الخميس، 12 أكتوبر 2017

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: من فاكهة زوجان ( فنون العلوم )

من فاكهة زوجان ( فنون العلوم )

                      مـــن فـــاكــهــة زوجـــان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :

فهذه قائمة لمجموعة من الفنون المتنوعة ، اجتهدت في تقسيم جديد لها ، على خلاف ما مشى عليه من كتب في الفهارس وتعداد التآليف ، كابن خير الإشبيلي وابن عطية وصاحب معجم المؤلفين وغيرهم ، فأتيت بتقسيمات مبتكرة ، وذكرت أغلب أنواع الفنون العلمية ، حتى تكون أوضح لطالب العلم كل ما كتب السلف في أنواع الفنون والعلوم ، أما تقسيمات من سبق فهي عامة ، تجهد طالب العلم ، فمثلا يقولون : ما كتب في الحديث والعلل والتخريج ويذكرون كل شيء دفعة واحدة ، دون التنبيه على الفنون التي تتخلل كل علم منها ، وهذا قصور واضح في التأليفات السابقة ، وفي هذا التقسيم الجديد الذي اجتهدت فيه جهدا على قدر الحاجة ، لا أدعي أنني استوعبت كل الفنون ، بل فاتني الكثير ، واختصرت قليلا ، وإنما أردت التنبيه على أصولها فقط ، وأذكر في كل فن كتابين مما اشتهر في ذلك الفن لا كل ما ورد فيه فذك يطول .

المنهجية هذا الكتاب هي : 

ـــ جعلت له عناوين رئيسية تشتمل على علوم متعلقة ببعضها ، فبلغت 23 عنوانا رئيسيا . 

ـــ ثم أذكر تحتها أنواع الفنون والعلوم ما اتفق لي استحضاره وتذكره ، فكان عدد الفنون التي تحصلت عليها 244 علما ، وعدد الكتب (488) وقد اختصرت ذلك لأسباب سأذكرها . 

ــــ إذا لم أجد في فنٍّ ما للمتقدمين كتابا ألفوه فيه ، أذكر لبعض المتأخرين ولا أنزل كثيرا ولا أنقل للمعاصرين أي شيء ، وقد أرجح متأخرا على متقدم لأجل السنة أو شهرة الكتاب . 

ـــ أقتصر في ذكر الكتب على المطبوع ، والذي يوجد على الأقل في المكتبة الشاملة حتى لا نحيل الطالب على كتب مفقودة يريد أن يبدأ بها البحث فنغرُّه بعناوين وهمية !! . 

ــــ إذا وجدت في علم ما كتابا واحدا فقط للمتقدمين ، لا أذكره في تعداد الفنون ولو وجدت له متابعا للمعاصرين لا أعتدُّ به إلا نادرا ، فالخلاصة لا أذكر إلا ما كثر فيه التأليف . 

ـــ أذكر في كل فنّ كتابين مما اشتهر في ذلك الفن ، وأعطي الأولوية للأقدم وللسٌني ، وللمسند من الكتب ، قدر المستطاع ، وإلا ذكرت ما وقفت عليه عن غيرهم لكن لا أذكرهم في علم يتعلق بالعقيدة والسنة والفقه ، إنما فقط في علم لا يمكنه إدخال بدعته في الغالب . 

ـــ إذا كان عنوان الكتابين واحد ، أكتفي بذكر اسم من المؤلف فيها فقط ، للإختصار وإلا ذكر اسم كل كتاب وعنوانه للتعريف . 

ـــ وقد أكون اخترت كتابا هو في عين القارئ غيره أحقُّ منه ، أو ذكرت في عداد الفنون علما هو في عين القارئ ليس بعلم ، فإنما هذه وجهة نظري ، وجهْدُ المُقلِّ ، وكلٌ يصيب ويخطأ ، ويردُّ ، ومردود عليه . 

فائدة هذا البحث : 

ــ يجعل طالب العلم يأخذ فكرة عن أغلب العلوم والفنون التي كتب فيها العلماء . 

ــ يعطيه إطلالة على أهم وأشهر الكتب في كل علم من العلوم . 

ــ يساعده في البحث في أيّ موضوع يريد الكتابة فيه بأن ينطلق من الكتابين المذكورين في هذا الكتاب ، ويجعلهما الأصل في بداية بحثه ، ليجد بقية المراجع . 

ــ يجعل القارئ يعرف مدى قصوره وضعف علمه ، مهما كان المستوى الذي وصل إليه في العلم ، لأنه يعلم أنه قد فاتته علوم كثيرة لا يعرفها أو لم يقرأ فيها ، فيتواضع لله ولخلقه وهذه غاية كل عالم وباحث ، وأبى الله أن يكون الكمال إلا لنفسه .

ــ يترك هذا المجموع الباحث ، يأخذ فكرة صحيحة عن قضية التخصص ، وكم هو مضر بالعلم كله ، فيريد المشاركة في بقيتها حتى يزيل بعض الحلقات المفقودة عنده ، وسميته ( من كل فاكهة زوجان ) أي من كل علم كتابان . فاللهم يسر وأعن .

