الاثنين، 29 يناير 2018

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: الموقف من حديث الإستلقاء

الموقف من حديث الإستلقاء

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

هذا فصل في تخريج لحديث الإستلقاء المشهور الذي دار حوله نقاش كبير وخلاف بين المتأخرين ولم نجد له عن أئمة النقد من المتقدمين أي كلام !! ، وإلا لكان حجة لنا ننهي بها الموضوع ، والغرض من هذا المقال هو بيان تخريجه وحكم الجلسة التي وردت في الحديث ، ومن أراد التوسع فليرجع إلى ما علقه عادل آل حمدان في كتاب الدشتي إثبات الحد (53) فقد أطال في التعليق عليه بكلام طويل على أني لي ملاحظات في جزمه بصحة هذا الحديث ففي ذلك نظر فالأقرب ضعفه. 

حديث قتادة بن النعمان رضي الله عنه : عَنْ عُبْيد بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، إِذْ جَاءَهُ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، فَجَلَسَ فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا يَا ابْنَ مُنَيْنٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فَإِنِّي قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَكَى قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا ، فَرَفَعَ قَتَادَةُ يَدَهُ فَقَرَصَهُ قَرْصَةً شَدِيدَةً ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَوْجَعْتَنِي. قَالَ : ذَلِكَ أَرَدْتُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لَمَّا قَضَى اللَّهُ خَلْقَهُ ، اسْتَلْقَى ، ثُمَّ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى » ثُمَّ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ مِثْلُ هَذَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : نَعَمْ . 
 تخريج هذا الحديث : 
 أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة (248/1-249) ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (5752) وابن منده في المعرفة (2/132/1) وأبو نصر الغازي في جزء من الأمالي (77/1) والْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات (ص355-356) وأخرجه الطبراني في الكبير (19/13) ورواه ابن أبي يعلى في إبطال التأويلات (179) وقال (183) وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سُنَنِهِ ، ورواه أبو موسى المديني في جزء مخطوط بعنوان ( الكلام على حديث الاستلقاء لأبي موسى المديني الحافظ ) لم يوجد منه إلا أول صفحة السند ، ورواه الدشتي في إثبات الحد (53) وابن المحب في الصفات (1/241/أ) وذكره بدون سند الدرامي في كتابه النقض على بشر المريسي العنيد (ص311) 
 بيان طرق هذه الرواية : 
رواه عن قتادة بن النعمان رواه عنه كل من : عبيد بن حنين وسعيد بن يسار أبو الحباب وبسر بن سعيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة . 
وراه عن عبيد بن حنين سعيد بن الحارث وعنه فليح بن سليمان وعنه ابنه محمد . 
رواه عن محمد بن فليح : ابراهيم بن المنذر :                    وعن إبراهيم انتشر جدا : فرواه عنه ابن أبي عاصم وجعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشدين وأحمد بن داود المكي وأحمد بن الحسين الرقي ومحمد بن إسحاق الصاغاني ومحمد بن المصفى وحمد بن المبارك الصوري وابن الأصفر وغيرهم .  

الكلام على هذا الإسناد ورجاله : 
مداره على محمد بن فليح عن أبيه وفيهما كثر الكلام من حيث هذا الإسناد وإليك البيان : أولا : أما محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي ويقال الخزاعي المدني ت 197 هـ . قال أبو زرعة : ( فليح بن سليمان ، ضعيف الحديث إلا أنه من حسن حديثه نعمة) وقيل له: فليح؟ فحرك رأسه ، وقال ( واهي الحديث، هو وابنه ، محمد بن فليح جميعا واهيان ) قال العقيلي في الضعفاء (1682) مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَدِينِيٌّ لَا يُتَابَعُ فِي بعض حَدِيثِهِ . علق ذاك الذهبي على العقيلي في تاريخه (291) : قلت : كثير مِن الثَّقات قد تفردوا ، فيصحّ أن يقال فيهم لا يُتابَعُون عَلَى بعض حديثهم !!. 
أما يحي بن معين : فقد لخص المعلمي الكلام عن مرويان بن معين فيه فقال في التنكيل (229) محمد بن فليح بن سليمان. مرت الإشارة إلى حكايته في ترجمة سليمان بن فليح «يقول عنه ابن معين : إنه ليس بثقة» أقول: روى أبو حاتم عن معاوية بن صالح عن ابن معين: «فليح بن سليمان ليس بثقة، ولا ابنه» . فسئل أبو حاتم فقال: «ما به بأس، ليس بذاك القوى» وقد اختلفت كلمات ابن معين في فليح قال مرة: «ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه، هو دون الدراوردي» وقال مرة: «ضعيف ما أقربه من أبي أويس» وقال مرة: «أبو أويس مثل فليح: صدوق وليس بحجة» . فهذا كله يدل أن قوله في الرواية الأولى: «ليس بثقة» ، إنما أراد أنه ليس بحيث يقال له ثقة وترداد الوطأة خفة في قوله: «ولا ابنه» فإنها أخف من أن يقال في الابن: «ليس بثقة» ويتأكد ذلك بأن محمد بن فليح روى عنه البخاري في (الصحيح) والنسائي في (السنن) وقال الدارقطني: «ثقة» وذكره ابن حبان في (الثقات) . 
أما الدارقطني : قَال في التهذيب : قال الدارقطني ثقة روى عنه عَبد الله بْن وهب مع تقدمه ) اهــ وقال في حديثٍ هو فيه : "إسناد ثابت". 
(قلت) أما رواية البخاري له في صحيحه فقد أخرج نسخة من روايته عن أبيه ... توبع على أكثرها عنده ، وله عند البخاري نسخة أخرى توبع عليها ، واجتنبه مسلم فلم يخرج له شيئا . [ انظر الجرح والتعديل ج 4/ ق1/ 59، تهذيب التهذيب ج 9/ 406- 407، ميزان الاعتدال ج 4/ 10، هدي الساري (ص441-442) ] 

الثاني : أما فليح بن سليمان : في تاريخ بن معين برواية الدوري (766) سَمِعت يحيى وَذكر فليح بن سُلَيْمَان فَلم يقو أمره . وفي سؤالات ابن الجنيد (817) سألت يحيى عن فليح بن سليمان فقال: ضعيف الحديث . 
وفي سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (137) وَسَأَلت عليا عَن فليح بن سُلَيْمَان فَقَالَ كَانَ فليح وَأَخُوهُ عبد الحميد ضعيفين . وقال النسائي في ضعفاءه (486) فليح بن سُلَيْمَان لَيْسَ بِالْقَوِيّ مدنِي . وفي ضعفاء أبي زرعة (2/366) قال : "فليح بن سليمان ، ضعيف الحديث . وفي الجرح والتعديل (7/85) عن يحيى بن معين انه قال فليح بن سليمان ليس بقوى ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردى والدراوردى اثبت منه، نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن فليح بن سليمان فقال ليس بالقوى . وقال ابن عدي : لفليح أحاديث صالحة يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب وقد اعتمده البخاري في صحيحه ، وروى عنه الكثير ، وهو عندي لا بأس به". وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم" . وقال البرقي عن ابن معين: "ضعيف وهم يكتبون حديثه، ويشتهونه". وقال الساجي: "هو من أهل الصدق ويهم" وذكره ابن حبان في الثقات. [ وانظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في : تهذيب التهذيب (8/ 303- 305) وميزان الاعتدال (3/365) وهدي الساري (ص435) ] 

علة ثانية في السند : وهي تخص رواية عبيد بن حنين عن النعمان قيل منقطع . قال ابن رجب وبدر الدين بن جماعة : وفي الحديث علة أخرى وهي أن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر رضي الله عنه ، وعبيد بن حنين مات سنة خمس ومائة وله خمس وسبعون سنة في قول الواقدي فتكون روايته عن قتادة بن النعمان منقطعة . [ راجع فتح الباري (3/406) ]

الطريق الثاني عن سعيد الخدري : 

رواه أبو النضر ، وهو سالم بن أبي أمية القرشي . يرويه يونس بن محمد والحسن بن سوار كلاهما عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي النضر به ، ولفظه : عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ، فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي ، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ " أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ ؟. 

رواه أحمد (11375) والحارث ابن أبي أسامة (زوائده/861) وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية (2830) لكن هذه الرواية ، ليست فيها الزيادة التي في الرواية الأولى وبهذا أعله ابن رجب في الفتح الباري (3/406) وهذه علة تبدو في ظاهرها قوية !! قوله (دخل عليه أخوه) هو قتادة بن النعمان كما هو جد واضح ، فعاد الحديث إليه ، وبهذا جزم به ابن رجب في الفتح الباري (3/406) و لما قال ذاك العسقلاني في أطراف المسند (6/356) أخو أبي سعيد كأنه قتادة بن النعمان ، لأنه أخوه لأمه )        علق عليه أحمد شاكر في تحقيق المسند عند حديث (11375) فقال : قلنا جاء مصرحاً به في رواية عند الطبراني في الكبير (19/ (18) (قلت) وقد عاد ذاك العسقلاني وجزم بأنه قتادة بن النعمان في المطالب العالية (2811) .                              
قال الهيثمي في المجمع (8/100) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا النضر لم يسمع من أبي سعيد . وقال البوصيري في المجردة (2/158) رواه ابن منيع والحارث وأحمد وسنده صحيح . 
(قلت) أما الإنقطاع الذي ذكره الهيثمي ، فإننا قد عرفنا الواسطة وهما : إما أبو الحباب سعيد بن يسار وإما عبيد بن حنين ، غير أن عبيد بن حنين عن النعمان قيل منقطع ، كما سبق وهذا يشكل على الإتصال هنا ، ويبقى الإشكال أيضا أن رواية الليث هذه بدون تلك الزيادة في الرواية الأولى . 
 ذكر من صحح سند عن هذا الحديث : 
أبو بكر الخلال : قال ابن أبي يعلى في إبطال التأويلات : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ : هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَهُمْ مَعَ ثِقَتِهِمْ شَرْطُ الصَّحِيحَيْنِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ . 
أبو نصر الغازي قال في الأمالي (77/1) : إن رواة طريق قتادة من رجال الصحيح . 
القاضي أبو يعلى : فقد روى حديث قتادة بن النعمان المنكر ، وقال : هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَهُمْ مَعَ ثِقَتِهِمْ شَرْطُ الصَّحِيحَيْنِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ " [ إبطال التأويلات (ص189) ] . ابن القيم الجوزية : قال : " وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ )" [ أنظر اجتماع الجيوش (2/ 107) والصواعق (4/1522) ] . 
 وقال ابن عبد الهادي في الكلام على مسألة الإستواء (ص38) : رواه الخلال بإسناد على شرط الشيخين . 

وقال الذهبي في العلو (ص63) :حَدِيث قَتَادَة بن النُّعْمَان سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لما فرغ الله من خلقه اسْتَوَى على عَرْشه ) رُوَاته ثِقَات ، رَوَاهُ أَبُو بكر الْخلال فِي كتاب السّنة لَهُ . 
وقال في العرش (62) رواه الخلال في السنة بإسناد صحيح على شرط الصحيحين. 
 قال الحافظ أبو موسى المديني : رواه ابن الأصفر عن إبراهيم بن محمد بن فليح عن أبيه عن سالم أبي النضر عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن قتادة، ورواه محمد بن المبارك الصوري عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه عن سالم أبي النضر، عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد كلاهما عن قتادة، ورواه عن قتادة أيضا سوى عبيد بن حنين وأبي الحباب وبسر بن سعيد - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. ورواه عن إبراهيم بن المنذر محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن المصفى ومحمد بن المبارك الصوري وجعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشدين وأحمد بن داود المكي وابن الأصفر وغيرهم، وحدث به من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي عاصم وأبو القاسم الطبراني، وروي عن شداد بن أوس أيضا مرفوعا. وروي عن عبد الله بن عباس وكعب بن عجرة رضي الله عنهما موقوفا، وعن كعب الأحبار أيضا، وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) هذا المعنى، ورواة هذا الحديث من طريق قتادة وشداد عامتهم من رجال الصحيح، وذلك كله بعد قول الله تعالى (أفمن يخلق كمن لا يخلق) إنما يوافق الاسم الاسم، ولا تشبه الصفة الصفة ) اهـــ [ نقله عنه الدشتي في إثبات الحد (53) ]

خلاصة الكلام : 
 لم أقف على أي تصحيح من المتقدمين من طبقة أحمد ونحوه ، لهذا الحديث أو من ذكره في كتب المعتقد والسنة والصفات إلا ابن أبي عاصم فقط في السنة ، وقيل الخلال في السنة لكن لفظ أبي يعلى في إبطال التأويلات قال ( في سننه ) لا السنة ، بينما ابن القيم والذهبي وابن عبد الهادي قال ( في السنة ) والملاحظ أن كل من مشاه إنما صحح إسناده فقط أو وثقوا رجال سنده ، وادعوا أنهم على شرط البخاري !! والحقيقة أن قولهم على شرط البخاري فيه نظر لأسباب : 

