الجمعة، 4 نوفمبر 2016

سؤر المرأة إذا خلت به ومذاهب السلف

بسم الله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

جمعت ما ورد من الآثار في باب سؤر المرأة من مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والطهور لأبي عبيد والبيهقي ومشكل الآثار والأوسط لابن المنذر ما يلي :

أما قول الإمام أحمد في الباب :

فقاﻝ اﻷﺛﺮﻡ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻮﺿﻮء ﻣﻦ ﻓﻀﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻣﺎ ﺇﺫا ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻪ ﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻭاﺣﺘﺞ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻛﻨﺖ ﺃﻏﺘﺴﻞ ﺃﻧﺎ ﻭاﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﻧﺎء ﻭاﺣﺪ . ( سنن الأثرم )

المذهب الأول : (المنع والنهي اذا خلت به)

عائشة و جويرية وأم سلمة من أزوج النبي وعبد الله بن سرجس ورواية عن ابن عمر والحكم الغفاري  وثلاث رجال لم يسموا من الصحابة وهو قول الحسن وابن المسيب وغنيم بن قيس ورواية عن عطاء وجابر بن زيد من التابعين .

١) ذكر ابن رجب في الفتح أنه ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺫﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﺮﻩ ﺳﺆﺭ اﻟﺤﺎﺋﺾ، ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﺑﻪ.

٢) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﺠﻌﻔﻲ، ﻋﻦ ﺫﻱ ﻗﺮاﺑﺔ، ﻟﺠﻮﻳﺮﻳﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: « ﻻ ﺗﺘﻮﺿﺄ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮﺋﻲ .

روى ابن أبي شيبة وأبو عبيد  ﻋﻦ اﻟﻤﺴﻌﻮﺩﻱ، ﻋﻦ ﻣﻬﺎﺟﺮ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﺴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻗﺎﻝ: ﺗﻮﺿﺄﺕ ﺟﻮﻳﺮﻳﺔ اﺑﻨﺔ اﻟﺤﺎﺭﺙ , ﻭﻫﻲ ﻋﻤﺘﻪ , ﻗﺎﻝ: « ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﺿﺄ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮﺋﻬﺎ ﻓﺠﺬﺑﺖ اﻹﻧﺎء، ﻭﻧﻬﺘﻨﻲ , ﻭﺃﻣﺮﺗﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻫﺮﻳﻘﻪ؛ ﻓﺄﻫﺮﻗﺘﻪ .

٣) روى أبو عبيد ﻋﻦ ﻣﻬﺎﺟﺮ اﻟﺼﺎﺋﻎ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺑﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ .


٤) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ، ﻋﻦ ﺭﺟﻞ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺤﻤﻴﺮﻱ، ﻋﻦ ﺭﺟﻞ، ﺻﺤﺐ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: « ﻧﻬﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻔﻀﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ .

٥) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﺮﺟﺲ ﻗﺎﻝ: « ﻻ ﺑﺄﺱ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺇﻧﺎء ﻭاﺣﺪ ﻓﺈﺫا ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﻓﻼ ﺗﻘﺮﺑﻪ .

وروى البيهقي بإسناده ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﺮﺟﺲ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺮﻭﻥ ﻫﺬا اﻟﺸﻴﺦ , ﻳﻌﻨﻲ ﻧﻔﺴﻪ , ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﻧﺒﻴﻜﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻛﻞ ﻣﻌﻪ , ﻗﺎﻝ ﻋﺎﺻﻢ: ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: « ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺄﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ﻣﻦ اﻹﻧﺎء اﻟﻮاﺣﺪ , ﻓﺈﻥ ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﻓﻼ ﺗﻘﺮﺑﻪ »

- ورواه البيهقي أيضا في السنن الكبرى بلفظ اخر  ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﺮﺟﺲ، ﻗﺎﻝ: " ﺗﺘﻮﺿﺄ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻐﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻏﺴﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻭﻃﻬﻮﺭﻩ، ﻭﻻ ﻳﺘﻮﺿﺄ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻔﻀﻞ ﻏﺴﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻻ ﻃﻬﻮﺭﻫﺎ .

وفي رواية البخاري في التاريخ الكبير :
- ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ؛ ﻳﻌﻨﻲ: اﻷﺣﻮﻝ، ﻋﻦ ﺳﻮاﺩﺓ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻐﻔﺎﺭﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ اﻟﺮﺑﺎ ﻭاﻟﺤﻨﺘﻢ ﻭاﻟﻤﺰﻓﺖ، ﻭﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ .

٦) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ: « ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮء ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺷﺮاﺏ اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﻓﻀﻞ ﻭﺿﻮﺋﻬﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺟﻨﺒﺎ، ﺃﻭ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﻓﺈﺫا ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﻓﻼ ﺗﻘﺮﺑﻪ .

- وفي موطأ ﻣﺎﻟﻚ رواية الشيباني ومصنف ابن ابي شيبة ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺄﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺟﻨﺒﺎ ﺃﻭ ﺣﺎﺋﻀﺎ . )

- وقال ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﻓﻀﻞ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭاﻟﺠﻨﺐ "

٧) روى أبو عبيد في الطهور  ﻋﻦ ﺳﻮاﺩﺓ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻐﻔﺎﺭﻱ، ﻗﺎﻝ: «ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ .

- وروي ابن أبي شيبة في المصنف :
ﻋﻦ ﺳﻮاﺩﺓ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗﺎﻝ: اﻧﺘﻬﻴﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻐﻔﺎﺭﻱ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﻤﺮﺑﺪ، ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﻓﻀﻞ ﻃﻬﻮﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﻻ ﺣﺒﺬا ﺻﻔﺮﺓ ﺫﺭاﻋﻴﻬﺎ، ﺃﻻ ﺣﺒﺬا ﻛﺬا، ﻓﺄﺧﺬ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺮﻣﺎﻩ ﺑﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﻟﻚ ﻭﻷﺻﺤﺎﺑﻚ .

٨) و ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﺿﺄ ﻣﻦ ﻣﺎء ﻋﻨﺪﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: « ﻻ ﺗﻮﺿﺄ ﺑﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻓﻀﻞ اﻣﺮﺃﺓ .

٩) روى الطحاوي في مشكل الآثار - بإسناده ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻷﻭﺩﻱ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻘﻴﺖ ﻣﻦ ﺻﺤﺐ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﺻﺤﺒﻪ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻓﺬﻛﺮ ﻣﺜﻠﻪ .( قلت يعني مثل حديث عبد الله بن سرجس ) .

ومن التابعين :

-  روى ابن أبي شيبة ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ { ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻜﺮﻫﺎﻥ ﻓﻀﻞ ﻃﻬﻮﺭﻫا }

- و ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻗﺎﻝ: « ﻧﻬﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﻤﺮﺃﺓ .

- و ﻋﻦ ﻏﻨﻴﻢ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: « ﺇﺫا ﺧﻠﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮء ﺩﻭﻧﻚ ﻓﻼ ﺗﻮﺿﺄ ﺑﻔﻀﻠﻬﺎ .

قال ابن المنذر في الأوسط : ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺃﻧﻪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻫﻞ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﺼﻼﺓ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ .

المذهب الثاني : الإباحة
رواية وابن عباس وابو هريرة ورواية عن ابن عمر مطلقة وهو قول الزهري ومجاهد وإبراهيم وعكرمة وعطاء من التابعين

١) ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ: « ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻔﻀﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺣﺎﺋﺾ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺑﺄﺱ .

روى ابن أبي شيبة قال ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺌﻞ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﺎﻝ: «ﻫﻲ ﺃﻟﻄﻒ ﺑﻨﺎﻧﺎ ﻭﺃﻃﻴﺐ ﺭﻳﺤﺎ .

٢) روى ابن أبي شيبة : ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: « ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻔﻀﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﺃﻭ ﺟﻨﺒﺎ .

٣) ﺳﺌﻞ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺘﻄﻬﺮ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻟﻨﻨﻘﺮ ﺣﻮﻝ ﻗﺼﻌﺘﻨﺎ ﻧﻐﺘﺴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻼﻧﺎ . ( رواه اﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺷﻴﺒﺔ)


فائدة : وهنا أثر جميل من عطاء فيه تفصيل مفيد وتوضيح متين

- رواه ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻌﻄﺎء: ﻫﻞ ﻳﺘﻮﺿﺄ اﻟﺠﻨﺐ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﺠﻨﺐ، ﻭاﻟﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﻔﻀﻞ اﻵﺧﺮ ﺟﻨﺒﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: " ﺃﻣﺎ ﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭاﻟﺸﺮاﺏ ﻭاﻟﻨﻮﻡ ﻗﺎﻝ: « ﻻ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﺠﻨﺐ ﻟﻠﺼﻼﺓ» ﻗﻠﺖ: ﻭاﻟﺤﺎﺋﺾ ﺑﻤﻨﺰﻟﺘﻬﻤﺎ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ


- تنبيه : فسر أبو عبيد وأحمد وابن المنذر الأثار على الكراهة فقط ولكن لا أدري ما قصدا التنزية أم التحريم والظاهر أنه التنزيه فقط ولم أجد من قال سؤر المرأة نجس في حد علمي .

فقال في كتابه الطهور :
- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻩ ﺳﺆﺭﻫﺎ , ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺮﻩ ﻣﺨﺎﻟﻄﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﻻﻏﺘﺴﺎﻝ , ﻭﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ﻭﻗﺪ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻷﺛﺮ ﻳﺮﻭﻥ اﻟﻜﺮاﻫﺔ ﻟﺴﺆﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ , ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﻭﻻ ﺟﻨﺒﺎ، ﻭﻓﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺳﻮاﻩ .

وقال الأثرم :  ( ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﻤﺮﺃﺓ ؟ ﻗﺎﻝ ﺇﺫا ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﻓﻼ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﺧﺺ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄا ﻣﻌﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﻭﺫﻛﺮ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺤﻜﻢ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﻮ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺇﺫا ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ )

قال ابن المنذر : ﺫﻛﺮ اﻟﻮﺿﻮء ﺑﺴﺆﺭ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭاﻟﺠﻨﺐ اﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻮء ﺑﺴﺆﺭ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭاﻟﺠﻨﺐ ﻓﺮﺧﺼﺖ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﻗﺔ ﻭﻛﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﺁﺧﺮﻭﻥ .

ويدل على الكراهة فقط ما وراه الأثرم :
- قال :ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻔﺎﻥ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻤﺎﻡ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ اﻟﺤﺴﻦ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﻳﻜﺮﻫﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻃﻬﻮﺭ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻻ ﻳﻜﺮﻫﺎﻥ ﺳﺆﺭ ﺷﺮاﺑﻬﺎ.

-  روى أبو عبيد ﻋﻦ ﻣﻐﻴﺮﺓ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺃﻧﻪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﺤﺎﺋﺾ، ﻓﻘﺎﻝ « ﺃﻭﻟﻴﺲ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﺆﺭ اﻟﺤﺎﺋﺾ ﻣﺜﻞ اﻟﻌﺠﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻩ»

- ثم ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﺮاﻕ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺃﻱ ﻛﻠﻬﻢ , ﻭﻻ ﺃﻋﻠﻤﻪ ﺇﻻ ﻗﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﺠﺎﺯ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺴﺆﺭﻫﺎ ﻃﺎﻫﺮا ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﻃﺎﻫﺮ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ﻭﻫﻮ اﻷﻣﺮ اﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺃﻧﻪ ﻃﺎﻫﺮ , ﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ اﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺒﺎﺏ , ﻭﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻭﻝ ﻣﻊ ﻗﻮﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ , ﻭﻣﻦ ﻭاﻓﻘﻪ ﻣﻊ ﻫﺬا ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺃﺻﺒﺖ ﻏﻴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺃﻃﻴﺐ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻻﺧﺘﻴﺎﺭ , ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ اﻻﺧﺘﻼﻑ , ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا ﺇﻓﺴﺎﺩ ﻃﻬﻮﺭ ﺃﺣﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻻ ﺻﻼﺗﻪ .

قال ابن عبد البر في الاستذكار :
ﻭﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﻮاﻝ :

ﺃﺣﺪﻫﺎ: اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ ﻷﻥ ﻳﺘﻄﻬﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻔﻀﻞ اﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺃﻥ ﺗﺘﻄﻬﺮ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﺮﺟﻞ
ﻭاﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺇﺫا ﺷﺮﻋﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻄﻬﺮ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻭﺇﺫا ﺧﻠﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻄﻬﻮﺭ ﻓﻼ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻬﺮ ﺑﻔﻀﻞ ﻃﻬﻮﺭﻫﺎ
ﻭاﻟﺮاﺑﻊ : ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻬﺮ ﻛﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﻃﻬﻮﺭ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﺟﻨﺒﺎ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﺃﻭ ﺟﻨﺒﺎ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ
(ﻭاﻟﺬﻱ) ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻘﻬﺎء اﻷﻣﺼﺎﺭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺿﻮء اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺳﺆﺭﻫﺎ ﺣﺎﺋﻀﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﺟﻨﺒﺎ ﺧﻠﺖ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺷﺮﻋﺎ ﻣﻌﺎ .
ﺇﻻ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﺫا ﺧﻠﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻄﻬﻮﺭ ﻓﻼ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻣﻨﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﺬﻱ ﺭﺧﺺ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺂ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺫﻛﺮ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺤﻜﻢ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻐﻔﺎﺭﻱ..)

التحذير من كتاب عقيدة أحمد رواية الخلال لأبي الفضل التميمي ؟

التحذير من كتاب عقيدة أحمد رواية الخلال لأبي الفضل التميمي ؟

- كثيرا ما كنت أقرأ من كتاب عقيدة الإمام أحمد رواية الخلال ، وأتعجب من ألفاظ غريبة تشبه تركيبات المتكلمين في عقائدهم واستغرب من هذا الكلام الذي ليس من عادة أحمد أن يقوله !! ومن من الخلال أن ينقله !! - 
 فأخذت في البحث عن مدى صحة نسبة هذا الكتاب الغريب !! فإذا المفاجئة أن الكتاب رواه أبو الفضل التميمي بفهمه ونسبه لأحمد وليس لأحمد أي لفظة فيه و في يقول ابن تيمية : «وله -يعني أبا الفضل التميمي- في هذا الباب مصنّف ، ذكرَ فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه؛ ولم يذكر فيه ألفاظه، وإنما ذكر جُمَل الاعتقاد بلفظِ نفسه، وجعل يقول: " وكان أبو عبد الله.."، وهو بمنزلة من يصنف كتابًا في الفقه على رأي بعض الأئمة، ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه، وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده؛ فإن الناس في نقل مذاهب الأئمة قد يكونون بمنزلتهم في نقل الشريعة. ومن المعلوم: أن أحدهم يقول: حكم الله كذا أو حكم الشريعة كذا بحسب ما اعتقده عن صاحب الشريعة بحسب ما بلغه وفهمه وإن كان غيره أعلم بأقوال صاحب الشريعة وأعماله وأفهم لمراده. فهذا أيضا من الأمور التي يكثر وجودها في بني آدم» مجموع الفتاوى (4/ 167-168). 
والمفاجئة الثانية أن طلع هذا الرجل من المتكلمين المتأثرين بالأشاعرة !! وأن الأشاعرة متعلقون بكتاب أبي الفضل هذا لموفقته لهم في بعض الأصول والتركيبات حتى قالوا أن الإمام أحمد معنا في الأصول بسبب هذا الكتاب المستنكر !! 
يقول عنه ابن تيمية  : ((وسلك طريقة إبن كلاب فى الفرق بين الصفات اللازمة كالحياة و الصفات الاختيارية وان الرب يقوم به الأول دون الثانى كثير من المتأخرين من أصحاب مالك والشافعى وأحمد كالتميميين أبى الحسن التميمى وإبنه أبى الفضل التميمى وإبن إبنه رزق الله التميمى وعلى عقيدة الفضل التى ذكر أنها عقيدة أحمد أعتمد أبو بكر البيهقى فيما ذكره من مناقب أحمد من الاعتقاد)) مجموع الفتاوى [ 12/ 367 ] 

وقال أيضا : وكان بين التميميين وبين القاضي أبي بكر وأمثاله من الأئتلاف والتواصل ما هو معروف وكان القاضي أبو بكر يكتب أحيانا في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري ولهذا توجد أقوال التميميين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله المتبعين لطريقة ابن كلاب وعلى العقيدة التي صفنها أبو الفضل التميمي اعتمد أبو بكر البيهقي في الكتاب الذي صنفه في مناقب الإمام أحمد لما أراد أن يذكر عقيدته وهذا بخلاف أبي بكر عبد العزيز و أبي عبد الله بن بطة و أبي عبد الله بن حامد وأمثالهم فإنهم مخالفون لأصل قول الكلابية)) درء التعارض [ 1 /241 ] 