الإعتقاد والسنة والإيمان :

في الإعتقاد : الإبانة الكبرى لابن بطة ، وشرح أصول الإعتقاد للالكائي .
وفي الإيمان : الإيمان لأبي عبيد ، والإيمان لابن أبي شيبة .
وفي السنة : كتاب السنة لعبد الله ، والسنة للخلال .
وفي النفاق : كتاب صفة النفاق لأبي نعيم ، وصفة النفاق وذم المنافقين للفريابي
وفي الردة : كتاب الردة للواقدي ، وكتاب أحكام أهل الردة للخلال . وفي التوحيد : التوحيد لابن خزيمة ، ولتوحيد لابن منده [ تنبيه كلاهما في نفس الكتاب غلطوا غلطا فاحشا في صفة الصورة ]. وفي الصفات : كتاب الصفات للدارقطني ، والرد على الجهمية لابن منده . 
وفي الأسماء الله الحسنى : النعوت للنسائي ، تفسير الأسماء الحسنى للسعدي 
وفي المحجات العقدية : الحجة للأصبهاني والحجة لنصر المقدسي وفي المنظوم العقدي : حائية ابن أبي داود ونونية القحطاني     وفي العلو لله تعالى : اجتماع الجيوش لابن القيم ، والعلو لابن قدامة . 

الردود والشبه والفرق :

الرد على الأشعرية : رسالة السجزي لأهل زبيد ، وفضائح الأشعرية لابن عبد الوهاب . 
وفي الرد على الرافضة : كتاب الإمامة لأبي نعيم ، والرد على الرافضة لابن عبد الوهاب. 
وفي الرد على المبتدعة : كتاب الرد على المبتدعة لابن البناء ، والتنبيه في الرد على أهل الأهواء ، للملطي . 
وفي الرد على علم الكلام : ذم الكلام للهروي ، وتحريم النظر في كتب الكلام للمقدسي . 
في الرد على الجهمية : النقض على المريسي للدارمي ، والرد على الجهمية لابن منده . 
في الرد على المعتزلة : التبصير للطبري ، والانتصار في الرد على المعتزلة الأشرار للعمراني . 
وفي الرد على البدع : البدع لابن وضاح ، والباعث لأبي شامة . وفي الرد على أهل الرأي : كتاب الحجة لنصر المقدسي ، ومختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول لأبي شامة المقدسي . والرد على شبه الزنادقة في القرآن : كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ، وكتاب والرد على الجهمية للإمام أحمد .              وفي مسألة خلق القرآن : الرد على من يقول القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد ، رسالة في أن القرآن غير مخلوق لإبراهيم الحربي . وفي الرد على أهل الحيل : إبطال الحيل لابن بطة ، وبيان التحليل لابن تيمية .

الغيبيات واليوم الآخر :

وفي الجنة : صفة الجنة لأبي نعيم ، وصفة الجنة لابن أبي الدنيا . وفي الرؤية : كتابين : للدراقطني وأبو جعفر النحاس .              وفي العرش : العرش وما روي فيه لابن أبي شيبة ، والعرش للذهبي .                                                                        وفي القدر : كتابين : القدر لابن وهب وللفريابي .                 وفي الكرامات : كرامات الأولياء للالكائي ، والكرامات للحسن بن محمد الخلال .                                                       وفي البرزخ : كتاب القبور لابن أبي الدنيا , وعذاب القبر للبيهقي وفي البعثيات : البعث لابن أبي داود ، والبعث والنشور للبيهقي . وفي صفة النار : صفة النار لابن أبي الدنيا ولعبد الغني بن سعيد المقدسي .                                                                 وفي الحوض والكوثر : بقي بن مخلد ، وذيله لابن بشكوال .   وفي الدجال : أخبار الدجال لعبد الغني المقدسي ، وإقامة البرهان في خروج المهدي والدجال للتويجري .                             وفي الأهوال : كتاب أهوال القبور لابن أبي الدنيا ، والأهوال لابن رجب .                                                                    وفي حيل في الشياطين : مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا ، وإغاثة اللهفان في مكائد الشيطان لابن القيم .                                وفي الجن : هواتف الجنان لابن أبي الدنيا ، هواتف الجنان للخرائطي . 
وفي الفتن وأشراط الساعة : الفتن لنعيم بن حماد ، والفتن للداني

الفقهيات :

وفي الفقه : المدونة لابن القاسم والأم للشافعي .                    وفي فضل الصلاة : كتاب القاضي اسماعيل في فضل الصلاة وابن أبي عاصم .                                                         في التجارة : كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا والحث على التجارة للخلال .                                                          وفي الآثار الفقهية : المصنف لابن أبي شيبة وعبد الرزاق .    وفي أصول الفقه : الرسالة للشافعي ، قواطع الأدلة للسمعاني . وفي المسائل : مسائل عبد الله بن أحمد , ومسائل الكوسج .      وفي الأموال : الأموال لأبي عبيد ، والأموال لابن زنجويه .     وفي الأذكار : عمل اليوم والليلة لابن السني ، وعمل اليوم الليلة للنسائي . 
وفي الأدعية : الدعاء الطبراني ، وكتاب الدعوات الكبير للبيهقي وفي ترك الصلاة : تعظيم قدر الصلاة للمروزي ، وحكم تارك الصلاة بن القيم 
وفي صفة الصلاة : رسالة الصلاة للإمام أحمد , والصلاة لنعيم بن حماد . 
وفي قيام الليل : كتابين قيام الليل للمروزي ، وقيام الليل والتهجد للآجري . 
وفي الفرائض : سفيان الثوري ، والفرائض للسهيلي .            وفي المناسك : كتاب المناسك لابن أبي عروبة ، مناسك الحج لمحمد بن عبد الوهاب .                                                وفي الصيام : الصيام للفريابي ، وكتاب فضائل رمضان لابن شاهين .                                                                   وفي الزيادات الفقهية : الزيادات على كتاب المزني لأبي بكر النيسابوري ، والنوادر والزيادات على المدونة للقيرواني .      وفي القراءة خلف الإمام : ألف فيها : البخاري والبيهقي .        وفي الإختلاف في الفقه : اختلاف الفقهاء للمروزي ، والأوسط لابن المنذر .
وفي الطهارات : كتاب الطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب الطهارة لمحمد بن عبد الوهاب . 