الأول : أن البخاري تجنب إخراج هذا الحديث ، وهو قوي على شرطه كما يدعون . الثاني : أن مسلم تجنب الرواية مطلقا لرواية فليح وابنه في صحيحه . الثالث : وهو السبب الأقوى ، وهو أنه أخرج لَهُ البُخَارِيّ نُسْخَة من رِوَايَته عَن أَبِيه عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبَعضهَا عَن هِلَال عَن أنس بن مَالك توبع على أَكْثَرهَا عِنْده وَله نُسْخَة أُخْرَى عِنْده بِهَذَا الْإِسْنَاد لَكِن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ بَدَلَ عَطاء بن يسَار وَقد توبع فِيهَا أَيْضا ، وَهِي ثَمَانِيَة أَحَادِيث ، فهذا يدل على أن البخاري لم يعتمد عليه كثقة حجة ، وإنما كان ينتقى من حديثه مرويات قليلة جدا ، وقد عددت كل ما في صحيحه فإذا هي ستة عشر حديثا (16) فقط ، كل متونها معروفة مشهورة ، مروية من عدة طرق . الرابع : أن كتب السنن والعقائد والمسانيد كلها لا أحد منهم خرج هذا الحديث بروايته الأولى ، وهذا ما يثير الشك والإضطراب جدا في مدى صحة كلام المتأخرين عن تصحيح سنده على شرط البخاري !! ولا يكفي الاحتجاج بإخراج ابن أبي عاصم وحده لهذا الحديث ، فقد عودنا أن يتفرد بإخراج أحاديث يتفرد بها فتكون ضعيفة عادة ويتجنبها باقي أصحاب السنن والصحاح ، كما تفرد بحديث (لكل نبي حوض) دون سائر من كتب في العقيدة والسنة من أهل الحديث ، ولهذا يبقى هذا الحديث محال إشكال كبير بروايته الأولى دون رواية أحمد فليس فيها موضع النقاش والجدل ؟؟ لهذا تجد أن أبا محمد الدارمي لما ذكره في كتابه النقض على المريسي (ص331) سكت عنه ولم يصحح ولا يضعف إنما ، رد تأويله وتحريفه على المريسي على فرض صحته فيما يظهر ، ورفض ابن رجب أن يصحح هذه الرواية الأولى واكتفي بتجويد رواية أحمد فقط ، ومثله ذاك البيهقي . 

وأنا صراحة لا أجزم بصحته ولا نكارته ، لكن الأقرب ضعفه على منهج الحديث ، من جهة السند ، لا على طريقة الجهمية والأشعرية ومن تأثر بهم من المعاصرين بسبب المتن !!          إنما من جهة السند فقط ، وإن صح فلا إشكال في متنه كما سأتي في هذا التنبيه . 

تنبيه مهم : حديث الإستلقاء هذا لا ترتبط صحته أو ضعفه بسبب ورورده ، أو ما إذا كانت تلك الجلسة مباحة أو لا ؟ لأننا إذا قلنا أن الجلسة مباحة فهذا لا يعني نفي الصفة التي وردت في الحديث عن الله تعالى ـــ إن صحت ـــ لأنه لا تلازم بين هذا وهذا ولا تعارض ، فمن جعل إثبات هذا ينفي وجود هذا ، هذا غلط فاحش في الفهم !! فإن صحت فنحن نثبتها على طريقة السلف في الصفات في الإمرار بما يليق الله لا مانع منه ولا يوجد فيه أي نكارة ، فنقول الصفة ثابتة لله تعالى لا على سبيل الإستراحة كما ادعت اليهود لعنهم الله ، وإنما الله يفعل ما يشاء وما مسه من لغوب ، وليست بأغرب من الإستواء والجلوس لله تعالى على العرش وقد نبه على هذه القضية ابن أبي يعلى في إبطال التأويلات فقال : أعلم أن هَذَا الخبر يفيد أشياء منها : جواز إطلاق الاستلقاء عليه ، لا عَلَى وجه الاستراحة ، بل عَلَى صفة لا تعقل معناها ، وأن له رجلين كما له يدان ، وأنه يضع إحداهما عَلَى الأخرى عَلَى صفة لا نعقلها ، إذ ليس فِي حمله عَلَى ظاهره ما يحيل صفاته ..... قولكم أنه لا يجوز حمله عَلَى ذَلِكَ غلط ، لأنا قد بينا أنا لا نحمله عَلَى صفة تستحيل فِي صفاته ، بل يجري فِي ذَلِكَ مجرى غيره من الصفات... قال .. والثاني : منع هَذِهِ الجلسة وكراهتها ، قام الدليل عَلَى جواز هَذِهِ الجلسة لخلاف السلف وأجازتهم له ، وبقي إثبات الرجلين عَلَى ظاهره لأنه لم ينقل عنهم خلافه ولا رده ، فوجب الرجوع إليه ، لأنه لا يجوز فِي حقه إثبات صفة برأيه واجتهاده حديث آخر فِي هَذَا المعنى ) اهـــ  

(قلت) فعلى هذا لا حاجة لترجيح المنع لهذه الجلسة كما فعل عادل آل حمدان في تعليقه على إثبات الحد للدشتي ، فرارا من الإلزام الذي ذكره بعض المتأخرين ، فترجيحه للمنع ضعيف خلاف جماهير السلف وأهل الحديث الذين أباحوها ، فإنه لا تلازم بين إثبات الصفة ، وبين إباحتها للمخلوق أن يجلسها أولا ، وقد ثبت عندنا أن الله سبحانه يجلس على كرسه ، فهل يعقل أن نقول لا يجوز الجلوس على الكرسي أيضا ؟؟ 

فصل إباحة جلسة الإستلقاء ووضع الرجلين على الأخرى :

جلسها النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات ، كما في عدة روايات ومنها ما روي عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد ، واضعا إحدى رجليه على الأخرى. رواه البخاري وترجم له بـ : باب الاستلقاء في المسجد .                                                                  
من فعله من الصحابة : أبو بكر وعمر وعثمان وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وبلال بن رباح وأنس وأسامة بن زيد وابن عمر والبراء بن مالك ومعاوية .                           
ومن التابعين : ابن الحنفية والشعبي والحسن وأبو مجلز وابن سيرين وعكرمة ومحمد بن علي .  
قال ابن رجب في الفتح (3/406) وأما أكثر العلماء ، فرخصوا فيه ، وممن روي أنه كان يفعله: عمر، وعثمان ، وابن مسعود ، ونص أحمد على جوازه ) اهــ . 
 قال المَرُّوذِيّ : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفاهُ ، وَيَضَعُ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرى؟ قال: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قَدْ رُوِيَ . [ الآداب الشرعية (3/401) ] 

من قال إن النهي منسوخ بالإباحة : 

قال أبو موسى المديني في اللطائف من علوم المعارف (ص43) وَحَدِيثُ الاسْتِلْقَاءِ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ . 

قال ابن شاهين في ناسخ الحديث (1/504) بعد ذكر حديث جَابِرٍ قَالَ: « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ عَلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى » قال : وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِلْقَاءِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، وَالَّذِي يَصِحُّ عِنْدَنَا نَسْخُهُ فَعَالُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّحَابَةِ فِي هَذَا فِعْلٌ لَقُلْنَا : إِمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ ، لَأَنَّهُ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ وَخُصَّ هُوَ بِفِعَالِهَا أَوْ نَقُولُ نَسْخَ النَّهْي الْفِعَالَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . [ ونقله ابن الجوزي في منسوخ الحديث (1/441) ] 

(قلت) وهو ظاهر صنيع مالك في الموطأ في الموطأ حينما ذكر في أحد تبويباته روايات الإباحة وفعل الصحابة مشيرا للإباحة وبهذا بوب جميع أهل الحديث في تبويباتهم في الصحاح والسنن والمسانيد مما يدل أن الأمر عندهم على الإباحة . 

ومن كرهها من السلف : أبو سعيد الخدري ، وقتادة ابن النعمان وابن عباس وسعيد بن جبير وكعب بن عجرة ورواية عن بن سيرين والحسن وبه قال مجاهد وطاووس . 

سبب كراهة بعض السلف لهذه الجلسة : 
 في إتحاف الخيرة (5830) قال إسحاق بن راهويه : أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ- وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَوَضَعَ إِحْدَى رجليه على الأخرى وكان الْيَهُودُ تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يوم السبت ثم تروح ، فقال الله- عز وجل-: ( ولقد خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أيام وما مسنا من لغوب ) فَكَانَ أَقْوَامٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ على الأخرى حتى صنع عمر". [ قال البوصيري : هذا إسناد رواته ثقات ]. 

وروى ابن أبي شيبة (25516) والخطيب في تاريخه (3990) بسند صحيح عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنِ الرَّجُلِ يَجْلِسُ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَرِهَتْهُ الْيَهُودُ ، قَالُوا : إِنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ اسْتَوَى يَوْمَ السَّبْتِ فَجَلَسَ تِلْكَ الْجِلْسَةَ " 

وروى ابن أبي شيبة (25523) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: رَآنِي مُحَمَّدٌ وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ هَكَذَا - وَوَضَعَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى - قَالَ: فَقَالَ: « ارْفَعْهَا ، قَدْ تَوَاطَئُوا عَلَى الْكَرَاهِيَةِ لَهَا » قَالَ : فَذَكَرْتُ لِلْحَسَنِ ، قَالَ : فَكَانَتِ الْيَهُودُ يَكْرَهُونَهُ , فَخَالَفَهُمُ الْمُسْلِمُونَ عن عقيل : قيل للحسن : قد كان يكره أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى. فقال الحسن: ما أخذوا ذلك إلا عن اليهود. 
وعن حُمَيد عن الحسن : أنه كان يفعله ويقول : إنما كره أن يفعله بين يَدَي القوم مخافة أن ينكشف . 

روى ابن أبي شيبة (25511) عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: « إِنَّمَا يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ » 
قال ابن رجب في فتح الباري (3/406) ملخصا كل الروايات : واختلفوا في أحاديث النهي : فمنهم من قال : هي منسوخة بحديث الرخصة ، ورجحه الطحاوي وغيره. ومنهم من قال : هي محمولة على من كان بين الناس فيخاف أن تنكشف عورته ، أو لم يكن عليه سراويل ، روي ذلك عن الحسن ، وروي عنه ، أنه قال فيمن كره ذلك : ما أخذوا ذلك إلا عن اليهود ) اهـــ . 

(قلت) يفهم من هذه الآثار ، أن اليهود ابتدعت شيئين :          الأول : أنها فسرت تلك الصفة لله تعالى وهي الجلوس ووضع الرجل على الأخرى بأنها من تعب والعياذ بالله ، وهذا من كفرهم وسوء طويتهم وخبثهم . 
الثاني : أنها ادعت أن هذه الجلسة لا تجوز ، لأنها خاصة بالخالق أو نحو هذا . لكن لا ندري هل من كره هاته الجلسة من الصحابة والتابعين كرهوا ذلك مخالفة لأهل الكتاب . كما يدعي أبو مجلز والحسن وعكرمة ، أم أنهم سمعوا الكراهة من النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن ذلك أول مرة ، فبقوا على تلك الكراهة ولم يصلهم النسخ بفعله ؟ والله أعلم وبالله التوفيق .






كتبه أبو عبيد الجزائري عفا الله عنه

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المد والجزر بين تفسير الفلاسفة والمنجمين وآثار المتقدمين

المد والجزر بين تفسير الفلاسفة والمنجمين وآثار المتقدمين

بسم الله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

زعمت الفلاسفة أن الشمس إذا حركت الريح حدث المد والجزر ، بينما زعم المنجمون أن للقمر والنجوم دخلٌ في حركة البحر مدا وجزرا ، ومما يجعلك لا تدخل معهم في مثل هذه التفسيرات أنك تعلم أن أكثر خرابيطهم فيما يسمونه بالظواهر الطبيعية !! أغلبها إن لم يكن كلها مخالفة لما يعتقده السلف ، كتفسير الرعد والبرق والريح والزلزال والكسوف والخسوف والمطر من أين ينزل ... وغير ذلك من الآيات الكونية التي ورد فيها آثار عن السلف ما يشفي ويكفي . وهاته من تلك ، فالمد والجزر آية من آيات الله والبحر هذا له معتقد عند السلف وورد فيه آثار كثيرة على خلاف المنجمين والملاحدة والجغرافيين والفلاسفة وغيرهم ممن تأثر بهم من المنتسبين للإسلام . ثم إن أغلب الآيات الكونية وكَّل اللهُ عليها ملائكة يسيرونها كما أمرهم الله ، فلا غرابة أن يكون للبحر ملك موكل به ، وأن يكون المد والجزر بسبه أو بسبب غضب البحر من البشر ، أو له سبب آخر نحو هذا ، كما سياتي في المرويات . والبحر كائن حي يعقل عن ربه ، ويسبح ويسجد ويوحد ويخاف الله عزوجل ويسمع ويطيع ، ويعرف عما يجري حوله من أفعال وذنوب العباد ، وعليه ملائكة موكلين به فلما نريد أن نتكلم عن تحركاته لابد نستحضر هذه الأشياء ، ولا يوشوش علينا الفلاسفة والمنجمين ديننا , ومن العجائب أن تجد بعض المعاصرين لما تذكر لهم الآثار في هذه المواضيع يقولون لا تشوش علينا بآثار جديدة !! يعني أقوال الفلاسفة والجغرافيين ليست تشويش والآثار تشويش !! وذلك لأنهم تربوا عليها في المدارس والإعلام فالدخيل عندهم أقوال السلف وهي مصدر تشويش لديهم ، وكلام الملاحدة هو الصفاء والمنطق والعقل !! فإذا كانت الأرض لا يجادل أحد من هؤلاء المتأخرون المنتسبين للإسلام أنها تعقل وتعرف ربها وما يجري فوقها كم يقرؤون في سورة الزلزلة فما بالك بهذا البحر وهو أعظم من الأرض أضعاف مرات لا يعلمها إلا الله !! 