وقال أيضا :((و أما التميميون كأبى الحسن وابن أبى الفضل وابن رزق الله فهم أبعد عن الإثبات وأقرب إلى موافقة غيرهم وألين لهم ولهذا تتبعهم الصوفية ويميل اليهم فضلاء الاشعرية كالباقلانى والبيهقى فان عقيدة أحمد التى كتبها أبو الفضل هى التى اعتمدها البيهقى مع أن القوم ماشون على السنة))مجموع الفتاوى [ جزء 6 - صفحة 53 ] 
وقال ذاك الذهبي : كان أبو الفضل صديق للباقلاني !! أقول : أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي عن الامام أحمد وروايته مرسلة لأن الكتاب المحقق الذي بين أيدينا ليس فيه هذا ، إنّما فيه إنشاءُ أبي الفضل لهذا الكلام، حكايةً عن أحمد، دونَ رواية. وهو كذلك في نسخة الكتاب التي طبعت ملحقةً بطبقات الحنابلة، بتحقيق محمد حامد الفقي. جاء في سند الكتاب : - ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ : ﻧﺺ اﻋﺘﻘﺎﺩ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﺸﻴﺦ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﺑﻦ اﻟﻄﺒﺎﺥ اﻟﺒﻐﺪاﺩﻱ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭاﻵﺧﺮﺓ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ اﻟﻔﻀﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺒﻐﺪاﺩﻱ ﺑﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻹﻣﺎﻡ ﺟﻤﺎﻝ اﻹﺳﻼﻡ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺯﻕ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮﻫﺎﺏ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ ﻗﺎﻝ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﻔﻀﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻫﺬا اﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻤﻠﺔ اﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭاﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺠﻤﻞ اﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ) ألفاظ الكتاب المستغربة المستنكرة المخالفة لمذهب الإمام أحمد !! مجرد أن افتتح المؤلف الكلام في اعتقاد الإمام أحمد بدأت المغامرة في ذكر ألفاظ كلامية على طريقة الكلابية فقال : - ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻻ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺘﺠﺰﺅ ﻭﻻ اﻟﻘﺴﻤﺔ ﻭﻫﻮ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ ﻭﻣﺎ ﺳﻮاﻩ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻪ .!!! فإن الناظر لهذه الألفاظ يجزم أنّها ليست للإمام أحمد، فإنّه رحمه الله كانَ بريئًا عن الخوض في صفات الله بما ليس في الوحي، ومشهورٌ عنه قوله: « ولا نصف الله بأكثر ممّا وصف به نفسه ... ونقولُ كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك ... ولا نتعدى القرآن والحديث» - فمن الممتنع عليه رحمه الله بعضُ ما نقله عنه التميمي ، 
كقوله (ص22:) «وَكَانَ يَقُول إِن لله تَعَالَى يدان (كذا بالرفع، والصواب: يدين! )، وهما صفة لَهُ فِي ذَاته ليستا بجارحتين وليستا بمركبتين وَلَا جسم وَلَا جنس من الأَجسَام وَلَا من جنس المَحدُود والتركيب والأبعاض والجوارح».!!! قلت : فانظر رحمك الله إلى هاته التركيبات المحدثة المستنكرة التي هي من عادة المتكلمين الأواخر وأحمد بعيد كل البعد عن هذا الخبل ... 
وقوله ص17: «وَمذهب أبي عبد الله أَحمد بن حَنبَل رَضِي الله عَنهُ أَن لله عز وَجل وَجهًا لَا كالصُّور المصوّرة والأعيانِ المخطّطة... وَلَيسَ معنى (وَجه) معنى (جَسَد) عِنده، وَلَا صُورَة وَلَا تخطيط». قلت : فانظر إلى هذه الخربشات التي كتبها بقلم استولى عليه حبر المنطق والكلام ؟ 
وقوله ص28: « وَكَانَ يَقُول إنّ لله عزّ وجل كلامًا هو به متكلم، وَذَلِكَ صفةٌ لَهُ فِي ذَاته خَالف بهَا الخرس والبكم وَالسُّكُوت».!! وقوله 42 : « لم يزل الله تَعَالَى غاضبًا على ما سبق فِي علمه أنه يكون مِمَّن يعصيه، ولم يزل رَاضِيًا على مَا سبق فِي علمه أَنه يكون مِمَّا يرضيه».!! ومن غلطه في نسبة كلام لأحمد فيه توهين لمعتقد الأشعرية ..!! قوله : ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺮﻑ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻭﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﺼﻮﺕ ﻭاﻟﺤﺮﻑ . ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺒﻄﻞ اﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻭﻳﻀﻠﻞ اﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺒﻪ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻘﺪ ﺟﻬﻞ ﻭﻏﻠﻂ ﻭﺃﻥ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺩﻭﻥ اﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻋﻨﻪ ﻭﺩﻭﻥ اﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻟﻪ ﻭﺗﺒﻄﻞ اﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ {ﻭﻛﻠﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺗﻜﻠﻴﻤﺎ} قلت : أحمد يجعل من نفا الحرف والصوت جهمي ويكفره كما نقل عنه ذلك عبد الله في السنة أما مجرد التغليط والتجهيل فهذا ضعف ينزه عنه أحمد القوي في ذات الله ونص كلامه . 
قال عبد الله بن احمد في السنة ( 543) : " وقال أبي رحمه الله : حديث ابن مسعود رضي الله عنه " إذا تكلم الله عز وجل سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان " قال أبى : وهذا الجهمية تنكره . وقال أبي : هؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس . من زعم أن الله عز وجل لم يتكلم فهو كافر . إلا أنا نروي هذه الأحاديث كما جاءت ." . 
2- وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ههنا من يقول : إن الله لا يتكلم بصوت ، فقال : يابني هؤلاء جهمية زنادقة ، إنما يدورون على التعطيل .) نفيه الحد الذي أثبته أحمد : قال : ( .. ﻓﺎﻣﺘﺪﺡ اﻟﻠﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺮﺵ باﺳﺘﻮﻯ ﺃﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺃﺳﺘﻮﻯ ﺑﻤﻤﺎﺳﺔ ﻭﻻ ﺑﻤﻼﻗﺎﺓ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻮا ﻛﺒﻴﺮا ﻭاﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻢ ﻳﻠﺤﻘﻪ ﺗﻐﻴﺮ ﻭﻻ ﺗﺒﺪﻝ ﻭﻻ ﺗﻠﺤﻘﻪ اﻟﺤﺪﻭﺩ ﻗﺒﻞ ﺧﻠﻖ اﻟﻌﺮﺵ ﻭﻻ ﺑﻌﺪ ﺧﻠﻖ اﻟﻌﺮﺵ..) 
وهذه الجملة فيها عدة منكرات وفي آخرها نفي الحد ..!! وذكر أشياء كثيرة أمسك عنها أو نهى عن الكلام فيها كالإسم والمسمى ومسألة الإستطاعة والفعل ومن أفضل الملائكة أم البشر !! ومن غلطه أيضا نسبته كلاما لأحمد أنكره في مسائل ابنه .. قال أبو الفضل : ﻭﻗﺎﻝ اﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﻯ اﻟﺼﻼﺓ ﺧﻠﻒ ﻛﻞ ﺑﺮ ﻭﻓﺎﺟﺮ .. قلت : وهذه اللفظة أصلا سئل عنها أحمد عن الصلاة خلف كل بر وفاجر فقال لا أدري ما هذا !! الخلاصة : ينبغي الحذر والتحذير من هذا الكتاب واعتماده مرجعا في معرفة عقيدة الإمام أحمد رحمه الله لاحتواءه على المناكير والمخالفات الكلامية ولأن مؤلفه هو أقرب ما يكون أشعري بل هو منهم بالتولي والموافقة . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الخميس، 3 نوفمبر 2016

منتخب من تاريخ الرقة للقشيري ..

منتخب من تاريخ الرقة للقشيري ..

بسم الله الرحمن الرحيم .

هذه بعض الآثار التي انتخبتها من كتاب جميل مليئ بالفوائد الغزيرة النفع جعلت لها عناوين فأرجوا أن ينتفع بها إخواننا وتكون خالصة لوجهه الكريم .

سألوا حتى عن وسخ الأظفار ..


ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﺷﺪ اﻷﺯﺭﻕ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺁﺗﻲ ﻭاﺑﺼﺔ ﺑﻦ ﻣﻌﺒﺪ، ﻭﻗﻠﻤﺎ ﺃﺗﻴﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﺻﺒﺖ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﺒﻜﻲ ﺣﻖ ﺃﺭﻯ ﺩﻣﻮﻋﻪ ﻗﺪ ﺑﻠﺖ اﻟﻮﺭﻕ. ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻫﻞ ﺳﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺷﻲء؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺭاﺷﺪ ﻭﻫﻞ ﺗﺮﻛﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻋﻦ ﻭﺳﺦ اﻷﻇﻔﺎﺭ. ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﻠﺖ: ﻓﻤﺎﺫا ﻗﺎﻝ ﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺭاﺑﻚﻓﺄﻟﻘﻪ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻓﺪﻋﻪ .


اتخذ عصا بعدما كبر ..


ﻋﻦ ﺣﺼﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻫﻼﻝ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﻑ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪﻣﺖ اﻟﺮﻗﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ: ﻫﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻏﻨﻴﻤﺔ. ﻓﺪﻓﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻭاﺑﺼﺔ ﺑﻦ ﻣﻌﺒﺪ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﺼﺎﺣﺒﻲ -ﺃﻭ ﻷﺻﺤﺎﺑﻲ-: ﻧﺒﺪﺃ ﻓﻨﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻪ؛ ﻓﺈﺫا ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻠﻨﺴﻮﺓ ﻻﻃﺌﺔ ﺫاﺕ ﺃﺫﻧﻴﻦ، ﻭﺑﺮﻧﺲ ﺧﺰ ﺃﻏﺒﺮ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﺎ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻪ؛ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻠﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ: ﻣﺎ ﺩﻋﺎﻙ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺼﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﺘﻨﻲ ﺃﻡ ﻗﻴﺲ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﺼﻦ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻤﺎ ﺃﺳﻦ ﻭﺣﻤﻞ اﻟﻠﺤﻢ اﺗﺨﺬ ﻋﻤﻮﺩا ﻓﻲ ﻣﺼﻼﻩ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ.


لا يستخفنك الذين لا يوقنون ..


ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺘﺐ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ اﻷﺻﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺣﻴﻦ ﺧﺮﺝ: ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ: ﻓﺈﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ ﻗﺪ ﺃﺑﻮا ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻨﻐﻀﻮﻙ، ﻭﻗﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﻐﺾ ﺇﻻ ﻗﻠﻖ؛ ﻭﺇﻧﻲ ﺃﻋﻴﺬﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺎﻟﻤﻐﺘﺮ ﺑﺎﻟﺒﺮﻕ، ﻭﻛﺎﻟﻤﻬﺮﻳﻖ ﻣﺎء ﻟﻠﺴﺮاﺏ؛ ﻓﺎﺻﺒﺮ ﺇﻥ ﻭﻋﺪ اﻟﻠﻪ ﺣﻖ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺨﻔﻨﻚ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻮﻗﻨﻮﻥ .


الخير بالعادة ..


ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ اﻷﺻﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻏﻼﻣﺎ ﻋﺎﺭﻣﺎ، ﻓﻘﺎﺗﻠﺖ اﻟﻐﻠﻤﺎﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻬﺰﻣﻮﻧﻲ، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﺑﻴﺖ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﻟﺘﻪ- ﻓﻘﻤﺖ ﺃﺻﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻧﺴﻮﺓ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻦ: ﺃﻣﺎ ﺗﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﻳﺼﻨﻊ ﻫﺬا اﻟﺨﺒﻴﺚ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﺩﻋﻮﻩ، ﻓﺈﻥ اﻟﺨﻴﺮ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺓ .


ماذا تفعل عند الفتنة ؟


ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻭاﺑﺼﺔ: ﻗﺎﻝ ﻭاﺑﺼﺔ: ﺿﺮﺏ ﺑﺎﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺑﺎﻟﻜﻮﻓﺔ، ﻓﻔﺘﺤﻨﺎ ﻟﻪ اﻟﺒﺎﺏ، ﻓﺪﺧﻞ؛ ﻗﻠﺖ: ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ؟ ﻗﺎﻝ : اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻠﺘﻲ ﻓﺎﺷﺘﻬﻴﺖ اﻟﺤﺪﻳﺚ؛ ﻗﺎﻝ ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺪﺙ: ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺘﻨﺔ، اﻟﻘﺎﻋﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻭاﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺎﺷﻲ، ﻭاﻟﻤﺎﺷﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﺎﻋﻲ، ﻭاﻟﺴﺎﻋﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺮاﻛﺐ؟ ﻗﻠﺖ: ﻣﺘﻰ ﺫاﻙ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﺎﻡ اﻟﻬﺮﺝ، ﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﺄﻣﻦ اﻟﻤﺮء ﺟﻠﻴﺴﻪ، ﻗﻠﺖ: ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﺎ ﺃﺻﻨﻊ؟ ﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻞ ﺩاﺭﻙ ﻗﻠﺖ: ﺩﺧﻠﺖ ﺩاﺭﻱ؛ ﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻞ ﺑﻴﺘﻚ ﻗﻠﺖ: ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻴﺘﻲ؛ ﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻞ ﻣﺴﺠﺪﻙ، ﺛﻢ اﺿﺮﺏ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻚ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺮﻯ، ﻓﻘﻞ: ﺭﺑﻲ اﻟﻠﻪ، ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻃﺎﺭ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻄﻴﺮﻩ؛ ﻓﺄﺗﻴﺖ ﺩﻣﺸﻖ، ﻓﻠﻘﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﺧﺮﻳﻢ ﺑﻦ ﻓﺎﺗﻚ اﻷﺳﺪﻱ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺭاﺷﺪ ﻓﺤﺪﺛﺘﻪ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻧﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺃﺟﺮﺃ ﻣﻨﻲ ﻋﻠﻰﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻓﺎﺳﺘﺤﻠﻔﺘﻪ ﺑﺎﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ، ﻷﻧﺖ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﻓﺤﻠﻒ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻠﻪ: ﻟﻬﻮ ﺳﻤﻌﻪ.


ماذا بعد ميمون ...


ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﻭﻓﺮاﺕ، ﻗﺎﻻ: ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺇﺫا ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫا ﺫﻫﺐ ﻫﺬا ﻭﻗﺮﻧﻪ، ﺻﺎﺭ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺭﺟﺎﺟﺎ.


كره أن يعصى الله ..


ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺃﺑﺎ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﻳﻘﻮﻝ

ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻤﻲ ﻋﻤﺮا ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻳﻜﺜﺮ اﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﻻ اﻟﺼﻼﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .

العلماء ضالتي ..


ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺑﺮﻗﺎﻥ، ﺃﻭ ﻋﻦ ﺷﻴﺦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺮﻗﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺑﻨﻔﺴﻲ اﻟﻌﻠﻤﺎء، ﻭﺟﺪﺕ ﺻﻼﺡ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺴﺘﻬﻢ؛ ﻫﻢ ﺑﻐﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻏﺮﻳﺒﺔ، ﻭﻫﻢ ﺿﺎﻟﺘﻲ ﺇﺫا ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻫﻢ.


التمس من قلبه غلظة ..


ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺤﻠﺒﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻗﻮﺩﻩ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺳﻜﻚ اﻟﺒﺼﺮﺓ، ﻓﻤﺮﺭﺕ ﺑﺠﺪﻭﻝ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ اﻟﺸﻴﺦ ﻳﺘﺨﻄﺎﻩ، ﻓﺎﺿﻄﺠﻌﺖ ﻟﻪ، ﻓﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻱ، ﺛﻢ ﻗﻤﺖ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺑﻴﺪﻩ، ﻓﺪﻓﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻝ اﻟﺤﺴﻦ، ﻓﻄﺮﻗﺖ اﻟﺒﺎﺏ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺳﺪاﺳﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻫﺬا ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ ﺃﺭاﺩ ﻟﻘﺎء اﻟﺤﺴﻦ. ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻛﺎﺗﺐ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ؟ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺷﻘﻲ، ﻣﺎ ﺑﻘﺎﺅﻙ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺰﻣﺎﻥ اﻟﺴﻮء؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﻜﻰ اﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺴﻤﻊ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻜﺎءﻩ، ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺎﻋﺘﻨﻘﺎ ﺛﻢ ﺩﺧﻼ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻴﻤﻮﻥ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺃﻧﺴﺖ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﻏﻠﻈﺔ ﻓﺎﺳﻠﻠﻦ ﻟﻲ ﻣﻨﻪ. ﻓﻘﺮﺃ اﻟﺤﺴﻦ: {ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ}

{ﺃﻓﺮﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻣﺘﻌﻨﺎﻫﻢ ﺳﻨﻴﻦ. ﺛﻢ ﺟﺎءﻫﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻮﻋﺪﻭﻥ. ﻣﺎ ﺃﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻤﺘﻌﻮﻥ}
. ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﻘﻂ اﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺮﺃﻳﺘﻪ ﻳﻔﺤﺺ ﺑﺮﺟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻔﺤﺺ اﻟﺸﺎﺓ اﻟﻤﺬﺑﻮﺣﺔ؛ ﻓﺄﻗﺎﻡ ﻃﻮﻳﻼ، ﺛﻢ ﺃﻓﺎﻕ؛ ﻓﺠﺎءﺕ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻗﺪ ﺃﺗﻌﺒﺘﻢ اﻟﺸﻴﺦ، ﻗﻮﻣﻮا ﺗﻔﺮﻗﻮا ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺑﻴﺪ ﺃﺑﻲ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺘﺎﻩ، ﻫﺬا اﻟﺤﺴﻦ؟ ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺴﺐ ﺃﻧﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻫﺬا! ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﻛﺰ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻱ ﻭﻛﺰﺓ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺑﻨﻲ، ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺁﻳﺔ، ﻟﻮ ﺗﻔﻬﻤﺘﻬﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ ﻷﻟﻔﻴﺖ ﻟﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﻛﻠﻮﻣﺎ.

ما زال الناس بخير ما اتقوا ربهم ..


قال ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻠﻴﺢ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻤﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺃﻳﻮﺏ، ﻣﺎ ﻳﺰاﻝ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﺑﻘﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻴﻤﻮﻥ: ﺃﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﺄﻧﻚ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺮﺟﻞ؛ ﻓﻤﺎ ﻳﺰاﻝ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺨﻴﺮ ﻣﺎ اﺗﻘﻮا ﺭﺑﻬﻢ.


هذه سيرتي ...