الحديثُ روايةً : 

 في علوم الحديث : علوم الحديث للحاكم ، والكفاية للخطيب .  وفي آداب طلب الحديث : الجامع لأخلاق الرواي للخطيب ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر .                         وفضل أهل الحديث : شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم ، وشرف أهل الحديث للخطيب البغدادي .                            وفي الدفاع عن أهل الحديث : كتاب الإنتصار لأهل الحديث للسمعاني ، ونصيحة أصحاب الحديث للخطيب .                  وفي رسائل الحديث : رسالة الليث لمالك ، رسالة أبي داود لأهل مكة . 
وفي الإتفاق والاختلاف : وكتاب المتفق والمفترق للخطيب ، وكتاب المؤتلف والمختلف لابن القيسراني. 
وفي المتشابه في الرواة : تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب وكتاب توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة لابن ناصر الدين الدمشقي .
وفي الألقاب : كتاب فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده ، وكتاب ألقاب الصحابة والتابعين في المسندين الصحيحين لأبي علي الغساني الجياني .                                                 وفي التدليس : كتاب ذكر المدلسين للنسائي ، والمدلسين للعراقي . وفي الإختلاط : المختلطين للعلائي ، وكتاب الاغتباط لسبط ابن العجمي .                                                                  وفي التصحيف والأغلاط : كتاب تصحيفات المحدثين للعسكري ، وكتاب إصلاح غلط المحدثين للخطابي .

علوم العلل والتخريج : 

في الأفراد : كتاب الأفراد الدارقطني ، والمفاريد لأبي يعلى          وفي المراسيل : لأبي داود وابن أبي حاتم .                          في الآحاد : المنفردات والوحدان لمسلم والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم .                                                                   وفي العلل : علل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني .                وفي السؤالات : سؤالات ابن الجنيد لابن معين ، وسؤالات عبد الله لأبيه في العلل .                                                          وفي علل الاختلاف : اختلاف بين رواة البخاري لابن المبرد الحنبلي ، وكتاب التنبيهات على أغاليط الرواة لعلي بن حمزة البصري أبو القاسم .                                                    وفي الإنتقادات : علل الأحاديث في كتاب الصحيح المسلم بن الحجاج لابن الجارود ، والتتبع والإلزامات للدارقطني .         وفي الأوهام : الأوهام التي في مدخل الحاكم للأزدي ، موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب
وفي الغرائب : غرائب مالك بن أنس لابن المظفر ، الأحاديث الصحاح الغرائب للمزي .                                             وفي تخريج الحديث : تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ، وبيان الوهم لابن القطان الفاسي .                                            وفي الموضوعات : الأباطيل للجوزقاني ، موضوعات ابن الجوزي . 
وفي التعليقات : تعليقة على علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي وكتاب تعليقات والدارقطني على المجروحين لابن حبان . 

الحديث دراية : 

وفي ناسخ منسوخ الحديث : ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ، وكتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار لأبي بكر الحازمي وفي مشكل الحديث : تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم للحميدي ، و مشكلات الموطأ للبطليوسي .                وفي شرح الحديث : التمهيد لابن عبد البر ، وشرح البخاري لابن رجب .
وفي تفسير الحديث : تفسير الموطأ للقنازعي ، وتفسير الموطأ عبد الملك بن مروان البوني القرطبي .                                   وفي غريب الحديث : غريب الحديث لأبي عبيد القاسم ، وغريب إبراهيم الحربي 
 وفي أمثال الحديث : أبو الشيخ الأصبهاني ، والرامهرمزي .      وفي اختلاف الحديث : كتاب مختلف الحديث لابن قتيبة ، وكتاب مختلف الحديث للإمام الشافعي.
تعريفات بكتب الحديث : خصائص المسند للمديني ، فضل الموطأ لابن عساكر .                                                            وفي الإملاءات : جزء في الإملاء للنسائي ، أدب الاملاء والأستملاء للسمعاني .                                                 وفي الأكابر والأصاغر : ما رواه الأكابر عن الأصاغر لأبي بكر الباغندي ، وكتاب ما رواه الأكابر عن مالك لمحمد بن مخلد .  وفي المبهمات : الغوامض والمبهمات لعبد الغني بن سعيد ، وكتاب غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال . 
                  