روى ابن أبي الدنيا في العقوبات (281) بسند حسن عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ قُبِضَتْ وَقَالَتِ : الْخَلْقُ عَلَيَّ آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ فَيُلْقُونَ عَلَيَّ نَتْنَهُمْ ، وَيَعْمَلُونَ عَلَيَّ بِالْمَعَاصِي ، فَأَرْسَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجِبَالِ ، فَمِنْهَا مَا تَرَوْنَ ، وَمِنْهَا مَا لَا تَرَوْنَ ، فَكَانَ أَوَّلُ قَرَارِ الْأَرْضِ كَلَحْمِ الْجَزُورِ إِذَا نُحِرَتْ فَاخْتَلَجَ لَحْمُهَا " 

ـــ رورى سعيد بن منصور في سننه (2389) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي وابن أبي الدنيا في العقوبات (280) من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ و والعقيلي في الضعفاء (2/338) من طريق وهيب كلهم عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ حِينَ خَلَقَهُ : قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُقَدِّسُونِي ، فَكَيْفَ تَفْعَلُ بِهِمْ ؟ قَالَ : أُغْرِقُهُمْ، قَالَ تَعَالَى: فَإِنِّي أَحْمِلُهُمْ عَلَى كَفِّي، وَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي نَوَاحِيكَ ثُمَّ قَالَ لِلْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ : قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ ، وَأَكْثَرْتُ فِيكَ الْمَاءَ ، وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي ، فَيُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ ؟ قَالَ : أُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ ، وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ ، وَأَحْمَدُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطَّيِّبَ " [ وهذا سند صحيح ] 

ـــ ورواه البزار في مسنده (9108) وأبو الشيخ في العظمة (4/1412) والعقيلي في الضعفاء (2/338) وابن عدى فى الكامل (4/1588) وابن حبان في المجروحين (591) والخطيب فى تاريخه (10/234) ومن طريقه ابن الجوزي فى الواهيات (1/37-38) من طريق عَبْد الرَّحْمن بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري عن سهيل عن أبي عن أبي هريرة مرفوعا ولا يصح لأن العمري متروك وتفرد به بهذا السند المرفوع ، وقد أنكروا عليه جدا كما ذكر ابن عدي والبزار والعقيلي والخطيب وابن الجوزي والذهبي وغيرهم . والصحيح الرواية الأولى : أنه موقوف على ابن عمرو بسند صحيح ، وقال العقيلي : "وهذه الرواية أولى ".

وهذه الرواية الموقوفة على ابن عمرو لها حكم الرفع عندنا أهل الأثر لا كما يقول الآرئيون أنه يروي الإسرائيليات ولا يبين !! وهي تبين أن ما يحدث في أطراف البحار من حركة إنما هي بأمر الله ، صرفا لبأسه عن الخلق ، والجوانب هي الأطراف التي يحدث فيها المد والجزر . 

وروى سعيد بن منصور (2390) بسند جيد عن الْعَلَاءَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ ذُكَرَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْبَحْرَ قَالَ: كَيْفَ إِذَا حَمَلْتُ عَلَيْكَ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي ؟ قَالَ : لَا أُقِرُّهُمْ عَلَى ظَهْرِي قَالَ : بَلْ لضعر لَكَ وقما سَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي أَطْرَافِكَ » 

ــــ روى عبد الرزاق في تفسيره (3004) وأحمد في مسنده (23238) والبخاري في التاريخ الكبير (2/42) وأبو الشيخ في العظمة (928) وابن قتيبة في غريب الحديث (2/346) وأبو طاهر السلفي في المشيخة البغدادية (33) وابن الجوزي في المنتظم (1/163) من طريق مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَبَّاحٍ عَنْ أَشْرَسَ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ فَقَالَ : إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ، فَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَتْ ، وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَتْ " . وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَبَّاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَشْرَسَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ .

جاء في الصحاح للجوهري (3/699) : وقاموس البحر : وسطه ومعظمه وفى حديث المد والجزر قال : ملك موكل بقاموس البحر، كلما وضع رجله فيه فاض، فإذا رفعها غاض ". 

[قلت] سنده فيه ضعف ، فالصبَّاح روى عنه ابنه والمعتمر بن سليمان ولم يوثقه أحد ففيه جهالة . أما أشرس -وهو ابن الحسن وقيل: ابن أبي الحسن المازني- ذكره البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم ولم يورِدا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن عدي : له أقل من عشرة أحاديث ، وأرجو أنه لا بأس به ، وذكره ابن حبان في "الثقات". 

 لما أورده أحمد في المسند يدل على أن لا نكارة في متنه وله شاهد وهو : 

ـــ ما أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (10556) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَحْرَ رَقَّ بِيَدِ مَا كَانَ يَغْفُلُ عَنْهَا الْمَلَكُ لَطَمَ عَلَى الأَرْضِ. [قلت سند رجاله كلهم ثقات غير طلحة بن زين لم أعرفه ! وهو شاهد لما قبله] ـ

ــ روى ابن أبي الدنيا في العقوبات (323) وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (4/1405) وأبو نعيم في الحلية (6/7) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : فحكى قصة طويلة عن الخضر وأنه التقى بملك تحت البحر ...فسأله فقال : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ قَالَ : الْمَدُّ : مِنْ نَفَسِ الْحُوتِ ، فَإِذَا تَنَفَّسَ كَانَ الْمَدُّ ، وَإِذَا رَدَّ النَّفَسَ كَانَ الْجَزْرُ ".
[ سنده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح وخالد بن يزيد وإن وصفوه بالصدق لكنه يهم . ] ـ

ــ روى الإمام أحمد رحمه الله في "مسنده" (303) والمقدسي في التوحيد (77) قال : حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ( لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ فِيهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الْأَرْضِ، يَسْتَأْذِنُ اللهَ فِي أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ، فَيَكُفُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )


ــ وأتم منه لفظا ما رواه المقدسي في التوحيد (78) وذكره في المطالب العالية (9/472) قال إسحاق بن راهوية أخبرنا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل قال: خرجت ليلة حرسي لم يخرج أحد ممن كان علية الحرس غيري ، فجعل يخيل إلي أن البحر مشرف حتى يحاذي برؤؤس الجبال ، ففعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ ، ثم نمت ، فرأيت في النوم كأن معي رآيه ، وكان أهل المدينة يمشون خلفي ، وأنا أمامهم ، فلما أصبحت رجعت إلى المدينة ، فلقيت أمير الجيش ، وأبا صالح مولى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فكانا أول من خرج من المدينة ، فقالا لي: أين الناس ؟ فقلت: رجعوا قبلي ، فقالا: لم لا تصدقنا نحن أول من خرج من المدينة ؟ قال: فأخبرتهما أنه لم يخرج أحد غيري ، قال أبو صالح : فما رأيت ؟ فقلت : والله لقد خيل إلي فيما رأيت أن البحر يشرف حتى يحاذي برؤوس الجبال ! قال أبو صالح : صدقت حدثنا عمر بن الخطاب ـ رضي لله عنه ـ عن رسول الله قال :" ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات على أهل الأرض يستأذن الله تعالى إن ينقضي عليهم " يعني : يتدفق ، فيكفه الله تعالى . 
[ وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 52) والمنتظم (1/152) بسنده ، لكن قال ابن الجوزي في علله العوام بن حوشب ضعيف والشيخ مجهول . 

(قلت) سنده رجاله ثقات وعلته فقط جهالة الشيخ ، أما العوام وهو ابن حوشب متفق على عدالته فهذا وهم فاحش من ابن الجوزي الذي لم يعرفه . ورواه يعقوب بن شيبة السدوسي كما في ملخص المسند [مخطوط : ص43/أ] عن يزيد بمثله ، وقال : حديث صالح الإسناد إلا أن فيه رجلا لم يسم فوهى الحديث من أجله . اهـ . (قلت) وهذا أحد الشواهد القوية في الباب . 

ــــ روى الطبري (22/460) وابن أبي حاتم (18677) بسند حسن عن ابن عباس في قوله : (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) يقول : المحبوس. قال ابن كثير : وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْمَسْجُورِ : الْمَمْنُوعُ الْمَكْفُوفُ عَنِ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَغْمُرَهَا فَيُغْرِقَ أَهْلَهَا ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ يَقُولُ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ... ". 

(قلت) إثبات أصل ذلك المعنى : أن يكون البحر مملوءا بالماء ، ولولا الله تعالى بمنه وكرمه ، لفاض على أهل الأرض ، وفي ذلك بيان المنة وتمام النعمة ، كما هو شأنه تعالى ، بلطفه وقدرته ، في أمر السماء والأرض قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [فاطر/41] . 

قال ابن القيم في المدارج(1/430-431) : فَالسَّمَاءُ تَسْتَأْذِنُ رَبَّهَا أَنْ تَحْصِبَهُ وَالْأَرْضُ تَسْتَأْذِنُهُ أَنْ تَخْسِفَ بِهِ وَالْبَحْرُ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُغْرِقَهُ ،كَمَا فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ أَنْ يُغْرِقَ ابْنَ آدَمَ وَالْمَلَائِكَةُ تَسْتَأْذِنُهُ أَنْ تُعَاجِلَهُ وَتُهْلِكَهُ ، وَالرَّبُّ تَعَالَى يَقُولُ : دَعُوا عَبْدِي فَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ إِذْ أَنْشَأْتُهُ مِنَ الْأَرْضِ ، إِنْ كَانَ عَبْدَكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدِي فَمِنِّي وَإِلَيَّ عَبْدِي ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي إِنْ أَتَانِي لَيْلًا قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ أَتَانِي نَهَارًا قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَإِنْ مَشَى إِلَيَّ هَرْوَلْتُ إِلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ ، وَإِنِ اسْتَقَالَنِي أَقَلْتُهُ وَإِنْ تَابَ إِلَيَّ تُبْتُ عَلَيْهِ مَنْ أَعْظَمَ مِنِّي جُودًا وَكَرَمًا وَأَنَا الْجَوَادُ الْكَرِيمُ ؟ عَبِيدِي يَبِيتُونَ يُبَارِزُونَنِي بِالْعَظَائِمِ وَأَنَا أَكْلَؤُهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ ، وَأَحْرُسُهُمْ عَلَى فُرُشِهِمْ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيَّ تَلَقَّيْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ وَمَنْ تَرَكَ لِأَجْلِي أَعْطَيْتُهُ فَوْقَ الْمَزِيدِ وَمَنْ تَصَرَّفَ بِحَوْلِي وَقُوَّتِي أَلَنْتُ لَهُ الْحَدِيدَ وَمَنْ أَرَادَ مُرَادِي أَرَدْتُ مَا يُرِيدُ ، أَهْلُ ذِكْرِي أَهْلُ مُجَالَسَتِي، وَأَهْلُ شُكْرِي أَهْلُ زِيَادَتِي، وَأَهْلُ طَاعَتِي أَهْلُ كَرَامَتِي، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِي لَا أُقْنِطُهُمْ مِنْ رَحْمَتِي إِنْ تَابُوا إِلَيَّ فَأَنَا حَبِيبُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَأَنَا طَبِيبُهُمْ أَبْتَلِيهِمْ بِالْمَصَائِبِ لِأُطَهِّرَهَمْ مِنَ الْمَعَايِبِ ) اهــ ـ

ــ قال البكري في كتابه المسالك والممالك (1/209) بعدما ذكر علل المد والجزر عن الجغرافيين قال : وقال الشرعيّون : كلّ حال لا يعلم له في الطبيعة مجرى فهو فعل إلاهيّ لا يدخله قياس ولا يدرك بحسّ . 

