺃ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻬﺎ ﻭﺳﺠﻮﺩﻫﺎ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻼ ﻳﻘﺮﺃ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺘﻢ ﺭﻛﻮﻋﻬﺎ ﻭﺳﺠﻮﺩﻫﺎ ﻓﺘﻠﻚ اﻟﺒﺘﻴﺮاء .


تعقب واستدراك :


ولهذا لا يستغرب أن فعل ذلك جمع من الصحابة بعد هذا فمما وقفت على آثارهم وهي صريحة الفعل ستة من الصحابة وهم : عثمان وابن عمر ومعاوية وابن عباس وسعد وأبو أيوب وإذا اعتبرنا إقرار ابن مسعود لسعد على أن واحدة جائزة فيكون العدد سبعة إلا أنه خالفه في الأفضل كما سيأتي في الأثر ونشب ابن عبد البر ذلك أيضا لابن الزبير فيكون العدد ثملنية ، بل نسب سعد بن أبي وقاص الوتر بركعة ليس قبلها شيء لأهل البيت كلهم كما سيأتي فيكون العدد أكثر من ثمانية على هذا .

وبعد هذا ، فلا عبرة بقول مالك رحمه الله أن الوتر بركعة ليس عليه العمل !! .

وإليكها بأسانيدها ومصادرها :


- روى ابن أبي شيبة (٦٨٩٥) عن أبي مجلز قال سألت ابن عمر عن الوتر فقال : أرأيت إن سافرت قال : ركعة من آخر الليل .


- وروى عبد الرزاق (٤٦٥٨) وابن أبي شيبة  (٦٨١٠) عن ابن سيرين قال سمر ابن مسعود وحذيفة عند الوليد بن عقبة ثم خرجا فتناوما فلما أصبحا ركع كل واحد منهما بركعة .


- وروى أيضا (٦٨٠٨) عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه كان يوتر بركعة فقيل له قال : إنما استقصرتها .


- وروى (٦٨١٦) عن ابن سيرين قال قالت نائلة بنت فرافصة الكلبية : إن نقتلوه فقد كان يحي الليل بركعة يجمع فيها القرآن تعني يوترها تعني عثمان .


- وفي رواية عبد الرزاق (4653) - ﻋﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﺳﺄﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﺘﻴﻤﻲ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: " ﻷﻏﻠﺒﻦ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﻨﻔﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺠﺮ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﻤﻘﺎﻡ ﻗﺎﻝ: «ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻤﺖ ﺇﺫا ﺭﺟﻞ ﻳﺰﺣﻤﻨﻲ ﻣﺘﻘﻨﻌﺎ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﺘﺄﺧﺮﺕ ﻋﻨﻪ، ﻓﺼﻠﻰ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻳﺴﺠﺪ ﺳﺠﻮﺩ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻗﻠﺖ: «ﻫﺬا ﻫﻮ ﺃﺫاﻥ اﻟﻔﺠﺮ، ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺛﻢ اﻧﻄﻠﻖ .


- وفي رواية سعيد بن منصور في سننه (١٥٨)   ﻋﻦ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻟﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺣﻴﻦ ﻗﺘﻞ : ﻟﻘﺪ ﻗﺘﻠﺘﻤﻮﻩ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺤﻴﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﻛﻠﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺭﻛﻌﺔ .


- وفي رواية الشافعي في مسنده (٨٦/١)  ﻋﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ، ﺳﺄﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺘﻴﻤﻲ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻃﻠﺤﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻷﻏﻠﺒﻦ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺎﻡ، ﻓﻘﻤﺖ ﻓﺈﺫا ﺑﺮﺟﻞ ﻳﺰاﺣﻤﻨﻲ ﻣﺘﻘﻨﻌﺎ، ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﺈﺫا ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺄﺧﺮﺕ ﻋﻨﻪ ﻓﺼﻠﻰ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻳﺴﺠﺪ ﺳﺠﻮﺩ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻗﻠﺖ: ﻫﺬﻩ ﻫﻮاﺩﻱ اﻟﻔﺠﺮ، ﻓﺄﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻏﻴﺮﻫﺎ .


- روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4633) والبيهقي في الكبرى (4795) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻳﻮﺏ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻗﺎﻝ: « اﻟﻮﺗﺮ ﺣﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ، ﻓﻤﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﺨﻤﺲ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ، ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﺜﻼﺙ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ، ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻮﻣﺊ ﺇﻳﻤﺎء ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ .


- وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4643) ﻋﻦ ﺃبي ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺳﻌﺪ ﻳﺼﻠﻲ اﻟﻌﺸﺎء ﺛﻢ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ .


- وفي رواية أتم وأجود رواها ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4644) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﺃﻥ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﻛﻌﺔ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﻳﻨﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺟﻮﻑ اﻟﻠﻴﻞ "، ﻗﺎﻝ ﻣﻌﻤﺮ: ﻭﺻﻠﻴﺖ ﻣﻊ اﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ اﻟﻌﺸﺎء، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻍ ﻣﻦ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻗﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ، ﻓﻘﻠﺖ ﺣﻴﻦ اﻧﺼﺮﻑ ﺃﻭﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﻠﺖ: ﺇﻧﻚ ﺻﻠﻴﺖ ﺭﻛﻌﺔ ﻗﺎﻝ : ﺇﻧﺎ ﻧﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﻴﺖ .


روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4647) والبيهقي في السنن الكبرى (4784) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﺴﻌﺪ: ﺇﻧﻚ ﺗﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻗﺎﻝ: « ﻧﻌﻢ، ﺃﺧﻔﻒ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ، ﺛﻼﺙ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻭﺧﻤﺲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ، ﻭﺳﺒﻊ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺧﻤﺲ .


- وروى البيهقي في الكبرى (4787) ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ اﻷﺣﻮﻝ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﺗﻤﻴﻢ اﻟﺪاﺭﻱ: " ﺃﻧﻪ ﻗﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺭﻛﻌﺔ . قلت [يعني الوتر ]


- وروى البخاري (6356) وأحمد في مسنده (23665) ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﻦ (3/25)ﻭ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ (1702)ﻭ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (6356) ، ﻭﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺭﻳﺦ (1/253) ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ (2993) ، ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ (3/280) ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺴﻨﻦ ﻭاﻵﺛﺎﺭ (5460) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﻗﺎﻝ : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺛﻌﻠﺒﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺴﺢ ﻭﺟﻬﻪ  ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺟﻮﻑ اﻟﻠﻴﻞ ".


- وفي رواية ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4651) ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻟﺴﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ: ﺗﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﻴﺲ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻮﺗﺮ ﻭاﺣﺪﺓ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: «ﺑﻠﻰ، ﻭﻟﻜﻦ ﺛﻼﺙ ﺃﻓﻀﻞ» ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺯﻳﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ : ﻓﻐﻀﺐ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻌﺪ : « ﺃﺗﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻮﺭﺙ ﺛﻼﺙ ﺟﺪاﺕ ، ﺃﻓﻼ ﺗﻮﺭﺙ ﺣﻮاء اﻣﺮﺃﺓ ﺁﺩﻡ ؟ »


- وروى ابن أبي شيبة برقم (٦٨٠٩) عن عطاء أن معاوية أوتر بركعة فأنكر عليه فسئل ابن عباس فقال أصاب السنة .


- وأصرح منها ما رواه عبد الرزاق ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاق (4652) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﻗﺎﻝ: «ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺻﻠﻰ العشاء، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺮﻛﻌﺔ » ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ .


- وفي رواية عبد الرزاق (4641) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﺃﻥ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﻗﺎﻝ: ﻭﻓﺪ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ ﻓﻜﺎﻧﺎ ﻳﺴﻤﺮاﻥ ﺣﺘﻰ ﺷﻄﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺄﻛﺜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻓﺸﻬﺪ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﻊ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺼﻮﺭﺓ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻍ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﻛﻊ ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺰﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﺃﻻ ﺃﺿﺤﻚ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺻﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء , ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﺰﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ ﺃﻱ ﺑﻨﻲ، ﻟﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻭاﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﺧﻤﺲ ﺃﻭ ﺳﺒﻊ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻤﺎ ﺷﺎء، ﻓﺄﺧﺒﺮﺕ ﻋﻄﺎء ﺧﺒﺮ ﻋﺘﺒﺔ ﻫﺬا، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ، ﺃﻭ ﻟﻴﺲ اﻟﻤﻐﺮﺏ ـ ﻋﻄﺎء اﻟﻘﺎﺋﻞ ـ ﺛﻼﺙ ﺭﻛﻌﺎﺕ ؟


- وفي رواية أحمد في فضائل الصحابة (1950)  ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ : ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﻋﻨﺪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ ، ﻓﺄﺗﺎﻩ اﻟﻤﺆﺫﻧﻮﻥ ﻳﺆﺫﻧﻮﻥ ﻟﺼﻼﺓ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ، ﻓﻀﻦ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ، ﻓﺄﻣﺮ ﺭﺟﻼ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﺛﻢ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻓﺮﻏﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻡ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﺼﻠﻰ " ﻭﻟﻴﺲ ﺧﻠﻔﻪ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮ ﺃﺑﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺻﻴﺐ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﺼﺮﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﻡ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ، ﺛﻢ اﻧﺼﺮﻑ، ﻓﻘﻠﺖ ﻷﺑﻲ: « ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ﺃﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺎ ﺻﻨﻊ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﺻﻨﻊ ؟ ﻗﻠﺖ : ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ، ﻗﺎﻝ : ﺃﻱ ﺑﻨﻲ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻚ .


- روى البيهقي في الكبرى (4792) ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ ﻗﺎﻝ: " ﺻﻠﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻍ ﻗﺎﻝ: " ﺃﻻ ﺃﻋﻠﻤﻚ اﻟﻮﺗﺮ ؟ " ﻗﻠﺖ: ﺑﻠﻰ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺔ .


- روى مالك في الموطأ (407 ) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ؛ ﺃﻥ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﻌﺘﻤﺔ ﺑﻮاﺣﺪﺓ .


- وروى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4642) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﺳﺌﻞ ﻋﻄﺎء ﻋﻦ ﺭﻛﻌﺔ ﻳﻮﺗﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻝ ﺣﺴﻦ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻛﺎﻥ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ


- وفي رواية الشافعي كما في مسنده (٢١٣/١)  ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ، ﺃﻥ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻛﺎﻥ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ .


- ﻭفي اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ نكتة ظريفة رواها ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ (2/33) ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺛﻮﺑﺎﻥ: ﺃﻥ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﺻﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺃﻟﻢ ﺃﺭﻙ ﺃﻭﺗﺮﺕ ﺑﻮاﺣﺪﺓ، ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻋﻮﺭ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﺩﻳﻨﻲ ) 


- روى الشافعي كما في مسنده (٨٦/١) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﺃﻥ ﻛﺮﻳﺒﺎ ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻪ، " ﺭﺃﻯ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺻﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺄﺧﺒﺮ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ، ﺃﻱ ﺑﻨﻲ، ﻟﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻫﻲ ﻭاﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﺧﻤﺲ ﺃﻭ ﺳﺒﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﺎ ﺷﺎء ".


- روى ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (4657) ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻝ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻄﺎء ﻋﻦ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﻓﺮ ﻗﺎﻝ: «ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﺇﻥ ﺷﺎء» ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻓﺎﻟﻤﻘﻴﻢ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻭﺭﻛﻌﺔ ﺗﻜﻔﻴﻪ ﺇﻥ ﺷﺎء ﻟﻢ ﻳﺰﺩ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ .


- روى البخاري (٢١٢٢) ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ، ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ".


- مذهب الإمام ﻣﺎﻟﻚ : 


- قال مالك في الموطأ ( ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻨﺪﻧﺎ. ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺩﻧﻰ اﻟﻮﺗﺮ ﺛﻼﺙ ) 

وقال ابن القاسم في المدونة (٢١٢/٢)  ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ : ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ﻻ ﻓﻲ ﺣﻀﺮ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪة ) .

(قلت) وقد تعقبه الشافعي كما سيأتي .