وفي السير والتاريخ : 

وفي السيرة النبوية : مغازي ابن اسحاق وابن هشام وفي الدلائل : كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم والفريابي 
وفي سير الصالحين : الحلية لأبي نعيم ، وسير السلف الصالحين للأصبهاني 
وفي التاريخ : تاريخ الطبري ، وتاريخ بن كثير (البداية والنهاية) . وفي أخبار مكة : لابن شبة والأزرقي .                                وفي نسب قريش : نسب قريش مصعب الزبيري . وجمهرة نسب قريش للزبير بن بكار .                                                  وفي المدينة : تاريخ المدينة ابن شبة ، فضائل المدينة للجندي    وفي المعارف : المعارف لابن قتيبة ، والمعرفة والتاريخ للفسوي . وفي المغازي : مغازي موسى بن عقبة ومغازي الواقدي        وفي صفة النبي : أخلاق النبي لأبي الشيخ والشمائل للترمذي . وفي فضائل الشام : فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي وفضائل الشام للسمعاني.
وفي الأندلس : كتاب جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس لحمد بن فتوح الأزدي ، وكتاب الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال  وفي بيت المقدس : فضائل بيت المقدس للضياء ، وكتاب تاريخ بيت المقدس لابن الحوزي                                     وفي الفتوحات : فتوح الشام للواقدي ، وفتوح مصر والشام لابن عبد الحكم.                                                                وفي المغرب : المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد بن علي التميمي ، وكتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن العذاري المراكشي .                                              وفي مصر : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ليوسف بن تغري بردي الظاهري وكتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي .                                                 في بغداد : كتاب بغداد لابن طيفور ، وتاريخ بغداد للخطيب .

التراجم وعلوم الرجال :

وفي الطبقات : طبقات بن سعد ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى وفي الخصائص : خصائص علي للنسائي ، خصائص الرسول لابن ملقن .                                                               وفي معاجم الصحابة : معجم بن قانع ومعجم أبي نعيم           وفي فضائل الصحابة : فضائل أحمد ، والدارقطني .            وفي تاريخ الرواة : التاريخ الكبير للبخاري ، وتاريخ ابن أبي خيثمة .                                                                    وفي الكنى والأسماء : الدولابي والدارقطني .                      وفي مناقب الأئمة : مناقب الشافعي للبيهقي ، مناقب أحمد لابن الجوزي .
وفي الجرح والتعديل : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، التاريخ الكبير للبخاري .                                                         وفي الضعفاء : ضعفاء العقيلي ، والكامل في الضعفاء لابن عدي وفي الوفيات : وفيات الأعيان لابن خلكان ، والوافي في الوفيات للصفدي .                                                                 وفي الأنساب : الأنساب للسمعاني والإكمال في الكنى والأنساب لابن ماكولا .                                                             وفي الخلفاء : السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان ، وكتاب فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني .                   وفي الموثوقين : كتاب الثقات للعجلي ، والثقات لابن حبان . المختلف فيهم : كتاب المختلف فيهم لابن شاهين ، وكتاب الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم للذهبي .            والمتروكين : للدارقطني والنسائي .

التفسير وعلومه : 

 وفي التفسير بالأثر : تفسير الطبري وتفسير ابن أبي حاتم .      في ناسح ومنسوخ القرآن : كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام ، ولأبي جعفر النحاس                                                            وفي فضائل القرآن : الفضائل لأبي عبيد القاسم ، وابن الضريس . وفي غريب القرآن : غريب ابن قتيبة ، وغلام ثعلب اسم كتابه الياقوتة .                                                                  وفي معاني القرآن : كتاب معاني القرآن للفراء ، وللأخفش
وفي أحكام القرآن : أحكام القرآن للشافعي ، والجهضمي
وفي إعراب القرآن : إعراب القرآن للزجاج ، والنحاس .            وفي التفسير الإجمالي : تفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير ابن أبي زمنين .                                                                    وفي القراءات : السبعة لابن مجاهد ، والحجة في القراءات لابن خالويه 
وفي المصاحف : كتاب ابن أبي داود ، والمقنع في رسم المصاحف للداني . 
وفي نكت القرآن : النكت للقصاب , وتفسير ابن عبد الوهاب . تراجم القراء : معرفة القراء للذهبي ، وطبقات القراء لابن الجزري . 
تراجم المفسرين : طبقات المفسرين للداودي وللسيوطي .

الرقائق والزهد والمواعظ والأدب :