ـــ قال ابن الوردي في كتابه خريدة العجائب (1/46) وقد روي في بعض الأخبار أن الله جعل ملكاً موكلاً بالبحار ، فإذا وضع قدمه في البحر مد وإذا رفعه جزر ، فإن صح ذلك والله أعلم كان اعتقاده أولى من المصير إلى غيره مما لا يفيد حقيقة ، ولو ذهب ذاهب إلى أن ذلك الملك هو مهب الرياح التي تكون سبباً للمد وتزيد في الأنهار وتفعل ذلك عند امتلاء المقر حتى يكون توفيقاً وجمعاً بين الكل لكان ذلك مذهباً حسناً. والله أعلم 

(قلت) المقصود أن الموحد السني الأثري عليه يتوقف أن يتكلم في الغيبيات والآيات الكونية التي يسميها هؤلاء ( ظواهر الطبيعة !! ) ويفسرها بالرأي وبكلام الجغرافيين والفلاسفة والمنجمين والعلمانيين ، الذين لا يؤمنون برب ، فضلا أن يؤمنوا بالأحاديث والآثار ، فإن أكثر هذه الآيات ( الظواهر ) لها تفسير عند السلف فلابد من الرجوع لكتب الحديث والأثر لنجد حقيقة هذه الآيات في ديننا ، وأن نعيد النظر في كل ما تعلمناه في الجغرافيا والفلك ونلغيه ونتوقف فيه ، ونرجع للأصول الأثرية ونصفي معلوماتنا القديمة فإن أكثرها مخالفة للسلف والله المستعان .

.. كتبه أبو عبيد الجزائري ..

الاثنين، 22 يناير 2018

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: قنواتي على التلجرام لمن أحب الإنضمام

قنواتي على التلجرام لمن أحب الإنضمام

الاولى قناة البحوث الأثرية
https://t.me/abouObaid

الثانية : قناة علوم الحديث
https://t.me/hadjou2014

الثالثة : قناة الذب عن منهج السلف في فهم الوحي بالأثر .
 https://t.me/elatharia

الرابعة : التعليق على شرح السنة للبربهاري
 https://t.me/charhsouna

الخامسة : قناة شعر التوحيد والسنة بقلمي
https://t.me/Chiareltawhid

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: بيان تلبيس الأشعرية في تعريف الأحاديث القدسية

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: التابعي لا يكون حجة على الصحابي

التابعي لا يكون حجة على الصحابي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

روى الهروي في ذم الكلام (794) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ قال رجلٌ للشعبي : ( اتّفَقَ شريحٌ وابنُ مسعود , فقال له الشعبي : ( بل تَبِعَ شريحٌ : ابنَ مسعود وإنما يَتَّفِقُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , والناس لهم تَبَع ) .

وقال الهيثم بن جميل : قلت لمالك : إنّ عندنا قوماً وضعوا كُتُباً ، يقول أحدهم : حدثنا فلان عن فلان عن عمر بكذا ، وكذا فلان عن إبراهيم بكذا ، ونأخذ بقول إبراهيم فقال مالك : وصحَّ عندهم قول عمر ؟ قلت : إنما هي رواية ، كما صحّ عندهم قول إبراهيم ، فقال مالك : هؤلاء يُستَتابون. [إعلام الموقعين (2/ 201)]

قال أحمد في رواية أبي الحارث، وقد سأله : إلى أي شيء ذهبت في ترك الصلاة بين التراويح ؟ فقال : ضرب عليها عقبةُ بن عامر، ونهى عنها عبادة بن الصامت .

فقيل له : يروى عن سعيد والحسن : أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح ، فقال : أقول لك : أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقول : التابعين ! وسأله أيضًا عن عدد قتلوا رجلًا ، قال : يقادون به ، يروى عن عمر وعلى ، فقيل له : يروى عن بعض التابعين : أنه لا يقتل اثنان بواحد فقال : ما يصنع بالتابعين ؟!

نقل أيضًا أبو عبد اللَّه القواريري قال : سمعت أحمد يذاكر رجلًا فقال له الرجل : قال عطاء ، فأخذ أحمد نعله وقال : أقول لك : قال ابن عمر ، وتقول : قال عطاء ، من عطاء ؟! ومن أبوه ؟!. [ هذه النقولات من كتاب الروايتين والوجهين المسائل الأصولية (ص 55) وكتاب العدة (4/1153 – 1157) والجامع لعلوم الإمام أحمد (6/440) ] 

قال أحمد في رواية ابن القاسم وقد ذكر له عن شريح وابن سيرين فقال : هؤلاء لا يكونون حجة على من كان مثلهم من التابعين ، فكيف على من قبلهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللَّه عليه وسلم ؟! [ العدة (4/1133) ]

أمثلة مما رد من آثار الصحابة بآثار التابعين :

المثال الأول : رد آثار الصحابة في أن إبليس كان من الملائكة بأثر الحسن البصري . قد ثبت عن ابن مسعود وعلي وابن عباس وجمع من الصحابة ولم يخالفهم أحد أن إبليس كان من الملائكة لا من الجن كما هو منتشر عند المتأخرين ، وهذا خلافا للسلف . والحجة عند المتأخرين أن الحسن البصري قال ( لم يكن إبليس من الملائكة ) مع أنه رحمه الله خالف كل السلف في قوله هذا ، فلم يتعبروا بكلام الصحابة كلهم !! 

المثال الثاني : رد المتأخرين لآثار الصحابة في تفسير الحروف المقطعة بكلام الحسن البصري ، أنه لا يُعلم تفسيرها !! مع أنّ له روايات أخرى عديدة يفسر فيها الحروف المقطعة ، فقد ثبت عن ابن مسعود وعلي وابن عباس وكل التابعين ، خلافا لرواية شاذة رويت عن الحسن البصري ، وقد ثبتت عنه روايات أخرى يفسر الحروف المقطعة ، موافقا فيه لبقية الآثار عن السلف ، ومع ذلك يصر المتأخرون على الإحتجاج برواية الحسن في رد آثار الصحابة !! 

المثال الثالث : رد أثر ابن عباس رضي الله عنه في أن الصورة هي الوجه ، وأن تصوير ذوات الأوراح لا يعتبر من التصوير المحرم ونص ابن عباس على إباحة تصوير الشجر ونحو من غير ذوات الأرواح ، وعلى هذا الأثر كل التابعين وأهل الحديث والفقهاء ولا نعلم مخالفا لهم في ذلك ، حتى جاء بعض المعاصرين ووقف على أثر لمجاهد رحمه الله يقول فيه ( أكره صورة الشجر المثمر ) فاعتبره مخالفا لأثر بن عباس !! ورد به أثر ابن عباس رضي الله عنه الذي مشى عليه كل السلف ، مع كلام مجاهد لم يعمم ، وقيده بالشجر المثمر ، واكتفى بالكراهة فقط ، ثم إنه كلام ابن عباس صريح المخالفة لهذا الأثر إذ قال ( عليك بالشجر ونحوه ) بل إنَّ قتادة خالف مجاهدا مخالفة صريحة جدا فيما : روى معمر في جامعه (19493) عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : « يُكْرَهُ مِنَ التَّمَاثِيلِ مَا فِيهِ الرُّوحُ فَأَمَّا الشَّجَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ » . 

فصار هذا الأثر الشاذ الذي رُوي عن مجاهد ،كما قال بعض الفقهاء لا يصلح الإحتجاج به بأي وجه من الوجوه ، في رد آثار الصحابة !! والعجب ممن يحتج به إذْ يعيَّرُ ويعيبُ غيره لما يتركون أثرا عن صحابي ، ونسي نفسه في هذا المسألة التي رد فيها قولا لصحابي جليل بردٍّ مباشر ، لا حجة له في ذلك ، ولا عذر له في رده .


بيان تلبيس الأشعرية في تعريف الأحاديث القدسية


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء
والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :

هذا تنبيه مهم جدا لأهل التوحيد والأثر ، يتعلق بمسلك الأشعرية في تعريف الأحاديث الإلهية كما يسميها السلف و(القدسية) كما اشتهر عند الخلف ، والأحاديث الإلهية أو القدسية هي : الأحاديث التي يرويها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل (لفظا ومعنى) وهي قسم من السنة المطهرة لها ميزة نسبتها إلى الله عز وجل وأن الله جلّ وعلا تكلم بها وأوحاها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ليبلغها للناس ، أما بقية الأحاديث فلفظها من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناها من عند الله عز وجل لأن السنة كلها وحي . والأشعرية الجهمية المخانيث على طريقتهم في لا يواجهون بكفرهم أهل السنة وينافقونهم في تحريف صفة الكلام بالحيل والنفاق والزندقة ، كما حرفوا وعطلوا صفة الكلام في عقيدتهم في القرآن فقالوا خداعا ( القرآن كلام الله غير مخلوق ) ثم أضافوا خبثا كفرا ( بلا حرف وصوت ) أو (هو عبارة ) أو ( حكاية ) أو ( كلام نفسي ) ونحو هذه من الكفريات القبيحة في إنكار صفة الكلام لله تعالى ونفس الشيء لما وقفوا على الحديث الإلهي ( القدسي ) استعملوا نفس التعبير فقالوا ( المعنى من الله واللفظ من الرسول ) أي أن الله لم يتلفظ به بالصوت والحرف حقيقة بل هذا معنى وحكاية للكلام النفسي عبَّرَ عنه النبيُّ بألفاظه الخاصة ، فلعنة الله على المنافقين المحتالين !! والعجيب أن المتأخرين وأغلب المعاصرين اغتروا بقولهم هذا ، بل وقع فيه حتى ممن ينتسب للسلفية ويعتقد إثبات الصفات !! فهم ما أدري عرفوا ثم أنكروا !! أم غفلوا عن هذا التعبير الجهمي ولم ينتبهوا لهذا التعطيل !! ولم ينجو ويتفطن لحيلهم إلا القليل ممن ينتسب للعلم . 

منهج السلف وأهل الحديث مع الأحاديث الإلهية ( القدسية) 

 في كل هذه الأحاديث يصرح النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من قول الله سبحانه فيقول مثلا : ( قال الله تعالى ، أو أوحى الله إلي فقال .. ) فلا يجوز تحريف ظاهر هذه النصوص بلا حجة صارفة ، فإن هذا هو التحريف الذي اخترعته الجهمية والأشعرية ، ثم إنه لم يُأوِّل أي أحد من السلف هذه الأحاديث الإلهية فقال ليس ألفاظها من الله تعالى فأولوها أو شي من هذا القبيل بل أجروها على ظاهرها كما يجرون باقي الصفات ، ويرونها في الكتب المسندة ويبوبون لها بما يدل على أنها من قول الله تعالى لفظا ومعنى ، والأمثلة في ذلك كثيرة نذكر بعضها :                                  بوب البخاري في صحيحه بقوله [ باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه تعالى ] وذكر فيه ثلاثة أحاديث يرويها النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ، وكذا عنون في مواضع من كتاب التوحيد في إثبات كلام الرب وذكر فيها الأحاديث القدسية 

ومن ذلك : وعنوان (10) [باب كلام الرب مع جبريل ونـداء الله الملائكة]وذكر فيه ثلاثة أحاديث قدسية . 
ومما يؤيد بأن رأي البخاري في الأحاديث القدسية هو أنها هي من كلام الله تعالى بلفظه ومعناه : 
عنوان (11) [باب قول الله تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ الله} ] ثم ساق تحت العنوان المذكور في حدود عشرة من الأحاديث القدسية مما يشير بأنها من كلام الله تعالى. 

وبوب البخاري في كتابه خلق أفعال العباد (ص94) [ بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَذْكُرُهُ وَيَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] وذكر عدة أحاديث إلاهية 

وقال الدارمي في الرد على المريسي (ص175) كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : {أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} كَذَلِكَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَا الرَّحْمَنُ" .. ثم ذكر بسنده حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "قَالَ اللَّهُ": أَنَا الرَّحْمَنُ ، وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بتته". 

وبوب الكرماني في السنة (ص180) : ( باب في كلام الله ) يعني ردا على الجهمية التي حرفت صفة الكلام ونقل تحت هذا الباب العديد من الأحاديث القدسية ، وهذا صنيع أئمة الحديث والأمثلة كثيرة في هذا تدل دلالة واضحة أنهم لم يحرفوا صفة الكلام كما تفعل الأشعرية ، وأنهم يعتقدون أن الحديث الإلهي على ظاهره هو كلام الله لفظى ومعنى ، وبالله التوفيق .

الأحد، 7 يناير 2018

أهل البدع كلهم خوارج ....