قال ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻠﻴﺢ، ﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﺥ ﻟﻲ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﻗﻂ، ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﺇﺳﻘﺎﻁ اﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻋﻨﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﺃﻓﻌﻞ، ﻛﺎﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻭﺇﻥ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﻗﻠﺖ: ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺘﺬﺭ؛ ﺃﺑﻐﻀﺘﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺣﺒﺒﺘﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﺥ ﻟﻲ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﻗﻂ، ﺇﻻ ﺃﻧﺰﻟﺘﻪ ﺃﺣﺪ ﺛﻼﺙ ﻣﻨﺎﺯﻝ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻮﻗﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﻟﻪ ﻗﺪﺭﻩ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻧﻈﻴﺮﻱ ﺗﻔﻀﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺣﻔﻞ ﺑﻪ؛ ﻫﺬﻩ ﺳﻴﺮﺗﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ، ﻓﻤﻦ ﺭﻏﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺄﺭﺽ اﻟﻠﻪ ﻭاﺳﻌﺔ.


لا يغيرك غضب ولا طمع .


ﻋﻦ ﺃﺑﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﺷﺪ اﻟﻘﺸﻴﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺇﺫا ﺃﺭﺩﺕ اﻟﺼﺎﺋﻔﺔ، ﺃﺗﻴﺖ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ ﺃﻭﺩﻋﻪ، ﻓﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺘﻴﻦ: اﺗﻖ اﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﻳﻐﻴﺮﻙ ﻏﻀﺐ ﻭﻻ ﻃﻤﻊ.


الرد على المرجئة ..


ﻋﻦ ﻓﺮاﺕ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: اﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﻣﻊ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﺮ اﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻓﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﺮاﻫﺐ، ﻓﻘﺎﻝ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ: ﻓﻴﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﻫﺬا اﻟﺮاﻫﺐ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻤﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻻ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﺷﻲء. ﻗﺎﻝ: ﻛﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻗﻮﻝ ﺑﻼ ﻋﻤﻞ.


لا يكذب حتى على نفسه ..


ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ اﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﻣﻌﻪ ﺭﺟﻞ، ﻓﺪﺧﻞ ﻭﺗﺮﻙ

اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﻪ، ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻌﺸﺎء ﻋﻠﻴﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺮﻫﺖ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺮا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ.

بين ميمون وابن سيرين ..


عن اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﺴﻦ، ﺇﻧﻲ ﻷﺷﺒﻪ ﻭﺭﻉ ﺟﺪﻙ ﺑﻮﺭﻉ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ.


حاله مع البلاء إقبالا وإدبارا ..


ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻃﺎﻋﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺑﻼﺩ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻓﻜﺘﺒﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻲ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻛﺘﺎﺑﻚ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻲ، ﻭﺇﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﺧﺎﺻﺘﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ؛ ﻭﺇﻧﻲ ﺃﻛﺮﻩ اﻟﺒﻼء ﺇﺫا ﺃﻗﺒﻞ، ﻓﺈﺫا ﺃﺩﺑﺮ ﻟﻢ ﻳﺴﺮﻧﻲ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ. ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ: ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺑﻜﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﺑﻬﺄﻭا ﺑﻪ -ﻗﺎﻝ ﻳﻮﻧﺲ: ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﺴﻮا ﺑﻪ- ﻭاﺧﺘﺎﺭﻭا ﻋﻠﻴﻪ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ، ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺮﺟﺎﻝ. ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭاﻟﺠﺪاﻝ ﻭاﻟﻤﺮاء ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ؛ ﻻ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻭﻻ ﺟﺎﻫﻼ، ﻓﺈﻧﻚ ﺇﻥ ﻣﺎﺭﻳﺖ اﻟﺠﺎﻫﻞ ﺧﺸﻦ ﺑﺼﺪﺭﻙ ﻭﻟﻢ ﻳﻄﻌﻚ، ﻭﺇﻥ ﻣﺎﺭﻳﺖ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺧﺰﻥ ﻋﻨﻚ ﻋﻠﻤﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺎﻝ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ.


لا يفارقه أحد عن قلى ..


عن ﻋﺘﺎﺏ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺑﺬﻳﻤﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻤﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ: ﻣﺎ ﻟﺼﺪﻳﻘﻚ ﻻ ﻳﻔﺎﺭﻗﻚ ﻋﻦ ﻗﻠﻰ؟ ﻗﺎﻝ: ﻷﻧﻲ ﻻ ﺃﻣﺎﺭﻳﻪ ﻭﻻ ﺃﺷﺎﺭﻳﻪ.


أين ما بينك وبين آدم ..


ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻌﺚ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﺴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻫﻢ ﺑﻪ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺣﺠﺎﺝ، ﻛﻢ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﻦ ﺃﺏ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺜﻴﺮ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻳﻦ ﻫﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎﺗﻮا. ﻗﺎﻝ: ﻓﻨﻜﺲ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﺧﺮﺝ اﻟﺤﺴﻦ.


كلفتني ما لا أطيق


ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﺮﺑﺮﻱ: ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺰﻳﺮﺓ؛ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﺋﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺧﺮاﺟﻬﺎ، ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﻳﺴﺘﻌﻔﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﻛﻠﻔﺘﻨﻲ ﻣﺎ ﻻ ﺃﻃﻴﻖ ﺃﻗﻀﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻧﺎ ﺷﻴﺦ ﻛﺒﻴﺮ ﺿﻌﻴﻒ ﺭﻗﻴﻖ ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻤﺮ: اﺟﺐ ﻣﻦ اﻟﺨﺮاﺝ اﻟﻄﻴﺐ ﻭاﻗﺾ ﻣﺎ اﺳﺘﺒﺎﻥ ﻟﻚ؛ ﻓﺈﺫا اﻟﺘﺒﺲ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻣﺮ ﻓﺎﺭﻓﻌﻪ ﺇﻟﻲ؛ ﻓﺈﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﺇﺫا ﻛﺒﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻣﺮ ﺗﺮﻛﻮﻩ، ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺩﻳﻦ ﻭﻻ ﺩﻧﻴﺎ .


لا تسب السلف  ..


ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺮﻗﻲ، ﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﻧﻬﺎﻙ ﻋﻦ ﺛﻼﺙ: ﺃﻥ ﺗﺴﺐ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻇﻬﺮ ﺑﻬﻢ ﻫﺬا اﻟﺪﻳﻦ؛ ﻭﺃﻧﻬﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﻓﻲ اﻟﻘﺪﺭ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻨﺎﺯﻉ ﻓﻴﻪ اﺛﻨﺎﻥ ﺇﻻ ﺃﺛﻤﺎ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ؛ ﻭﺃﻧﻬﺎﻙ ﻋﻦ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ اﻟﻜﻬﺎﻧﺔ.


وﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﻳﺎ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﻻ ﺗﺸﺘﻢ اﻟﺴﻠﻒ، ﻭاﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺑﺴﻼﻡ.


ما عرفت إلا صلاتكم .


ﻋﻦ ﺷﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺩﻳﺴﻢ اﻟﺒﺎﻫﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻴﺖ ﺣﻤﺺ، ﻭﺑﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﻣﺎﻣﺔ اﻟﺒﺎﻫﻠﻲ ﻓﻘﻠﺖ : ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﻴﺮﺗﻲ ، ﻭﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺁﺗﻴﻪ ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻓﺄﺗﻴﺖ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻮ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻧﺒﻴﻜﻢ ﺑﻌﺚ ﻓﻴﻜﻢ اﻟﻴﻮﻡ، ﻣﺎ ﻋﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺻﻼﺗﻜﻢ.


من جانب ميمون فهو مع الضلالة .


قال ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻠﻴﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺮﻗﺔ، ﻣﻦ ﺭﺃﻳﻨﺎﻩ -ﺃﻭ ﺭﺃﻳﺘﻪ- ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ؛ ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻳﻨﺎﻩ ﻳﻜﺮﻩ ﻧﺎﺣﻴﺘﻪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺄﺧﺬ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﻷﺧﺮﻯ  ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺠﻌﺪ .


النعم الخفية أعظم ..


عن ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺑﺮﻗﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻣﺴﻤﺎﺭ: ﻟﻨﻌﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺯﻭﻯ ﻋﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺘﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻋﻄﺎﻧﺎ ﻣﻨﻬﺎ.


قدموا عليه مفاليس ..


ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻠﻴﺢ ﻗﺎﻝ: ﺻﻠﻴﻨﺎ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺠﺎﻣﻊ ﺑﺎﻟﺮﻗﺔ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻓﺈﺫا ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻣﺴﻤﺎﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺣﺴﻦ، ﺗﻌﺎﻝ؛ ﻓﺠﺌﺖ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ؛ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﻠﻢ ﺃﻧﻜﺮ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﻟﻬﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﻌﻠﻮا ﺧﺰاﺋﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻄﻮﻧﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ، ﻭﻗﺪﻣﻮا ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻣﻔﺎﻟﻴﺲ.


همه على قدر ضيعته ...


ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻗﻠﺖ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻗﺪﺭ ﻋﻤﻲ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﻋﻢ، ﻟﻮ ﺳﺄﻟﺖ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﺑﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻌﻚ ﻗﻄﻴﻌﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﻜﺖ ﻋﻨﻲ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻟﺤﺤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺑﻨﻲ، ﺇﻧﻚ ﻟﺘﺴﺄﻟﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﺪ اﺑﺘﺪﺃﻧﻲ ﺑﻪ ﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ؛ ﻭﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻮﻣﺎ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻗﻄﻌﻚ ﻗﻄﻴﻌﺔ، ﻭﺃﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻚ ﻃﻴﺒﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺒﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﻭﻟﺪﻱ ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ، ﻓﺂﺑﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻤﺎ ﻳﻤﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻠﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﻫﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ اﻧﺘﺸﺎﺭ ﺿﻴﻌﺘﻪ؛ ﻭﺇﻧﻪ ﻳﻜﻔﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﻤﻲ ﻣﺎ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻪ ﺩاﺭﻱ؛ ﻓﺈﻥ ﺭﺃﻯ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻴﻨﻲ ﻓﻌﻞ. ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ. ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﺃﻋﺪﻩ ﻋﻠﻲ؛ ﻓﺄﻋﺪﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺣﻔﻈﻪ .


خصال الخير كلها فيه إلا واحدة .


عن ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺰﻳﻊ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺑﺰﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻄﻮﻑ ﺑﺎﻟﻜﻌﺒﺔ، ﻓﻠﻘﻲ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺦ، ﻓﻌﺎﻧﻘﻪ ﺃﺑﻲ -ﻭﻣﻊ اﻟﺸﻴﺦ ﻓﺘﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﻲ- ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻲ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: اﺑﻨﻲ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﻴﻒ ﺭﺿﺎﻙ ﻋﻨﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﺧﺼﻠﺔ -ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺃﻳﻮﺏ- ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ اﻟﺨﻴﺮ، ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ﻓﻴﻪ، ﺇﻻ ﻭاﺣﺪﺓ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻫﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ، ﻓﺄﻭﺟﺮ ﺑﻪ. ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻓﺎﺭﻗﻪ ﺃﺑﻲ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ ﻷﺑﻲ: ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺸﻴﺦ؟ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬا ﻣﻜﺤﻮﻝ.


بين ميمون وابنه عمرو ..


كان اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺗﺬاﻛﺮﻧﺎ -ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ- ﻣﻴﻤﻮﻧﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺒﺮﻩ ﻓﻲ اﻟﻮﺭﻉ! ﻗﻠﺖ: ﻋﻤﺮﻭ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻵﻥ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻭ. ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﻬﺪﻳﺔ؛ ﻗﺎﻝ: ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ.


خرج من الدنيا سالما ..


ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﺷﺘﺪ ﺟﺰﻉ ﺃﻡ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ -ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ- ﻓﻌﺰاﻫﺎ ﻋﻤﺮﻭ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ، اﺣﻤﺪﻱ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﺎﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺳﻨﻪ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ  ﺫا اﻟﻤﻌﻨﻰ.


أقرأ السلام على كل من سأل عني


ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺃﺳﺘﻌﻔﻴﻪ ﻟﻪ ﻣﻦ اﻟﻮﻻﻳﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺷﻴﺦ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻫﺬا اﺑﻦ اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺬﻱ ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻡ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻲ اﻟﺸﻴﺦ، ﻭﺃﺩﻧﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻛﻴﻒ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺑﻮﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﺴﻼﻡ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻲ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻨﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻧﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺇﻧﻪ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻭﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻨﻪ اﻟﺴﻼﻡ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﻟﻌﻤﺮ: ﺷﺪ ﻳﺪﻳﻚ ﺑﻬﺬا، ﻭﻻ ﺗﻌﻒ ﺃﺑﺎﻩ .


إنه لحسن الأكل ..


ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻤﺮا اﻏﺘﺎﺏ ﺃﺣﺪا ﻗﻂ -ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻋﺎﺑﻪ- ﻭﻟﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﻮﻣﺎ ﺭﺟﻞ، ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻪ -ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ- ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻟﺤﺴﻦ اﻷﻛﻞ.


أحدوثة الحية والرقاء ..


 ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺭﺑﺎﻧﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺻﻐﻴﺮا؛ ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ: ﺃﻱ ﺑﻨﻲ، ﺃﻳﻤﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻚ: ﺃﻗﺮﺃ ﻟﻚ ﺳﻮﺭﺓ، ﺃﻭ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺃﺣﺪﻭﺛﺔ؟ ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻗﺮﺃ {اﻟﺤﻤﺪ

ﻟﻠﻪ} ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ: ﺃﺣﺪﻭﺛﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻛﺎﻥ ﺭﻗﺎء، ﻓﺴﻤﻊ ﺑﺤﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻣﻦ اﻟﻤﻮاﺿﻊ، ﻓﺄﺗﺎﻫﺎ ﻓﺮﻗﺎﻫﺎ، ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺬﻫﺎ، ﺛﻢ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻮاﻟﻖ ﺿﺨﻢ ﻭﺣﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﺭ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻋﻴﺎ اﻟﺮﺟﻞ، ﻓﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺷﺠﺮﺓ، ﻓﻄﺮﺡ اﻟﺠﻮاﻟﻖ، ﻓﻮﺿﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ، ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ﻓﺈﺫا اﻟﺤﻴﺔ ﻗﺪ ﻗﺮﺿﺖ اﻟﺠﻮاﻟﻖ، ﺛﻢ ﺃﺗﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻓﺎﺑﺘﻠﻌﺘﻬﻤﺎ ﻓﺄﻗﺒﻞ ﻳﺮﻗﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﻠﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﻏﻴﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻬﺎ. ﻗﺎﻝ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ: ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻲ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻬﺬا .

قولوا كما قال الأنبياء ..


قال ﺳﻔﻴﺎﻥ الثوري ﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺑﺮﻗﺎﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ : ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﺮﺟﻒ ﺷﻲء ﻳﻌﺎﻗﺐ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﻲ اﻷﻣﺼﺎﺭ -ﺃﻭ: ﺇﻟﻰ اﻷﻣﺼﺎﺭ- ﺑﺄﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮا ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﺎﺧﺮﺟﻮا، ﻓﻤﻦ ﺃﺭاﺩ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ: {ﻗﺪ ﺃﻓﻠﺢ ﻣﻦ ﺗﺰﻛﻰ. ﻭﺫﻛﺮ اﺳﻢ ﺭﺑﻪ ﻓﺼﻠﻰ} ﻭﻗﻮﻟﻮا ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮاﻛﻢ: {ﺭﺑﻨﺎ ﻇﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﺗﺮﺣﻤﻨﺎ ﻟﻨﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ اﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ } ﻭﻗﻮﻟﻮا ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻧﻮﺡ: {ﻭﺇﻻ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﺗﺮﺣﻤﻨﻲ ﺃﻛﻦ ﻣﻦ اﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ} ﻭﻗﻮﻟﻮا ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ { ﻇﻠﻤﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ } ﻭﻗﻮﻟﻮا ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺫﻭ اﻟﻨﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: {ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ اﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ}


إذا ذكرت صحابيا بفضل فأشرك معه غيره


- ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ اﻟﺨﻔﺎﻑ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺪﻣﺖ اﻟﺮﻗﺔ، ﻓﺠﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ اﻷﺣﺪ، ﻓﺬﻛﺮﺕ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ؛ ﺛﻢ ﻏﺪﻭﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺑﺮﻗﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻋﻄﺎء، ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻧﻚ ﺟﻠﺴﺖ ﻣﺠﻠﺴﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻔﻀﻴﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﻙ ﻣﻌﻪ ﻏﻴﺮﻩ. ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺮﺣﻤﻚ اﻟﻠﻪ؛ ﺇﻥ ﺃﺧﺎﻙ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ: ﺇﺫا ﻗﺪﻣﺖ اﻟﺮﻗﺔ، ﻓﺎﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ اﻷﺣﺪ، ﻭاﺫﻛﺮ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﻋﻠﻲ، ﻓﺈﻥ اﻹﺑﺎﺿﻴﺔ ﺑﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ. ﻓﻘﺎﻝ ﺟﻌﻔﺮ: ﻳﺎ ﻋﻄﺎء، ﺇﺫا ﺟﻠﺴﺖ ﻣﺠﻠﺴﺎ، ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻔﻀﻴﻠﺔ، ﻓﺄﺷﺮﻙ ﻣﻌﻪ ﻏﻴﺮﻩ. ﻗﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ: ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﻕ اﻷﺣﺪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻊ، ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺑﺎﻟﺮﻗﺔ.


جميل الستر ..


عن ﻫﻼﻝ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻗﺎﻝ: ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﺑﻲ: ﻛﺘﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻮﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺑﺮﻗﺎﻥ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺳﺘﺮ ﻣﻨﺎ ﻭﻣﻨﻚ اﻟﺸﻲء اﻟﻘﺒﻴﺢ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻨﻚ اﻟﺤﺴﻦ، ﺣﺘﻰ ﺣﺴﻦ اﻟﻴﻘﻴﻦ ﺑﻨﺎ ﻭﺑﻚ، ﻭاﻟﺴﻼﻡ.