- وعلق ابن عبد البر في الإستذكار (245) على قوله فقال متعقبا عليه : ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ ( ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺩﻧﻰ اﻟﻮﺗﺮ ﺛﻼﺙ ) ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻣﺜﻞ ﻓﻌﻞ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﻭﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ، ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻌﻠﻪ ﻓﺬﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺻﺎﺏ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺃﺻﺎﺏ اﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ اﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﺸﻔﻊ ﻭﺭﻛﻌﺔ اﻟﻮﺗﺮ ﺑﺴﻼﻡ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﻣﺠﻴﺰ الوﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ، ﻭﺣﺠﺘﻬﻢ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺫﻛﺮﻩ .

ﻭﻗﺎﻟﻮا ﻟﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻤﻦ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﻼﻡ ﻭﻳﻔﺮﺩ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﻣﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻳﻜﺮﻩ اﻟﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ﺇﻻ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻭﻣﻦ ﺗﺎﺑﻌﻪ
ﻭﺃﺟﺎﺯ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻭﺩاﻭﺩ اﻟﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻨﺎﻓﻠﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺻﻼﺓ
ﻗﺎﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻗﻠﻬﺎ ﺭﻛﻌﺘﺎﻥ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻋﺸﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺃﺣﺪ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻻ ﺻﻼﺓ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻱ ﺷﻲء ﺗﻮﺗﺮ ﻟﻪ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻮﺗﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺻﻠﻰ ) اه

مذهب الإمام الشافعي : 


جاء في الأم (١٦٤/١) عن اﻟﺮﺑﻴﻊ ﻗﺎﻝ ﺳﺄﻟﺖ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋﻦ اﻟﻮﺗﺮ ﺃﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ .

ثم قال : ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻳﺤﻴﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻭﺗﺮﻩ، ﻭﺃﻭﺗﺮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺻﺎﺏ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﺈﻧﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻻ ﻧﺤﺐ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﺄﻗﻞ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﻭﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻭاﻟﺮﻛﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻮﺗﺮ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ: ﻟﺴﺖ ﺃﻋﺮﻑ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻭﺟﻬﺎ، ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺫﻫﺒﺘﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻜﻢ ﺗﻜﺮﻫﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺔ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺇﺫا ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﺛﻢ ﺳﻠﻢ ﺗﺄﻣﺮﻭﻧﻪ ﺑﺈﻓﺮاﺩ اﻟﺮﻛﻌﺔ؛ ﻷﻥ ﻣﻦ ﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻓﻘﺪ ﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﻤﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ .. 
ثم قال متعقبا مذهب مالك :  ﻗﻮﻟﻜﻢ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ ﻫﺬا ﻭﺃﻗﺎﻭﻳﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻟﻮا ﻻ ﻳﻮﺗﺮ ﺇﻻ ﺑﺜﻼﺙ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﺮﻗﻴﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﻭاﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻮﺗﺮ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻜﺮﻫﻮا اﻟﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻜﺮﻫﻮﻥ اﻟﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺄﻣﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻬﺎ؟ ﻭﺇﺫا ﺃﻣﺮﺗﻢ ﺑﻪ ﻓﻬﻲ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺘﻢ ﻛﺮﻫﻨﺎﻩ؛ ﻷﻥ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺷﻲء ﻓﻠﻢ ﻳﻮﺗﺮ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﺜﻼﺙ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﻦ ﺷﻲء ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺤﺴﻨﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﻮﺗﺮﻭا ﺑﺜﻼﺙ ..) انتهى 

مذهب الإمام أحمد :


في مسائل أبي داود (٩٥/١) : ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﻘﻮﻝ: « اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﻲ ﺟﺎءﺕ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ» ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ، " ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺗﻨﻔﻞ ﺑﻌﺪ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ ، ﺛﻢ ﺗﻌﺸﻰ، ﺛﻢ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ، ﻳﻌﺠﺒﻚ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ .

ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﻭﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺨﺎﻑ ﻃﻠﻮﻉ اﻟﺸﻤﺲ، ﻗﻴﻞ: ﻳﻮﺗﺮ ﺑﺜﻼﺙ، ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ اﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺨﺎﻑ ﻃﻠﻮﻉ اﻟﺸﻤﺲ .
قال ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ  ﺳﺌﻞ ﻋﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ، ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﻮﺗﺮ؟ ﻗﺎﻝ : ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ اﻟﺮﺟﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ، ﺛﻢ ﻳﺴﻠﻢ ، ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ قال : ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺟﻼ، ﻗﺎﻝ ﻷﺣﻤﺪ » ﺃﻭﺗﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺻﻞ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ، ﺛﻢ ﺳﻠﻢ ".

وفي مسائل ابنه صالح (366) قال : ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻧﺎﻡ ﻋﻦ ﻭﺗﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻤﻊ اﻷﺫاﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺗﺮﻯ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﻭﻳﺨﻔﻒ ﺃﻭ ﺑﺜﻼﺙ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫا ﺧﻔﺖ اﻟﻔﻮﺕ ﻓﺄﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ، ﻭﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ )


وفي مسائل عبد الله (٣٢٨) ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻲ ﻋﻦ اﻝﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻳﻌﺠﺒﻨﺎ ﻟﻤﻦ أﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ أﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺻﻼﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ إﻣﺎ ﺳﺖ ﻭإﻣﺎ ﺛﻤﺎﻥ ﻭأﻗﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺛﻨﺘﻴﻦ ﻭﻳﺴﻠﻢ ﺛﻢ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ إﻥ أﻭﺗﺮ ﺑﺨﻤﺲ ﻟﻢ ﻳﺠﻠﺲ اﻻ ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻻ ﻳﺴﻠﻢ اﻻ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﺨﻤﺲ ﻳﺼﻠﻲ ﻭﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻨﻬﻦ اﻻ ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ .


- ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﺖ أﺑﻲ ﻋﻦ الوﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ أﻓﻀﻞ أﻭ ﺛﻼﺙ ؟ ﻗﺎﻝ : اﻟﺬﻱ ﺗﺨﺘﺎﺭ أﻥ ﻳﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺛﻨﺘﻴﻦ ﻭﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻭﻻ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ إﻻ أن ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺭﻭﻭا ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ .

ﻗﺎﻝ :  ﻭﻻ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺗﻄﻮﻉ ) .

وفي مسائل الكوسج (٢٩٧) ﻗﻠﺖ: اﻟﻮﺗﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻭﻻ ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺻﻼﺓ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺛﻢ ﻳﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ .


- قال إسحاق :  اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻮﺗﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺮاﺣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺮ ، ﻭﻻ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﺬﺭ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﺃﻭ ﺳﻔﺮ ﺃﻭ ﺣﺎﺩﺙ ﺃﻣﺮ .


- قال ابن رجب الفتح الباري (١٠٧/٩) :
ﺃﻣﺎ ﺇﻥ اﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻬﺎ، ﻓﻔﻲ ﻛﺮاﻫﺘﻪ ﻗﻮﻻﻥ : ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﺃﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﺮﻭاﻳﺎﺕ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﺴﺘﺜﻨﻲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻗﺮﺏ اﻟﻔﺠﺮ، ﻭﻳﺨﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻔﺠﺮ، ﻓﻴﻮﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﺬﺭ ﻣﺮﺽ ﺃﻭ ﺳﻔﺮ ، ﻭﻛﺬا ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ: ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺎء اﻝﻭﺗﺮ ﺑﺮﻛﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﻮﻉ ﻣﺜﻨﻰ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﺇﻥ ﺧﺸﻲ اﻟﻔﺠﺮ ﻓﺄﻭﺗﺮ ﺑﻮاﺣﺪﺓ ﺃﺟﺰﺃﻩ ، ﻭاﻟﺜﻼﺙ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻨﺎ ، ﻭﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ : ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺭﻛﻌﺔ اﻟﻮﺗﺮ ﺷﻔﻊ ﻳﺴﻠﻢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻀﺮ ﻭاﻟﺴﻔﺮ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺠﺎﻫﺪ: ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺗﺮﻱ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺓ ، ﻭﺭﻭﻯ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ، ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﻧﻈﺮ، ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﻋﻦ اﻟﺪﺭاﻭﺭﺩﻱ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -، ﺃﻧﻪ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﺒﺘﻴﺮاء، ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﺭﻛﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻳﻮﺗﺮ ﺑﻬﺎ ، ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻫﺬا، ﻗﺎﻝ اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ: اﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺜﻪ اﻟﻮﻫﻢ ، ﻭﻗﺒﻠﻪ ﻓﻲ اﻹﺳﻨﺎﺩ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ.
ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻫﺬا ﻣﺮﺳﻼ ، ﺧﺮﺟﻪ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺮﻇﻲ ﻣﺮﺳﻼ .
ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﻻ ﻳﻜﺮﻩ.
ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ، ﻭﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻌﻠﻮﻩ .
ﻭﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻧﻪ ﺻﻮﺏ ﻓﻌﻞ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺃحمد في رﻭاﻳﺔ اﻟﺸﺎﻟﻨﺠﻲ : ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ.
ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ) انتهى 


[ يراجع : اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ (2/325) ﻭﻣﻌﺎﻟﻢ اﻟﺴﻨﻦ (1/287) ﻭاﻟﻤﺮﻭﺯﻱ ﻓﻲ اﺧﺘﻼﻑ اﻟﻌﻠﻤﺎء (ﺻ 32) ﻭ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﻠﻴﻞ (ﺻ 266) ﻭاﻟﺒﻐﻮﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ اﻟﺴﻨﺔ (4/82) ﻭاﺑﻦ ﻗﺪاﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﻨﻲ    2/150) ]

هل يصح عن مالك أنه قال أن صلاة الجماعة ليست فرض عين أم هي أسطورة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم ...

هل يصح عن مالك أنه قال أن صلاة الجماعة ليست فرض عين أم هي أسطورة ؟

الغريب أنني بعد طول بحث بجميع الطرق لم أجد أي نص من قول مالك نفسه أنه قال شيئا في الباب !! لا في الموطأ ولا في المدونة ولا في الزيادات !!

- والذي يظهر أن المالكية أخذوا مذهبه من أفعال وقصص لا من قول صريح يعرف له ولهذا نسب ابن تيمية القول بسنية الجماعة لبعض أصحابه لا لمالك نفسه ، ومن هاته الإحتمالات والمآخذ نذكر منها :



١) المأخذ الأول :


تركه صلاة الجماعة في مسجد النبوي لسنين طويلة قيل خمس وعشرون سنة  :


جاء تذكرة الحفاظ - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 210 ) - ت : ( 211 ) - قال إبن سعد : حدثني محمد بن عمر ، قال : كان مالك يأتي المسجد ليشهد الصلوات والجنائز ويعود المرضى ويقضى الحقوق ويجلس في المسجد ثم ترك الجلوس فيه فكان يصلى وينصرف وترك شهود الجنائز فكان يأتي أصحابه فيعزيهم ، ثم ترك ذلك كله والصلاة في المسجد والجمعة ، وإحتمل الناس ذلك كله فكانوا أرغب ما كانوا فيه وأشد له تعظيما وكان ربما كلم في ذلك فيقول : ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره.


وفي تذكرة الحفاظ - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 210 ) - ت : ( 212 ) - إسماعيل القاضي سمعت أبا مصعب : لم يشهد مالك الجماعة خمساً وعشرين سنة ، فقيل له : ما يمنعك ؟ قال : مخافة ان أرى منكراً فأحتاج أن أغيره.


- قال الحسين بن الحسن بن مهاجر الحافظ : سمعت أبا مصعب يقول : كان مالك بعد تخلفه عن المسجد يصلي في منزله في جماعة يصلون بصلاته ، وكان يصلي صلاة الجمعة في منزله وحده.


قال الواقدي ومصعب بن عبد الله : كان مالك يحضر المسجد ويشهد الجمعة والجنائز ويعود المرضى ويجيب الدعوة ويقضي الحقوق زماناً، ثم ترك الجلوس في المسجد فكان يصلي وينصرف ثم ترك عيادة المرضى وشهود الجنائز فكان يأتي أصحابُها ويعزيهم، ثم ترك مجالسة الناس ومخالطتهم والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى الجمعة ولا يعزي أحداً ولا يقضي له حقاً، فكان يقال له في ذلك فيقول ما يتهيأ لكل أحد أن يذكر ما فيه ، فاحتمل الناس له كل ذلك حتى مات على ذلك .