بسم الله الرحيم الرحيم

أهل البدع كلهم خوارج كما قال السلف ، وكلهم من عشرات القرون إذا أتى ذكر السلطان ، انبعثت منهم رائحة الدم ، وتمزقت أنوفهم غيضا ، فما هي إلا لحظات وتجدهم يجتمعون كلهم في السيف ، وقد روي في هذا المعنى عدة آثار عن السلف نذكر منها : أصل كل ما ورد في الآثار : الآثار التي سأذكرها مستنبطة من كلام ابن مسعود رضي الله عنه في قصته مع أهل البدع الذي كانوا يعدون بالحصى في المسجد ، ثم لما نهاهم ابن مسعود رضي الله عنه قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وأيم الله لعل أكثرهم منكم ، تم تولى عنهم ، فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج [ رواه الدارمي في مقدمة سننه (210) ] 

(قلت) فانتهت بدعة الحصى إلى الخروج ، فيا سبحان الله !!

ــ روى الفريابي في القدر (375) واللالكائي (290) والآجري في الشريعة (2549) والهروي في ذم الكلام (977) وشرح السُّنَّة للبغوي (10/ 233) بسند صحيح عن سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ يُسَمِّي أَصْحَابَ الْبِدَعِ كُلَّهَمْ خَوَارِجَ وَيَقُولُ : إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ , وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ . 

ــ وروى الفريابي في القدر (367) والدارمي في سننه (100) والهروي في ذم الكلام (825) بسند صحيح عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أهل الضلالة، ولاأَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ , فَجَرِّبْهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَحِلُ قَوْلًا , أَوْ قَالَ رَأْيًا , فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضَرُوبًا ، قَالَ : وَتَلَا : {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} قَالَ : وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ ، وَإِلَى هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ , وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ . 

ــ وروى غبد الرزاق في المصنف (18660) وابن سعد (7/ 184) والدارمي في السنن (99) والفريابي في القدر (368) وأبو نعيم في الحلية (2/287) والآجري في الشريعة (1/460) بسند صحيح عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً قَطُّ ، إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ . 

ــ وروى أبو نعيم في الحلية (2/287) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : « مَثَلُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَثَلُ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ بِقَوْلٍ مُخْتَلِفٍ وَعَمِلٍ مُخْتَلِفٍ ، وَجِمَاعُ ذَلِكَ الضُّلَّالُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ اخْتَلَفُوا فِي الْأَهْوَاءِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ » 

ــ وروى الدارمي في سننه (101) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارَ ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا أَوْ قَالَ : حَدِيثًا فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ .. ثم قال: وإنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ. 

ــ وفي الشريعة للآجري (2062) قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ , ثم ذكر المرجئة وقال : وَهُمْ يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ .. ثم ذكر الفرق وعرف ببعضها وقال : وَكُلٌّ أَهْلُ هَوًى , فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَحَدٍ . 

ــ وعن عنبسة ابن سعيد الكلاعي قال : « ما ابتدع رجل بدعة إلا غلّ صدره على المسلمين واختلجت منه الأمانة » قال نعيم : فسمعه مني الأوزاعي فقال: أنت سمعته من عنبسة، قلت: نعم. قال: « صدق لقد كنا نتحدث أنه ما ابتدع رجل بدعة إلا سُلب ورعه» [ رواه الهروي في ذم الكلام وأهله (5/ 126) ] 

ــ وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى: « هذه الأمة ثلاث وسبعون فرقة : اثنتان وسبعون هالكة ، كلّهم يبغض السلطان ، والناجية هذه الواحدة التي مع السلطان » [ قوت القلوب (2/209) ]
ــ وفي الرسالة الوافية للداني ( ٢١٠ ) بإسناده عن الحسن قال : كل صاحب بدعة حروري. 

ــ وفي السنة لابن شاهين ( ٣٦ ) قال سُفيان الثوري : كل أهل الأهواء فإنهّم يرون السَّيف على أهل القبلة . 

ــ وقال البربهاري في شرح السنة (136) : واعلم أن الأهواء كلها ردية تدعو كلها إلى السيف . 

(قلت) وهذا الأمر الذي قرره السلف هو الواقع ، فكل مبتدع انتهى قوله عند السيف وأضرب أمثلة هنا : 

القدرية : وروى الفريابي في القدر (341) وابن بطة في الإبانة الكبرى (1962) عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ : وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ ، رَكِبْتَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِضْمَارَ الْحَرُورِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ. 

أصحاب الرأي : روى عبد الله في السنة (382) وأبو زرعة في تاريخه (1/506) عن سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : ذَكَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ وَذَكَرْتُ عِلْمَهُ وَفِقْهَهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَظَهَرَ لِي مِنْهُ الْغَضَبُ وَقَالَ : " تَدْرِي مَا تَكَلَّمْتَ بِهِ تُطْرِي رَجُلًا يَرَى السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ عَلَى رَأْيِهِ وَلَا مَذْهَبِهِ، فَقَالَ: قَدْ نَصَحْتُكَ فَلَا تُكْرَهْ فَقُلْتُ قَدْ قَبِلْتُ " (قلت) ثم صار ابن المبارك يحذر من أبي حنيفة بنفس العلة كما :

ــ روى عبد الله في السنة (349) عن مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ وَصِيَّ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالدَّارُ غَاصَّةٌ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَسْأَلَةُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ: فَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خِلَافَ هَذَا فَغَضِبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَقَالَ : أَرْوِي لَكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ تَأْتِينِي بِرَجُلٍ كَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟؟ 

أما المرجئة : روى عبد الله في السنة (233) قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ « إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ» فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . 

ــ وقيل للإمام عبد الله بن المبارك : ترى رأي الإرجاء ؟ فقال ابن المبارك -رحمهُ اللهُ- : كيف أكون مرجئاً فأنا لا أرى السَّيفَ ؟! [ انظر: الكتاب اللطيف لابن شاهين (ص/17) ]. 

ــ وفي عقيدة السلف أصحاب الحديث (109) لأبي عثمان الصابوني بسنده إلى أحمد بن سعيد الرِّباطيِّ أنَّه قال : قال لي عبد الله بن طاهر: ( يا أحمد ! أنّكم تبغضون هؤلاء القوم [ أي: المرجئة ] جهلاً ! وأنا أبغضهم عن معرفة إنّهم لا يرون للسلطان طاعة ...) . 

(قلت) : لأنهم يرون الخروج على الأئمة بلا تكفير ولهذا قال فيهم إبراهيم النخعي: الخوارج أعذر عندي من المرجئة . [ السنة لعبد الله (684) ] وذلك لأن الخوارج غالبا لا تخرج إلا بعد أن تُكفر ، على خلاف المرجئة ترى السيف بمجرد الظلم والجور . 

ــ روى عبد الله في السنة (325) والضعفاء للعقيلي (4/283) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ » 

ــــ قال الجصاص الحنفي في أحكام القرآن (1/86) وهو يدافع عن أبي حنيفة : وكان مذهبه مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور .  

ــ وتطببيق ذلك ما في السنة لعبد الله (372) عن أبي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَيْنَ تَسْكُنُ الْيَوْمَ ؟ » فَقُلْتُ لَهُ بِالْمِصِّيصَةِ قَالَ: « لَوْ ذَهَبْتَ حَيْثُ ذَهَبَ أَخُوكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ ، وَكَانَ أَخُو أَبِي إِسْحَاقَ خَرَجَ مَعَ الْمُبِيِّضَةِ فَقَتَلَهُ الْمُسَوِّدَةُ » 

ــ عن أبي إسحاق الفزاري قال : سمعت سفيان والأوزاعي يقولان : إن قول المرجئة يخرج إلى السيف» [ السنة لعبد الله (1/ 217) وتاريخ بغداد (15/530) ] 

ــ وقال الإمام أحمد في كتابه الرد على الزنادقة (ص74، 78) : إن الخوارج هم المرجئة ." 

ــ وفي المعرف لابن قتيبة (1/250) واللالكائي في أصول الاعتقاد (5/ 1077/1850) والإبانة الكبرى (2/ 7/906/ 1273) وتاريخ ابن عساكر (47/65) وكتاب الإنتصار على المعتزلة للعمراني (3/802) وتهذيب الكمال (22/ 457) وتهذيب التهذيب (8/ 172) قال : قيل إن عون بن عبد الله بنعتبة بن مسعود كان مرجئاً فرجع عن الإرجاء وأنشأ يقول : وأول ما نفارق غير شك ... نفارق ما يقول المرجئونا وقالوا مؤمن من آل جور ... وليس المؤمنون بجائرينا وقالوا مؤمن دمه حلال ... وقد حرمت دماء المؤمنينا 

ــ وفي السنة للكرماني (190) عن يوسف بن أسباط قال : أما المرجئة فهم يقولون ... فذكر كلامهم ثم قال : وهم يرون السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم . 

ــ وقال إسحاق بن إبراهيم تعقيباً على حديث " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم .. قالوا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة ..." قال إسحاق : ( والسنة عليه ، وفيها هلاك المرجئة ) [مستخرج أبي عوانة حديث ( 5774 )] 

(قلت) وقد ذكروا في كتب الفرق أن من الفرق ما يسمى ( مرجئة الخوارج ) [ الفرق للشهرستاني (1/162) الفرق (202) ومقالات الإسلاميين (1/202) ] ولهذا قال الإمام أحمد -رحمهُ اللهُ- : وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة وكذبت الخوارج في قولهم بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان وحق دون الناس ومن خالفهم كافر" [ انظر: رسالة الإصطخري كما في طبقات الحنابلة (1/36) ] 

أما الجهمية : روى ابن بطة في الإبانة الكبرى (2387) عن ابن شوذب قال : ترك جهم الصلاة أربعين يوما وكان فيمن خرج مع الحارث بن سريج . 

ــ أما الرافضة : قال الآجري في الشريعة (5/2512) : وَمِنْهُمْ [أي الروافض] مَنْ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا خَنَقُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ . ـ

ـــ التبليغ والإخوان والصوفية : واليوم الصوفية والإخوان والتبليغ كلهم خوارج يرون السيف ، ويستحلون دماء أهل التوحيد والسنة ، وأنتم ترون الشغب الذي يصدر منهم في الطرقات والمظاهرات وقتالاتهم مع الجيش والعسكر لأجل السلطة والفوضى والدماء ثم يسمون كل ذلك بالربيع العربي !! فما أدري عن هذا الربيع الملطخ بالدماء ، وكيف استحمقوا في تسميته ربيعا !! ومن أمثلة النزعة الخارجية الصوفية ما حدث في السودان حينما أصدر الأمين العام للصوفية بيانا طويلا يعترض فيه على إلغاء الحكومة محاضرة لهم فكان مما قال مهددا بالثورة : ( سيسجل مجموعة الخمسمائة شخصية حزبا سياسيا داخل السودان ليواجه ونمتحن الحريات والديمقراطية ، فإما أن نصل للغايات أو نمضي شهداء ) وقال أيضا : (لا بد أن يتيقن الصوفية أن الحكومة هي عدوهم الأول قبل الوهابية حيث أنها لا يضيرها تمكن أي فكر في هذه البلاد سواء كان شيعة أم وهابية أم صوفية بل ما يهمها هو السلطة والريال ! ) .

كتبه أبو عبيد الجزائري .. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...

مسألة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أم لا ؟؟


...بسم الله الرحمن الرحيم ...

أما بعد : فقد اقطعت هذه الفقرة من شرحي على كتاب البربهاري يسر الله طبعه تعجيلا للفائدة ، ملخص هذه المسألة ما يلي :  اختلفت الرواية عن السلف في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه على ثلاث أقوال :

القول الأول :

نفي الرؤية مطلقا : فقالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة المعراج ، وهو قول عائشة ويُروى ابن مسعود ، وبه قال الدارمي وغيره .

القول الثاني :

وهو إثبات الرؤية القلبية فقط ، وروي هذا عن أبي ذر وابن عباس ومجاهد وأبو العالية ، وأبو صالح والربيع بن أنس ، وهو رواية عن كعب ، ورجحه أحمد في رواية ، ورجح هذا القول الكثير من المتأخرين كالسمعاني في تفسيره وابن تيمية وابن القيم وأرجعوا الخلاف إليها أنه لفظي !! . 
(قلت) وهذا الجمع غير جيد ، فالخلاف بين السلف لو كان لفظيا لما اشتد بينهم الإنكار حتى قالت عائشة ما قالت ، ووقع فيها جدل ونقاش بينهم ، وحتى كان الحسن يحلف عليها ، ويشتد على عروة قول عائشة وغير ذلك ، بل الخلاف الحقيقي ، والذي ورد عن السلف من الروايات ، إما أثبتت الرؤية مطلقًا ، أو قيدتها بالرؤية القلبية ، أو نفتها مطلقًا . 

القول الثالث :

هو إثباتها مطلقا : وهو المروي عن أبي هريرة وأنس وابن عباس ، والحسن وعروة بن الزبير إثباتها وبه قال سائر أصحاب ابن عباس كعكرمة ، وجزم به كعب الأحبار ، والزهري وصاحبه معمر وآخرون ، وبه الإمام أحمد في رواية مطلقة ، والآجري .