كلمة فيها النجاة ..


ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ : ﻟﻤﺎ ﻗﺒﺾ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﻮﺱ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻭﻛﻨﺖ ﻣﻤﻦ ﻭﺳﻮﺱ، ﻓﻤﺮ ﻋﻤﺮ، ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ، ﻓﻠﻢ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺸﻜﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﺠﺎء ﻓﻘﺎﻝ: ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﺧﻮﻙ، ﻓﻠﻢ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ! ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻪ، ﻭﺇﻧﻲ -ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ- ﻟﻔﻲ ﺷﻐﻞ. ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﻭﻟﻢ ﺫاﻙ؟ ﻗﻠﺖ: ﻗﺒﺾ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻧﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻧﺠﺎﺓ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺪ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ. ﻓﻘﻤﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺎﻋﺘﻨﻘﺘﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺑﺄﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﺃﻧﺖ، ﺃﺣﻖ ﺫﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻧﺠﺎﺓ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ((ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻜﻠﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺮﺿﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻲ ﻓﺮﺩﻫﺎ، ﻓﻬﻲ ﻟﻪ ﻧﺠﺎﺓ))




لعلك أثنينيا ؟؟


ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ - ﻗﺎﻝ ﻫﻼﻝ: ﻫﻮ ﺃﺧﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ- ﻋﻤﻦ ﺣﺪﺛﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻴﺖ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻓﺄﺗﻲ ﺑﻐﺪاﺋﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻗﺘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺁﻛﻞ ﺷﻴﺌﺎ؛ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻻ ﺗﺄﻛﻞ؟ ﻟﻌﻠﻚ ﺻﺎﺋﻢ؟ ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ؛ ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻣﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻲ ﺻﺎﺋﻢ؟ ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ: {ﻭﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎﻫﻢ ﺟﺴﺪا ﻻ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ اﻟﻄﻌﺎﻡ} ﺛﻢ ﺃﺗﻴﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﻐﺪ، ﻓﺄﺗﻲ ﺑﻄﻌﺎﻡ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻗﺘﺮﺏ؛ ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﻲ ﺻﺎﺋﻢ؛ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻇﻨﻚ اﺛﻨﻴﻨﻴﺎ ﺃﻭ ﺧﻤﻴﺴﻴﺎ، ﺃﻭ ﻟﻌﻠﻚ ﻣﻮﻗﺖ؛ ﻓﺈﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻳﻔﻄﺮ، ﻭﻳﻔﻄﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻳﺼﻮﻡ.


سلام خاص ..


ﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ. ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺆﻻء اﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻲ؟!


عليكم بالقرآن ..


ﻋﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ اﻟﻤﺮاﺩﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﻳﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻜﻮﻓﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﺰﻣﻮﻩ، ﻭﺗﻤﺴﻜﻮا ﺑﻪ؛ ﺛﻢ ﻗﺒﺾ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻤﺴﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺷﻲء ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺮﻯ.


مثل الذئب الذي فضحه الصبح .


عن ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺤﻮﺭﻱ، ﺟﺪ اﻟﺤﻮﺭﻳﻴﻦ -ﻗﺎﻝ ﻫﻼﻝ: ﻫﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﻗﺔ ﻭﺑﺎﻟﺲ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺣﻮﺭﺓ- ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﺃﺑﻲ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ اﻟﻜﻼﺑﻲ، ﻓﻘﺮﺉ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﺨﻠﻔﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ .. ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻍ ﻣﻦ ﻗﺮاءﺓ اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﺿﺮﺏ ﻓﺨﺬﻱ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻋﺒﺪ -ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺪاﺋﻪ- ﺇﻧﻤﺎ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻭﻣﺜﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻛﻤﺜﻞ ﺫﺋﺐ ﺧﺮﺝ ﻳﻐﻴﺮ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﻓﺈﺫا ﺻﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ ﻳﺒﻜﻲ، ﻭﺃﻣﻪ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﺗﺴﻜﺖ، ﻭﺇﻻ ﺃﻟﻘﻴﺘﻚ ﻟﻠﺬﺋﺐ؟ ﻭاﻟﺼﺒﻲ ﻳﺘﻤﺎﺩﻯ ﻓﻲ اﻟﺒﻜﺎء، ﻭاﻟﺬﺋﺐ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﻓﻀﺤﻪ اﻟﺼﺒﺢ، ﻓﻮﻟﻰ ﻣﺪﺑﺮا، ﻓﻠﻘﻴﻪ ﺫﺋﺐ ﺁﺧﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﺗﺮﻳﺪ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻫﻞ اﻟﺮﻗﺔ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﺗﺄﺗﻬﻢ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺃﻛﺬﺏ ﻗﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ اﻷﺭﺽ.


دعاء رد الضالة .


ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ، ﺛﻨﺎ ﻓﻬﺮ، ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ، ﻗﺎﻝ: اﻟﺪﻋﺎء ﻓﻲ اﻟﻀﺎﻟﺔ: اﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺭاﺩ اﻟﻀﺎﻟﺔ، ﻭﻫﺎﺩﻱ اﻟﻀﺎﻟﺔ، اﺭﺩﺩ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺿﺎﻟﺘﻨﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻚ ﻭﻋﻄﺎﺋﻚ. ﻗﺎﻝ ﻓﻬﺮ: ﺃﺣﺴﺐ ﺃﺑﺎ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﻗﺎﻝ: ﺫﻫﺒﺖ ﻟﻨﺎ ﻗﻼﺩﺓ؛ ﻓﺪﻋﺎ ﺑﻬﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ اﻟﺪاﺭ، ﻓﺈﺫا ﻏﻼﻡ ﻳﺮﻛﺾ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻟﻖ اﻟﻘﻼﺩﺓ؛ ﻓﺮﻣﻰ ﺑﻬﺎ.


هدايا العمال ..


ﻋﻦ ﻓﺮاﺕ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: اﺷﺘﻬﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺗﻔﺎﺣﺎ، ﻓﻄﻠﺐ ﻟﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻮﺟﺪ، ﻓﺮﻛﺐ ﻭﺭﻛﺒﻨﺎ ﻣﻌﻪ، ﻓﺘﻠﻘﺎﻩ ﻏﻠﻤﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﺎﺭﻧﺔ ﺑﺄﻃﺒﺎﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻔﺎﺡ؛ ﻓﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻖ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺘﻨﺎﻭﻝ ﺗﻔﺎﺣﺔ ﻓﺸﻤﻬﺎ ﺛﻢ ﺃﻋﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻄﺒﻖ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻠﻮا ﺩﻳﺮﻛﻢ، ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻜﻢ ﺑﻌﺜﺘﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﺑﺸﻲء. ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﺮﻛﺖ ﺑﻐﻠﺘﻲ، ﻓﻠﺤﻘﺘﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، اﺷﺘﻬﻴﺖ اﻟﺘﻔﺎﺡ ﻓﻄﻠﺐ ﻟﻚ ﻓﻠﻢ ﻳﻮﺟﺪ، ﺛﻢ ﺃﻫﺪﻱ ﻟﻚ ﻓﺮﺩﺩﺗﻪ، ﺃﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻳﻘﺒﻠﻮﻥ اﻟﻬﺪﻳﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻬﺎ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻫﺪﻳﺔ، ﻭﻟﻠﻌﻤﺎﻝ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺭﺷﻮﺓ.


سيد العمل ..


ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ اﻟﻔﺮاﺕ، ﻋﻦ ﻋﻮﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﻟﻜﻞ ﺭﺟﻞ ﺳﻴﺪا ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻋﻤﻠﻲ ﻗﻠﻴﻞ ﻭﺇﻥ ﺳﻴﺪ ﻋﻤﻠﻲ اﻟﺬﻛﺮ .


لم ينم منذ ستين سنة بالسحر ..


ﻣﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻥ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﺤﺮاﻥ ﻧﻴﺎﻣﺎ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺴﺤﺮ، ﺟﺎء ﺃﺑﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻨﺎ: ﻳﺎ ﺑﻨﻲ، ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ؟ ﻣﺎ ﻃﻠﻊ اﻟﻔﺠﺮ ﻣﻨﺬ ﺳﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺇﻻ ﻭﺛﻴﺎﺑﻲ ﻋﻠﻲ .


رققنا له فرقق لنا...


عن ﻋﻮﻥ بن حبيب ، ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻞ اﻟﺤﺴﻦ ﻭاﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻠﻰ اﺑﻦ ﻫﺒﻴﺮﺓ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻤﺎ: ﺇﻥ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻲ ﻓﻲ ﺃﺷﻴﺎء. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺸﻌﺒﻲ: ﺃﻧﻔﺬ ﺑﻌﻀﺎ ﻭﺭاﺟﻊ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺤﺴﻦ: ﺧﻒ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﻭﻻ ﺗﺨﻒ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻣﻦ ﻳﺰﻳﺪ، ﻭﻻ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺮ ﻟﻠﺤﺴﻦ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﺃﻣﺮ ﻟﻠﺸﻌﺒﻲ ﺑﺄﻟﻔﻲ ﺩﺭﻫﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﻗﻘﻨﺎ ﻟﻪ ﻓﺮﻗﻖ ﻟﻨﺎ.


ليسوا بجن ولا إنس ..


عن ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺣﺴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ اﺣﺘﻀﺮ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻗﺎﻝ: اﺧﺮﺟﻮا ﻋﻨﻲ، ﻓﻼ ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻨﺪﻱ ﺃﺣﺪ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺟﻮا، ﻓﻘﻌﺪﻭا ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ ﻫﻮ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﻤﻌﻮﻩ ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﻮﺟﻮﻩ، ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻮﺟﻮﻩ ﺇﻧﺲ ﻭﻻ ﺟﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: {ﺗﻠﻚ اﻟﺪاﺭ اﻵﺧﺮﺓ ﻧﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻮا ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﻓﺴﺎﺩا ﻭاﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ} ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻫﺪﺃ اﻟﺼﻮﺕ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻟﻔﺎﻃﻤﺔ : ﻗﺪ ﻗﺒﺾ ﺻﺎﺣﺒﻚ ، ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻓﻮﺟﻮﺩﻩ ﻗﺪ ﻗﺒﺾ، ﻭﻏﻤﺾ ﻭﺳﻮﻱ .



شفاعة صديق ..


عن ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻴﺖ اﻷﻋﻤﺶ، ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭاﻧﺘﺴﺒﺖ ﻟﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻚ، ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺳﺪ؛ ﻓﻘﺮﺏ ﻭﺭﺣﺐ ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻤﻴﻼ  ﻗﻠﺖ: ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﻤﻊ ﻭﺁﺧﺬ ﺑﺤﻈﻲ ﻣﻨﻚ؛ ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ؛ ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ؛ ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻟﻘﻴﺖ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻚ، ﻓﺄﺣﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻟﻲ ﺗﻘﺪﻣﻲ ﻭﻗﺮاﺑﺘﻲ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﻢ، ﻓﻤﺎ ﻟﻚ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﺫا. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻤﺖ ﻏﻀﺒﺎﻥ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺑﻲ ﻓﻘﺮ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ. ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻷﻋﻤﺶ: ﺇﻥ ﻫﺬا ﺻﺎﺣﺐ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻧﻴﺴﺔ، ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﻋﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻟﻪ ﺻﺪﻳﻖ. ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺩﻭﻩ؛ ﻓﺮﺩﻭﻧﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻠﻪ ﺃﺑﻮﻙ ! ﺃﺭ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻨﺎ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻧﻴﺴﺔ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﺃﻛﺮﻣﻚ اﻟﻠﻪ، ﻗﺪ ﺗﻘﺮﺑﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﺑﻤﺎ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺃﻧﻔﻊ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻙ، ﺑﺎﻟﻘﺮاﺑﺔ ﻭاﻟﻌﺸﻴﺮﺓ. ﻗﺎﻝ: ﻟﻮ ﺫﻛﺮﺕ ﺯﻳﺪا. ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ ، ﺇﻥ ﺯﻳﺪا ﻟﻲ ﺃﺥ ﻭﺻﺪﻳﻖ، ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮا. ﻗﺎﻝ: ﻓﻨﻌﻢ ﺇﺫا ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﻨﺤﻮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺣﺪﻳﺜﺎ؛ ﻭﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﻋﺮﻓﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ اﻟﻜﻮﻓﺔ .



هذا كلام الجهم ..


عن عبيد الله بن عمرو ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻭﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ اﻟﻴﺴﻴﺮ، ﻓﺘﻨﺎﺯﻉ ﺃﺑﻮ اﻟﻴﺴﻴﺮ ﻭﺃﺑﻮ ﻃﻠﺤﺔ اﻟﺤﺮاﻧﻲ، ﻓﺎﺭﺗﻔﻊ اﻟﺼﻮﺕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ: ﻣﺎ ﻟﻜﻢ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻴﺴﻴﺮ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻭﻫﺐ، ﻫﺬا ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﻠﻢ ﻣﻮﺳﻰ ! ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﻷﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ: ﻭﻳﺤﻚ -ﺃﻭ ﻭﻳﻠﻚ- ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻭﻫﺐ، ﻫﺬا ﻛﻼﻡ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ: ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻭﺣﻤﺰﺓ. ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ: ﻛﺬﺑﺖ، ﻫﺬا ﻛﻼﻡ اﻟﺠﻬﻢ اﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺠﻌﺪ .


بلاغات الزهري حديث ..


عن ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺘﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻧﻴﺴﺔ: اﻛﺘﺐ ﻟﻲ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻭﻻ ﺗﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﺭﺃﻳﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻻ ﺗﺪﻉ ((ﺑﻠﻐﻨﺎ)) ﻓﺈﻧﻪ ﺣﺪﻳﺚ.


الطلاق قبل النكاح ..


عن ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻴﻒ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺇﺫا ﺳﺌﻞ ﻋﻦ اﻟﻄﻼﻕ ﻗﺒﻞ اﻟﻨﻜﺎﺡ؛ ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺝ، ﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﻔﺮاﻕ؛ ﻭﺇﺫا ﺃﺗﺎﻩ ﻟﻢ ﻳﺘﺰﻭﺝ، ﻗﺎﻝ: اﻟﻨﺴﺎء ﻛﺜﻴﺮ.



ترد حديث رسول الله ؟؟؟


ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ ﻳﻘﻮﻝ ذﻛﺮ -ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ- ﻣﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ -ﻳﻜﻨﻴﻪ ﺑﺄﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ-؛ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ﻭﻫﻴﺌﺘﻪ. ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ: ﻛﺘﺐ ﻋﻦ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﺑﻦ ﺃﺭﻃﺄﺓ ﺑﺎﻟﺮﻗﺔ، ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ - ﺃﻭ ﺃﺭاﻩ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ- ﺑﺎﻟﻨﺨﻌﻴﺔ، ﺑﺎﻟﻴﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺮﻗﺔ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻟﻘﺪ ﻧﺎﻇﺮﻧﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻲ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺃﺣﺘﺞ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺄﻗﺒﻞ ﻫﻮ ﻳﺮﺩ ﺫﻟﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ -ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻌﻤﺮا-: ﺗﺮﺩ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﻭﺗﻐﻴﻆ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺮﺟﻞ: ﻫﻤﻤﺖ ﺃﻥ ﺃﺧﺮﻕ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻨﻚ ﺣﻴﻦ ﺃﻗﺒﻞ. ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻗﻠﺖ ﻟﻪ: ﺃﻱ ﺳﻨﺔ ﺩﺧﻠﺖ اﻟﺮﻗﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻦ؛ ﺃﺗﻴﺖ ﺣﺮاﻥ ﻓﻜﺘﺒﺖ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﺛﻢ ﺃﺗﻴﺖ اﻟﺮﻗﺔ ﻓﻜﺘﺒﺖ ﻋﻦ ﻓﻴﺎﺽ؛ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻌﻤﺮا ﻭﺃﺑﺎ ﻣﺮﺩاﺱ ﻭﻫﺆﻻء. ﻗﻠﺖ: ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ ﻳﺬﻛﺮ. ﻗﻠﺖ: ﻓﻘﺪ ﺃﺗﻴﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺫاﻙ، ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﺃﻛﺘﺐ ﻋﻨﻪ. ﻗﻠﺖ: ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ .


حب الشرف يقتل ..


عن ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ قال ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺑﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﺑﻦ ﺃﺭﻃﺄﺓ، ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺘﻠﻨﻲ ﺣﺐ اﻟﺸﺮﻑ.


قام وتركه مخذولا ..


عن ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻌﻮاﻡ اﻟﺮﻗﻲ، ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ اﻟﺨﻠﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻧﻮﺗﻪ، ﻓﺠﺎء ﺭﺟﻞ ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ. ﻓﻘﺎﻡ ﻭﺗﺮﻛﻪ .


ما أعددت لهذا البيت ؟؟


عن ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ اﻟﺨﻠﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ اﻟﺤﺴﻦ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺣﻮﻟﻪ، ﺇﺫ ﺃﻗﺒﻞ اﻟﻔﺮﺯﺩﻕ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻘﺒﻼ، ﺗﺸﻮﻓﻮا ﻟﻪ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: ﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ؟ ﻗﺎﻟﻮا: اﻟﻔﺮﺯﺩﻕ؛ ﻭﺳﻤﻊ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮا، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺇﻟﻰ ﺷﺮ اﻟﻨﺎﺱ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: ﻣﺎ ﺃﻧﺖ -ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻓﺮاﺱ- ﺑﺸﺮ اﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻻ ﺃﻧﺎ ﺑﺨﻴﺮ اﻟﻨﺎﺱ؛ ﻓﻤﺎ ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎﺗﺖ اﻟﻨﻮاﺭ، ﻭﺃﻭﺻﺖ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﺂﺫﻧﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺸﻬﺪﻫﺎ اﻟﺤﺴﻦ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻓﺮاﺱ، ﻣﺎ ﻫﻴﺄﺕ ﻟﻬﺬا اﻟﺒﻴﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻣﻨﺬ ﺳﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ.