قلت : وليس في هذا أي حجة فقد واختلف في السبب الموجب لتخلف الإمام مالك عن شهود الجمع والجماعات على أربعة أقوال هي :


القول الأول : أن الوقت وقت اعتزال لما فيه من الفتن الموجبة لذلك ، فقد قال يحيى بن الزبير : قال لي مالك : اعتزلت أنت وعبد الله بن عبد العزيز ؟ قلت : نعم ، قال : عجلتم ، ليس هذا أوانه .


قال : ثم لقيت مالكاً بعد عشرين سنة ، فقال : هذا أوانه ، ثم اعتزل ولزم بيته .


القول الثاني : وقد يكون تفسيراً للسبب الأول : أنه بسبب خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الذي يلقب بالنفس الزكية خرج على المنصور بالمدينة سنة 145هـ.


قال محمد بن عمر : لما خرج محمد بن الحسن لزم مالك بيته فلم يخرج منه حتى قتل محمد (13) .


القول الثالث : أنه بسبب سلس البول .


قال عتيق بين يعقوب ومصعب : فلما حضرته الوفاة سئل عن تخلفه عن المسجد ، قال عتيق بن يعقوب : وكان تخلفه عنه قبل موته بسنين ، فقال : لولا أني في آخر يوم من الدنيا وأوله من الآخرة ما أخبرتكم؟ سلس بولي.

فكرهت أن آتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير طهارة استخفافاً برسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهت أن أذكر علتي فأشكو ربي.
وفي طريق آخر أنه قال خيفة أن آتي منكراً 

القول الثالث : أنه بسبب فتق اعتراه بسبب الضرب فكانت الريح تخرج منه .


قال ابن دينار ومصعب : كان بالمدينة رجل مُسَمَّى ، وكان يُقَدَّم على العُمَري في فضله وصدقه ، قال : قيل له : ألا تعظ مالكاً في تركه الجمعة والجماعة ؟ قال : فأتاه فقال له : يا أبا عبد الله ، نصيحة ، قال : ما هي نصيحتك ؟ قال : هي لله -تبارك وتعالى- ولا تغضب ، قال : فقال يا ابن أخي وما دعاك إلى أن تغضبني ؟ قال : هي نصيحة لله  ، قال : هَلُمَّها ، قال : فقال له : يا أبا عبد الله ما لك لا تشهد جمعة ولا جماعة ، وقد عرفت فضل الجماعة والصلاة في مسجد رسول الله r ، وما بالك لا تعود مرضى إخوانك ولا تشهد جنائزهم ، وما بالك إذا دعاك السلطان أسرعت إليه ؟


قال : فقال لي مالك : كان عندي فيك نقص وقد تبيَّن لي ذلك ، أما قولك لا أشهد جمعة ولا جماعة ، فوالله ما على الأرض موضع أحب لي من مسجد رسول الله r ، ولكن بلغني أن الناس يتأذون بي ، وأما قولك إني لا أعود مرضى إخواني فقد علم الثقات من إخواني ما لهم عندي ، وقد علموا زمانتي وضعفي وعذري فعذروني ، وأما سواهم من الناس فلا أبالي ، وأما قولك : إذا دعاني السلطان أسرعت ، فهذا ما نزل بظهري ، وأيم الله لولا أني أجيبهم إذا دعيت ما رأيت لرسول الله r في هذا البلد سُنَّة تُذْكر  .


القول الرابع : أن السبب خوفه أن يرى منكراً فيحتاج أن يغيره :


قال في السير : " إسماعيل القاضي ، سمعت أبا مصعب يقول : لم يشهد مالك الجماعة خمساً وعشرين سنة ، فقيل له : ما يمنعك ؟ قال : مخافة أن أرى منكراً ، فأحتاج أن أغيره .


وقد قال ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " : " وعابه قوم في قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره ، وقد برأ الله -عز وجل- مالكاً عما قالوا ، وكان -إن شاء الله- وجيهاً .



مأخذ مذهب مالك الثاني :


 قالوا ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻒ اﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﺈﻥ ﺻﻼﺗﻪ ﺗﺎﻣﺔ ﻣﺠﺰﺋﺔ ﻋﻨﻪ ﻭﻻ ﻳﺠﺒﺬ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪا ) قلت : فهذا يوحي بأن الجماعة ليست واجبة عنده 


٣) المأخذ الثالث :


- استعماله كثيرا عبارة ( إن صلى في بيته) قالوا :

استعمالا يوحي بعدم الوجوب مثلا : ( ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: ﻭﺇﻥ ﺻﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻢ ﺃﺗﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺄﻗﻴﻤﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﻳﺘﻘﺪﻣﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﺻﻼﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻟﻴﺼﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺘﻘﺪﻣﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ ﻓﻌﻞ ﺃﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺻﻼﺗﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺷﺎء ﺻﻼﺗﻪ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺠﺰﺋﻬﻢ ﺻﻼﺓ ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻫﻲ ﺻﻼﺗﻪ ﺃﻡ ﻻ ﻭﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﺟﺎء ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ ﺃﻥ اﻷﻭﻟﻰ ﻫﻲ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﺃﻥ اﻵﺧﺮﺓ ﻫﻲ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻌﺘﺪﻭﻥ ﺑﺼﻼﺓ ﺭﺟﻞ ﻫﻲ ﻟﻪ ﻧﺎﻓﻠﺔ.)

ومن ذلك ( ﻗﺎﻝ: ﻭﺳﺄﻟﺖ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻣﺮﺃﺗﻪ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ .)


ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ: ﻛﻞ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻢ ﺃﻗﻴﻤﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻋﺎﺩ ﺇﻻ اﻟﻤﻐﺮﺏ.


- ومن ذلك : ﻗﻠﺖ ﻻﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ: ﻓﺈﻥ ﻫﻮ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺴﻤﻊ اﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﻗﺪ ﺻﻠﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺃﻳﺪﺧﻞ ﻣﻊ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻗﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻮاﺟﺐ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺸﺎء.


٤) المأخذ الثالث :


بدأ في الموطأ في باب صلاة الجماعة بحديث فضل صلاة الفذ .


٥) المأخذ الرابع :


اتفاق المالكية كلهم على هذا القول كأنهم وقفوا على شيء من كلامه لم نقف عليه !!



٦) المأخذ الخامس : 


أنه المروي عن ابن عمر وهو يتابعه كثيرا .


- خرج ابن أبي شيبة في مصنفه قال حدثنا الثقفي عن عبد الله عن عثمان عن مجاهد قال خرجت مع ابن عمر من دار عبد الله بن خالد حتى إذا نظرنا إلى باب المسجد إذا الناس في صلاة العصر فلم يزل واقفا حتى صلى الناس وقال إني صليت في البيت.


- ولهذا ابن عبد البر دافع عن هذا المذهب بقوة في التمهيد والإستذكار ونسب هذا المذهب لجمهور الفقهاء من الشام والعراق والحجاز !!


قال في الاستذكار (١٣٦/٢) : بعد حديث ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﻋﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺗﻔﻀﻞ ﺻﻼﺓ اﻟﻔﺬ ﺑﺴﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺩﺭﺟﺔ .


قال : ﻭﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻮاﺯ ﺻﻼﺓ اﻟﻔﺬ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺃﻓﻀﻞ ، ﻭﺇﺫا ﺟﺎﺯﺕ ﺻﻼﺓ اﻟﻔﺬ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﻄﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻬﻮﺩ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﺮﺿﺎ ، ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺿﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺰ ﻟﻠﻔﺬ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺗﺎﺭﻙ ﻟﻬﺎ .

ﻛﻤﺎ ﺃﻥ اﻟﻔﺬ ﻻ ﻳﺠﺰﺋﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻗﺒﻞ اﻹﻣﺎﻡ ﻇﻬﺮا ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻦ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻗﺪ اﺣﺘﺞ ﺑﻬﺬا ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬا ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭاﻟﻌﺮاﻕ ﻭاﻟﺸﺎﻡ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺣﻀﻮﺭ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻭﺳﻨﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﻔﺮﺽ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺷﻬﻮﺩﻫﺎ ﺳﻨﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻻ ﻳﺮﺧﺺ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺟﺰﺕ ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺻﻼﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺩﻻﺋﻞ ﻳﻄﻮﻝ ﺫﻛﺮﻫﺎ ) .


أقول فأنت كما ترى لا يوجد نص عن مالك يعول عليه وإنما فقط إحتمالات غير صريحة تخريجات ضعيفة بنوها على نصوص وافعال محتملة فنطالب المالكية أين يوجد كلام مالك في ادعاءكم ؟؟

الأحد، 25 ديسمبر 2016

ذم السرعة في النهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

يعتقد بعض المعاصرين أنه أي حلقة أو درس قبل صلاة الجمعة بعتبر بدعة واحتجوا بهذا الحديث :

روى ابن أبي شيبة في المصنف (5408)و أحمد في المسند (6676) وأبو داود (1079) والترمذي (322) والنسائي (795) في السنن الكبرى وفي عمل اليوم والليلة (173) مختصرا ، والبيهقي في السنن الكبرى (5905) وابن خزيمة في صحيحه (1816) والبغوي فيشرح السنة (485) والفاكهي في أخبار مكة (1267) والطبراني في المعجم الأوسط (6609) والطحاوي في شرح معاني الآثار (7317) والخطيب في جامعه (1187)
عن يحي بن سعيد وابن لهيعة وصفوان بن عيسى والليث بن سعد وحاتم ابن إسماعيل وابو خالد الأحمر =
> كلهم ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺠﻼﻥ وقد تفرد به ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺟﺪﻩ، « ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﺸﺮاء ﻭاﻟﺒﻴﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺃﻥ ﺗﻨﺸﺪ ﻓﻴﻪ ﺿﺎﻟﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﻨﺸﺪ ﻓﻴﻪ ﺷﻌﺮ، ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﺘﺤﻠﻖ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ »

قال الترمذي بعد تخريجه : ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ .
ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ﻫﻮ اﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ ، ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ: ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻭﺫﻛﺮ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻳﺤﺘﺠﻮﻥ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ، ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ : ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻊ ﺷﻌﻴﺐ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻣﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ.
ﻭﻣﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ﺇﻧﻤﺎ ﺿﻌﻔﻪ، ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺟﺪﻩ، ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭا ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻫﺬﻩ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻦ ﺟﺪﻩ.
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ : ﻭﺫﻛﺮ ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻭاﻩ.

(قلت) قوله يحتجون بعمرو بن شعيب لعله يقصد إذا روى عن غير صحيفته فإن عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، لكن الشأن إذا ما روى من صحيفته فأكثر النقاد من المتقدمين ردوا الإحتجاج بها ، قال ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ "اﻟﻀﻌﻔﺎء" ( ﺇﺫا ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺜﻘﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺃﺑﻴﻪ, ﻓﻬﻮ ﺛﻘﺔ ﻳﺠﻮﺯ اﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﻪ, ﻭﺇﺫا ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ ﻓﻔﻴﻪ ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻨﺪﻱ اﻻﺣﺘﺠﺞ ﺑﺬﻟﻚ)

فأقل أحوال هذا أنه إذا تفرد بشيء يتوقف فيه ، ولهذا الحديث فيه نظر من حيث ثبوته بهذا اللفظ ، فما بالك وقد تفرد عمرو بن شعيب بهذا الحديث ولم يتابعه عليه أحد ولهذا كان يحي القطان يروي هذا الحديث ويخالفه ويجعل له حلقة تحديث قبل الجمعة كما سيأتي ذكره ، ولهذا لم يجرأ الترمذي على تصحيحه بل اكتفى بلفظة حسن التي تدل على التردد في السند كما هي عادته .
فقد ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ : ﻟﻪ ﺃﺷﻴﺎء ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ.
وأخاف أن يكون هذا إحداها خاصة وقد جاءت آثار عن السلف تخالفه ..!!