القول الرابع :

وهو التوقف ويُروى هذا عن سعيد بن جبير ، وهو اختيار بعض الأشعرية كالقرطبي والقاضي عياض ونسبه لبعض مشايخه من المالكية ل أدري من هم ، والذهبي في السير ، وهذا القول غريب .                                                                                                                                    
القول الخامس :

أنها رؤية بصرية بالعين : ويقال تفرد بهذا القول الصريح ابن جرير وابن خزيمة في التوحيد ، تابعهم بعض المتأخرين كأبي عبد الله بن حامد وأبو بكر النجاد والقاضي أبو يعلى والأصبهاني التيمي ، والجيلاني وآخرون ، وقد اعتبرتُ هذا القول قولا مفردا ، لأنه صريح جدا في إثبات الرؤية بالعين على خلاف القول الثالث ، فإن فيه إطلاق محتمل ، مع أنه ظاهره يفهم منه إثبات الرؤية بالبصر ، لكن احتطتُ في التفريق بينهما للتدقيق ، وقد نسب القاضي أبو يعلى هذا القول رواية عن أحمد ، فقد اعترض عليه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والله أعلم بصحة ذلك ، فالذي جاء في أصول السنة عنه إثبات الرؤية ثم قال ما في معانه لا نفسرها ولا نناظر فيها ، فالظاهر أن مذهبه مطلق الرؤية دون تفسير لهذا اختلفوا عنه .

والترجيح :

الظاهر أن القول الثاني الذي عليه الكثير من السلف هو الصحيح والله أعلم لأن عليه ظواهر النصوص ، ومن نفى مطلق الرؤية لم ينف الرؤية القلبية ، ويُحتج له بحديث أَبِي ذَرٍّ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ : نُورٌ أَنَّى أراه . [ رواه مسلم (261) ] 
ومِمَّا يؤكّد عدمَ رُؤْيَةِ النبيّ ربَّه بعينيه ليلة الإسراء حديثُ أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهار وعَمَلُ النَّهارِ قبل عَمَلِ اللَّيْلِ ، حجابه النور -وفي رواية أبي بكر : النَّار- لو كَشَفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجْهِه ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقِه ".

[ يراجع في نسبة هذه النقولات : التوحيد لابن خزيمة (1/477) والدارقطني في الرؤية ، وتفسير ابن جرير (27/44) والشريعة اللآجري (3/1541-1551) الرد على بشر الريسي (ص523) وعقيدة عبد الغني المقدسي (138) وإبطال التأويلات (1/113) والروايتين والوجهين (ص 63-64) الحجة في بيان المحجة (2/252-253) والشفا (1/261) والغنية لطالبي طريق الحق (1/66) ومجموع الفتاوى (6/509) واجتماع الجيوش الإسلامية (1/12) وزاد المعاد لابن القيم (3/36) والعرش للذهبي (48) والعلو (ص81) والبداية والنهاية (3/112) والتفسير لابن كثير (7/448) والدر المنثور (6/160) ]

كتبه أبو عبيد الجزائري

الخميس، 12 أكتوبر 2017

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: من فاكهة زوجان ( فنون العلوم )

من فاكهة زوجان ( فنون العلوم )

                      مـــن فـــاكــهــة زوجـــان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :

فهذه قائمة لمجموعة من الفنون المتنوعة ، اجتهدت في تقسيم جديد لها ، على خلاف ما مشى عليه من كتب في الفهارس وتعداد التآليف ، كابن خير الإشبيلي وابن عطية وصاحب معجم المؤلفين وغيرهم ، فأتيت بتقسيمات مبتكرة ، وذكرت أغلب أنواع الفنون العلمية ، حتى تكون أوضح لطالب العلم كل ما كتب السلف في أنواع الفنون والعلوم ، أما تقسيمات من سبق فهي عامة ، تجهد طالب العلم ، فمثلا يقولون : ما كتب في الحديث والعلل والتخريج ويذكرون كل شيء دفعة واحدة ، دون التنبيه على الفنون التي تتخلل كل علم منها ، وهذا قصور واضح في التأليفات السابقة ، وفي هذا التقسيم الجديد الذي اجتهدت فيه جهدا على قدر الحاجة ، لا أدعي أنني استوعبت كل الفنون ، بل فاتني الكثير ، واختصرت قليلا ، وإنما أردت التنبيه على أصولها فقط ، وأذكر في كل فن كتابين مما اشتهر في ذلك الفن لا كل ما ورد فيه فذك يطول .

المنهجية هذا الكتاب هي : 

ـــ جعلت له عناوين رئيسية تشتمل على علوم متعلقة ببعضها ، فبلغت 23 عنوانا رئيسيا . 

ـــ ثم أذكر تحتها أنواع الفنون والعلوم ما اتفق لي استحضاره وتذكره ، فكان عدد الفنون التي تحصلت عليها 244 علما ، وعدد الكتب (488) وقد اختصرت ذلك لأسباب سأذكرها . 

ــــ إذا لم أجد في فنٍّ ما للمتقدمين كتابا ألفوه فيه ، أذكر لبعض المتأخرين ولا أنزل كثيرا ولا أنقل للمعاصرين أي شيء ، وقد أرجح متأخرا على متقدم لأجل السنة أو شهرة الكتاب . 

ـــ أقتصر في ذكر الكتب على المطبوع ، والذي يوجد على الأقل في المكتبة الشاملة حتى لا نحيل الطالب على كتب مفقودة يريد أن يبدأ بها البحث فنغرُّه بعناوين وهمية !! . 

ــــ إذا وجدت في علم ما كتابا واحدا فقط للمتقدمين ، لا أذكره في تعداد الفنون ولو وجدت له متابعا للمعاصرين لا أعتدُّ به إلا نادرا ، فالخلاصة لا أذكر إلا ما كثر فيه التأليف . 

ـــ أذكر في كل فنّ كتابين مما اشتهر في ذلك الفن ، وأعطي الأولوية للأقدم وللسٌني ، وللمسند من الكتب ، قدر المستطاع ، وإلا ذكرت ما وقفت عليه عن غيرهم لكن لا أذكرهم في علم يتعلق بالعقيدة والسنة والفقه ، إنما فقط في علم لا يمكنه إدخال بدعته في الغالب . 

ـــ إذا كان عنوان الكتابين واحد ، أكتفي بذكر اسم من المؤلف فيها فقط ، للإختصار وإلا ذكر اسم كل كتاب وعنوانه للتعريف . 

ـــ وقد أكون اخترت كتابا هو في عين القارئ غيره أحقُّ منه ، أو ذكرت في عداد الفنون علما هو في عين القارئ ليس بعلم ، فإنما هذه وجهة نظري ، وجهْدُ المُقلِّ ، وكلٌ يصيب ويخطأ ، ويردُّ ، ومردود عليه . 

فائدة هذا البحث : 

ــ يجعل طالب العلم يأخذ فكرة عن أغلب العلوم والفنون التي كتب فيها العلماء . 

ــ يعطيه إطلالة على أهم وأشهر الكتب في كل علم من العلوم . 

ــ يساعده في البحث في أيّ موضوع يريد الكتابة فيه بأن ينطلق من الكتابين المذكورين في هذا الكتاب ، ويجعلهما الأصل في بداية بحثه ، ليجد بقية المراجع . 

ــ يجعل القارئ يعرف مدى قصوره وضعف علمه ، مهما كان المستوى الذي وصل إليه في العلم ، لأنه يعلم أنه قد فاتته علوم كثيرة لا يعرفها أو لم يقرأ فيها ، فيتواضع لله ولخلقه وهذه غاية كل عالم وباحث ، وأبى الله أن يكون الكمال إلا لنفسه .

ــ يترك هذا المجموع الباحث ، يأخذ فكرة صحيحة عن قضية التخصص ، وكم هو مضر بالعلم كله ، فيريد المشاركة في بقيتها حتى يزيل بعض الحلقات المفقودة عنده ، وسميته ( من كل فاكهة زوجان ) أي من كل علم كتابان . فاللهم يسر وأعن .

الإعتقاد والسنة والإيمان :

في الإعتقاد : الإبانة الكبرى لابن بطة ، وشرح أصول الإعتقاد للالكائي .
وفي الإيمان : الإيمان لأبي عبيد ، والإيمان لابن أبي شيبة .
وفي السنة : كتاب السنة لعبد الله ، والسنة للخلال .
وفي النفاق : كتاب صفة النفاق لأبي نعيم ، وصفة النفاق وذم المنافقين للفريابي
وفي الردة : كتاب الردة للواقدي ، وكتاب أحكام أهل الردة للخلال . وفي التوحيد : التوحيد لابن خزيمة ، ولتوحيد لابن منده [ تنبيه كلاهما في نفس الكتاب غلطوا غلطا فاحشا في صفة الصورة ]. وفي الصفات : كتاب الصفات للدارقطني ، والرد على الجهمية لابن منده . 
وفي الأسماء الله الحسنى : النعوت للنسائي ، تفسير الأسماء الحسنى للسعدي 
وفي المحجات العقدية : الحجة للأصبهاني والحجة لنصر المقدسي وفي المنظوم العقدي : حائية ابن أبي داود ونونية القحطاني     وفي العلو لله تعالى : اجتماع الجيوش لابن القيم ، والعلو لابن قدامة . 

الردود والشبه والفرق :

الرد على الأشعرية : رسالة السجزي لأهل زبيد ، وفضائح الأشعرية لابن عبد الوهاب . 
وفي الرد على الرافضة : كتاب الإمامة لأبي نعيم ، والرد على الرافضة لابن عبد الوهاب. 
وفي الرد على المبتدعة : كتاب الرد على المبتدعة لابن البناء ، والتنبيه في الرد على أهل الأهواء ، للملطي . 
وفي الرد على علم الكلام : ذم الكلام للهروي ، وتحريم النظر في كتب الكلام للمقدسي . 
في الرد على الجهمية : النقض على المريسي للدارمي ، والرد على الجهمية لابن منده . 
في الرد على المعتزلة : التبصير للطبري ، والانتصار في الرد على المعتزلة الأشرار للعمراني . 
وفي الرد على البدع : البدع لابن وضاح ، والباعث لأبي شامة . وفي الرد على أهل الرأي : كتاب الحجة لنصر المقدسي ، ومختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول لأبي شامة المقدسي . والرد على شبه الزنادقة في القرآن : كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ، وكتاب والرد على الجهمية للإمام أحمد .              وفي مسألة خلق القرآن : الرد على من يقول القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد ، رسالة في أن القرآن غير مخلوق لإبراهيم الحربي . وفي الرد على أهل الحيل : إبطال الحيل لابن بطة ، وبيان التحليل لابن تيمية .

الغيبيات واليوم الآخر :

وفي الجنة : صفة الجنة لأبي نعيم ، وصفة الجنة لابن أبي الدنيا . وفي الرؤية : كتابين : للدراقطني وأبو جعفر النحاس .              وفي العرش : العرش وما روي فيه لابن أبي شيبة ، والعرش للذهبي .                                                                        وفي القدر : كتابين : القدر لابن وهب وللفريابي .                 وفي الكرامات : كرامات الأولياء للالكائي ، والكرامات للحسن بن محمد الخلال .                                                       وفي البرزخ : كتاب القبور لابن أبي الدنيا , وعذاب القبر للبيهقي وفي البعثيات : البعث لابن أبي داود ، والبعث والنشور للبيهقي . وفي صفة النار : صفة النار لابن أبي الدنيا ولعبد الغني بن سعيد المقدسي .                                                                 وفي الحوض والكوثر : بقي بن مخلد ، وذيله لابن بشكوال .   وفي الدجال : أخبار الدجال لعبد الغني المقدسي ، وإقامة البرهان في خروج المهدي والدجال للتويجري .                             وفي الأهوال : كتاب أهوال القبور لابن أبي الدنيا ، والأهوال لابن رجب .                                                                    وفي حيل في الشياطين : مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا ، وإغاثة اللهفان في مكائد الشيطان لابن القيم .                                وفي الجن : هواتف الجنان لابن أبي الدنيا ، هواتف الجنان للخرائطي . 
وفي الفتن وأشراط الساعة : الفتن لنعيم بن حماد ، والفتن للداني

الفقهيات :

وفي الفقه : المدونة لابن القاسم والأم للشافعي .                    وفي فضل الصلاة : كتاب القاضي اسماعيل في فضل الصلاة وابن أبي عاصم .                                                         في التجارة : كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا والحث على التجارة للخلال .                                                          وفي الآثار الفقهية : المصنف لابن أبي شيبة وعبد الرزاق .    وفي أصول الفقه : الرسالة للشافعي ، قواطع الأدلة للسمعاني . وفي المسائل : مسائل عبد الله بن أحمد , ومسائل الكوسج .      وفي الأموال : الأموال لأبي عبيد ، والأموال لابن زنجويه .     وفي الأذكار : عمل اليوم والليلة لابن السني ، وعمل اليوم الليلة للنسائي . 
وفي الأدعية : الدعاء الطبراني ، وكتاب الدعوات الكبير للبيهقي وفي ترك الصلاة : تعظيم قدر الصلاة للمروزي ، وحكم تارك الصلاة بن القيم 
وفي صفة الصلاة : رسالة الصلاة للإمام أحمد , والصلاة لنعيم بن حماد . 
وفي قيام الليل : كتابين قيام الليل للمروزي ، وقيام الليل والتهجد للآجري . 
وفي الفرائض : سفيان الثوري ، والفرائض للسهيلي .            وفي المناسك : كتاب المناسك لابن أبي عروبة ، مناسك الحج لمحمد بن عبد الوهاب .                                                وفي الصيام : الصيام للفريابي ، وكتاب فضائل رمضان لابن شاهين .                                                                   وفي الزيادات الفقهية : الزيادات على كتاب المزني لأبي بكر النيسابوري ، والنوادر والزيادات على المدونة للقيرواني .      وفي القراءة خلف الإمام : ألف فيها : البخاري والبيهقي .        وفي الإختلاف في الفقه : اختلاف الفقهاء للمروزي ، والأوسط لابن المنذر .
وفي الطهارات : كتاب الطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب الطهارة لمحمد بن عبد الوهاب . 