كل قابر مقبور ..


ﺃﺑﻮ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻮﻟﻰ اﻟﻐﺎﺯ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺳﺎﺑﻘﺎ اﻟﺒﺮﺑﺮﻱ ﻳﻨﺸﺪ ﻣﻜﺤﻮﻻ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻐﺰﻭ:

ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻛﻞ ﻗﺎﺑﺮ ﻣﻘﺒﻮﺭ
ﻭﻳﻬﻠﻚ اﻟﺰاﺋﺮ ﻭاﻟﻤﺰﻭﺭ
ﻭﻳﻘﺒﺾ اﻟﻌﺎﺭﻳﺔ اﻟﻤﻌﻴﺮ
ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﻑ اﻟﺪﻭا ﻋﻤﻮﺭ
ﻛﻢ ﻣﻦ ﻏﻨﻲ ﻣﻜﺜﺮ ﻓﻘﻴﺮ
ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ:
ﻭاﻟﺼﺪﻕ ﺑﺮ ﻭاﻟﺘﻘﻰ ﻧﻈﻴﺮ
ﻭاﻟﺒﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﻪ اﻟﻤﺒﺮﻭﺭ
ﻭﺫﻭ اﻟﻬﻮﻯ ﻳﺴﻮﻗﻪ اﻟﻤﻘﺪﻭﺭ
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻜﺤﻮﻝ: ﻻ.

حكماء حلماء ..


ﻋﻦ ﻓﺮاﺕ -ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ- ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺮ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻮﻓﺔ، ﻭﺑﻬﺎ ﺳﻠﻤﺎﻥ اﻟﺨﻴﺮ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ ﺳﻌﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﻳﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﺭ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻮﻕ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻗﻤﻴﺺ ﺳﻨﺒﻼﻧﻲ، ﻓﻠﻘﻲ ﺳﻠﻤﺎﻥ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﻣﻘﺒﻼ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻜﻰ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻌﺪ ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﺑﻜﻲ، ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﻳﻜﻔﻴﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺰاﺩ اﻟﺮاﻛﺐ)) ﻭﺃﺭﻯ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﻤﻴﺼﺎ ﺳﻨﺒﻼﻧﻴﺎ، ﻭﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻌﺪ: ﺃﻭﺻﻨﻲ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ: اﺫﻛﺮ ﺭﺑﻚ ﻋﻨﺪ ﺣﻜﻤﻚ ﺇﺫا ﺣﻜﻤﺖ، ﻭاﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﻗﺴﻤﻚ ﺇﺫا ﻗﺴﻤﺖ، ﻭاﺗﻖ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﻤﻚ ﺇﺫا ﻫﻤﻤﺖ. ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: ﺣﻠﻤﺎء ﺣﻜﻤﺎء. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: اﺗﻖ اﻟﻠﻪ -ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ- ﻓﻲ ﻫﻤﻚ؛ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻢ ﺧﻴﺮ ﻓﺄﻣﻀﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻢ ﺷﺮ ﻓﺪﻋﻪ .


فضل العمامة ..


ﻭﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺒﻴﺐ، ﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ، ﻭﺣﺪﺛﺘﻪ ﻣﻠﻴﺎ، ﺛﻢ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻲ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺃﻳﻮﺏ، ﺃﻻ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺗﺤﺒﻪ ﻭﺗﺤﻤﻠﻪ ﻋﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺑﻠﻰ؛ ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﻢ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻍ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﺑﻨﻲ، ﺗﺤﺐ اﻟﻌﻤﺎﻣﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻭﻟﻢ ﻻ ﺃﺣﺐ ﻣﺎ ﺗﺤﺐ ﻳﺎ ﺃﺑﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺟﻞ، ﻓﺄﺣﺒﻬﺎ، ﻭاﻋﺘﻢ، ﺗﺠﻞ، ﻭﺗﻮﻗﺮ ﻭﺗﻜﺮﻡ، ﻭﻻ ﻳﺮاﻙ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺇﻻ ﻭﻟﻰ ﻭﻟﻪ ﺃﻓﻴﻒ؛ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﺻﻼﺓ ﺗﻄﻮﻉ ﺃﻭ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﺑﻌﻤﺎﻣﺔ ﺗﻌﺪﻝ ﺧﻤﺴﺎ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺻﻼﺓ ﺑﻼ ﻋﻤﺎﻣﺔ، ﻭﺟﻤﻌﺔ ﺑﻌﻤﺎﻣﺔ ﺗﻌﺪﻝ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺟﻤﻌﺔ ﺑﻼ ﻋﻤﺎﻣﺔ)) . ﺃﻱ ﺑﻨﻲ، اﻋﺘﻢ؛ ﻓﺈﻥ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻣﻌﺘﻤﻴﻦ، ﻭﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻤﺎﺋﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻴﺐ اﻟﺸﻤﺲ.


هلاكها بسنابك الخيل ..


ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﺒﻴﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﺣﺎﺟﺎ، ﻓﻠﻘﻴﺖ ﻃﺎﻭﺱ ﺑﻤﻜﺔ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎء ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﻣﻨﺰﻟﻚ؟ ﻗﻠﺖ: ﺑﺎﻟﺮﻗﺔ. ﻗﺎﻝ ﻃﺎﻭﺱ: اﻟﺒﻴﻀﺎء؟ ﺛﻢ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﻭﺻﻔﻪ. ﻗﻠﺖ: ﻛﺄﻧﻚ ﻗﺪ ﺩﺧﻠﺘﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺩﺧﻠﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺻﻔﺘﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻭﺻﻔﺖ ﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ اﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻨﺰﻻ ﻓﺎﻓﻌﻞ، ﻓﺈﻧﻪ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻬﻠﻜﻬﺎ ﺇﻻ ﺳﻨﺎﺑﻚ اﻟﺨﻴﻞ.


المرأة لاخر أزواجها ..


ﻋﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺧﻄﺐ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻡ اﻟﺪﺭﺩاء، ﻓﺄﺑﺖ ﺃﻥ ﺗﺰﻭﺟﻪ، ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ اﻟﺪﺭﺩاء ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ((اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﺯﻭاﺟﻬﺎ)) ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ((ﻵﺧﺮ ﺃﺯﻭاﺟﻬﺎ)) -ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ- ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﺄﺑﻲ اﻟﺪﺭﺩاء ﺑﺪﻻ .


الأحلام عند الغضب ..


ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻤﻴﻤﻮﻧﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﺎ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﻬﺬﻳﻦ اﻟﺒﻴﺘﻴﻦ:


ﻟﻴﺴﺖ اﻷﺣﻼﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ اﻟﺮﺿﺎ ...

ﺇﻧﻤﺎ اﻷﺣﻼﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ اﻟﻐﻀﺐ
ﺃﺻﺪﻕ اﻟﻘﻮﻡ ﺇﺫا ﻻﻗﻴﺘﻬﻢ ...
ﺗﺨﻠﺺ اﻟﻔﻀﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻭاﻟﺬﻫﺐ

المنتخب من سؤالات ابن الجنيد

فوائد من سؤالات ابن الجنيد :

بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :
فهذا ما انتخبته من كتاب سؤالات ابن الجنيد لابن معين من آثغر وجعلت لها عناوين فرعية لتكون الفائدة أوضح فأرجوا أن نستفيد منها علما وننفع بها وتكون خالصة لوجه الله .

لا يقتل مسلم بكافر :

ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺑﻠﻐﻚ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «ﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻜﺎﻓﺮ، ﻭﻻ ﺫﻭ ﻋﻬﺪ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ» ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮا ﻣﻦ ﺛﻘﺔ» ، ﻗﻠﺖ: ﻓﺈﻥ ﺃﻧﺎﺳﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺗﻔﺴﻴﺮﻫ: ﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻜﺎﻓﺮ ﺣﺮﺑﻲ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﺫﻭ ﻋﻬﺪ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺑﻜﺎﻓﺮ ﺣﺮﺑﻲ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺷﻴﺌﺎ.

حدث بما يعقل :

- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻗﻄﻦ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻬﺎﻧﻲ ﺃﻳﻮﺏ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺙ: (ﺯﻳﻨﻮا اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﺻﻮاﺗﻜﻢ )

وصية الرسول صلى الله عليه وسلم :

- ﻭﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﻜﻴﻢ اﻷﻭﺩﻱ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ، ﺛﻘﺔ» . ﺫﻛﺮ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺎﺭﻭﻥ اﻟﻌﺒﺪﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: (ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻮﺻﻴﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻗﺪ ﺭﻭاﻩ ﻟﻴﺚ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻢ، ﻋﻦ ﺷﻬﺮ ﺑﻦ ﺣﻮﺷﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﻣﺜﻠﻪ» ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ: (ﻫﺬا ﺃﻳﻀﺎ ﺿﻌﻴﻒ ﻣﺜﻞ ﺃﺑﻲ ﻫﺎﺭﻭﻥ) ، ﻗﺎﻝ: «ﻻ، ﻫﺬا ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺫاﻙ ﻭﺃﺣﺴﻦ» . ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﻋﻦ ﻟﻴﺚ.

معنى المغزاه :

- ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻣﺎ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻮﻝ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻌﻄﻲ اﻟﺸﻲء ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺑﻠﻎ ﺭﺃﺱ ﻣﻐﺰاﻩ ﻓﻬﻮ ﻛﺒﻌﺾ ﻣﺎﻟﻪ» ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺭﺃﺱ ﻣﻐﺰاﻩ؟ ﻗﺎﻝ: «اﻟﻤﻮﺿﻊ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻐﺰﻭ ﻣﻨﻪ» ، ﻗﻠﺖ: ﻣﺜﻞ ﻃﺮﺳﻮﺱ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ .

حديث خطأ :

-  ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻋﻦ ﻃﺎﻭﺱ، ﻭﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﻌﻠﻤﻨﺎ اﻟﺘﺸﻬﺪ، ﻗﻠﺖ: ﻭﺭﻭاﻩ ﻣﻌﺘﻤﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﻳﻤﻦ ﺑﻦ ﻧﺎﺑﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻣﺜﻠﻪ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻫﺬا ﺧﻄﺄ، اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ .

مدينة العلم لا أصل له :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺠﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻛﺬاﺏ، ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «ﺃﻧﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻌﻠﻢ ﻭﻋﻠﻲ ﺑﺎﺑﻬﺎ» ، ﻭﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﻛﺬﺏ، ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺃﺻﻞ .


دواء البشيمة :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﺫا ﻭﻟﺪﺕ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﺒﻘﻴﺖ اﻟﺒﺸﻴﻤﺔ، ﻳﺆﺧﺬ ﻣﺮ ﻭﺯﻥ ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﻗﺪﺡ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ، ﻭﻗﺪﺡ ﻣﻦ ﻋﺴﻞ، ﻳﻄﺒﺦ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﻗﺪﺣﺎ ﻭاﺣﺪا، ﺛﻢ ﺗﺸﺮﺑﻪ، ﻧﺎﻓﻊ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .


عقرب القمر والمحاق :

- ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﺠﺎﺷﻊ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺷﻴﺦ ﻣﺪاﺋﻨﻲ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ» . ﻗﻠﺖ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺢ، ﻋﻦ ﺷﺒﺎﺑﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﺠﺎﺷﻊ، ﻋﻦ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ:
(ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ اﻟﺮﺟﻞ ﺃﻭ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻕ، ﻭﺇﺫا ﻧﺰﻝ اﻟﻘﻤﺮ اﻟﻌﻘﺮﺏ) ، ﻓﻠﻢ ﻳﻨﻜﺮ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ / ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: (ﻣﺎ اﻟﻤﺤﺎﻕ؟) ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺑﻘﻲ ﻣﻦ اﻟﺸﻬﺮ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎﻥ»

أصحاب الأسانيد :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﻫﻠﻚ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﺃﻫﻠﻜﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻹﺳﻨﺎﺩ» ، ﻳﻌﻨﻲ: اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ اﻟﻤﺴﻨﺪ، ﺃﻱ: ﻳﻐﻤﻀﻮﻥ ﻓﻲ اﻷﺧﺬ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎﻝ.


علة في شعر الغزل :

-  ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺮﻋﺮﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻣﻌﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﻋﻦ ﺭﺅﺑﺔ ﺑﻦ اﻟﻌﺠﺎﺝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺸﺪﺕ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ :
ﻃﺎﻑ اﻟﺨﻴﺎﻻﻥ ﻓﻬﺎﺟﺎ ﺳﻘﻤﺎ ...
ﺧﻴﺎﻝ ﺗﻜﻨﻰ ﻭﺧﻴﺎﻝ ﺗﻜﺘﻤﺎ
ﺇﻟﻰ . . . . . ﻭﻛﻌﺒﺎ ﺃﺩﺭﻣﺎ
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: (ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﻌﺠﺒﻪ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا) . ﻓﺄﻧﻜﺮ ﻫﺬا ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﺩﻓﻌﻪ، ﻭﺭﺩﻩ .


ليس هذا بشيء :

- ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺠﻬﻀﻤﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ اﻟﻀﺒﻌﻲ، ﻋﻦ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﺑﻦ ﻓﺮاﻓﺼﺔ، ﻋﻦ ﺩاﻭﺩ اﻟﻮﺭاﻕ، ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﺑﻦ ﺭاﺷﺪ ﻗﺎﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺃﻡ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺟﻮا ﺑﻬﺎ ﻗﺎﻝ: (اﺳﺘﻐﻔﺮﻭا ﻟﻬﺎ ﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ) . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻫﺬا، ﻭﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺸﻲء» ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻛﺎﻥ ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻗﺪ ﺟﺎﻟﺲ اﻷﺻﻤﻌﻲ ﻗﺪﻳﻤﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ» ، ﻭﺃﻇﻨﻪ ﻗﺎﻝ: «ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﻨﻪ .


لو جلس في فراشه أحسن :

- ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﻋﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺷﺮﻳﻚ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻊ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻣﺆﺫﻧﺎ ﻳﺆﺫﻥ ﺑﻠﻴﻞ. ﻓﻘﺎﻝ: (ﺧﺎﻟﻒ ﻫﺬا ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-، ﻟﻮ ﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﺮاﺷﻪ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮا ﻟﻪ) .ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻣﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ، ﻛﻮﻓﻲ ﺛﻘﺔ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺷﺮﻳﻚ» ، ﻗﻠﺖ: ﻣﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻳﻚ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﺣﺪا ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻳﻚ .


ما يتقيه أهل مكة :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: « ﺃﻫﻞ ﻣﻜﺔ ﻳﺘﻘﻮﻥ اﻟﻠﺒﻦ ﻭاﻟﺰﺑﺪ ﻭاﻟﺠﺒﻦ ، ﻷﻥ اﻟﺸﺎء ﻟﻠﻤﺠﺬﻣﺔ .


الدنيا كحلم :

-  ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻷﺳﻮﺩ ﺑﻄﺮﺳﻮﺱ ﻳﺨﺮﺝ ﻓﻴﻠﺘﻘﻂ ﺃﺳﻔﻞ ﺟﺰﺭﺓ ﺃﻭ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻄﺮﻭﺣﺎ ﻟﻘﻤﺔ ﺃﻭ ﻋﻮﺩا، ﻓﻴﺠﻤﻊ ﻣﻦ ﻫﺬا ﺛﻢ ﻳﻄﺒﺨﻪ ﻓﻴﺄﻛﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﺻﺪﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: (ﻣﺎ ﺿﺮﻫﻢ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﺫا ﺟﺒﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻛﻞ ﻣﺼﻴﺒﺔ) » . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﺻﺪﻕ ﻭاﻟﻠﻪ، ﻣﺎ ﺿﺮ ﺭﺟﻼ اﺗﻘﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻭﺃﻣﺴﻰ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻣﺎ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻛﺤﻠﻢ، ﻟﻘﺪ ﺣﺠﺠﺖ ﻭﺃﻧﺎ اﺑﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ، ﺧﺮﺟﺖ ﺭاﺟﻼ ﻣﻦ ﺑﻐﺪاﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ، ﻫﺬا ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺲ .


لا يَعرف ولا يُعرف:

- ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ، ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ: اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺷﺪاﺩ، ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻗﺎﻝ: (ﻓﻲ اﻟﻴﺮﺑﻮﻉ ﺳﺨﻠﺔ) ، ﻣﻦ ﺃﺑﻮ ﺷﺪاﺩ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: «ﺷﻴﺦ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻤﻪ ﻳﻌﺮﻑ،  ﻭﻻ ﺃﻋﺮﻓﻪ .


إنما يطلب العلم من له عقل :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ: ﻧﺤﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﻤﺮ ﺑﻮﻛﻴﻊ ﺛﻢ ﻧﺠﻴﺌﻚ -ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﻭﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻭﻛﻴﻊ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ-، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ: ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﺮﺃ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻋﻘﻞ، ﻭﻳﻄﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻋﻘﻞ، ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﻟﻚ ﻋﻘﻼ، ﻻ ﻭاﻟﻠﻪ ﻻ ﺣﺪﺛﺘﻚ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﺪا» ، ﻭﺫﻛﺮ ﻳﺤﻴﻰ اﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻫﺬا ﻋﻨﺪ ﺳﻮء ﺃﺩﺏ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ .

ترك النبيذ :

- ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺭﺟﻼ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺳﺌﻞ اﺑﻦ ﺩاﻭﺩ اﻟﺨﺮﻳﺒﻲ: ﺷﺮﺏ اﻟﻨﺒﻴﺬ ﺧﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺮﻛﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ: (ﺷﺮﺑﻪ)  ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺗﺮﻙ اﻟﻨﺒﻴﺬ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺮﺑﻪ، ﻭﻣﻦ ﺭﺧﺺ ﻓﻴﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺳﻜﺮ ﻛﺜﻴﺮﻩ، ﺷﺮﻳﻚ ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﺣﻲ ﻭﻭﻛﻴﻊ ﻭاﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ ﻭﻫﺆﻻء، ﻭﻫﻢ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ اﻟﺨﻠﻴﻄﻴﻦ،ﻭﻋﻦ اﻟﻤﻨﺎﺩﻣﺔ ﻭاﻟﻤﻌﺎﻗﺮﺓ ﻭاﻟﺠﻠﻮﺱ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭاﻟﻨﻘﻴﻊ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺧﻤﺮ، ﻭاﻟﺒﺼﺮﻳﻮﻥ ﻳﺮﺧﺼﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻨﻘﻴﻊ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻫﻮ ﺣﻼﻝ» ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻭﻛﻞ ﻧﺒﻴﺬ ﻳﺠﻮﺯ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻼ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻨﺪﻫﻢ، ﻭﻋﻨﺪ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﺷﺮﻳﻚ ﻭاﺑﻦ ﺣﻲ ﻭاﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ ﻭﻭﻛﻴﻊ ﻭﺃﺑﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻜﺮﻫﻪ» . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻭﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: (ﻛﻞ ﻣﺴﻜﺮ ﺣﺮاﻡ) ﻋﻨﺪﻱ ﺻﺤﻴﺢ، ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ» . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻣﻦ ﻋﺎﻗﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻴﺬ ﻭﺳﻜﺮ ﻭﺃﺩاﺭﻭا اﻷﻗﺪاﺡ، ﻓﻬﺆﻻء ﻻ ﻣﺮﻭءﺓ ﻟﻬﻢ، ﻭﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺷﻬﺎﺩﺗﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺼﻠﻰ ﺧﻠﻔﻬﻢ» ، ﻭﺃﺭاﻩ ﻗﺎﻝ: « ﻫﻢ ﻓﺴﺎﻕ .

أحد أسباب الإشاعات :

ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺳﺌﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﺑﻜﻴﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺛﻘﺔ ﺻﺪﻭﻗﺎ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺒﺮﻣﻜﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺳﺮا» ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ: ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺮﻣﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﺰﻧﺪﻗﺔ ﺑﻜﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻛﺬﺏ» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﺭﺃﻳﺖ اﺑﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﺃﺗﻴﺎﻩ، ﻓﺄﻗﺼﺎﻫﻤﺎ، ﻭﺳﺄﻻﻩ ﻛﺘﺎﺑﺎ، ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻄﻬﻤﺎ؛ ﻓﺬﻫﺒﺎ ﻳﺘﻜﻠﻤﺎﻥ ﻓﻴﻪ» . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ» ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺧﻴﺜﻤﺔ: «ﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ

كم يتزوج ويطلق العبد ؟

ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺫﻛﺮ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: « ﻗﺪ ﺣﺪﺙ ﺑﻪ اﻟﺒﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ - ﻳﻌﻨﻲ: ﺷﻌﺒﺔ - ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻮﻟﻰ
ﺁﻝ ﻃﻠﺤﺔ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ: (ﻳﺘﺰﻭﺝ اﻟﻌﺒﺪ اﺛﻨﺘﻴﻦ، ﻭﻳﻄﻠﻖ ﺗﻄﻠﻴﻘﺘﻴﻦ، ﻭﺗﻌﺘﺪ ﺣﻴﻀﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﺷﻬﺮا ﻭﻧﺼﻔﺎ .

حديث كذب :

ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺭﻭاﺩ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «ﻣﻦ اﺟﺘﻨﺐ ﺃﺭﺑﻌﺎ ﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ: اﻟﻔﺮﻭﺝ، ﻭاﻟﺪﻣﺎء، ﻭاﻷﻣﻮاﻝ، ﻭاﻷﺷﺮﺑﺔ» ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻫﺬا ﻛﺬﺏ، ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺇﻻ ﺫاﻙ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻮاﺣﺪ» ، ﺃﺣﺴﺒﻪ ﻗﺎﻝ: «ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﺣﻔﺺ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻣﻐﻮﻝ، ﻋﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ .

التطييب عند الإحرام :

- ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﺤﻀﺮﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ اﻷﺳﻮﺩ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻦ اﻟﻄﻴﺐ ﻋﻨﺪ اﻹﺣﺮاﻡ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: (ﻛﺄﻧﻲ ﺃﻧﻈﺮ) ، ﻓﻠﻢ ﻳﻨﻜﺮ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ اﻟﺸﻴﺦ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ.

حديث غير معروف :

- ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺗﻌﺮﻑ ﺛﻌﻠﺒﺔ ﺑﻦ ﺑﻼﻝ اﻷﻋﻤﻰ ﺷﻴﺦ ﺑﺼﺮﻱ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ» ، ﻗﻠﺖ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻨﻪ اﻟﻘﻮاﺭﻳﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺮﺏ اﻟﻠﺒﻦ ﻓﻴﺼﻴﺐ ﺛﻮﺑﻪ، ﻓﻴﺼﻠﻲ ﻭﻻ ﻳﻐﺴﻠﻪ. ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎ.

وفاة الجبال قبل الثمانين :

ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﻫﺸﻴﻢ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ، ﻣﺎﺕ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻧﻴﻒ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﺷﻌﺒﺔ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ.
 ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: « ﻣﺎﺕ ﺷﻌﺒﺔ ﻗﺒﻞ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﺴﻨﺔ » .
ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻭﻣﺎﺕ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻧﻴﻒ ﻭﺳﺘﻴﻦ .


ابن التليدان وأعظم النكاح :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: (ﺃﻋﻈﻢ اﻟﻨﻜﺎﺡ ﺑﺮﻛﺔ ﺃﻳﺴﺮﻩ ﻣﺆﻧﺔ) ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: اﺑﻦ / ﺗﻠﻴﺪاﻥ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺁﻝ ﺃﺑﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ، ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ، ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺑﻦ ﺳﺨﺒﺮﺓ، ﻫﻮ ﻫﺬا، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭ ﻫﺬا ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭاﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻲء» ، ﻳﻌﻨﻲ: ﺁﺧﺮ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻲء.

شاعر ماجن ولكن يكتب عنه الأخبار :

ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺎﺫﺭ اﻟﺸﺎﻋﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﻻ ﻣﺄﻣﻮﻥ، ﺭﺟﻞ ﺳﻮء، ﻧﻔﻲ ﻣﻦ اﻟﺒﺼﺮﺓ» ، ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻨﻪ ﻣﺠﻮﻧﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻗﻠﺖ: ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﺷﻌﺮ ﻭﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻋﻦ اﻟﺨﻠﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻫﺬا ﻧﻌﻢ» ، ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺑﻬﺬا ﺑﺄﺳﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻣﻮﺿﻌﺎ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ .

كان يبغض الموالي !!

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺫﻛﺮ ﺃﺑﺎ ﻣﺴﻬﺮ ﻓﻘﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻐﺾ اﻟﻤﻮاﻟﻲ، ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻮﻣﺎ: (ﻋﻨﺪﻙ ﺣﺪﻳﺚ ﻓﻲ اﻟﻤﻮاﻟﻲ ﻓﻲ ﻋﻴﺒﻬﻢ؟) » ، ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ : ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻣﺴﻬﺮ ؟ ﻗﺎﻝ : « ﻛﺎﻥ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﻏﺴﺎﻧﻴﺎ .

أصحاب الزهري ومراتبهم :

ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﻣﻦ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻦ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ؟ ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﺛﻢ ﻣﻌﻤﺮ، ﺛﻢ ﻋﻘﻴﻞ، ﺛﻢ ﻳﻮﻧﺲ، ﺛﻢ ﺷﻌﻴﺐ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭاﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻭﻛﻞ ﻫﺆﻻء ﺛﻘﺎﺕ» ، ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﺃﻳﻤﺎ ﺃﺛﺒﺖ: ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺃﻭ اﻷﻭﺯاﻋﻲ؟ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ، ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻨﻪ، ﻭاﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻨﻪ - ﻳﻌﻨﻲ: ﻣﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ . ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﺃﻳﻤﺎ ﺃﻛﺒﺮ: اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺃﻭ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: «اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ»

أول ما نسأل من النعيم :

- ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﻋﻦ اﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ اﻟﺴﺮاﺝ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺷﻴﺦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻤﺪاﺋﻦ، ﻛﺎﻥ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﺑﺒﻐﺪاﺩ ﻓﻲ اﻟﺴﺮاﺟﻴﻦ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ» . ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﻨﻪ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻋﻦ اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺮﺯﺏ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪ اﻟﻌﺒﺪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻌﻴﻢ: ﺃﻟﻢ ﺃﺻﺢ ﺟﺴﻤﻚ، ﻭﺃﺭﻭﻳﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﺎء اﻟﺒﺎﺭﺩ ؟

نروي كما سمعنا :

ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺃﻫﻞ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻻ، ﻛﺎﻥ ﺻﻐﻴﺮا، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺮﻭﻱ ﻛﻤﺎ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻢ: (ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-).

الحسن عن ابن عمر :

- ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺳﻤﻊ اﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: (ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﺎﻟﺒﻄﺤﺎء) ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ اﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻭﻻ ﻣﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ.

أصحاب عمرو بن دينار ومراتبهم :

- ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺃﻳﻤﺎ ﺃﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ: اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ؟ ﻓﻘﺎﻝ: «اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺃﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﻭﻣﻦ ﺩاﻭﺩ اﻟﻌﻄﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ. ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻭﺃﺳﻨﺪ» ، ﻗﻴﻞ: ﻓﺎﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻘﺔ» ، ﻛﺄﻧﻪ ﺳﻮﻯ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻭ.

بيع القردة :

ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﻣﻐﻴﺮﺓ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺃﻧﻪ ﻛﺮﻩ ﺑﻴﻊ اﻟﻘﺮﺩﺓ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻛﺎﻥ ﺷﻴﺦ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﻳﻮﺏ ﺑﻦ ﻭاﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻣﻐﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻟﻴﺲ ﺑﺜﻘﺔ .

حاكة الزعافر :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻗﻀﻰ ﺷﺮﻳﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺑﻘﻀﻴﺔ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺤﺒﺴﻪ ﺑﺤﻖ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ : (اﻟﻘﻀﺎء ﻓﻴﻪ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا) ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺷﺮﻳﻚ: (اﺫﻫﺐ ﻓﺄﻓﺖ ﺑﻬﺬا ﺣﺎﻛﺔ اﻟﺰﻋﺎﻓﺮ) » ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «اﻟﺰﻋﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﻭﺩ .

خير الناس بعد النبي :

- ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ اﻟﺪﺑﺎﻍ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺩاﻭﺩ اﻟﻮاﺳﻄﻲ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺫاﺕ ﻳﻮﻡ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ: (ﻳﺎ ﺧﻴﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-) ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: (ﺃﻣﺎ اﻵﻥ ﻗﻠﺖ ﺫاﻙ، ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﻃﻠﻌﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ» ) . ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ» ، ﻭﺃﻧﻜﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ.

حديث وضع الجوائح :

ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺫﻛﺮ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ / اﻷﻋﺮﺝ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺘﻴﻖ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺃﻣﺮ ﺑﻮﺿﻊ اﻟﺠﻮاﺋﺢ، ﻗﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻪ، ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻝ، ﻓﺠﺎءﻩ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻓﺤﺪﺛﻪ ﻭﻧﺴﻲ، ﺛﻢ اﺫﻛﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: (ﺁﻩ) » ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺃﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻳﺮﻭﻳﻪ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﺃﻋﻠﻤﻪ .

أبو العجائب :

- ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ اﻟﻨﺤﻮﻱ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻧﻌﻴﻢ ﻭﺫﻛﺮ ﻟﻪ ﺣﺪﻳﺚ، ﻓﻘﺎﻝ: (ﻣﻦ ﺭﻭﻯ ﻫﺬا؟) ، ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ،ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ: (ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻟﻠﺤﺪﻳﺚ، ﺫاﻙ ﺑﺎﻟﺘﻮﺭاﺓ ﺃﻋﻠﻢ) ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻛﺎﻥ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻩ ﻳﻬﻮﺩﻳﺎ ﻓﺄﺳﻠﻢ» . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺰاﺡ، ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺷﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺧﺮاﺳﺎﻥ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻧﻌﻴﻢ، ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻳﺪ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺎﺳﻤﻚ، ﻗﺎﻝ: (اﺳﻤﻲ ﺩﻋﺎﻙ) » ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﻮﺩﻋﻪ ﻭﻣﻀﻰ» . ﻗﺎﻝ: «ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺰﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﺿﺮﺏ ﺑﻴﺪﻩ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ، ﻭﻗﺎﻝ: (ﺃﻧﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻌﺠﺎﺋﺐ) .

قال لا دري حتى رحمته :

- ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼ ﻳﺴﺄﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎء، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻘﻮﻝ: (ﻻ ﺃﺩﺭﻱ، ﻻ ﺃﺩﺭﻱ) ، ﺣﺘﻰ ﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺭﺟﻞ ﺻﺪﻕ .

هل يكنى النصراني ؟

- ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺭﺟﻼ ﻗﺎﻝ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺳﻤﻌﺖ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ ﻳﻘﻮﻝ: ﺷﻬﺪﺕ ﺃﻳﻮﺏ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻻ، ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻗﺪ ﺃﺩﺭﻙ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﺃﻳﻮﺏ ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﺪﺳﺘﻮاﺋﻲ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: (ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻛﻨﻰ ﻧﺼﺮاﻧﻴﺎ ﺑﺄﺑﻲ ﺣﺴﺎﻥ ) .

النعمة والصحة :

- ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻮاﺳﻄﻲ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: (ﻟﻮ ﺃﻥ اﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭاﻟﺼﺤﺔ ﻭﻛﻼ ﺑﺎﻣﺮﺉ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻟﻪ ﺣﺘﻔﺎ ﻗﺎﺿﻴﺎ) » ، ﻗﻴﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻓﺈﻥ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺑﻬﺬا.

حديث مضطرب :

- ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﺣﺪﻳﺚ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﻐﻔﻞ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «اﻟﺪﺟﺎﻝ ﻗﺪ ﺃﻛﻞ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻣﺸﻰ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاﻕ» . ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺠﻨﻴﺪ: ﻫﻜﺬا ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﻬﺮﻭﻱ ﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻦ ﻋﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ: «ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺃﺛﺒﺖ» . ﻗﻠﺖ: ﻓﺈﻥ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-، ﻓﺄﻳﻤﺎ اﻟﺼﺤﻴﺢ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ» ، ﻗﻠﺖ: ﺃﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻚ ﺃﻥ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﻤﺎﺩ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ، ﺇﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻟﺤﺎﻓﻆ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺭﻭاﻩ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻭﺧﺎﻟﻔﻪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ: «ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺭﻭاﻳﺘﻪ ﻋﻨﻪ .

حديثه وتعبيره بالمثل :

- ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺘﻤﺮ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﺎء، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﺰﻧﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻋﻦ ﻛﺴﺮ ﺳﻜﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺠﺎﺋﺰﺓ ﻋﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺑﺄﺱ. ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﺎء ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺮ اﻟﺮﺅﻳﺎ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺮ اﻟﺮﺅﻳﺎ، ﻭﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﺜﻞ ﺗﻌﺒﻴﺮﻩ» ، ﺃﻱ: ﺃﻧﻪ ﺿﻌﻴﻒ اﻟﺤﺪﻳﺚ.

حديث منكر :

ﺳﺄﻟﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﻬﺬﻳﻞ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ، ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ» ، ﻗﻠﺖ: ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﻭاﺩ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: (ﻣﻮﺕ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺷﻬﺎﺩﺓ) ؟ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: « ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺜﻪ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪ، ﻟﻴﺲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺸﻲء، ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻨﻜﺮ .

ماذا يشتهي المحدث :

- ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺪﺙ ﻳﺸﺘﻬﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻨﻪ ﻛﻞ ﺷﻲء» ، ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻭﻫﺬا ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺜﻘﺔ .

من مات مريضا :

-  ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻄﺎء، ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻭﺭﺩاﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: (ﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﻣﺎﺕ ﺷﻬﻴﺪا) ، ﻟﻴﺲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺸﻲء، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻄﺎء ﻫﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺤﻴﻰ .

جنادة له صحبة من يعرفه ؟

- ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺟﻨﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﻴﺔ اﻟﺬﻱ ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻟﻪ ﺻﺤﺒﺔ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﺟﻨﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﻴﺔ اﻷﺯﺩﻱ» ، ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻯ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻫﻮ ﻫﻮ» .

حديث رفع القلم :

ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺣﺪﻳﺚ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻋﻦ اﻷﺳﻮﺩ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-: «ﺭﻓﻊ اﻟﻘﻠﻢ ﻋﻦ ﺛﻼﺛﺔ» ، ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻙ ﻭاﻫﻲ؟) ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻟﻴﺲ ﻳﺮﻭﻱ ﻫﺬا ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺩ .

توقف بن معين في النبيذ :

ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺗﺤﺮﻳﻢ اﻟﻨﺒﻴﺬ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﺃﻗﻒ ﻋﻨﺪﻩ ﻻ ﺃﺣﺮﻣﻪ، ﻗﺪ ﺷﺮﺑﻪ ﻗﻮﻡ ﺻﺎﻟﺤﻮﻥ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﺻﺤﺎﺡ، ﻭﺣﺮﻣﻪ ﻗﻮﻡ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﺻﺤﺎﺡ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﺃﻧﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻳﻘﻮﻝ: (ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻄﻼء ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻓﺮﻗﺪ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺻﺤﻴﺤﺎﻥ) » ، ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺗﻌﻨﻲ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺰﻫﺮﻱ ﻋﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ: (ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ) ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ» ، ﻗﻠﺖ: ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻓﺮﻗﺪ، ﺣﺪﻳﺚ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﻋﻦ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻓﺮﻗﺪ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﻣﺸﻬﻮﺭاﻥ، ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺻﺤﻴﺤﺎﻥ

تفسير ابن ابي نجيح :

ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺇﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻘﻄﺎﻥ ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﺠﻴﺢ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ اﻝﺗﻔﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺧﺬﻩ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﺰﺓ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﻛﺬا ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﺣﻖ ﺫﻟﻚ ﺃﻡ ﺑﺎﻃﻞ، ﺯﻋﻢ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺃﻥ ﻣﺠﺎﻫﺪا ﻛﺘﺒﻪ ﻟﻠﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﺰﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻘﺎﺳﻢ» ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻫﺬا» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻭﺭﻗﺎء ﻭﺷﺒﻞ ﻭﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻟﺠﺮﺷﻲ ﻛﻠﻬﻢ ﺳﻮاء» . ﻗﺎﻝ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: ﺳﻤﻌﺖ ﻫﺬا ﻣﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻫﺬا ﻋﻨﻪ .