- وذاك البيهقي توجيه حسن للحديث على فرض صحته قال في كتاب الآداب ( ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺮﻩ اﻟﺘﺤﻠﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻣﻮاﺿﻊ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻊ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﺼﻼﺓ )

ثم قال : ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﺭﻭﻳﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺟﺪﻩ، ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﻬﻮ ﻟﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ..
- وبوب في الكبرى ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺮﻩ اﻟﺘﺤﻠﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭاﻟﻤﺴﺠﺪ ﺻﻐﻴﺮا ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻊ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﺼﻼﺓ .

- ومما يبين علة الحديث ما بوب به ابن أبي شيبة في المصنف     ( اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ ) فذكر حديث عمرو بن شعيب ثم اتبعه بآثار على خلافه منها  :

- برقم 5409 - ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻣﺒﺎﺭﻙ، ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ، ﻋﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻗﺎﻝ: «ﻛﻨﺎ ﻧﺘﺤﻠﻖ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ .

- وبرقم 5410 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰاﻫﺮﻳﺔ، ﻗﺎﻝ: «ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺴﺮ، ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻤﺎ ﺯاﻝ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ اﻹﻣﺎﻡ .

- وبرقم 5411 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺪﻱ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﻣﺮ اﻟﻌﻘﺪﻱ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ اﻹﻣﺎﻡ

- وبرقم (5412) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﺏ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻧﻪ «ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺮﺑﻊ ﻭﻳﺴﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ اﻹﻣﺎﻡ .

(قلت) يعني يجلس للتحديث كما بوب له ابن أبي شيبة .

- روى الخطيب في جامعه (1190) ﺃﻧﺒﺄﻧﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺃﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ اﻟﻤﺨﺮﻣﻲ، ﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻮ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: " ﺭﺃﻳﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻘﻄﺎﻥ ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﻭﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ ﻳﺘﺤﻠﻘﻮﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺭﺟﻼ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻭﻣﻌﺎﺫ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﺈﺫا ﻓﺮﻍ ﻣﻦ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺎﻝ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﺃﻟﻴﺲ ﻫﻜﺬا ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻌﻴﺪ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﻧﻌﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺼﻠﻮﻥ اﻟﺒﺘﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﻛﺮﻳﺎ: ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻏﻴﺎﺙ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻳﺘﺤﻠﻘﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ: " ﺯﻋﻤﻮا ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺣﻠﻘﺘﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ: «ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ»

(قلت) إن صح حديث عمرو بن شعيب فيحمل على أن نهى عن حلقة كبيرة دائرية بحيث تأخذ مكان كبير وضيق على أهل المسجد وتؤذيهم خاصة قبل الصلاة بقليل يكون الناس محتاجين لمكان أشد الحاجة ويكون قد امتلئ المسجد ويدل عليه الحديث قال ( يوم الجمعة قبل الصلاة) يعني قريب من بدأ الجمعة بحيث يكون الحضور قوي ويحتاجون مكان فتضيق عليهم الحلقة الدائرية الكبيرة .

أما إذا كانت المسجد كبير وفيه اتساع وما تضر حلقات صغيرة أو مجلس تحديث في آخره ، فقد فعله السلف كما في الآثار السابقة ونص عليه مالك في عمل أهل المدينة كما في المدونة .

جاء في المدونة (٢٣٠/١) ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ:

ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻭاﻹﻣﺎﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻗﺎﻋﺪ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻣﺖﺣﻠﻖ ﻓﻲ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ اﻹﻣﺎﻡ ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺟﺎء ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻭﻻ ﻳﻘﻄﻊ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻭﻻ ﻳﺼﺮﻑ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ اﻹﻣﺎﻡ، ﻭﻳﻘﺒﻞ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻜﺖ اﻟﻤﺆﺫﻥ، ﻓﺈﺫا ﺳﻜﺖ اﻟﻤﺆﺫﻥ ﻭﻗﺎﻡ اﻹﻣﺎﻡ ﻟﻠﺨﻄﺒﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﻫﻮ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﻟﻰ اﻹﻣﺎﻡ ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻠﻮﻩ ﺑﻮﺟﻮﻫﻬﻢ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ: ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﻤﻦ ﻣﻀﻰ ﻳﺖﺣﻠﻖ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻤﺎﻟﻚ: ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻮا اﻹﻣﺎﻡ ﺑﻮﺟﻮﻫﻬﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﻗﺎﻡ ﻳﺨﻄﺐ ﻭﻟﻴﺲ ﺣﻴﻦ ﻳﺨﺮﺝ. )

وذكر الطبراني قصة في المعجم الأوسط (6609) وأبو موسى المديني في كتاب اللطائف (98) والخطيب في جامعه (1189)
والقاضي عياض في ترتيب المدارك (٢٠٨/٣)

في رواية الطبراني من طريق أبي حفص ، قال أبو حفص : رأيت عبد الرحمن بن مهدي جاء إلى حلقة يحي بن سعيد و معاذ بن جبل فقعد خارجا من الحلقة يوم الجمعة قبل الصلاة ، فقال له عبد الرحمن : أنت حدثتني عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام ) فقال له يحي : أنت رأيت حبيب بن الشهيد و هشام بن حسان و سعيد بن أبي عروبة يتحلقون قبل الجمعة قبل خروج الإمام ، فقال عبد الرحمن : هؤلاء بلغهم أن رسول الله صلى عليه وسلم نهى عن التحلق قبل الجمعة ثم تحلقوا ؟ فسكت يحي )

قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن معتمر والرحمن بن مهدي عن يحي بن سعيد القطان إلا أبو حفص .اهـ

(قلت) لذاك الخطيب توجيه لهذا الأثر قال : ﻭﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺘﻔﺮﺩ ﺑﺮﻭاﻳﺘﻪ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺎﺑﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﻲ اﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﻪ ﻣﻘﺎﻝ ﻓﻴﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻭﻣﻦ ﻭاﻓﻘﻪ ﺗﺮﻛﻮا اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻨﻬﻲ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻗﺎﺭﺏ ﻣﻦ اﻹﻣﺎﻡ ﺧﻮﻓﺎ ﺃﻥ ﻳﺸﻐﻞ ﻋﻦ ﺳﻤﺎﻉ اﻟﺨﻄﺒﺔ ﻓﺄﻣﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺒﻠﻐﻪ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﺘﺠﻮﺯ ﻟﻪ اﻟﻤﺬاﻛﺮﺓ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ اﻟﺨﻄﺒﺔ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ )

(قلت) صدق يحي القطان وهو أحد من روى هذا الحديث وخالفه وسبب مخالفته للحديث لأنه كان يضعف رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ويقول هو عندنا واه كما ذكر ذلك الترمذي .

فالخلاصة : أن التبديع والحال كما ترى ، شطط وتهور لا ينبغي لأهل التوحيد أن يتجرؤوا عليه ، وقد فعله السلف .

الخميس، 15 ديسمبر 2016

باب العمل في الصلاة ونسك العجم

( باب العمل في الصلاة )



- صدق الإمام مالك رحمه الله لما ذكر مسألة عدم الحركة في الصلاة مطلقا قال ما معناه ( أنه نسك الأعاجم وأول من أحدثه فلان ) 


وسنذكر عشرين مثلا على سبيل الإختصار جاءت بها السنن والآثار على ذلك للتنبيه على أشباهها وأمثالها مما يدل على أن عدم الحركة مطلقا ليس من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه :


1) حمل الصبي والصلاة به للحاجة .

2) رد السلام بالإشارة 
3) فتح الباب في النافلة إذا كان باتجاه القبلة
4) وضع طرف الرداء في الأرض والسجود عليه لأجل حر الأرض .
5) تذكير الإمام بالآية نسيها أو غلط فيها والكلام معه بغير القرآن لإصلاح الصلاة .
6) الإتكاء على العصي في صلاة القيام 
7) التنبيه بالتسبيح في الصلاة للرجال والتصفيق للنساء .
8) مراوحة بين القدمين في الصلاة ﻭﻫﻲ: اﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ اﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻣﺮﺓ ﻭﻋﻠﻰ اﻷﺧﺮﻯ ﻣﺮﺓ ﻟﻴﻮﺻﻞ اﻟﺮاﺣﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ.
9) حك الجلد للحاجة  .
10) الإشارة إلى الجهة لتنبيه شخص على شيء للحاجة . 
11) الإلتفات للحاجة  .
11) التحرك لقتل الحيات والعقارب دون قطع الصلاة بأقل حركة ويفضل القتل بضربة واحدة .
12) البزاق عن الشمال أو في الثوب .
13) إمساك الصبي أو الدابة خوفا من شرودها 
14) العطاس وحمد الله في النفس سرا 
15) التحرك لإكمال الصف .
16) جذب المصلي لتنبيهه لإقامة الصف .
17) منع المرور بين يدي المصلي .
18) صلاة فوق الراحلة في النافلة إلى أي جهة .
19) صلاة الخوف فيها الكثير من الحركة الزائدة حتى يصل الأمر للصلاة عند المقاتلة .
20) مسح الحصى مرة واحدة

وكل هذه مكذورة في الأحاديث والآثار وهو باب واسع يصعب حصره هنا لطوله .

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

المأثور في ما ورد في ذبيحة المجهول والمستور

المأثور فيما ورد في ذبيحة المجهول والمستور  :

عندنا هنا ذبيحتان : ذبيحة ذبحها مجهول الحال ، وذبيحة ذبحها مستور الحال ، ولكل منهما حكم مختلف ومن سوى بينهما فقد غلط غلطا شديدا وجمع بين المتفرقات .


1 ) - ذبيحة المجهول : 


- المجهول الحال هو الذي لا نعرف إذا ما ثبت إسلامه أم لا فحكمه لدينا مجهول .


- فذبيحة هذا المجهول جاء فيها النهي صريحا وهي لا تتعلق بالورع لأن ذلك خاص بذبيحة المستور لا المجهول فالمجهول أشد منه حكما واستدل العلماء على تحريم ذبيحة المجهول ووجوب التوقف فيها ، خاصة في البلدان الموبوءة بالشرك والبدع المكفرة بأدلة كثيرة 

فمن الأدلة التي استدلوا بها على ذلك كل حديث جاء فيها أن الذبيحة إذا لم تعلم طريقة ذبحها صح أو لا أو شك في الذابح والتسمية ونحو ذلك فقالوا هذا يدل على أن المجهول حكمه أشد لأن الأصل في الذبائح التحريم فتبقى الذبيحة على الأصل حتى تتوفر الشروط المعتبرة التي ذكرها أهل العلم وإليك ما استدلوا به :



١) روى ابن أبي شيبة (19688)  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ : ﻧﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻲ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻌﻴﺪ  « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻜﻞ، ﻭﺇﻥ ﻻ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ .


٢) وروى (19687)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻗﺎﻝ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻐﺎﺏ ﻋﻨﻚ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﻤﺎﺕ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺳﻬﻤﻚ ﻓﻴﻪ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .


٣) روى (19684)  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .


٤) روى (19678) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺯﻳﻦ ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﺄﺭﻧﺐ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺭﻣﻴﺖ ﺃﺭﻧﺒﺎ ﻓﺄﻋﺠﺰﻧﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺭﻛﻨﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻠﻢ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻬﻤﻲ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﺻﻤﻴﺖ ﺃﻭ ﺃﻧﻤﻴﺖ؟» ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﻞ ﺃﻧﻤﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ اﻟﻠﻴﻞ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ، ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ اﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻌﻠﻪ ﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﺷﻲء اﻧﺒﺬﻫﺎ ﻋﻨﻚ .


٥) روى (19691)  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ اﻷﺣﻮﺹ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: « ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺖ ﻃﻴﺮا ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﻤﺎء ﻗﺘﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﺭﻣﻴﺖ ﺻﻴﺪا ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﺃﻫﻠﻜﻪ .


٦) وبرقم 19692 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻣﻲ اﻟﺼﻴﺪ ﻓﻴﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﻊ ﻓﻜﻞ .


٧) روى (19693)- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺰﺓ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻓﻲ ﺩﺟﺎﺟﺔ ﺫﺑﺤﺖ ﻓﻮﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺎء «ﻓﻜﺮﻩ ﺃﻛﻠﻬﺎ .