الحديثُ روايةً : 

 في علوم الحديث : علوم الحديث للحاكم ، والكفاية للخطيب .  وفي آداب طلب الحديث : الجامع لأخلاق الرواي للخطيب ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر .                         وفضل أهل الحديث : شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم ، وشرف أهل الحديث للخطيب البغدادي .                            وفي الدفاع عن أهل الحديث : كتاب الإنتصار لأهل الحديث للسمعاني ، ونصيحة أصحاب الحديث للخطيب .                  وفي رسائل الحديث : رسالة الليث لمالك ، رسالة أبي داود لأهل مكة . 
وفي الإتفاق والاختلاف : وكتاب المتفق والمفترق للخطيب ، وكتاب المؤتلف والمختلف لابن القيسراني. 
وفي المتشابه في الرواة : تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب وكتاب توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة لابن ناصر الدين الدمشقي .
وفي الألقاب : كتاب فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده ، وكتاب ألقاب الصحابة والتابعين في المسندين الصحيحين لأبي علي الغساني الجياني .                                                 وفي التدليس : كتاب ذكر المدلسين للنسائي ، والمدلسين للعراقي . وفي الإختلاط : المختلطين للعلائي ، وكتاب الاغتباط لسبط ابن العجمي .                                                                  وفي التصحيف والأغلاط : كتاب تصحيفات المحدثين للعسكري ، وكتاب إصلاح غلط المحدثين للخطابي .

علوم العلل والتخريج : 

في الأفراد : كتاب الأفراد الدارقطني ، والمفاريد لأبي يعلى          وفي المراسيل : لأبي داود وابن أبي حاتم .                          في الآحاد : المنفردات والوحدان لمسلم والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم .                                                                   وفي العلل : علل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني .                وفي السؤالات : سؤالات ابن الجنيد لابن معين ، وسؤالات عبد الله لأبيه في العلل .                                                          وفي علل الاختلاف : اختلاف بين رواة البخاري لابن المبرد الحنبلي ، وكتاب التنبيهات على أغاليط الرواة لعلي بن حمزة البصري أبو القاسم .                                                    وفي الإنتقادات : علل الأحاديث في كتاب الصحيح المسلم بن الحجاج لابن الجارود ، والتتبع والإلزامات للدارقطني .         وفي الأوهام : الأوهام التي في مدخل الحاكم للأزدي ، موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب
وفي الغرائب : غرائب مالك بن أنس لابن المظفر ، الأحاديث الصحاح الغرائب للمزي .                                             وفي تخريج الحديث : تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ، وبيان الوهم لابن القطان الفاسي .                                            وفي الموضوعات : الأباطيل للجوزقاني ، موضوعات ابن الجوزي . 
وفي التعليقات : تعليقة على علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي وكتاب تعليقات والدارقطني على المجروحين لابن حبان . 

الحديث دراية : 

وفي ناسخ منسوخ الحديث : ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ، وكتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار لأبي بكر الحازمي وفي مشكل الحديث : تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم للحميدي ، و مشكلات الموطأ للبطليوسي .                وفي شرح الحديث : التمهيد لابن عبد البر ، وشرح البخاري لابن رجب .
وفي تفسير الحديث : تفسير الموطأ للقنازعي ، وتفسير الموطأ عبد الملك بن مروان البوني القرطبي .                                   وفي غريب الحديث : غريب الحديث لأبي عبيد القاسم ، وغريب إبراهيم الحربي 
 وفي أمثال الحديث : أبو الشيخ الأصبهاني ، والرامهرمزي .      وفي اختلاف الحديث : كتاب مختلف الحديث لابن قتيبة ، وكتاب مختلف الحديث للإمام الشافعي.
تعريفات بكتب الحديث : خصائص المسند للمديني ، فضل الموطأ لابن عساكر .                                                            وفي الإملاءات : جزء في الإملاء للنسائي ، أدب الاملاء والأستملاء للسمعاني .                                                 وفي الأكابر والأصاغر : ما رواه الأكابر عن الأصاغر لأبي بكر الباغندي ، وكتاب ما رواه الأكابر عن مالك لمحمد بن مخلد .  وفي المبهمات : الغوامض والمبهمات لعبد الغني بن سعيد ، وكتاب غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال . 
                  
وفي السير والتاريخ : 

وفي السيرة النبوية : مغازي ابن اسحاق وابن هشام وفي الدلائل : كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم والفريابي 
وفي سير الصالحين : الحلية لأبي نعيم ، وسير السلف الصالحين للأصبهاني 
وفي التاريخ : تاريخ الطبري ، وتاريخ بن كثير (البداية والنهاية) . وفي أخبار مكة : لابن شبة والأزرقي .                                وفي نسب قريش : نسب قريش مصعب الزبيري . وجمهرة نسب قريش للزبير بن بكار .                                                  وفي المدينة : تاريخ المدينة ابن شبة ، فضائل المدينة للجندي    وفي المعارف : المعارف لابن قتيبة ، والمعرفة والتاريخ للفسوي . وفي المغازي : مغازي موسى بن عقبة ومغازي الواقدي        وفي صفة النبي : أخلاق النبي لأبي الشيخ والشمائل للترمذي . وفي فضائل الشام : فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي وفضائل الشام للسمعاني.
وفي الأندلس : كتاب جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس لحمد بن فتوح الأزدي ، وكتاب الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال  وفي بيت المقدس : فضائل بيت المقدس للضياء ، وكتاب تاريخ بيت المقدس لابن الحوزي                                     وفي الفتوحات : فتوح الشام للواقدي ، وفتوح مصر والشام لابن عبد الحكم.                                                                وفي المغرب : المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد بن علي التميمي ، وكتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن العذاري المراكشي .                                              وفي مصر : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ليوسف بن تغري بردي الظاهري وكتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي .                                                 في بغداد : كتاب بغداد لابن طيفور ، وتاريخ بغداد للخطيب .

التراجم وعلوم الرجال :

وفي الطبقات : طبقات بن سعد ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى وفي الخصائص : خصائص علي للنسائي ، خصائص الرسول لابن ملقن .                                                               وفي معاجم الصحابة : معجم بن قانع ومعجم أبي نعيم           وفي فضائل الصحابة : فضائل أحمد ، والدارقطني .            وفي تاريخ الرواة : التاريخ الكبير للبخاري ، وتاريخ ابن أبي خيثمة .                                                                    وفي الكنى والأسماء : الدولابي والدارقطني .                      وفي مناقب الأئمة : مناقب الشافعي للبيهقي ، مناقب أحمد لابن الجوزي .
وفي الجرح والتعديل : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، التاريخ الكبير للبخاري .                                                         وفي الضعفاء : ضعفاء العقيلي ، والكامل في الضعفاء لابن عدي وفي الوفيات : وفيات الأعيان لابن خلكان ، والوافي في الوفيات للصفدي .                                                                 وفي الأنساب : الأنساب للسمعاني والإكمال في الكنى والأنساب لابن ماكولا .                                                             وفي الخلفاء : السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان ، وكتاب فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني .                   وفي الموثوقين : كتاب الثقات للعجلي ، والثقات لابن حبان . المختلف فيهم : كتاب المختلف فيهم لابن شاهين ، وكتاب الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم للذهبي .            والمتروكين : للدارقطني والنسائي .

التفسير وعلومه : 

 وفي التفسير بالأثر : تفسير الطبري وتفسير ابن أبي حاتم .      في ناسح ومنسوخ القرآن : كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام ، ولأبي جعفر النحاس                                                            وفي فضائل القرآن : الفضائل لأبي عبيد القاسم ، وابن الضريس . وفي غريب القرآن : غريب ابن قتيبة ، وغلام ثعلب اسم كتابه الياقوتة .                                                                  وفي معاني القرآن : كتاب معاني القرآن للفراء ، وللأخفش
وفي أحكام القرآن : أحكام القرآن للشافعي ، والجهضمي
وفي إعراب القرآن : إعراب القرآن للزجاج ، والنحاس .            وفي التفسير الإجمالي : تفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير ابن أبي زمنين .                                                                    وفي القراءات : السبعة لابن مجاهد ، والحجة في القراءات لابن خالويه 
وفي المصاحف : كتاب ابن أبي داود ، والمقنع في رسم المصاحف للداني . 
وفي نكت القرآن : النكت للقصاب , وتفسير ابن عبد الوهاب . تراجم القراء : معرفة القراء للذهبي ، وطبقات القراء لابن الجزري . 
تراجم المفسرين : طبقات المفسرين للداودي وللسيوطي .

الرقائق والزهد والمواعظ والأدب :

في الأخلاق : أخلاق أهل القرآن للآجري و مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا 
وفي الزهديات : الزهد لهناد ، والزهد لأحمد . 
وفي الأدب : الأدب لابن أبي شيبة ، والأدب المفرد للبخاري . وفي المكارم : مكارم الأخلاق الطبراني والخرائطي .           وفي المجالسات : المجالسة للدينوري ، وبهجة المجالس لابن عبد البر
وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ابن أبي الدنيا والخلال . وفي الرغائب : كتاب الترغيب للمنذري والترغيب لابن شاهين . في الورع : للمروذي ، ولابن أبي الدنيا .
وفي أخلاق العلماء : أخلاق العلماء للآجري ، وأخبار الشيوخ للمروذي 
وفي النفسيات : أدب النفوس للآجري ، ومحاسبة النفس لابن أبي الدنيا 
وفي الحوائج : ثواب قضاء حوائج الإخوان ، وكتاب قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا 
وفي الملاهي : لابن أبي الدنيا ، والآجري . 
وفي التواضع : لابن أبي الدنيا ، وابن عساكر . 
وفي الرقة والبكاء : لابن أبي الدنيا ، والموفق ابن قدامة . 
وفي كبائر الذنوب : الزيادات على كتاب الكبائر للبرديجي للضياء المقدسي ، والكبائر لمحمد بن عبد الوهاب .                        وفي التوكل : لابن أبي الدنيا والضياء المقدسي .                  وفي العيال : النفقة على العيال لابن أبي الدنيا ، والتوسعة على العيال لأبي زرعة .                                                        وفي الإخلاص : كتاب الإخلاص لابن أبي الدنيا ، وكلمة الإخلاص لابن رجب . 
وفي الأخوة : كتاب الإخوان لابن أبي الدنيا ، وآداب الصحبة للسلمي . 
وفي الأشراف : منازل الأشراف لابن أبي الدنيا ، وأنساب الأشراف للبلاذري . 
وفي الشكر : الشكر لابن أبي الدنيا ، وفضيلة الشكر للخرائطي . وفي الصبر : لابن أبي الدنيا ، وكتاب الصبر مطية النجاح لابنِ الظَّهِير الإِرَبْيلي . 
وفي الصمت : لابن أبي الدنيا ، لزوم السكوت ولزوم البيوت لابن البناء . 
وفي العزلة : كتاب العزلة والإنفراد لابن أبي الدنيا ، والعزلة للخطابي . 
وفي القناعة : لابن السني ، وابن أبي الدنيا .                        وفي الدنيا : ذم الدنيا لابن أبي الدنيا ، وأدب الدنيا والدين للماوردي وفي الضيافة : إكرام الضيف لإبراهيم الحربي وكتاب قرى الضيف لابن أبي الدنيا 
وفي النصائح : نصيحة أهل الحديث لأبي أحمد الحاكم ، وكتاب الفرق بين النصيحة والتعيير . 
وفي البر والصلة : لحسين بن حرب ، ولابن الجوزي . فضائل الأعمال : لابن شاهين ، والضياء المقدسي .

كتب الحديث الأمهات : 

وفي المسانيد : مسند أحمد ومسند أبي يعلى . 
وفي الصحاح : صحيح البخاري ومسلم . 
وفي السنن : سنن أبي داود والترمذي 
وفي المعاجم : معاجم الطبراني  ، معجم أبي يعلى الموصلي .  وفي المستدركات على الصحيح : مستدرك الحاكم ، والإلزامات للدارقطني . 