في الأخلاق : أخلاق أهل القرآن للآجري و مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا 
وفي الزهديات : الزهد لهناد ، والزهد لأحمد . 
وفي الأدب : الأدب لابن أبي شيبة ، والأدب المفرد للبخاري . وفي المكارم : مكارم الأخلاق الطبراني والخرائطي .           وفي المجالسات : المجالسة للدينوري ، وبهجة المجالس لابن عبد البر
وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ابن أبي الدنيا والخلال . وفي الرغائب : كتاب الترغيب للمنذري والترغيب لابن شاهين . في الورع : للمروذي ، ولابن أبي الدنيا .
وفي أخلاق العلماء : أخلاق العلماء للآجري ، وأخبار الشيوخ للمروذي 
وفي النفسيات : أدب النفوس للآجري ، ومحاسبة النفس لابن أبي الدنيا 
وفي الحوائج : ثواب قضاء حوائج الإخوان ، وكتاب قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا 
وفي الملاهي : لابن أبي الدنيا ، والآجري . 
وفي التواضع : لابن أبي الدنيا ، وابن عساكر . 
وفي الرقة والبكاء : لابن أبي الدنيا ، والموفق ابن قدامة . 
وفي كبائر الذنوب : الزيادات على كتاب الكبائر للبرديجي للضياء المقدسي ، والكبائر لمحمد بن عبد الوهاب .                        وفي التوكل : لابن أبي الدنيا والضياء المقدسي .                  وفي العيال : النفقة على العيال لابن أبي الدنيا ، والتوسعة على العيال لأبي زرعة .                                                        وفي الإخلاص : كتاب الإخلاص لابن أبي الدنيا ، وكلمة الإخلاص لابن رجب . 
وفي الأخوة : كتاب الإخوان لابن أبي الدنيا ، وآداب الصحبة للسلمي . 
وفي الأشراف : منازل الأشراف لابن أبي الدنيا ، وأنساب الأشراف للبلاذري . 
وفي الشكر : الشكر لابن أبي الدنيا ، وفضيلة الشكر للخرائطي . وفي الصبر : لابن أبي الدنيا ، وكتاب الصبر مطية النجاح لابنِ الظَّهِير الإِرَبْيلي . 
وفي الصمت : لابن أبي الدنيا ، لزوم السكوت ولزوم البيوت لابن البناء . 
وفي العزلة : كتاب العزلة والإنفراد لابن أبي الدنيا ، والعزلة للخطابي . 
وفي القناعة : لابن السني ، وابن أبي الدنيا .                        وفي الدنيا : ذم الدنيا لابن أبي الدنيا ، وأدب الدنيا والدين للماوردي وفي الضيافة : إكرام الضيف لإبراهيم الحربي وكتاب قرى الضيف لابن أبي الدنيا 
وفي النصائح : نصيحة أهل الحديث لأبي أحمد الحاكم ، وكتاب الفرق بين النصيحة والتعيير . 
وفي البر والصلة : لحسين بن حرب ، ولابن الجوزي . فضائل الأعمال : لابن شاهين ، والضياء المقدسي .

كتب الحديث الأمهات : 

وفي المسانيد : مسند أحمد ومسند أبي يعلى . 
وفي الصحاح : صحيح البخاري ومسلم . 
وفي السنن : سنن أبي داود والترمذي 
وفي المعاجم : معاجم الطبراني  ، معجم أبي يعلى الموصلي .  وفي المستدركات على الصحيح : مستدرك الحاكم ، والإلزامات للدارقطني . 

وفي الأجزاء الحديثية :

في الأمالي : أمالي للشجري وأمالي ابن بشران                    وفي النسخ الحديثية : نسخة الزبير بن عدي ، ونسخة وكيع عن الأعمش . 
وفي المسموعات : مسموعات أبي محمد رزق الله التميمي ومسموعات الضياء المقدسي . 
وفي الطوال : الأحاديث الطوال للطبراني ، طوالات الأخبار لأبي موسى المديني . 
وفي المداخل : كتاب المدخل للحاكم ، والمدخل للبيهقي .
وفي الموافقات الحديثية : العوالي الموافقات للأصبهاني ، الموافقات العوالي للضياء المقدسي . 
وفي الطرق الحديثية : طرق حديث من كذب على للطبراني ، وطرق حديث النبي حيث كان في الحائط للضياء المقدسي       وفي المنتقيات : المنتقى لابن الجارود ، والمختارة للضياء المقدسي . 
وفي الفوائد الحديثية : فوائد تمام ، فوائد الفوائد لابن خزيمة . 
وفي المستخرجات : المستخرج على مسلم لأبي نعيم ومستخرج الإسماعيلي 
وفي جوامع الحديث : جامع معمر ، وجامع ابن وهب . 
وفي المشيخات : مشيخة ابن طهمان ، والمشيخة البغدادية للسلفي وفي زوائد الحديث : مجمع الزوائد للهيثمي ، وزوئد المسانيد العشرة للبوصيري . 
وفي المنتخبات : منتخب عبد بن حميد ، منتخب المقدسي من علل الخلال . 
وفي الموطآت : موطأ مالك ، وموطأ ابن وهب . 
وفي الأربعينيات : الأربعون للآجري ، والأربعون لابن المقرئ . وفي المسلسلات : الأحاديث العيدية المسلسلة للسلفي ، وكتاب أحاديث مسلسلات للأصبهاني التيمي قوام السنة . 
وفي الخطابات : كتاب الخطب والمواعظ لأبي عبيد ، الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي . 
وفي الصحائف : صحيفة همام بن منبه ، وصحيفة علي بن طلحة . وفي العوالي : عوالي مالك لهشام بن عمار ، والعوالي لأبي الشيخ وفي الأوائل : الأوائل لابن أبي عاصم ، الأوائل لأبي عروبة الحراني.
وفي المجالس الحديثية : مجلس من أمالي ابن الأنباري ، ومجالس العلماء للزجاجي . 
وفي مجاميع الأجزاء : مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري ، ومجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار. 
وفي الرباعيات : الرباعي في الحديث لعبد الغني بن سعيد ، ورباعي التابعين لأبي موسى المديني 
وفي المذكرات الحديثية : التذكرة للحميدي ، والتذكرة لابن القيسراني .