ابتلاء الصدوق :

- ﺳﺌﻞ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ ﻋﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﺻﺪﻭﻕ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺒﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻗﺪ ﻛﻠﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻠﻢ ﺃﻣﻪ ﺗﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺟﺮﻳﺮ، ﻓﻜﻠﻤﺘﻬﺎ، ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻨﻲ، ﻓﺨﺮﺝ ﻣﻊ اﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼ ﻣﺸﺎﺓ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ ﺷﻲء» . ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻓﻤﺎ ﺑﻠﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻳﻜﺬﺑﻮﻧﻪ ﻭﻫﻮ ﺻﺪﻭﻕ» ، ﻗﻠﺖ: ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻬﻢ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ، ﺃﻭ اﻵﻥ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﺪﺙ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻻ، اﻵﻥ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﺪﺙ» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ

الدنيا ليست بشيء :

- ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: «ﺃﻟﻚ ﻭﻟﺪ؟» ، ﻗﻠﺖ: ﻻ، ﻭﻻ اﻣﺮﺃﺓ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﻤﺎ ﻣﻘﺎﻣﻚ ﻫﺎﻫﻨﺎ، اﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺜﻐﺮ، ﺃﻭ ﺃﻟﻖ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻮاﺣﻞ، ﻓﺈﻥ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺸﻲء» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻣﺮ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ اﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻔﻴﺎﻥ: (ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ، ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﻮﻻﺗﻜﻢ؟) ، ﻗﺎﻝ: (ﻣﺎﺗﺖ ﺭﺣﻤﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺇﻧﻲ ﻷﻏﺒﻄﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎ) .

تواضع الكبار :

- ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ ﻣﺼﻨﻔﺎﺕ ﻫﺸﻴﻢ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺒﺎﺭ» ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﻘﻮﻝ: (ﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﻳﺼﺪﻗﻪ -ﻳﻌﻨﻲ: اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ-) » ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: «ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺴﺖ ﻣﻮﺿﻊ ﺫاﻙ» ، ﻳﻌﻨﻲ: ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ - ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ -. ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﻪ.

قال ابن الجنيد : ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭﺭﻗﺎء ﻋﻤﻦ ﺣﻤﻠﺘﻪ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻛﺘﺒﺘﻪ ﻋﻦ ﺷﺒﺎﺑﺔ ﻭﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﻔﺺ، ﻭﻛﺎﻥ ﺷﺒﺎﺑﺔ ﺃﺟﺮﺃ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻘﺔ»

كان سلطانيا :

- ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻦ اﻷﺳﻮﺩ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ» ، ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﻓﺎﻟﺰﻫﺮﻱ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻫﻤﺎ ﺳﻮاء، ﻭﻣﻨﺼﻮﺭ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ، ﻷﻥ اﻟﺰﻫﺮﻱ ﻛﺎﻥ ﺳﻠﻄﺎﻧﻴﺎ .

أحب الألوان إليه صلى الله عليه وسلم

ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻗﺎﻝ: (ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺐ اﻷﻟﻮاﻥ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- اﻟﺨﻀﺮﺓ) .

براءة الدارقطني مما نسبه إليه أبو ذر الهروي

هل يصح عن الدارقطني ما نسبه اليه أبو ذر الجهمي ....؟؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .


- أما بعد :


من فترة وأنا أستغرب مستنكرا قصة تبجيل الدارقطني وتقبيله رأس الباقلاني وجعله إماما للمسلمين الذاب عن الدين !!!


وقد انتشرت هاته القصة كالبرق و فيها تعظيم شأن الأشعرية وإمامهم الباقلاني والتي طار بها الأشاعرة فرحا وزهوا وهي قصة رواها الباجي وصار العلماء والدعاة سنيهم وبدعيهم يتناقلونها في دروسهم وكتبهم ومنشوراتهم دون استنكار لرواية هذا الهروي الملعون على لسان السلف والذي يعتبر شؤم أهل المغرب ، فلا أدري أأنكرتها وحدي أم ماذا ؟ 


- فمن ذلكم كمثال يقول أحد رؤوس الجهمية والإرجاء  في هذا العصر في «مجموعِ الكُتبِ والرَّسائل» (4/341) :


- « وانخدع أبو ذر الهروي راوي الصَّحيح بروايات-( وهو من أعلام الحديث ) !! انخدع بكلمة قالَها الدَّارقطني في مدح الباقلاني؛ فجرته هذه الكلمة في مدح الباقلاني، إلى أن وقع في حبائل الأشاعرة، وصار داعية من دعاة الأشعريَّة؛ وانتشر بسببه المذهب الأشعري في المغرب العربي، فأهل المغرب يأنسبون إليه، ويأتونه ويزورونه، ويبثُّ فيهم منهج الأشعري، وهم قبله لا يعرفون إلا المنهج السَّلفي ، فسن لهم سُنَّة سيِّئة !! ''.


نص الرواية المشؤومة :


قال ابن عساكر ( ت 571 هـ ) في " تبيين كذب المفتري " ( ص 255 – 256 ) : سمعت الشيخ الحافظ أبا الحسن علي بن سليمان بن أحمد الأندلسي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن علي الأنصاري البطليوسي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن إبراهيم بن تقي الجذامي المالقي يقول : سمعت بعض الشيوخ يقول : قيل لأبي ذر الهروي ( ت 443 هـ ) : أنت من هراة فمن أين تمذهبت لمالك والأشعري ؟ فقال : سبب ذلك أني قدمت بغداد لطلب الحديث فلزمت الدارقطني ( ت 385 هـ )، فلما كان في بعض الأيام كنت معه فاجتاز به القاضي أبو بكر بن الطيب ( ت 403 هـ )، فأظهر الدارقطني من إكرامه ما تعجّبت منه، فلما فارقه قلت له : أيها الشيخ الإمام، من هذا الذي أظهرت من إكرامه ما رأيت ؟ فقال : أو ما تعرفه ؟! قلت : لا، فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري، فلزمت القاضي منذ ذلك واقتديت به في مذهبه جميعاً، أو كما قال . اهـ .


- وأوردها ذاك الذهبي  في السير :


 ( قال أبو الوليد الباجي في كتاب اختصار فرق الفقهاء من تأليفه في ذكر القاضي ابن الباقلاني : لقد أخبرني الشيخ أبو ذر وكان يميل إلى مذهبه فسألته من أين لك هذا قال : إني كنت ماشيا ببغداد مع الحافظ الدارقطني فلقينا أبا بكر بن الطيب فالتزمه الشيخ أبو الحسن وقبل وجهه وعينيه فلما فارقناه قلت له من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك.. 
فقال : هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب قال أبو ذر فمن ذلك الوقت تكررت إليه مع أبي كل بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها لا يشار فيها إلى أحد من أهل السنة إلا من كان على مذهبه وطريقه)

- وقد جعل الأشاعرة والإخوان  هذه القصة عمدة في تزلفهم للزنادقة وتوليهم بل وإدعاء نسبتهم إليهم فضيعوا الصدق والعدل وقبله الدين...

والذهبي ممن تأثر بهاته القصة فصار يتزلف في مدح الزنادقة والجهمية والأشاعرة والفسقة في سيره  وهو يعد في نفسه أن الدارقطني سلف له في هذا فتراه معلقا يقول :

قلت [ القائل الذهبي ] : هو الذي كان (أي الباقلاني الجهمي) ببغداد يناظر عن السنة وطريقة الحديث بالجدل والبرهان وبالحضرة رؤوس المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية وكان يرد على الكرامية وينصر الحنابلة عليهم بينه وبين أهل الحديث عامر وإن كانوا قد يختلفون في مسائل دقيقة فلهذا عامله الدارقطني بالاحترام ...``

( سير أعلام النبلاء 17/558)

قلت أنا : وهذا كذب ، بل كان ينشر الزندقة والتجهم والإلحاد ويرد على أهل الحديث والحق حتى مات لا رحمه الله وخزة إبرة .


وهذه الحكاية لنا معها ثلاثة احتمالات :


الأول : إما أن نقول بصحتها فتكون طعنا في الدارقطني واعتبارها زلة عظيمة منه بل بعض من قرأها ظن أن الدارقطني على مذهب الأشعري لبشاعتها .


الثاني : أن نقول خفي حال الباقلاني على الدارقطني ولم يعرف معتقده لأن الباقلاني حينها كان شابا صغيرا ولم يظهر شيء منه أو أنه كان يحتال بانتسابه للسنة والحديث فاغتر بذلك الدارقطني .


ففيما حكاه ابن تيمية إذ قال عن الباقلاني  :


( .. وهذا الذي نقلوه من إنكار أبي حامد وغيره على القاضي أبي بكر الباقلاني هو بسبب هذا الأصل وجرى له بسبب ذلك أمور أخرى وقام عليه الشيخ أبو حامد والشيخ أبو عبد الله بن حامد وغيرهما من العلماء من أهل العراق وخراسان والشام وأهل الحجاز ومصر مع ما كان فيه من الفضائل العظيمة والمحاسن الكثيرة والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع حتى انه لم يكن في المنتسبين إلى ابن كلاب والأشعري اجل منه ولا أحسن كتبا وتصنيفا وبسببه انتشر هذا القول وكان منتسبا الى الإمام احمد وأهل السنة وأهل الحديث والسلف مع انتسابه إلى مالك والشافعي وغيرهما من الأئمة حتى كان يكتب في بعض أجوبته محمد بن الطيب الحنبلى وكان بينه وبين أبى الحسن التميمي وأهل بيته وغيرهم من التميميين من الموالاة والمصافاة ما هو معروف كما تقدم ذكر ذلك ولهذا غلب على التميين موافقته في أصوله ولما صنف أبو بكر البيهقى كتابة فى مناقب الإمام احمد وأبو بكر البيهقى موافق لابن الباقلانى فى أصوله ذكر أبو بكر اعتقاد احمد الذي صنفه أبو الفضل عبد الواحد بن ابى الحسن التميمى وهو مشابه لأصول القاضى أبى بكر وقد حكى عنه انه كان إذا درس مسالة الكلام على أصول ابن كلاب و الأشعرى يقول هذا الذي ذكره أبو الحسن اشرحه لكم و انا لم تتبين لى هذه المسالة فكان يحكى عنه الوقف فيها إذ له فى عدة من المسائل ..) 


الثالث : أن نكذب الرواية نسيئ الظن بالراوي ونحسن الظن بالدارقطني وهذا هو الأقرب للأسباب التالية :


علل هاته الحكاية كثيرة منها :


من حيث السند : 


السند الأول الذي عند ابن عساكر منكر ضعيف فيه مجاهيل وضلال فلا كلام عليه .


أما الرواية الثانية : تفرد بروايتها جهمي أشعري عن جهمي أشعري وهما : أبو الوليد الباجي الذي قال عنه ابن تيمية :

( أبو الوليد الباجي فأخذ طريقة أبي جعفر السمناني الحنفي:"جاء في ترجمته أنّه :جهمي" ) وأشك 

عن أبي ذر الهروي .


وأبي ذر الهروي هذا  كان السلف يلعنونه فيما رواه الهروي في ذم الكلام قال سمعت الحسن بن ابي أسامة المكي يقول : سمعت أبي يقول : لعن الله أبا ذر فإنه أول من حمل الكلام إلى الحرم وأول من بثه في المغاربة ..`` 


* - وقد قصده السجزي في رسالته الحرف والصوت بقوله : ( ﻫﻬﻨﺎ ﺑﻤﻜﺔ ﻣﻌﻨﺎ من ﺷﻐﻠﻪ ﺑﺮﻭاﻳﺔ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻗﺘﻪ ﻳﺼﻴﺢ أنه ﻟﻴﺲ ﺑﺄﺷﻌﺮﻱ ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: (ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻓﺎﺿﻞ ﻭﻣﻦ اﻟﺘﺮاﺏ ﺗﺤﺖ ﺭﺟﻠﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ، ﻭﺇﺫا ﻗﺪﻡ اﻟﺒﻠﺪ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺼﺪﻩ ﻗﺎﺿﻴﺎ ﻟﺤﻘﻪ، ﻭﺇﺫا ﺩﺧﻠﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻨﻪ. ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺷﻴﺦ ﻣﻦ ﺷﻴﻮﺥ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﺣﻤﺪ ﻧﺒﻴﻞ ﻟﻜﻨﻪ ﺑﻠﻲ ﺑﻤﻦ ﻳﻜﺬﺏ) .

وقال ابن تيمية : قد كان قدم إلى بغداد من هراة، فأخذ طريقة ابن الباقلاني وحملها إلى الحرم، فتكلم فيه وفي طريقته من تكلم، كأبي نصر السجزي، وأبي القاسم سعد بن علي الزنجاني، وأمثالهما من أكابر أهل العلم والدين بما ليس هذا موضعه ..) 

قلت : فهذا يبين أن أهل السنة والحديث كانوا يلعنونه على ضلاله ونشره للتجهم في حياته .


بل حتى ابن الجوزي على ضلاله يقول في كتابه المنتظم : « إن أبا ذر كان من الأشاعرة المبغضين، وهو أول من أدخل الحرم مذهب الأشعري ) .


بل والسلف كفروا الأشاعرة في زمنهم فكيف يصح أن يبجل الدارقطني إمامهم في زمانه الباقلاني وهو يعلم حالهم !!


في ذم الكلام للهروي (١٣١٥) : قال ورأيت يحي بن عمار ما لا أحصي من مرة على منبره يكفرهم ويلعنهم - أي الأشاعرة - ويشهد على أبي الحسن الأشعري بالزندقة وكذلك رأيت عمر بن إبراهيم ومشايخنا ``.


ورواية الكافر باطلة خاصة إذا روى ما يخدم مذهبه وضلاله و هذا كلام السلف لا يعلم خلاف في ذلك : 


فقد نصّ الإمام الجوزجاني على هذا المنهج بنفسه، فقال في كتابه "أحوال الرجال" (ص32): «ومنهم زائِغٌ عن الحقّ، صدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه: إذ كان مخذولاً في بدعته، مأموناً في روايته، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يُعرَف، إذا لم يُقَوِّ به بدعته، فيُتهم عند ذلك». 


قلت : ونحن على هذا أتهم الهروي الجهمي في اتهامه الدارقطني بما نسبه اليه لأنه روى ما يؤيد بدعته بل كفره وإلحاده . 


بل أقول أني أتهمه بكذبة أخرى وهي تأكد بطلان كذبته الأولى وهي :


الأسطورة الثانية : 

روى ابن عساكر عن أبي ذر اﻟﻬﺮﻭﻱ قال : (ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﺷﺎﻫﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺟﻼﻥ ﺻﺎﻟﺤﺎﻥ ﺑﻠﻴﺎ ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ ﺳﻮء ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ) . اﻧﻈﺮ: ﺗﺒﻴﻴﻦ ﻛﺬﺏ اﻟﻤﻔﺘﺮﻱ 164) . ﻭاﺑﻦ ﺷﺎﻫﻴﻦ ﻫﺬا ﻫﻮ: ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺷﺎﻫﻴﻦ صاحب كتاب اللطيف في السنة .
ومن اطلع على كتابه مذاهب أهل السنة علم حب ابن شاهين لأحمد وعدم خلافه لأي شيء له وكان ينقل عنه عن تلامذته دون أي إنكار وتبين له أن الرجل أثري شديد على المبتدعة وأهل الرأي خاصة وملئ كتابه بالطعن في أبي حنيفة والجهمية ولعل أبو ذر لم يحتمل ذلك منه فنسب له مكرا ما يجعل المرء يشك في مذهب أحمد الذي يصرخ كل جهمي منه وعلى قدر الألم يكون الصراخ ..

فهاهو هاهنا هذا المتهم  ينسب للحافظ ابن شاهين كلاما يطعن به في تلاميذ ويتهمهم بالكذب ومن تلاميذ أحمد ؟ أبو داود وعبد الله ابنه والمروذي وصالح والأفاضل العباد من الثقات الذي لا يتكلم فيهم إلا متهم في دينه وحشاه ابن شاهين أن يقول هذا رحمه الله ولكن التهمة ملصقة بذاك الجهمي المتعصب لتجهمه الخبيث الذي يتستر بالحديث وروايته لنسخة البخاري ولكن الله سيفضحه ولو بعد حين .


و قال ابن حبان في الثقات (6/140): « ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلافٌ أن الصدوق المتقن: إذا كان فيه بدعة –ولم يكن يدعو إليها– أن  الاحتجاج بأخباره جائز. فإذا دعا إلى بدعته، سقط الاحتجاج بأخباره ».  


قال المعلمي اليماني في كتاب نقد الأخبار (ص ٤٠) : وهو يتكلم عن رواية المبتدع : لا يخلو اظاهره تلك المقالة عن غرض دنيوي : من عصبيته او طمع في الشهرة او حب دنيا او نحو ذلك فحقه ان يطرح ) .


قلت ضف إلى هذا أنه قد ثبت أن المبتدعة قد يكذبون في نصرة بدعتهم تدينا او تأويلا او غير ذلك من خرابيطهم .