٨) وروى (19694) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺃﺷﻌﺚ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ، ﻭﺇﺫا ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻓﺘﺮﺩﻯ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻪ .

(قلت) في هذا الأثر ومن سبقه فيه أنه من لا يعلم من قتل الصيد :  السهم أم الماء ام السقوط !! فوجب التوقف 

٩) وبرقم (19698) - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺤﻨﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﺭﻣﻰ ﺻﻴﺪا ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻫﻘﺔ، ﻓﺘﺮﺩﻯ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻣﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﺃﻛﻞ، ﻭﺇﻥ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﺩﻱ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ .

(قلت) فمجرد الشك يوجب التوقف فما أدراك بالجهالة .

١٠) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ 8557 - ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ اﻷﺯﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺿﻴﻦ، ﻓﻴﻠﻘﺎﻧﺎ اﻷﻋﺮاﺑﻲ، ﻭاﻟﺼﺒﻲ ﻓﻴﻄﻌﻤﻮﻧﺎ اﻟﻠﺤﻢ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺎﻝ: ﻛﻞ ﺃﻃﻌﻤﻚ اﻟﻤﺴﻠﻢ .

(قلت) يعني متيقن أن الذابح مسلم فإذا دخل الشك المعتبر في الإسلام  لا يجوز الأكل .

١١) روى ابن أبي شيبة (32693) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻜﻦ اﻷﺳﺪﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﺇﻧﻜﻢ ﻧﺰﻟﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﻓﺎﺭﺱ ﻭاﻟﻨﺒﻂ ﻓﺈﺫا اﺷﺘﺮﻳﺘﻢ ﻟﺤﻤﺎ ﻓﺴﻠﻮا  ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﺑﻴﺤﺔ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﻧﺼﺮاﻧﻲ ﻓﻜﻠﻮﻩ , ﻭﺇﻥ ﺫﺑﺢﻫ ﻣﺠﻮﺳﻲ ﻓﻼ ﺗﺄﻛﻠﻮﻩ .

(قلت) تأمل كيف توقف فيها حتى سأل من الذابح !!


2 ) - فصل الثاني: حكم ( ذبيحة المستور ) فيه ريبة :


المستور هو المصلي فقط لكن لا نعلم ما مدى تحقيقه للتوحيد وبراءته من الشرك وأهله .


أما قضية التورع فبابها ذبيحة هذا المستور وقد وردت أدلة من الآثار عن السلف أنه إذا دخلت الريبة في المستور فالتورع دين جليل القدر خاصة في ما يدخل البطن .

قال البربهاري في شرح السنة : ( والمستور ما لم تكن فيه ريبة ).

وعلى هذا تواردت الآثار من ذلك :


1) روى عبد الرزاق (8558) ﻋﻦ اﻷﺳﻠﻤﻲ، ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺟﺎء اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ؟» ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا اﻟﻌﻠﺞ، ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺮ. . . ﻓﻠﻢ ﻳﺤﺴﻨﻬﺎ ﻓﺠﻠﺪﻩ ﻋﻤﺮ ﺟﻠﺪاﺕ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﻘﻞ اﻟﺼﻼﺓ .


2) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8559) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺳﻼﻣﻬﻢ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻻ ﻓﻘﻪ ﻟﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺴﻨﻮﻥ ﻳﺬﺑﺤﻮﻥ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﻢ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮاﺟﻬﻢ. 


3) روى سعيد بن منصور (911) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻫﺬا، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺗﺬﺑﺢ ﻟﻬﺆﻻء ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا؟ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺭ، ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻕ ﻭﺿﺮﺏ اﻟﺠﺰاﺭﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻜﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : { ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ اﺳﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ} ؟


(قلت) فهذه الآثار الثلاثة الأولى تدل على أن من لم يفهم الإسلام فالتورع في ذبيحته دين وخير فعمر طرد من لم يحسن الصلاة فكيف بمن لم يحسن الإسلام ؟؟


4) روى أحمد في الزهد (1232) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﻝ : ﻗﻴﻞ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ: ﺇﻥ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻭﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻭﻻ ﻳﻤﺲ ﺟﻠﺪﻩ ﺟﻠﺪ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻭﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﺪﺧﻞ ﻣﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻭﻗﺪ ﺗﺤﺪﺛﻮا ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻬﺬا، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻘﻞ ﺧﻠﻴﻼ ﻟﻌﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻟﻤﻌﻘﻞ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ: ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺆﻻء ﻟﺨﻠﻴﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﻗﺎﻟﻮا، ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ ﻣﻌﻘﻞ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﻓﺮﻛﺐ ﺩاﺑﺘﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﻋﺎﻣﺮا ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺩاﺭﻩ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺑﺮﻧﺲ، ﻓﺠﺎء ﻓﺠﻠﺲ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﻘﻞ: ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻء ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻨﻚ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻗﺎﻝ: ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻓﺰﻋﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺎﻣﺮ: ﻭﻣﺎ ﺣﺪﺛﻮﻙ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻚ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻭﺗﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻟﻠﺬﻱ ﺫﻛﺮﻭا ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻛﻠﻤﻪ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺝ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺴﻪ ﻓﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﻠﺤﻢ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺸﺘﺮﻭﻥ اﻟﻌﻠﺞ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﻲ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﻘﻪ اﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﺬﺑﺢ ﻭﺃﻧﺎ ﺇﺫا اﺷﺘﻬﻴﺖ اﻟﻠﺤﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﺓ ﻓﺬﺑﺤﻨﺎﻫﺎ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ ﻓﺈﻧﻰ ﺁﻛﻞ اﻟﺴﻤﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺮﺏ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻲء ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻌﺠﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻄﻪ ﻓﺬﻟﻚ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻲ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻁ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺎﻝ ﻓﺒﺄﻱ ﺷﻲء ﺃﻏﺮ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻣﺎ ﺃﺟﻲء ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻲ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﻳﻘﺮﺏ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﺈﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﺼﻠﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬا، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ: ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻳﺘﺠﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬا ".


(قلت) فانظر رحمك الله لما كان الذابح أناس ما يفهمون الإسلام جيدا تورع في أكل ذبائحهم .


5) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ (8565) ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﺃﻧﻪ : ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺔ اﻝﺯﻧﺠﻲ ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺑﻦ ﻃﺎﻭﺱ: ﻟﻢ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ : « ﻭﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺯﻧﺠﻲ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ .

(قلت) وغالبا ما يكون الزنوج لا يفهمون الإسلام ولا يحسنون الصلاة فلهذا تورع طاووس في ذبيحتهم .

الأحد، 11 ديسمبر 2016

سنن ليس لها أصل في القرآن

هل كل سنة لها أصل في القرآن ؟

بعض أهل العلم يسمي السنة التي لم يجئ بها القرآن لا نصا ولا تلميحا بالسنة الزائدة على القرآن كما هو تعبير الإمام الشافعي في الرسالة ، وهذه قضية أكثر ما طرحت في كتب أصول الفقه منذ القديم ، والحق أنه توجد أحكام انفردت بها السنة زيادة على القرآن ، ومحاولة استخراجها من القرآن من التكلف والكلام بالرأي المذموم ، وقد تكلف بعض الناس في استخراجها من القرآن بلي الآيات وتنطعوا في ذلك ، والله المستعان .


والأدلة كثيرة منها : 


أولا : لأن السنة تعادل القرآن وهي وحي أيضا فعادي أن تستقل بأحكام .


- ﻋﻦ اﻟﻤﻘﺪاﻡ ﺑﻦ ﻣﻌﺪﻳﻜﺮﺏ اﻟﻜﻨﺪﻱ , ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺃﻭﺗﻴﺖ اﻝﻛﺘﺎﺏ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺪﻟﻪ - ﻳﻌﻨﻲ ﻭﻣﺜﻠﻪ - ﻳﻮﺷﻚ ﺷﺒﻌﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ , ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﻼﻝ ﺃﺣﻠﻠﻨﺎﻩ , ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﺮاﻡ ﺣﺮﻣﻨﺎﻩ , ﺃﻻ ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ , ﺃﻻ ﻻ ﻳﺤﻞ ﺫﻭ ﻧﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﺎﻉ , ﻭﻻ اﻟﺤﻤﺎﺭ اﻷﻫﻠﻲ , ﻭﻻ اﻟﻠﻘﻄﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﻳﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﺃﺿﺎﻑ ﻗﻮﻣﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺮﻭﻩ ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻘﺒﻬﻢ ﺑﻤﺜﻞ ﻗﺮاﻩ ".


(قلت) فتأمل قوله (أوتيت الكتاب وما يعدله) فالسنة تعدل القرآن في عدة أمور وأهمها التشريع زيادة القرآن وهو أصلا سبب ورود هذا الحديث حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر محرمات استقلت بها السنة ثم بين ان انفراد السنة بها لا تضر لأنها تعدل القرآن .


ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:  ﻋﺴﻰ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﺒﻠﻐﻪ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﺎﺕ ﺑﻪ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ، ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﻗﻠﺘﻪ ﺃﻭ ﻟﻢ ﺃﻗﻠﻪ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻗﻮﻟﻪ ".


بعض أهل العلم يسمي السنة التي لم يجئ بها القرآن لا نصا ولا تلميحا بالسنة الزائدة على القرآن كما هو تعبير الإمام الشافعي في الرسالة ، وهذه قضية أكثر ما طرحت في كتب أصول الفقه منذ القديم ، والحق أنه توجد أحكام انفردت بها السنة زيادة على القرآن ، ومحاولة استخراجها من القرآن من التكلف والكلام بالرأي .


والأدلة كثيرة منها : 


أولا : لأن السنة تعادل القرآن وهي وحي أيضا فعادي أن تستقل بأحكام .


- ﻋﻦ اﻟﻤﻘﺪاﻡ ﺑﻦ ﻣﻌﺪﻳﻜﺮﺏ اﻟﻜﻨﺪﻱ , ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺃﻭﺗﻴﺖ اﻝﻛﺘﺎﺏ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺪﻟﻪ - ﻳﻌﻨﻲ ﻭﻣﺜﻠﻪ - ﻳﻮﺷﻚ ﺷﺒﻌﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ , ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﻼﻝ ﺃﺣﻠﻠﻨﺎﻩ , ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﺮاﻡ ﺣﺮﻣﻨﺎﻩ , ﺃﻻ ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ , ﺃﻻ ﻻ ﻳﺤﻞ ﺫﻭ ﻧﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﺎﻉ , ﻭﻻ اﻟﺤﻤﺎﺭ اﻷﻫﻠﻲ , ﻭﻻ اﻟﻠﻘﻄﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﻳﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﺃﺿﺎﻑ ﻗﻮﻣﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺮﻭﻩ ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻘﺒﻬﻢ ﺑﻤﺜﻞ ﻗﺮاﻩ ".


(قلت) فتأمل قوله (أوتيت الكتاب وما يعدله) فالسنة تعدل القرآن في عدة أمور وأهمها التشريع زيادة القرآن وهو أصلا سبب ورود هذا الحديث حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر محرمات استقلت بها السنة ثم بين ان انفراد السنة بها لا تضر لأنها تعدل القرآن .


ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:  ﻋﺴﻰ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻳﺒﻠﻐﻪ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﺎﺕ ﺑﻪ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ، ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﻗﻠﺘﻪ ﺃﻭ ﻟﻢ ﺃﻗﻠﻪ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻗﻮﻟﻪ ".


ثانيا : إقرار الصحابة أن بعض الأحكام انفردت بها السنة 


روى أبو داود (1561) عن ﺣﺒﻴب اﻟﻤﺎﻟﻜﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻌﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻧﺠﻴﺪ، ﺇﻧﻜﻢ ﻟﺘﺤﺪﺛﻮﻧﻨﺎ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﺎ ﻧﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﺻﻼ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻐﻀﺐ ﻋﻤﺮاﻥ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺮﺟﻞ: «ﺃﻭﺟﺪﺗﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺩﺭﻫﻤﺎ ﺩﺭﻫﻤﺎ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﺷﺎﺓ ﺷﺎﺓ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﺑﻌﻴﺮا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﺃﻭﺟﺪﺗﻢ ﻫﺬا ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ؟» ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﻌﻦ ﻣﻦ ﺃﺧﺬﺗﻢ ﻫﺬا؟ ﺃﺧﺬﺗﻤﻮﻩ ﻋﻨﺎ، ﻭﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻋﻦ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ»، ﻭﺫﻛﺮ ﺃﺷﻴﺎء ﻧﺤﻮ ﻫﺬا .