وفي الأجزاء الحديثية :

في الأمالي : أمالي للشجري وأمالي ابن بشران                    وفي النسخ الحديثية : نسخة الزبير بن عدي ، ونسخة وكيع عن الأعمش . 
وفي المسموعات : مسموعات أبي محمد رزق الله التميمي ومسموعات الضياء المقدسي . 
وفي الطوال : الأحاديث الطوال للطبراني ، طوالات الأخبار لأبي موسى المديني . 
وفي المداخل : كتاب المدخل للحاكم ، والمدخل للبيهقي .
وفي الموافقات الحديثية : العوالي الموافقات للأصبهاني ، الموافقات العوالي للضياء المقدسي . 
وفي الطرق الحديثية : طرق حديث من كذب على للطبراني ، وطرق حديث النبي حيث كان في الحائط للضياء المقدسي       وفي المنتقيات : المنتقى لابن الجارود ، والمختارة للضياء المقدسي . 
وفي الفوائد الحديثية : فوائد تمام ، فوائد الفوائد لابن خزيمة . 
وفي المستخرجات : المستخرج على مسلم لأبي نعيم ومستخرج الإسماعيلي 
وفي جوامع الحديث : جامع معمر ، وجامع ابن وهب . 
وفي المشيخات : مشيخة ابن طهمان ، والمشيخة البغدادية للسلفي وفي زوائد الحديث : مجمع الزوائد للهيثمي ، وزوئد المسانيد العشرة للبوصيري . 
وفي المنتخبات : منتخب عبد بن حميد ، منتخب المقدسي من علل الخلال . 
وفي الموطآت : موطأ مالك ، وموطأ ابن وهب . 
وفي الأربعينيات : الأربعون للآجري ، والأربعون لابن المقرئ . وفي المسلسلات : الأحاديث العيدية المسلسلة للسلفي ، وكتاب أحاديث مسلسلات للأصبهاني التيمي قوام السنة . 
وفي الخطابات : كتاب الخطب والمواعظ لأبي عبيد ، الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي . 
وفي الصحائف : صحيفة همام بن منبه ، وصحيفة علي بن طلحة . وفي العوالي : عوالي مالك لهشام بن عمار ، والعوالي لأبي الشيخ وفي الأوائل : الأوائل لابن أبي عاصم ، الأوائل لأبي عروبة الحراني.
وفي المجالس الحديثية : مجلس من أمالي ابن الأنباري ، ومجالس العلماء للزجاجي . 
وفي مجاميع الأجزاء : مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري ، ومجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار. 
وفي الرباعيات : الرباعي في الحديث لعبد الغني بن سعيد ، ورباعي التابعين لأبي موسى المديني 
وفي المذكرات الحديثية : التذكرة للحميدي ، والتذكرة لابن القيسراني .

الأدبيات والشعر والحكايات :

وفي المحبة والغزل : اعتلال القلوب الخرائطي ، والزهرة لابن أبي داود . 
وفي الشعر الزهدي : ديوان الشافعي وأبي العتاهية . 
وفي الوصايا : وصايا العلماء لابن زبر الربعي ، وصايا الملوك لدعبل بن علي الخزاعي . 
وفي الظرفاء : كتاب الظرف والظرفاء لأبي الطيب الوشاء ، وأخبار الأذكياء لابن جوزي 
وفي العجائب : فنون العجائب للنقاش ، وخريدة العجائب لابن الوردي . 
وفي الثقلاء : ذم الثقلاء لابن المرزبان ، أخبار الثقلاء للخلال . وفي المجانين : كتاب عقلاء المجانين للضراب ، عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري . 
وفي البخلاء : البخلاء للخطيب والبخلاء لذاك لجاحظ .          وفي الإخباريات : أخبار وحكايات للغساني ، والأخبار الموفقيات للزبير بن بكار . 
وفي الرحلات : كتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب ، والرحلة لابن فضلان . 
وفي النزهات : نزهة الحفاظ لأبي موسى المديني ، روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان .
وفي الحكايات : حكايات شعبة لابن المرزبان ، وحكايات وأخبار للغساني . 
وفي لطائف المعارف : كتاب اللطائف من علوم المعارف للمديني ، ولطائف المعارف لابن رجب الحنبلي . 
وفي العقلاء : فضل العقل لابن أبي الدنيا ، وكتاب العقل والهوى للحكيم الترمذي . 
وفي المراثي : التعازي لأبي الحسن المدائني ، والتعازي والمراثي والمواعظ والوصايا للمبرد . 
وفي أخبار العشاق : كتاب مصارع العشاق لأبي محمد السراج القاري ، وروضة المحبين لابن القيم . 

العرب ولغتها :

المعاجم والقواميس : الصحاح للجوهري ، مقاييس اللغة لابن فارس . 
وفي الشعر الجاهلي : المعلقات السبع ، وديوان عنترة . 
وفي الدواوين بالإسلام : ديوان حسان ، وديوان الخنساء . 
وفي  النحو : الكتاب لسيبويه ، وكتاب الأصول في النحو لابن السراج . 
وفي معاني الحروف : معاني الحروف للرماني ، حروف المعاني للزجاجي. 
وفي الصرف : المنصف لابن جني ، والشافية في التصريف لابن الحاجب . 
والمنظومات في النحو : ألفية بن مالك ، وملحة الإعراب للحريري وفي الإعراب : إعراب لامية الشنفرى للعكبري ، إعراب لا إله إلا الله لابن هشام . 
وفي الأمالي اللغوية : أمالي القالي ، وأمالي الزجاجي . 
وفي إعراب القرآن : إعراب القرآن للنحاس ، ومشكل إعراب القرآن لمكي ابن أبي طالب .
وفي أمثال العرب : الأمثال للقاسم بن سلام ، ومجمع الأمثال للميداني . 
وفي نسب العرب : جمهرة أنساب العرب لابن الكلبي وجمهرة أنساب العرب لابن حزم . 
وفي المقامات : الهمذاني والحريري . 
وفي الإشتقاقات : كتاب الإشتقاق لابن دريد ، وكتاب من ذخائر ابن مالك في اللغة مسألة من كلام الإمام ابن مالك في الاشتقاق لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجياني . 
وفي تصحيح الأخطاء اللغوية : كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت ، وأدب الكاتب لابن قتيبة .
وفي فقه اللغة : كتاب الصاحبي لابن فارس ، وفقه اللغة للثعالبي . وفي العروض : قواعد الشعر لثعلب ، وكتاب العروض لابن جني وفي الحكم والأمثال : درر الحكم للثعالبي ، زهر الأكم في الأمثال والحكم نور الدين اليوسي .

الشعراء والأدباء وسيرهم

في تراجم الشعراء طبقات فحول الشعراء محمد بن سلّام الجمحي ، والشعر والشعراء لابن قتيبة 
وفي أخبار النحاة : أخبار النحويين البصريين للسيرافي ، وأخبار النحويين لأبي طاهر المقرئ . 
وفي تراجم الأدباء : نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الأنباري ومعجم الأدباء للحموي 
وفي المحاضرات : التمثيل والمحاضرة للثعالبي ، وكتاب نثر الدر في المحاضرات لأبي سعد الآبلي .


وفي الطب والتداوي والأعشاب المطاعم : 

في الطب النبوي : أبو نعيم ، وابن أبي يعلى . 
وفي الأطعمة : الآثار المروية في الأطعمة السرية لابن بشكوال ، وآداب الأكل لشهاب الدين الأقفهسي الشافعي . 
وفي الأشربة : للإمام أحمد ، وابن قتيبة . 
وفي الأدوية والغذاء : صناعة الطب لابن النفيس ، العلاج بالأغشاب لعبد الملك بن حَبِيب 
وفي الطب القديم : الحاوي في الطب لأبي بكر الرازي ، وقانون الطب لابن سينا . 

الحكم والدولة والنظام :

في الخراج : كتاب الخراج ليحي بن آدم ، وكتاب الاستخراج لأحكام الخراج ابن رجب الجنبلي . 
وفي مناهج الحكم : كتاب الخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي ، والطرق الحكمية لابن القيم . 
وفي السياسات الشرعية : الأحكام السلطانية لأبي يعلى ، وسراج الملوك للطرطوشي 
وفي القضاء : كتاب القضاء لسريج بن يونس ، وكتاب أخبار القضاة لوكيع الكندي .

في الحروب والفروسية : 

في الرمي : فضائل الرمي لإسحاق القراب ، وكتاب فضل الرمي للطبراني . 
وفي القوة : رياضة الأبدان لأبي نعيم ، والسلاح لأبي عبيد القاسم بن سلام . 
وفي الجهاد : كتاب الجهاد لابن المبارك وابن أبي عاصم  
وفي الخيل والإبل : كتاب الإبل للأصمعي وكتاب الخيل لأبي عبيدة معمر بن المثنى .
والفروسية : كتاب حلية الفرسان لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل الفزاري الأندلسي، وكتاب الفروسية لابن القيم . 

أخبار وأحكام النساء : 

 في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : المعاشرة للنسائي ، وكتاب المنتخب من كتاب أزواج النبي للزبير بن بكار . 
في أحكام النساء : أحكام النساء لأحمد ، وأدب النساء لابن حبيب . وفي سير الصحابيات : كتاب مناقب النساء الصحابيات لعبد الغني بن سعيد وكتاب الروضة الفيحاء في أعلام النساء ، لياسين بن خير الله بن محمود بن موسى الخطيب العمري .
وفي أدبيات النساء : كتاب بلاغات النساء لابن طيفور . وكتاب الإماء الشواعر لأبي الفرج الأصبهاني . 
وفي أخبار النساء : طبائع النساء لابن عبد ربه ، وأخبار النساء لابن الجوزي . 

الانتقادات والمناقشات : 

ففي التنبيهات : كتاب التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني وتنبيه الغافلين للسمرقندي . 
وفي تصحيح الاغاليط : إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث لابن قتيبة ، وكتاب التنبيهات على أغاليط الرواة لأبي القاسم البصري . 
وفي التخطئات : بيان خطأ البخاري في تاريخه ، وكتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي .

الإنسان والطبيعة والحيوان :

وفي الطبيعة : كتاب المطر والسحاب لأبي الشيخ الأصبهاني ، وكتاب المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا . 
وفي البلدان : المسالك والممالك للبكري ، والبلدان لابن الفقيه . وفي الجبال : كتاب أسماء جبال تهامة ، عرام بن الأصبغ السلمي ، وكتاب الجبال والأمكنة والمياه لذاك الزمخشري . 
وفي النجوم والكواكب : كتاب الأنواء لابن قتيبة ، وكتاب القول في علم النجوم الخطيب . 
وفي العوالم والزمان : كتاب الجراثيم لابن قتيبة ، وكتاب الأزمنة لقطرب . 
وفي المنازل والبقاع : كتاب المنازل والديار لأبي المظفر الشيزري ، وكتاب ، مطالع البدور ومنازل السرور لعلي بن عبد الله الغزولي البهائي. 
وفي الحيوانات : كتاب الحيوان لذاك الجاحظ ، وحياة الحيوان الكبرى لمحمد بن موسى الدميري . 
وفي الأنعام : كتاب الإبل للأصمعي ، وكتاب الشاء للأصمعي .  

علوم متفرقة : 

في الفروقات : العسكري الفروقات اللغوية ، والفروقات الفقهية للقرافي . 
وفي المختصرات : مختصر المزني ، ومختصر الشمائل للترمذي 
وفي المحرارات : المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل لأبي البركات جد ابن تيمية ، والمحرر في الحديث لابن عبد الهادي . 
وفي التهذيبات : تهذيب الآثار للطبري ، وتهذيب الكمال للمزي . وفي الإجماعات : الإجماع لابن المنذر ، الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان الفاسي . 
وفي الخواتيم : كتاب الجامع في الختم للبيهقي ، وكتاب الخواتيم لابن رجب . 
وفي المواريث : الفرائض للثوري ، والرحبية لموفق الدين أبو عبد الله . 
وفي أهل الذمة : أحكام أهل الذمة للخلال ، ولابن القيم . 
وفي الغربة : الغرباء للآجري ، وكتاب كشف الكربة في وصف أهل الغربة لابن رجب . 
وفي تفسير الأحلام : تعبير الرؤى لابن قتيبة ، وعلم التعبير أبو العباس بن نعمة الحنبلي . 
وفي الفهارس : الفهرسة لابن عطية ، وفهرت ابن الخير الإشبيلي وفي الإنتصارات : الإنتصار لأهل الحديث للسمعاني ، والإنتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار للعمراني .

انتهى ولله الحمد هذا المختصر الظريف والتنبيه اللطيف . يوم 22/01/1439 ..... كتبه أبو عبيد الجزائري