الأدبيات والشعر والحكايات :

وفي المحبة والغزل : اعتلال القلوب الخرائطي ، والزهرة لابن أبي داود . 
وفي الشعر الزهدي : ديوان الشافعي وأبي العتاهية . 
وفي الوصايا : وصايا العلماء لابن زبر الربعي ، وصايا الملوك لدعبل بن علي الخزاعي . 
وفي الظرفاء : كتاب الظرف والظرفاء لأبي الطيب الوشاء ، وأخبار الأذكياء لابن جوزي 
وفي العجائب : فنون العجائب للنقاش ، وخريدة العجائب لابن الوردي . 
وفي الثقلاء : ذم الثقلاء لابن المرزبان ، أخبار الثقلاء للخلال . وفي المجانين : كتاب عقلاء المجانين للضراب ، عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري . 
وفي البخلاء : البخلاء للخطيب والبخلاء لذاك لجاحظ .          وفي الإخباريات : أخبار وحكايات للغساني ، والأخبار الموفقيات للزبير بن بكار . 
وفي الرحلات : كتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب ، والرحلة لابن فضلان . 
وفي النزهات : نزهة الحفاظ لأبي موسى المديني ، روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان .
وفي الحكايات : حكايات شعبة لابن المرزبان ، وحكايات وأخبار للغساني . 
وفي لطائف المعارف : كتاب اللطائف من علوم المعارف للمديني ، ولطائف المعارف لابن رجب الحنبلي . 
وفي العقلاء : فضل العقل لابن أبي الدنيا ، وكتاب العقل والهوى للحكيم الترمذي . 
وفي المراثي : التعازي لأبي الحسن المدائني ، والتعازي والمراثي والمواعظ والوصايا للمبرد . 
وفي أخبار العشاق : كتاب مصارع العشاق لأبي محمد السراج القاري ، وروضة المحبين لابن القيم . 

العرب ولغتها :

المعاجم والقواميس : الصحاح للجوهري ، مقاييس اللغة لابن فارس . 
وفي الشعر الجاهلي : المعلقات السبع ، وديوان عنترة . 
وفي الدواوين بالإسلام : ديوان حسان ، وديوان الخنساء . 
وفي  النحو : الكتاب لسيبويه ، وكتاب الأصول في النحو لابن السراج . 
وفي معاني الحروف : معاني الحروف للرماني ، حروف المعاني للزجاجي. 
وفي الصرف : المنصف لابن جني ، والشافية في التصريف لابن الحاجب . 
والمنظومات في النحو : ألفية بن مالك ، وملحة الإعراب للحريري وفي الإعراب : إعراب لامية الشنفرى للعكبري ، إعراب لا إله إلا الله لابن هشام . 
وفي الأمالي اللغوية : أمالي القالي ، وأمالي الزجاجي . 
وفي إعراب القرآن : إعراب القرآن للنحاس ، ومشكل إعراب القرآن لمكي ابن أبي طالب .
وفي أمثال العرب : الأمثال للقاسم بن سلام ، ومجمع الأمثال للميداني . 
وفي نسب العرب : جمهرة أنساب العرب لابن الكلبي وجمهرة أنساب العرب لابن حزم . 
وفي المقامات : الهمذاني والحريري . 
وفي الإشتقاقات : كتاب الإشتقاق لابن دريد ، وكتاب من ذخائر ابن مالك في اللغة مسألة من كلام الإمام ابن مالك في الاشتقاق لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجياني . 
وفي تصحيح الأخطاء اللغوية : كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت ، وأدب الكاتب لابن قتيبة .
وفي فقه اللغة : كتاب الصاحبي لابن فارس ، وفقه اللغة للثعالبي . وفي العروض : قواعد الشعر لثعلب ، وكتاب العروض لابن جني وفي الحكم والأمثال : درر الحكم للثعالبي ، زهر الأكم في الأمثال والحكم نور الدين اليوسي .

الشعراء والأدباء وسيرهم

في تراجم الشعراء طبقات فحول الشعراء محمد بن سلّام الجمحي ، والشعر والشعراء لابن قتيبة 
وفي أخبار النحاة : أخبار النحويين البصريين للسيرافي ، وأخبار النحويين لأبي طاهر المقرئ . 
وفي تراجم الأدباء : نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الأنباري ومعجم الأدباء للحموي 
وفي المحاضرات : التمثيل والمحاضرة للثعالبي ، وكتاب نثر الدر في المحاضرات لأبي سعد الآبلي .


وفي الطب والتداوي والأعشاب المطاعم : 

في الطب النبوي : أبو نعيم ، وابن أبي يعلى . 
وفي الأطعمة : الآثار المروية في الأطعمة السرية لابن بشكوال ، وآداب الأكل لشهاب الدين الأقفهسي الشافعي . 
وفي الأشربة : للإمام أحمد ، وابن قتيبة . 
وفي الأدوية والغذاء : صناعة الطب لابن النفيس ، العلاج بالأغشاب لعبد الملك بن حَبِيب 
وفي الطب القديم : الحاوي في الطب لأبي بكر الرازي ، وقانون الطب لابن سينا . 

الحكم والدولة والنظام :

في الخراج : كتاب الخراج ليحي بن آدم ، وكتاب الاستخراج لأحكام الخراج ابن رجب الجنبلي . 
وفي مناهج الحكم : كتاب الخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي ، والطرق الحكمية لابن القيم . 
وفي السياسات الشرعية : الأحكام السلطانية لأبي يعلى ، وسراج الملوك للطرطوشي 
وفي القضاء : كتاب القضاء لسريج بن يونس ، وكتاب أخبار القضاة لوكيع الكندي .