- قال علي بن حرب الموصلي : « من قدر أن لا يكتب الحديث إلا عن صاحب سُـنَّة، فإنهم (أي أهل البدع) يكذبون: كلّ صاحبِ هوىً يكذبُ ولا يُبالي ».


قلت : وهذا كلام مجرب ناصح  .


فإن قلت : الهروي وإن كان جهميا فهو صدوق اللهجة واللسان !!


فأقول : من وصفه بذلك إلا أصحابه من الجهمية والأشعرية ؟ 

أما أهل الحديث كما مر فقد لعنوه وذموه و قدحوه بزند التجريح ..
ومن كذب على الله فحري ان يكذب على الناس فيحذر منه اذا ارتاب في روايته. 

ثم إن القصة من حيث المتن فيها مناكير شديدة مختلفة لو صححناها لقلنا إن الدارقطني كان أشعريا أو متكلما من أهل الرأي حينها وحاشاه ذلك .


وما يدل على براءته أمور منها :


1-  قول الدارقطني - إن قاله - أن الباقلاني يذب السنة كلام بشع لا يتصور أنه قاله  !!


فقد قال السجزي عن الباقلاني في رسالة الحرف والصوت :(  يرد على المعتزلة بعض أقاويلهم ويرد  على الأثر أكثر مما ردوه المعتزلة ) 


وقال ابن تيمية ( درء تعارض العقل والنقل (2/98) :  قال الشيخ أبو الحسن وسمعت الفقيه الإمام أبا منصور سعد بن علي العجلي يقول سمعت عدة من المشايخ والأئمة ببغداد أظن الشيخ ابا إسحاق الشيرازي أحدهم قالوا كان أبو بكر الباقلانى يخرج الى الحمام متبرقعا خوفا من الشيخ ابي حامد الإسفرايني ، قال أبو الحسن ومعروف شدة الشيخ أبي حامد على أهل الكلام ﻭﻫﺬا ﻣﻜﺮ ﻣﻨﻪ ﻻ ﻳﺤﻴﻖ ﺇﻻ ﺑﻪ. ﻭﻟﻮ ﺟﺎﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺃﺣﻤﺪ ﻛﺬﺑﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻲ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺒﻪ، ﻭاﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻟﻪ، ﻟﺴﺎﻍ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺎﻟﻚ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻛﺬﺑﻮا ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻘﻠﻮﻩ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻫﺬا ﻻ  ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺇﻻ ﺟﺎﻫﻞ ﺭﻗﻴﻖ اﻟﺪﻳﻦ ﻗﻠﻴﻞ اﻟﺤﻴﺎء.  .) 

قلت : وبهذا تبين أن هذا الرجل متهم في أمانته بما لا يقبل منه أي شيء في الدين بل أزيد أن أقول أنه ينبغي الحذر من نسخته لصحيح البخاري فعله نزع منها ما يخالف هواه متعمدا فقد ثبت في بعض النسخ من صحيح ذكر الطعن في أبي حنيفة وهي غير موجودة في نسخته !! 
وقد صدق ابن سيرين حين قال لما ظهرت الفتنة قلنا سموا لنا رجالكم فنأخذ من أهل السنة وندع أهل البدع أو كما قال رحمه الله .

- علة أخرى : الباقلاني جهمي والجهمي لا إسلام له بل إن ابن حزم على تجهمه كفر الباقلاني إذ جوز أن يكون أحد ممن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فما بعده أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم .


- وأيضاً كفره هو وابن فورك بقولهم بوقوع الأنبياء في الكبائر والصغائر .


- فلهذا ضلال الباقلاني وتجهمه كان واضحا لأهل السنة وأهل الضلال من بني جنسه وغيرهم  حينها وكل أهل الحديث هجروه وشنعوا عليه ورموهم بالإلحاد والكفر وعلى أمثاله وإن ردوا على المعتزلة كابن بطة والبربهاري والسجزي وغيرهم ممن عاصروا الدارقطني فكيف خفي على الدارقطني هذا ؟؟

الظن الحسن أ ذلك الكلام لم يخرج من فم  أبي الحسن .

فالعجب من ذاك الذهبي المتعجرف إذا يقول أن بين الباقلاني وبين أهل الحديث عامر  !!


- فمن قال أنه ربما خفي حال الباقلاني على الدارقطني فعليه أن يتريث ويعيد التفكير .


2- صح عن الدارقطني أنه قال : ما شيء أبغض إلي من علم الكلام .``


فكيف يقال بعد هذا  إنه بجَّل إمام الكلام تبجيلا ينتهي  إلى تقبيل رأسه وتلقيبه بإمام المسلمين الذي يذب عن الدين  !!

بإيش يذب !! أبالزندقة والكلام ؟؟

3 - ألف الدارقطني ثلاثة كتب يرد بها على المتكلمين من الجهمية والأشعرية وهي :


١- كتاب الصفات 

٢- كتاب النزول 
٣- كتاب الرؤية 

فهذه الكتب تدل على درايته بمذاهب الأشعرية وأن بينه وبينهم بغض وهجر فكيف يتصور أنه يرجع على عقبه بعد ذلك ؟


4 - في الرواية أن السائل قال للهروي:  من وأين جمعت بين المالكية و الأشعرية فنسب ذلك للباقلاني مع أن الباقلاني ينتسب للشافعية وقد عدوه الشافعية منهم والبعض وينازع في نسبته وهذه نكارة أخرى في الرواية ..!!


- قال ابن تيمية : وكان أبو ذر الهروي قد أخذ طريقة ابن الباقلاني وأدخلها إلى الحرم ويقال إنه أول من أدخلها إلى الحرم وعنه أخذ ذلك من أخذه من أهل المغرب فإنهم كانوا يسمعون عليه البخاري ويأخذون ذلك عنه .

درء التعارض (1|149)

وقال أيضا : «وأهل المغرب كانوا يحجون  فيجتمعون به، ويأخذون عنه الحديث وهذه الطريقة، ويدلهم على أصلها (أي بغداد)، فيرحل منهم من يرحل إلى المشرق، كما رحل أبو الوليد الباجي ، فأخذ طريق أبي جعفر السمناني الحنفي صاحب القاضي الباقلاني، ورحل بعده القاضي أبو بكر بن العربي فأخذ طريقة أبي المعالي إمام الحرمين في الإرشاد »


فلم يذكر أن السبب هو الدارقطني بل كان ذلك بمحض إرادة الهروي .

وقال أنه كان يدلهم على أن أصلها من بغداد وهي حينها أكثرها حنابلة وشافعية من أهل الحديث والأثر !!

5 - قول الباجي : وكان يميل إلى مذهبه !! قلت : وهل مذهب الباجي والهروي والباقلاني إلا سواء وهو الأشعرية الجهمية دينا ومعتقدا ؟

فليش هذه الإستنكاف المنكر !!

6- قول الهروي : ( كل بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها لا يشار فيها إلى أحد من أهل السنة إلا من كان على مذهبه وطريقه ) !!


قلت : هذه لفظة مستنكرة تدل على خبثه وغروره ، ثم كأنه يشير أن الدارقطني كان كذلك أيضا وأنه على الأشعرية !! وهذا يدل أنه يكذب وغير مأمون في كلامه .


7- الباقلاني أصغر سنا بكثير من الدارقطني ، فالدارقطني توفي ٣٨٥ بينما ولد الباقلاني ٣٣٨ هجري  فلو قلنا بصحة الرواية لكان الباقلاني شابا صغيرا في حين كان الدارقطني إمام زمانه سنا وقدرا وقد سئل : ( هل رأى مثل نفسه فقال : لا  ) فكيف يصح أن يكون هذا الشاب الجهمي المتكلم إماما للمسلمين ؟؟؟ 

وأن إمام عصره وحافظ وقته الدارقطني يبجل شابا صغيرا ويجعله إمام المسلمين على ضلاله ؟

هذا ما تبين لي وجمعته إحسانا بالظن في إمامنا أبي الحسن رحمه الله والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات .



ماهية الحجة في عرف القرآن الكريم

فصل :  ذكر ماهية الحجة في عرف الشرع الحكيم

المتبادر للأفهام عند الإطلاق أن الحجة معناها الدليل والبرهان ، وهذا هو الذي يذكره أكثر أهل اللغة في معاجمهم، ولكن الذي فاتهم هو أن الحجة تأتي في القرآن بمعنى الخصام واللجاجة، وهذا الذي لا يتفطن له الكثير، فالقرآن إنما يسمي الدليل إذا عبر عنه بالسلطان كما ورد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه ، وأما الحجة والمحاجة والحجاج هي في القرآن بمعنى الجدال 

والخصومة و اللجاج، وقد تواردت الآيات على هذا المعنى.        

ــ فمن  ذلك : قوله تعالى :" ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك " {البقرة 258} أي: جادله وخاصمه في التوحيد . {أنظر: معالم التنزيل للبغوي (1/315) }

ــ ومن ذلك قوله تعالى : قل أتحاجوننا في الله  وهو ربنا {البقرة 139}  قال ابن عباس: أي أتخاصموننا في الله .     
( أخرجه ابن جرير في تفسيره (1/571) وابن أبي خاتم في تفسيره (1/ 404 رقم 1325) 

ــ ومن ذلك قوله : لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا ظلموا منهم " {البقرة 150} 

قال ابن جرير رحمه الله في هذه الآية :" فإن قال قائل: فأيّةُ حُجة كانت لأهل الكتاب بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نحوَ بيت المقدس، على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؟

قيل: قد ذكرنا فيما مضى ما روي في ذلك. قيل: إنهم كانوا يقولون: ما درَى مُحمد وأصحابهُ أين قبلتهم حتى هديناهم نحن! وقولهم: يُخالفنا مُحمد في ديننا ويتبع قبلتنا! فهي الحجة التي كانوا يحتجُّون بها عَلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، على وجه الخصومة منهم لهم، والتمويه منهم بها على الجهالّ وأهل الغباء من المشركين. 

وقد بينا فيما مضى أن معنى حِجاج القوم إيَّاه، الذي ذكره الله تعالى ذكره في كتابه، إنّما هي الخصومات والجدال. فقطع الله جل ثناؤه ذلك من حجتهم وَحسمه، بتحويل قبلة نبيّه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، من قبلة اليهود إلى قبلة خليله إبراهيم عليه السلام. وذلك هو معنى قول الله جل ثناؤه:"لئلا يكون للناس عليكم حجة"، يعني ب"الناس"، الذين كانوا يحتجون عليهم بما وصفت. اهـ {  جامع البيان (3/200)  }

وقال ذاك الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه (2/232) في هذه الآية موضحا معنى الحجة في القرآن الكريم :" وقد ورد القرآن بتسمية ما ليس بحجة في الحقيقة حجة ، قال الله تعالى : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال تعالى : (لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ) فأما الآية الأولى فإن تقديرها : بعثت الرسل ، وأزحت العلل ، حتى لا يقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، ولا يقولوا : لولا أرسلت إلينا رسولا ، فأزاح الله العلل بالرسل ، حتى لا يكون لهم حجة فيما ارتكبوه من المخالفة ، ويجب أن تعلم أن الله تعالى لو ابتدأ الخلق بالعذاب لم يخرج بذلك عن الحكمة ، ولا كانت عليه حجة وله أن يفعل ذلك ، لأنه قسم من أقسام التصرف في ملكه ، فبان أن ما يقولونه ليس بحجة ، إذ ليس ذلك من شرط عذابه ، وإنما سماه حجة ؛ لأنه يصدر من قائله مصدر الحجاج والاستدلال ، وأما الآية الأخرى فإنها نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا : لو لم يعلم محمد أن ديننا حق ما صلى إلى بيت المقدس ، فأنزل الله تعالى : لئلا يكون للناس عليكم حجة يعني اليهود في قولهم هذا ، وإن لم يكن حجة في الحقيقة ، وليس تفرق العرب بين ما يؤدي إلى العلم أو الظن أن تسميه حجة ودليلا وبرهانا . اهـ 

ـ ومنه قوله: فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن" {آل عمران 20}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن حاجَّك: يا محمد، النفرُ من نصارى أهل نجران في أمر عيسى صلوات الله عليه، فخاصموك فيه بالباطل، فقل: انقدت لله وحده بلساني وقلبي وجميع جوارحي.{ التفسير (6/280)

وقال ابن كثير في هذه الآية :" قال تعالى: { فَإِنْ حَاجُّوكَ } أي: جادلوك في التوحيد ." { أنظر تفسيره (2/26) }

ـ ومن ذلك قوله  :" ها أنتم حاججتم فيما لكم به علم فلما تحاجون فيما ليس لكم به علم " { آل عمران 66} 
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"ها أنتم"، القومَ الذين [قالوا في إبراهيم ما قالوا "حاججتم"]، خاصمتم وجادلتم "فيما لكم به علم"، من أمر دينكم الذي وجدتموه في كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفي غير ذلك مما أوتيتموه وثبتت عندكم صحته "فلم تحاجون"، يقول: فلم تجادلون وتخاصمون"فيما ليس لكم به علم"، يعني: في الذي لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه، ولم تجدوه في كتب الله، ولا أتتكم به أنبياؤكم، ولا شاهدتموه فتعلموه ؟ . اهـ { أنظر تفسير ابن جرير (6/492) }

ـ ومن ذلك قوله أيضا : وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان" { الأنعام 80}
   
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وجادل إبراهيم قومه في توحيد الله وبراءته من الأصنام،وكان جدالهم إياه قولُهم: أن آلهتهم التي يعبدونها خير من إلهه. قال إبراهيم: "أتحاجوني في الله"، يقول: أتجادلونني في توحيدي الله وإخلاصي العمل له دون ما سواه من آلهة "وقد هدان"، يقول: وقد وفقني ربي لمعرفة وحدانيته، وبصّرني طريق الحقّ حتى أيقنتُ أن لا شيء يستحق أن يعبد سواه . اهـ { جامع البيان (11/488) }

وقال ابن كثير": يقول تعالى: وجادله قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، وناظروه بشبه من القول، قال { قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ } أي: تجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو، وقد بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة منه؟ فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة ؟! . اهـ { (3/239) }

ــ ومن ذلك قوله تعالى :" وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّار ." { غافر 47 }

قال بن جرير : ( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ ) يقول: وإذ يتخاصمون في النار. ( جامع البيان {20 /398} )

ـ ومن ذلك قوله :" فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (الشورى 15) 

قال بن جرير في هذه الآية: قوله:( لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ) يقول: لا خصومة بيننا وبينكم.  ثم روى عن مجاهد، في قوله:( لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم ) قال: لا خصومة.

وروى عن ابن زيد، في قول الله عز وجل:( لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ) لا خصومة بيننا وبينكم . اهـ { أنظر  جامع البيان (21/518) }

ـ ومن ذلك قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ  { الشورى 16}

قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب( حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ) يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم( وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ) يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار.

وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في دينهم، وطمعوا أن يصدوهم عنه، ويردوهم عن الإسلام إلى الكفر. اهـ { أنظر جامع البيان (21/518) }

{قلت} : وقد ذكر بعض أهل اللغة هذا الوجه من معنى الحجة كما جاء في القاموس المحيط للفيروز آبادي( ص 167) قال : المحجاج الجدل ..والتحاج، التخاصم , اهـ

وقال في مختار الصحاح ( ص 116 ) : في المثل لج فحج ، فهو رجل محجاج بالكسر أي : جدل، والتحاج التخاصم , اهـ 

وجاء في المعجم الوسيط{ (1/ 156) مادة حج }:" المحاجة  أي :المجادلة . اهـ

ــ ومما جاء من الأحاديث في هذا الباب ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إحتج آدم وموسى عليهما السلام" ...." أي تجادلا وتخاصما فكانت الغلبة والحجة لآدم عليه السلام  فقال : فحج آدم موسى" .{ الحديث : رواه البخاري (3409) ومسلم (2652) } 

وهنا ضابط مهم :

وهو أنه قد تأتي الحجة في القرآن بمعنى الدليل والبرهان لكن مقيدة و مضافة إلى الله تعالى، وذلك كقوله عز وجل : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه " {الأنعام83}  وكما في قوله أيضا : ولله الحجة البالغة { الأنعام 149}  فإذا جاءت مضافة إلى الله تعالى لا يمكن أن تفسر بمعنى الجدال ، وبهذا تنضبط القاعدة في هذا الباب ويطرد الأصل ، فتأمل هذا التفصيل واعتبر به .  
          

 ولابن القيم  في كتابه مفتاح دار السعادة ( ص :181 ــ 182) كلام حول هذا المعنى حيث قال: " الحجة هي اسم لما يحتج به من حق وباطل، قال تعالى :" لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا " {البقرة 150}  فإنهم يحتجون عليكم بحجة باطلة " فلا تخشوهم واخشوني" وقال تعالى:" وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين" { الجاثية25} والحجة المضافة إلى الله هي الحق وقد تكون الحجة بمعنى الخصومة ، ومنه قوله تعالى: "لا حجة بيننا وبينكم " {الشورى 150} أي قد وضح الأمر واستبان وظهر فلا خصومة بيننا بعد ظهوره ولا مجادلة، فإن الجدال شريعة موضوعة للتعاون على إظهار الحق ، فإذا ظهر الحق ولم يبق به  خفاء، فلا  فائدة  في الخصومة والجدال على بصيرة و مخاصمة المنكر ومجادلته عناء لا غنى فيه ، 
فهذا معنى الآية . اهـ

{قلت} : فإذا تبين هذا الأصل، تبين لك أن إقامة الحجة إنما هي لأجل إبطال اللجج والخصومة والجدال يوم القيامة على كل من خالف الحق وارتكب الشرك ، و حتى لا يقول كل من أشرك به : إني كنت غافلا ، أو يقول لما لم ترسل إلي رسولا  قبل أن  تعذبني ؟؟  فأزاح الله عزوجل هذه العلل وهذه الخصومات ببعثة الرسل إنزال الكتب ولله الحجة البالغة على الخلق أجمعين .