(قلت) اقره عمران على قوله هناك أشياء لا نجد لها أصلا وضرب له أمثلة مما انفردت السنة به أو فسرته .

- ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ:

« ﻟﻌﻦ اﻟﻠﻪ اﻟﻮاﺷﻤﺎﺕ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺎﺕ، ﻭاﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺎﺕ ، ﻭاﻟﻤﺘﻔﻠﺠﺎﺕ ﻟﻠﺤﺴﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮاﺕ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ» ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ، ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺃﻡ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﺄﺗﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﺃﺭاﻙ ﻟﻌﻨﺖ اﻟﻮاﺷﻤﺎﺕ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺎﺕ، ﻭاﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺎﺕ ﻟﻠﺤﺴﻦ، اﻟﻤﻐﻴﺮاﺕ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: «ﻭﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﻟﻌﻦ ﻣﻦ ﻟﻌﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ؟» ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ: ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻠﻮﺣﻴﻦ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻤﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ. ﻗﺎﻝ: " ﺃﻣﺎ ﻗﺮﺃﺕ: {ﻭﻣﺎ ﺁﺗﺎﻛﻢ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺨﺬﻭﻩ ﻭﻣﺎ ﻧﻬﺎﻛﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻧﺘﻬﻮا} .

(قلت) فلم يذكر لها  آية تدل على حرمة الوشم والوصل لا نصا ولا تلميحا ، بل ذكر لها آية تدل على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم عموما ، مما يدل على أن السنة أحيانا تستقل بالتشريع وأنها وحي يجب طاعته مثل القرآن وهذا ما أراد ابن مسعود أن يقول لها .


روى مالك في الموطأ قال :

حدثني يحيى عن مالك عن ابن سهل عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل .

(قلت) فأقره ابن عمر على قوله أن بعض السنن لا نجد لها أصلا في القرآن وأشار له أن السنة أحيانا تستقل بالتشريع فتجب الطاعة.


- أما قوله ( إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر ) أي قصر الصلاة في سفر الأمن لأن الله تعالى قال : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، ثم قال : فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ( سورة النساء : الآية 101 - 103 ) أي أتموها ، فقال ابن عمر : يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل )  [ ص510 ] فبين له أن القصر في سفر الأمن ثابت بالسنة لا بالقرآن . 


- قال الإمام الشافعي في الرسالة :

( ﻭﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻢ، ﻓﺒﺤﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺳﻨﻪ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: " ﻭﺇﻧﻚ ﻟﺘﻬﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﺻﺮاﻁ اﻟﻠﻪ ... (53) [ اﻟﺸﻮﺭﻯ] ﻭﻗﺪ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻓﻘﺪ ﺃﻟﺰﻣﻨﺎ اﻟﻠﻪ اﺗﺒﺎﻋﻪ، ﻭﺟﻌﻞ ﻓﻲ اﺗﺒﺎﻋﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻭﻓﻲ اﻟﻌﻨﻮﺩ ﻋﻦ اﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺬﺭ ﺑﻬﺎ ﺧﻠﻘﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻪ ﻣﻦ اﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺨﺮﺟﺎ، ﻟﻤﺎ ﻭﺻﻔﺖ، ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ "ﺳﻔﻴﺎﻥ" ﻋﻦ "ﺳﺎﻟﻢ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻀﺮ" ﻣﻮﻟﻰ "ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ" ﺳﻤﻊ "ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ" ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﺃﻟﻔﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻣﺘﻜﺌﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ، ﻳﺄﺗﻴﻪ اﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻱ، ﻣﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻪ، ﺃﻭ ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻨﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ، ﻣﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﺗﺒﻌﻨﺎﻩ "  ، ﻗﺎﻝ "ﺳﻔﻴﺎﻥ": ﻭﺣﺪﺛﻨﻴﻪ "ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ" ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻣﺮﺳﻼ. ﻗﺎﻝ "اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ": اﻷﺭﻳﻜﺔ: اﻟﺴﺮﻳﺮ.
ﻭﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ : ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ ، ﻓﺎﺗﺒﻌﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ .
ﻭاﻵﺧﺮ: ﺟﻤﻠﺔ، ﺑﻴﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ، ﻭﺃﻭﺿﺢ ﻛﻴﻒ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﻋﺎﻣﺎ ﺃﻭ ﺧﺎﺻﺎ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻪ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ اﺗﺒﻊ ﻓﻴﻪ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺳﻨﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺟﻮﻩ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ.
ﻭاﻟﻮﺟﻬﺎﻥ ﻳﺠﺘﻤﻌﺎﻥ ﻭﻳﺘﻔﺮﻋﺎﻥ: ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﺒﻴﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻧﺺ اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭاﻵﺧﺮ: ﻣﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺟﻤﻠﺔ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﺒﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ؛ ﻭﻫﺬاﻥ اﻟﻮﺟﻬﺎﻥ اﻟﻠﺬاﻥ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮا ﻓﻴﻬﻤﺎ.
ﻭاﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ، ﺑﻤﺎ اﻓﺘﺮﺽ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻭﺳﺒﻖ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﻮﻓﻴﻘﻪ ﻟﺮﺿﺎﻩ، ﺃﻥ ﻳﺴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﻳﺴﻦ ﺳﻨﺔ ﻗﻂ ﺇﻻ ﻭﻟﻬﺎ ﺃﺻﻞ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﺘﻪ ﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻋﺪﺩ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻋﻤﻠﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻞ ﺟﻤﻠﺔ ﻓﺮﺽ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﻮﻉ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﺮاﺋﻊ، ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا ﺃﻣﻮاﻟﻜﻢ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ (29) " 
[ اﻟﻨﺴﺎء] ، ﻭﻗﺎﻝ: " ﻭﺃﺣﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﺒﻴﻊ ﻭﺣﺮﻡ اﻟﺮﺑﺎ (275) [ اﻟﺒﻘﺮﺓ] ، ﻓﻤﺎ ﺃﺣﻞ ﻭﺣﺮﻡ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺼﻼﺓ.
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﺟﺎءﺗﻪ ﺑﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﺄﺛﺒﺘﺖ ﺳﻨﺘﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ، ﻭﺳﻨﺘﻪ اﻟﺤﻜﻤﺔ : اﻟﺬﻱ ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﺳﻨﺘﻪ.
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ "ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ" ﻋﻦ "ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﻭ" ﻋﻦ "اﻟﻤﻄﻠﺐ" ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ: " ﺇﻥ اﻟﺮﻭﺡ اﻷﻣﻴﻦ ﻗﺪ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻲ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﺗﻤﻮﺕ ﻧﻔﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﺭﺯﻗﻬﺎ، ﻓﺄﺟﻤﻠﻮا ﻓﻲ اﻟﻄﻠﺐ " ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﺳﻨﺘﻪ ، ﻭﻫﻲ اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﻬﻮ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻞ ﺟﺎءﻩ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ اﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﺭاﺩ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻤﺎ ﺟﺎءﺗﻪ اﻟﻨﻌﻢ، ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ اﻟﻨﻌﻤﺔ، ﻭﺗﺘﻔﺮﻕ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﺾ، ﻭﻧﺴﺄﻝ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺼﻤﺔ ﻭاﻟﺘﻮﻓﻴﻖ .
ثم قال : ( ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﻓﻬﻲ ﻣﻮاﻓﻘﺔ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺺ ﺑﻤﺜﻠﻪ، ﻭﻓﻲ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻠﺔ.
ﻭﻣﺎ ﺳﻦ ﻣﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺒﻔﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﺗﺒﻌﻨﺎﻩ) .

وقد جمع ابن القيم في إعلام الموقعين (٢٢٠/٢) أمثلة كثيرة من السنن التي ليس أصل في القرآن وجاءت زيادة على ما فيه وهذا كلامه :


- ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﺟﻪ؛ ﺃﺣﺪﻫﺎ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮاﻓﻘﺔ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻭﺟﻪ؛ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺗﻮاﺭﺩ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﻮاﺭﺩ اﻷﺩﻟﺔ ﻭﺗﻈﺎﻓﺮﻫﺎ. اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮا ﻟﻪ. اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻟﺤﻜﻢ ﺳﻜﺖ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺇﻳﺠﺎﺑﻪ ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻟﻤﺎ ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻳﻤﻪ، ﻭﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ اﻷﻗﺴﺎﻡ، ﻓﻼ ﺗﻌﺎﺭﺽ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﺎ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﻮ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻣﺒﺘﺪﺃ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ﺗﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﺗﺤﻞ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬا ﺗﻘﺪﻳﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﺑﻞ اﻣﺘﺜﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻻ ﻳﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻘﺴﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﻌﻨﻰ، ﻭﺳﻘﻄﺖ ﻃﺎﻋﺘﻪ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﺇﺫا ﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﺇﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻭاﻓﻖ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﺯاﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻃﺎﻋﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻪ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻣﻦ ﻳﻄﻊ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﺃﻃﺎﻉ اﻟﻠﻪ} [ اﻟﻨﺴﺎء: 80] 

ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ؛ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﺗﺤﺮﻳﻢ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﻋﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺐ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﺧﻴﺎﺭ اﻟﺸﺮﻁ، ﻭﻻ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺸﻔﻌﺔ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﻫﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻀﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻴﺮاﺙ اﻟﺠﺪﺓ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﺗﺨﻴﻴﺮ اﻷﻣﺔ ﺇﺫا ﺃﻋﺘﻘﺖ ﺗﺤﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻨﻊ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻣﻦ اﻟﺼﻮﻡ ﻭاﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﺟﻮﺏ اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻻ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺇﺣﺪاﺩ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ اﻟﻌﺪﺓ، ﻓﻬﻼ ﻗﻠﺘﻢ: ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺴﺦ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻨﺴﺦ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻭﺟﺒﺘﻢ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺤﻀﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺨﺒﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺯﺩﺗﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺠﻮﺯﺗﻢ اﻟﻮﺿﻮء ﺑﻨﺒﻴﺬ اﻟﺘﻤﺮ ﺑﺨﺒﺮ ﺿﻌﻴﻒ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺯﺩﺗﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺸﺮﻃﺘﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﺪاﻕ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻠﻪ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﺭاﻫﻢ ﺑﺨﺒﺮ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻟﺒﺘﺔ ﻭﻫﻮ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺤﻀﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ؟ .
ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻻ ﻳﺮﺙ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﻻ اﻟﻜﺎﻓﺮ اﻟﻤﺴﻠﻢ» ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﻛﻠﻬﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺗﻮﺭﻳﺜﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﻨﺖ اﻻﺑﻦ اﻟﺴﺪﺱ ﻣﻊ اﻟﺒﻨﺖ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﺳﺘﺒﺮاء اﻟﻤﺴﺒﻴﺔ ﺑﺤﻴﻀﺔ، ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻗﺘﻴﻼ ﻓﻠﻪ ﺳﻠﺒﻪ» ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻐﻨﺎﺋﻢ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﻛﻠﻬﻢ ﺑﻘﻀﺎﺋﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - اﻟﺰاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺑﻨﻲ اﻷﺑﻮﻳﻦ ﻳﺘﻮاﺭﺛﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺑﻨﻲ اﻟﻌﻼﺕ، اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﺙ ﺃﺧﺎﻩ ﻷﺑﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﻴﻪ ﻷﺑﻴﻪ، ﻭﻟﻮ ﺗﺘﺒﻌﻨﺎ ﻫﺬا ﻟﻄﺎﻝ ﺟﺪا؛ ﻓﺴﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺟﻞ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭﻧﺎ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻘﺒﻠﻬﺎ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﺯاﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺃﺱ ﻭاﻟﻌﻴﻨﻴﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ اﻷﺧﺬ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻘﻀﺎء ﺑﺎﻟﺸﺎﻫﺪ ﻭاﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭاﻷﺋﻤﺔ، ﻭاﻟﻌﺠﺐ ﻣﻤﻦ ﻳﺮﺩﻩ؛ ﻷﻧﻪ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺎﻟﻨﻜﻮﻝ ﻭﻣﻌﺎﻗﺪ اﻟﻘﻤﻂ ﻭﻭﺟﻮﻩ اﻵﺟﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺋﻂ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭﺟﻤﻬﻮﺭ اﻷﻣﺔ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻻ ﻳﻘﺎﺩ اﻟﻮاﻟﺪ ﺑﺎﻟﻮﻟﺪ» ﻣﻊ ﺿﻌﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﺧﺬ اﻟﺠﺰﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻘﻄﻊ ﺭﺟﻞ اﻟﺴﺎﺭﻕ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺓ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎﺹ ﻣﻦ اﻟﺠﺮﺡ ﻗﺒﻞ اﻻﻧﺪﻣﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺕ اﻷﻣﺔ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﺎﻋﺘﺪاﺩ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺒﻠﻮﻍ ﺑﺎﻟﺴﻦ ﻭاﻹﻧﺒﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺯاﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ؛ ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ اﻻﺣﺘﻼﻡ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «اﻟﺨﺮاﺝ ﺑﺎﻟﻀﻤﺎﻥ» ﻣﻊ ﺿﻌﻔﻪ، ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺑﻴﻊ اﻟﻜﺎﻟﺊ ﺑﺎﻟﻜﺎﻟﺊ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﺑﻞ ﺃﺣﻜﺎﻡ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻘﺺ ﻋﻨﻬﺎ؛ ﻓﻠﻮ ﺳﺎﻍ ﻟﻨﺎ ﺭﺩ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺯاﺋﺪﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺺ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﺒﻄﻠﺖ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻻ ﺳﻨﺔ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻘﻊ ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻉ ﺧﺒﺮﻩ ) انتهى كلامه قرار الصحابة بأنه هناك أحكام تنفرد بها السنة ..