في الحروب والفروسية : 

في الرمي : فضائل الرمي لإسحاق القراب ، وكتاب فضل الرمي للطبراني . 
وفي القوة : رياضة الأبدان لأبي نعيم ، والسلاح لأبي عبيد القاسم بن سلام . 
وفي الجهاد : كتاب الجهاد لابن المبارك وابن أبي عاصم  
وفي الخيل والإبل : كتاب الإبل للأصمعي وكتاب الخيل لأبي عبيدة معمر بن المثنى .
والفروسية : كتاب حلية الفرسان لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل الفزاري الأندلسي، وكتاب الفروسية لابن القيم . 

أخبار وأحكام النساء : 

 في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : المعاشرة للنسائي ، وكتاب المنتخب من كتاب أزواج النبي للزبير بن بكار . 
في أحكام النساء : أحكام النساء لأحمد ، وأدب النساء لابن حبيب . وفي سير الصحابيات : كتاب مناقب النساء الصحابيات لعبد الغني بن سعيد وكتاب الروضة الفيحاء في أعلام النساء ، لياسين بن خير الله بن محمود بن موسى الخطيب العمري .
وفي أدبيات النساء : كتاب بلاغات النساء لابن طيفور . وكتاب الإماء الشواعر لأبي الفرج الأصبهاني . 
وفي أخبار النساء : طبائع النساء لابن عبد ربه ، وأخبار النساء لابن الجوزي . 

الانتقادات والمناقشات : 

ففي التنبيهات : كتاب التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني وتنبيه الغافلين للسمرقندي . 
وفي تصحيح الاغاليط : إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث لابن قتيبة ، وكتاب التنبيهات على أغاليط الرواة لأبي القاسم البصري . 
وفي التخطئات : بيان خطأ البخاري في تاريخه ، وكتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي .

الإنسان والطبيعة والحيوان :

وفي الطبيعة : كتاب المطر والسحاب لأبي الشيخ الأصبهاني ، وكتاب المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا . 
وفي البلدان : المسالك والممالك للبكري ، والبلدان لابن الفقيه . وفي الجبال : كتاب أسماء جبال تهامة ، عرام بن الأصبغ السلمي ، وكتاب الجبال والأمكنة والمياه لذاك الزمخشري . 
وفي النجوم والكواكب : كتاب الأنواء لابن قتيبة ، وكتاب القول في علم النجوم الخطيب . 
وفي العوالم والزمان : كتاب الجراثيم لابن قتيبة ، وكتاب الأزمنة لقطرب . 
وفي المنازل والبقاع : كتاب المنازل والديار لأبي المظفر الشيزري ، وكتاب ، مطالع البدور ومنازل السرور لعلي بن عبد الله الغزولي البهائي. 
وفي الحيوانات : كتاب الحيوان لذاك الجاحظ ، وحياة الحيوان الكبرى لمحمد بن موسى الدميري . 
وفي الأنعام : كتاب الإبل للأصمعي ، وكتاب الشاء للأصمعي .  

علوم متفرقة : 

في الفروقات : العسكري الفروقات اللغوية ، والفروقات الفقهية للقرافي . 
وفي المختصرات : مختصر المزني ، ومختصر الشمائل للترمذي 
وفي المحرارات : المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل لأبي البركات جد ابن تيمية ، والمحرر في الحديث لابن عبد الهادي . 
وفي التهذيبات : تهذيب الآثار للطبري ، وتهذيب الكمال للمزي . وفي الإجماعات : الإجماع لابن المنذر ، الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان الفاسي . 
وفي الخواتيم : كتاب الجامع في الختم للبيهقي ، وكتاب الخواتيم لابن رجب . 
وفي المواريث : الفرائض للثوري ، والرحبية لموفق الدين أبو عبد الله . 
وفي أهل الذمة : أحكام أهل الذمة للخلال ، ولابن القيم . 
وفي الغربة : الغرباء للآجري ، وكتاب كشف الكربة في وصف أهل الغربة لابن رجب . 
وفي تفسير الأحلام : تعبير الرؤى لابن قتيبة ، وعلم التعبير أبو العباس بن نعمة الحنبلي . 
وفي الفهارس : الفهرسة لابن عطية ، وفهرت ابن الخير الإشبيلي وفي الإنتصارات : الإنتصار لأهل الحديث للسمعاني ، والإنتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار للعمراني .