روى أبو داود (1561) عن ﺣﺒﻴب اﻟﻤﺎﻟﻜﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻌﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻧﺠﻴﺪ، ﺇﻧﻜﻢ ﻟﺘﺤﺪﺛﻮﻧﻨﺎ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﺎ ﻧﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﺻﻼ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻐﻀﺐ ﻋﻤﺮاﻥ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺮﺟﻞ: «ﺃﻭﺟﺪﺗﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺩﺭﻫﻤﺎ ﺩﺭﻫﻤﺎ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﺷﺎﺓ ﺷﺎﺓ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﺑﻌﻴﺮا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﺃﻭﺟﺪﺗﻢ ﻫﺬا ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ؟» ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﻌﻦ ﻣﻦ ﺃﺧﺬﺗﻢ ﻫﺬا؟ ﺃﺧﺬﺗﻤﻮﻩ ﻋﻨﺎ، ﻭﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻋﻦ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ»، ﻭﺫﻛﺮ ﺃﺷﻴﺎء ﻧﺤﻮ ﻫﺬا .

(قلت) اقره عمران على قوله هناك أشياء لا نجد لها أصلا وضرب له أمثلة مما انفردت السنة به أو فسرته .

- ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ:

« ﻟﻌﻦ اﻟﻠﻪ اﻟﻮاﺷﻤﺎﺕ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺎﺕ، ﻭاﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺎﺕ ، ﻭاﻟﻤﺘﻔﻠﺠﺎﺕ ﻟﻠﺤﺴﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮاﺕ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ» ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ، ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺃﻡ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﺄﺗﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﺃﺭاﻙ ﻟﻌﻨﺖ اﻟﻮاﺷﻤﺎﺕ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺎﺕ، ﻭاﻟﻤﺘﻨﻤﺼﺎﺕ ﻟﻠﺤﺴﻦ، اﻟﻤﻐﻴﺮاﺕ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: «ﻭﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﻟﻌﻦ ﻣﻦ ﻟﻌﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ؟» ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ: ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻠﻮﺣﻴﻦ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻤﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ. ﻗﺎﻝ: " ﺃﻣﺎ ﻗﺮﺃﺕ: {ﻭﻣﺎ ﺁﺗﺎﻛﻢ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺨﺬﻭﻩ ﻭﻣﺎ ﻧﻬﺎﻛﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻧﺘﻬﻮا} .

(قلت) فلم يذكر لها  آية تدل على حرمة الوشم والوصل لا نصا ولا تلميحا ، بل ذكر لها آية تدل على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم عموما ، مما يدل على أن السنة أحيانا تستقل بالتشريع وأنها وحي يجب طاعته مثل القرآن وهذا ما أراد ابن مسعود أن يقول لها .


روى مالك في الموطأ قال :

حدثني يحيى عن مالك عن ابن سهل عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل .

(قلت) فأقره ابن عمر على قوله أن بعض السنن لا نجد لها أصلا في القرآن وأشار له أن السنة أحيانا تستقل بالتشريع فتجب الطاعة.


- أما قوله ( إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر ) أي قصر الصلاة في سفر الأمن لأن الله تعالى قال : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، ثم قال : فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ( سورة النساء : الآية 101 - 103 ) أي أتموها ، فقال ابن عمر : يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل )  [ ص510 ] فبين له أن القصر في سفر الأمن ثابت بالسنة لا بالقرآن . 


- قال الإمام الشافعي في الرسالة :

( ﻭﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻢ، ﻓﺒﺤﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺳﻨﻪ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: " ﻭﺇﻧﻚ ﻟﺘﻬﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮاﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﺻﺮاﻁ اﻟﻠﻪ ... (53) [ اﻟﺸﻮﺭﻯ] ﻭﻗﺪ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻓﻘﺪ ﺃﻟﺰﻣﻨﺎ اﻟﻠﻪ اﺗﺒﺎﻋﻪ، ﻭﺟﻌﻞ ﻓﻲ اﺗﺒﺎﻋﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻭﻓﻲ اﻟﻌﻨﻮﺩ ﻋﻦ اﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺬﺭ ﺑﻬﺎ ﺧﻠﻘﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻪ ﻣﻦ اﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺨﺮﺟﺎ، ﻟﻤﺎ ﻭﺻﻔﺖ، ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ "ﺳﻔﻴﺎﻥ" ﻋﻦ "ﺳﺎﻟﻢ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻀﺮ" ﻣﻮﻟﻰ "ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ" ﺳﻤﻊ "ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ" ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﺃﻟﻔﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻣﺘﻜﺌﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻳﻜﺘﻪ، ﻳﺄﺗﻴﻪ اﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻱ، ﻣﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻪ، ﺃﻭ ﻧﻬﻴﺖ ﻋﻨﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ، ﻣﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﺗﺒﻌﻨﺎﻩ "  ، ﻗﺎﻝ "ﺳﻔﻴﺎﻥ": ﻭﺣﺪﺛﻨﻴﻪ "ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ" ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻣﺮﺳﻼ. ﻗﺎﻝ "اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ": اﻷﺭﻳﻜﺔ: اﻟﺴﺮﻳﺮ.
ﻭﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ : ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ ، ﻓﺎﺗﺒﻌﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ .
ﻭاﻵﺧﺮ: ﺟﻤﻠﺔ، ﺑﻴﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ، ﻭﺃﻭﺿﺢ ﻛﻴﻒ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﻋﺎﻣﺎ ﺃﻭ ﺧﺎﺻﺎ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻪ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ اﺗﺒﻊ ﻓﻴﻪ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺳﻨﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺟﻮﻩ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ.
ﻭاﻟﻮﺟﻬﺎﻥ ﻳﺠﺘﻤﻌﺎﻥ ﻭﻳﺘﻔﺮﻋﺎﻥ: ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﺒﻴﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻧﺺ اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭاﻵﺧﺮ: ﻣﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺟﻤﻠﺔ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﺒﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ؛ ﻭﻫﺬاﻥ اﻟﻮﺟﻬﺎﻥ اﻟﻠﺬاﻥ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮا ﻓﻴﻬﻤﺎ.
ﻭاﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ، ﺑﻤﺎ اﻓﺘﺮﺽ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻭﺳﺒﻖ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﻮﻓﻴﻘﻪ ﻟﺮﺿﺎﻩ، ﺃﻥ ﻳﺴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ.
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﻳﺴﻦ ﺳﻨﺔ ﻗﻂ ﺇﻻ ﻭﻟﻬﺎ ﺃﺻﻞ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﺘﻪ ﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻋﺪﺩ اﻟﺼﻼﺓ ﻭﻋﻤﻠﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻞ ﺟﻤﻠﺔ ﻓﺮﺽ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﻮﻉ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﺮاﺋﻊ، ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻮا ﺃﻣﻮاﻟﻜﻢ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ (29) " 
[ اﻟﻨﺴﺎء] ، ﻭﻗﺎﻝ: " ﻭﺃﺣﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﺒﻴﻊ ﻭﺣﺮﻡ اﻟﺮﺑﺎ (275) [ اﻟﺒﻘﺮﺓ] ، ﻓﻤﺎ ﺃﺣﻞ ﻭﺣﺮﻡ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺼﻼﺓ.
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﺟﺎءﺗﻪ ﺑﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﺄﺛﺒﺘﺖ ﺳﻨﺘﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ، ﻭﺳﻨﺘﻪ اﻟﺤﻜﻤﺔ : اﻟﺬﻱ ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﻟﻘﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﺳﻨﺘﻪ.
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ "ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ" ﻋﻦ "ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﻭ" ﻋﻦ "اﻟﻤﻄﻠﺐ" ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ: " ﺇﻥ اﻟﺮﻭﺡ اﻷﻣﻴﻦ ﻗﺪ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻲ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﺗﻤﻮﺕ ﻧﻔﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﺭﺯﻗﻬﺎ، ﻓﺄﺟﻤﻠﻮا ﻓﻲ اﻟﻄﻠﺐ " ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﻪ ﺳﻨﺘﻪ ، ﻭﻫﻲ اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺘﺎﺏ، ﻓﻬﻮ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻞ ﺟﺎءﻩ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ اﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﺭاﺩ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻤﺎ ﺟﺎءﺗﻪ اﻟﻨﻌﻢ، ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ اﻟﻨﻌﻤﺔ، ﻭﺗﺘﻔﺮﻕ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﺾ، ﻭﻧﺴﺄﻝ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺼﻤﺔ ﻭاﻟﺘﻮﻓﻴﻖ .
ثم قال : ( ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﻓﻬﻲ ﻣﻮاﻓﻘﺔ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺺ ﺑﻤﺜﻠﻪ، ﻭﻓﻲ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻠﺔ.
ﻭﻣﺎ ﺳﻦ ﻣﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻧﺺ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺒﻔﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﺗﺒﻌﻨﺎﻩ) .

وقد جمع ابن القيم في إعلام الموقعين (٢٢٠/٢) أمثلة كثيرة من السنن التي ليس أصل في القرآن وجاءت زيادة على ما فيه وهذا كلامه :


- ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﺟﻪ؛ ﺃﺣﺪﻫﺎ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮاﻓﻘﺔ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻭﺟﻪ؛ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺗﻮاﺭﺩ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﻮاﺭﺩ اﻷﺩﻟﺔ ﻭﺗﻈﺎﻓﺮﻫﺎ. اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮا ﻟﻪ. اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻟﺤﻜﻢ ﺳﻜﺖ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺇﻳﺠﺎﺑﻪ ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻟﻤﺎ ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻳﻤﻪ، ﻭﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ اﻷﻗﺴﺎﻡ، ﻓﻼ ﺗﻌﺎﺭﺽ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﺎ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﻮ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻣﺒﺘﺪﺃ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ﺗﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﺗﺤﻞ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬا ﺗﻘﺪﻳﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﺑﻞ اﻣﺘﺜﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻻ ﻳﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻘﺴﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﻌﻨﻰ، ﻭﺳﻘﻄﺖ ﻃﺎﻋﺘﻪ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﺇﺫا ﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﺇﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻭاﻓﻖ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﺯاﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻃﺎﻋﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻪ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻣﻦ ﻳﻄﻊ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﺃﻃﺎﻉ اﻟﻠﻪ} [ اﻟﻨﺴﺎء: 80] 

ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ؛ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﺗﺤﺮﻳﻢ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﻋﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺐ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﺧﻴﺎﺭ اﻟﺸﺮﻁ، ﻭﻻ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺸﻔﻌﺔ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﻫﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻀﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻴﺮاﺙ اﻟﺠﺪﺓ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﺗﺨﻴﻴﺮ اﻷﻣﺔ ﺇﺫا ﺃﻋﺘﻘﺖ ﺗﺤﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻨﻊ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻣﻦ اﻟﺼﻮﻡ ﻭاﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﺟﻮﺏ اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﺭ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻻ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺇﺣﺪاﺩ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ اﻟﻌﺪﺓ، ﻓﻬﻼ ﻗﻠﺘﻢ: ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺴﺦ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻨﺴﺦ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻭﺟﺒﺘﻢ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺤﻀﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺨﺒﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺯﺩﺗﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺠﻮﺯﺗﻢ اﻟﻮﺿﻮء ﺑﻨﺒﻴﺬ اﻟﺘﻤﺮ ﺑﺨﺒﺮ ﺿﻌﻴﻒ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺯﺩﺗﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻓﺸﺮﻃﺘﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﺪاﻕ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻠﻪ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﺭاﻫﻢ ﺑﺨﺒﺮ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻟﺒﺘﺔ ﻭﻫﻮ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺤﻀﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ؟ .
ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻻ ﻳﺮﺙ اﻟﻤﺴﻠﻢ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﻻ اﻟﻜﺎﻓﺮ اﻟﻤﺴﻠﻢ» ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﻛﻠﻬﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺗﻮﺭﻳﺜﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﻨﺖ اﻻﺑﻦ اﻟﺴﺪﺱ ﻣﻊ اﻟﺒﻨﺖ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﺳﺘﺒﺮاء اﻟﻤﺴﺒﻴﺔ ﺑﺤﻴﻀﺔ، ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻗﺘﻴﻼ ﻓﻠﻪ ﺳﻠﺒﻪ» ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻐﻨﺎﺋﻢ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﻛﻠﻬﻢ ﺑﻘﻀﺎﺋﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - اﻟﺰاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺑﻨﻲ اﻷﺑﻮﻳﻦ ﻳﺘﻮاﺭﺛﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺑﻨﻲ اﻟﻌﻼﺕ، اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﺙ ﺃﺧﺎﻩ ﻷﺑﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﻴﻪ ﻷﺑﻴﻪ، ﻭﻟﻮ ﺗﺘﺒﻌﻨﺎ ﻫﺬا ﻟﻄﺎﻝ ﺟﺪا؛ ﻓﺴﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺟﻞ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭﻧﺎ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻘﺒﻠﻬﺎ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﺯاﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺃﺱ ﻭاﻟﻌﻴﻨﻴﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ اﻷﺧﺬ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻘﻀﺎء ﺑﺎﻟﺸﺎﻫﺪ ﻭاﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺯاﺋﺪا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭاﻷﺋﻤﺔ، ﻭاﻟﻌﺠﺐ ﻣﻤﻦ ﻳﺮﺩﻩ؛ ﻷﻧﻪ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺎﻟﻨﻜﻮﻝ ﻭﻣﻌﺎﻗﺪ اﻟﻘﻤﻂ ﻭﻭﺟﻮﻩ اﻵﺟﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺋﻂ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭﺟﻤﻬﻮﺭ اﻷﻣﺔ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «ﻻ ﻳﻘﺎﺩ اﻟﻮاﻟﺪ ﺑﺎﻟﻮﻟﺪ» ﻣﻊ ﺿﻌﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﺧﺬ اﻟﺠﺰﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻘﻄﻊ ﺭﺟﻞ اﻟﺴﺎﺭﻕ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺓ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎﺹ ﻣﻦ اﻟﺠﺮﺡ ﻗﺒﻞ اﻻﻧﺪﻣﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺕ اﻷﻣﺔ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻭاﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﺎﻋﺘﺪاﺩ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺒﻠﻮﻍ ﺑﺎﻟﺴﻦ ﻭاﻹﻧﺒﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺯاﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ؛ ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ اﻻﺣﺘﻼﻡ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻢ ﻣﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺚ: «اﻟﺨﺮاﺝ ﺑﺎﻟﻀﻤﺎﻥ» ﻣﻊ ﺿﻌﻔﻪ، ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺑﻴﻊ اﻟﻜﺎﻟﺊ ﺑﺎﻟﻜﺎﻟﺊ ﻭﻫﻮ ﺯاﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﺑﻞ ﺃﺣﻜﺎﻡ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻘﺺ ﻋﻨﻬﺎ؛ ﻓﻠﻮ ﺳﺎﻍ ﻟﻨﺎ ﺭﺩ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺯاﺋﺪﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺺ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﺒﻄﻠﺖ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻻ ﺳﻨﺔ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻘﻊ ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻉ ﺧﺒﺮﻩ ) انتهى كلامه 

60 فائدة من حديث يا أبا عمير ما فعل النغير

60 فائدة من حديث يا أبا عمير  ما فعل النغير


- ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ ﻭﻟﻬﺎ اﺑﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﻴﺮ كان فطيما ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﺎﺯﺣﻪ، ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺁﻩ ﺣﺰﻳﻨﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: " ﻣﺎﻟﻲ ﺃﺭﻯ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﻴﺮ ﺣزينا فقاﻟﻮا : ﻣﺎﺕ ﻧﻐﺮﻩ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻪ ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻘﻮﻝ: " ﺃﺑﺎ ﻋﻤﻴﺮ، ﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻨﻐﻴﺮ ﻭﻧﻀﺢ ﺑﺴﺎﻃﺎ ﻟﻨﺎ ﻓﺼﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺻﻔﻨﺎ ﺧﻠﻔﻪ .


 يقال أخرج الشافعي منه 60 فائدة ردا على من استهزء بهذا الحديث من أهل الرأي ، فقلت لنفسي لعلي أحاول استخراجها في هاته اليلة ٣ ربيع الأول من عام ١٤٣٧ مقلدا في ذلك هذا الإمام العلم ولن أبلغ شسع نعله لكن كما يقال فتشبه بالكرام إن لم تكونوا مثلهم ، فكتبت ما تجمع في ذهني من فوائد فهاهي :


فأقول فيه من الفوائد


١) حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أعظم الناس خلقا 
على الإطلاق 
٢) جواز تكنية للأطفال
٣) استحباب زيارة الجيران والإخوان 
٤) استحباب ممازحة الأطفال 
٥) جواز المزاح المحمود 
٦) فيه إباحة تربية الطيور
٧) وإباحة اللعب بالطير 
٨) جواز السجع في الكلام غير المتكلف 
٩) فيه مواساة الصغير ومراعات شعوره
١٠) إباحة اللعب مع الاطفال ومسح رؤوسهم 
١١) فيه أنه لو مات طير يربيه طفل بدون إهمال لا إثم على والديه 
١٢) فيه أن البساط البالي يكتفى فيه بنضحه لأن الأصل فيه الطهارة 
١٣) فيه أن اليقين لا يزول بالشك 
١٤) فيه إباحة الصلاة على البساط والفراش ونحوه 
١٥) فيه أن الطفل الصغير يحتسب في الصف على أنه بالغ 
١٦) فيه تعليم الصبيان الصلاة 
١٧) فيه استحباب النافلة في البيت
١٨) فيه استحباب صلاة الجماعة في
النافلة أحيانا 
١٩) فيه أن تعليم الصلاة بالفعل أحسن شيء 
٢٠) فيه التطلف بالضيف والفرح بقدومه
٢١) فيه عدم التكلف للضيف 
٢٢) فيه حسن الجوار أدب رفيع 
٢٣) فيه إقامة الصف للنافلة
٢٤) فيه مراعاة مشاعر الناس ولو كان طفلا
٢٥) فيه أنه ينبغي للمسلم أن يحس بحزن إخوانه أو يشعر بحاجتهم
٢٦) فيه استحباب حسن الخلق مع الخادم 
٢٧) فيه إباحة الكلام مع المرأة الكبيرة إذا أمنا الفتنة 
٢٨) فيه جواز الدخول بيت المرأة الكبيرة مع غياب زوجها إذا لم تكن خلوة بدون فتنة 
٢٩) فيه جواز تكنية الإبن أمه ومناداتها بكنيتها 
٣٠) فيه أن التصغير أحيانا يفيد التحبب والمجاملة وليس دائما معناه التحقير
٣١) فيه أنه يقال للطفل الصغير فطيم حتى وإن كان تجاوز الفطام بسنوات 
٣٢) فيه أنه ليس في اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ اﻟسجادة ﻭاﻟﻄﻨﻔﺴﺔ حرج وأنه لا يقلل من شأن السجود
٣٣) فيه جواز صيد الطيور
٣٤) فيه جواز الصيد بالمدينة 
٣٥) فيه أن المدينة ليست في الحرمة كمكة
٣٦) فيه أن النغر يعتبر صيد
٣٧) فيه جواز تصغير الكنية والإسم 
٣٨) فيه أن تكنية لم ليس له ولد ليس بكذب
٣٩) فيه استحباب التعجيل بالكنى للأطفال لئلا يسبق إليه لقب السوء 
٤٠) فيه استحباب رحمة النساء والضعفاء 
٤١) فيه استحباب تعاهد المنكوبين  والضعفاء بالسؤال والزيارة لأن أم سليم مات أخوها مع النبي في غزوة فرحمها رسول الله صلى الله عليه وسلم 
٤٢) فيه أنه يستحب معرفة أهل بيت الصديق  وأهله والسؤال عنهم ورعايتهم في غيابه فإن من حق الأخوة 
٤٣) فيه استحسان الابتهال في سرد القصص وذلك في مقدمة أنس لحكايته قال كان أحسن الناس خلقا ثم سرد القصة 
٤٤) فيه أن صوت المرأة ليس دائما يكون فتنة وأن الحديث معها للحاجة جائز إذا خلى من فتنة 
٤٥) فيه استحباب تواضع الإمام للرعية 
٤٦) وفيه جواز تخصيص الإمام بعض رعيته بالإهتمام وأن ذلك ليس من عدم العدل 
٤٧) فيه جواز دخول بيت الرجل وهو غائب إذا علم أنه يسره ذلك 
٤٨) وفيه إباحة النوم في بيت الصديق والأكل منه مع غيابه إذا كان يسره ولا يمانع 
٤٩) فيه استحباب ترك الأطفال يلعبون بما يحبون ويسعدهم فهو أنفع لهم
٥٠) فيه جواز التوسع في المباحات
٥١) فيه جواز حبس الطير وأنه ليس ذاك من تعذيبه
٥٢) فيه استحباب ترك التشدد مع الأطفال ومخاطبتهم والحديث معهم 
٥٣) فيه استحباب تنظيف البيت والأثاث عند قدوم الضيف 
٥٤) فيه أن على الإمام ألا يحجب نفسه عن رعيته
٥٥) فيه استحباب صلاة النافلة في البيت أفضل من المسجد
٥٦) فيه أن المزاح يكون على قدر عقل المخاطب وتمييزه
٥٧) فيه أن الظاهر يدل على الباطن فإن ملامح الطفل الظاهرة دلت على حزنه الباطن فاستدل به النبي صلى الله عليه وسلم 
٥٨) فيه فضيلة بيت آل ابي طلحة رضوان الله عليهم 
٥٩) فيه أن كثرة الزيارة لا تنقص المودة كما في جاء الأثر زر غبا تززد حبا فإنه ليس على إطلاقه
٦٠) فيه أن علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه كانت عميقة جدا ومخالطته لهم كانت متأصلة فلذا يستحب توطيد العلاقات مع الإخوان وأن أكثرهم أخوة وصداقة أفضلهم عند الله