انتهى ولله الحمد هذا المختصر الظريف والتنبيه اللطيف . يوم 22/01/1439 ..... كتبه أبو عبيد الجزائري

الأحد، 8 أكتوبر 2017

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: زجْرُ الدُعاة والكُتَّاب عن الحديث فيما شجر بين الأصحاب

زجْرُ الدُعاة والكُتَّاب عن الحديث فيما شجر بين الأصحاب



بسم الله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :

كثير ممن يُسمّي نفسه داعيةً ، أو باحثا أو كاتبا ، يدعو إلى إيغار الصدور على الصحابة وهو لا يشعر ، بل بعضهم يتعمد ذلك لزيغ في قلبه ، وذلك بإلقاء محاضرات أو كتابة كتب وبحوث في قالب الدفاع عن الصحابة ، يسردون فيها أحداث ما جرى بين الصحابة في أمور دفنها السلف بالصمت والسكوت ، والتحذير والتغليظ والهجر ، ثم تجد أنهم يجلس إليهم عوام الناس يسمعون الشبهات ويقرؤون ما كتبوا ، والكثير منهم لا يعودون بجواب مقنع ، لضعف في عقول أكثرهم فترسخ الشبه في قلبوهم ، فتضع في أذهانهم صورة مشوهة عن بعض الصحابة ، تتطور مع الوقت ، وقد يؤول الأمر لبعضهم إلى التشيع ، والسبُّ الصريح للصحابة ، وهكذا فُتح البابُ للبدع والزندقة ، بحجة الدفاع عن الصحابة بطريقة سخيفة مقيتة . 

شبهة وتلفيق : 

لقد أمرنا بدفن هذا الموضوع ( روايةً وسماعًا وكتابةً ) لأنفسنا قبل غيرنا ، فلا يغتر طالب علم أو باحث أو كاتب فيقول : إنه مما ينبغي في طلب العلم والبحث قراءة كل شيء ومعرفة كل ما يتعلق السير والتاريخ خاصة ، والتعمق فيها ، فإذن يجب علي قراءة ما شجر بين الصحابة في صفين والجمل ، والكتابة فيها والرد على الشبهات وووو ؟؟؟

وللجواب على هذه الشبهة نقول : 

 جاء في السنة للخلال (722) قال : أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ حَنْبَلٌ : أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ صِفِّينَ وَالْجَمَلَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ ، فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أُكَلِّمُهُ فِي ذَاكَ وَأَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِذَاكَ وَلَيْسَ فِيهِ حَلالٌ وَلا حَرَامٌ ؟ وَقَدْ كَتَبْتُ مَعَ خَلَفٍ حَيْثُ كَتَبَهُ فَكَتَبْتُ الأَسَانِيدَ وَتَرَكْتُ الْكَلامَ ، وَكَتَبَهَا خَلَفٌ ، وَحَضَرْتُ عِنْدَ غُنْدَرٍ وَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ فَكَتَبْتُ أَسَانِيدَ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَكَتَبَهَا خَلَفٌ عَلَى وَجْهِهَا قُلْتُ لَهُ : وَلِمَ كَتَبْتَ الأَسَانِيدَ وَتَرَكْتَ الْكَلامَ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مَا رَوَى شُعْبَةُ مِنْهَا ، قَالَ حَنْبَلٌ : فَأَتَيْتُ خَلَفًا فَكَتَبْتُهَا ، فَبَلَغَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لأَبِي : خُذِ الْكِتَابَ فَاحْبِسْهُ عَنْهُ ، وَلا تَدَعْهُ يَنْظُرُ فِيهِ " . 

وقال ابن بطة ردا على هذه الوسوسة الشيطانية في كتاب الشرح والإبانة (294) : ولا ينظر في كتاب صفين والجمل ووقعة الدار ، وسائر المنازعات التي جرت بينهم ، ولا تكتبه لنفسك ولا لغيرك ، ولا تروه عن أحد ولا تقرأه على غيرك ، ولا تسمعه ممن يرويه ، فعلى ذلك اتفق سادات علماء هذه الأمة من النهي عما وصفناه ، منهم : حماد بن زيد ويونس بن عبيد وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس ومالك بن أنس وابن أبي ذئب وابن المنكدر وابن المبارك وشعيب بن حرب وأبو إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط وأحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وعبد الوهاب الوراق كل هؤلاء قد رأوا : النهي عنها والنظر فيها والاستماع إليها وحذروا من طلبها والاهتمام بجمعها ، وقد روي عنهم فيمن فعل ذلك أشياء كثيرة بألفاظ مختلفة متفقة المعاني على كراهية ذلك والإنكار على من رواها واستمع إليها ) اهــ

سياق ما روي عن السلف في هذا الباب :

وهذا إجماع من أهل السنة والجماعة ولا يفتح هذا الجرح إلا مبتدع في قلبه زيغ على الصحابة وغالبا ما يفتحه أحد إلا وتجده وقع في أحد الصحابة بسبٍّ أو بهمزٍ ، أو أوغر به قلوب العوام على الصحابة والعياذ بالله ، كما فعل الكثير من الدعاة وليسوا إلا دعاة شر وفتن ، ووقد قَرَّر السلف أنَّهُ « لا يَبْسُطُ لِسَانَهُ فِيْهِم إلاَّ مَنْ سَاءَتْ طَوِيَّتُهُ في النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصَحَابَتِهِ ، والإسْلامِ ، والمُسْلِمِيْنَ » [ الإمَامَةُ لأبي نُعِيْمٍ الأصْبَهانِيِّ (376) ] وإليك ما قاله السلف في هذا الموضوع الخطير : 

عن مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لا تسبوا أصحاب محمد فإن الله أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون [ روي بسند صحيح في فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/ 69) (2/ 1152) والإبانة لابن بطة (294) أصول الاعتقاد (7/ 1324/2353) وفي الشريعة (3/ 540/2033) والحجة للأصبهاني (364) ] 

وسئل عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟ فقال: تلك دماء كف الله يدي عنها، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها ، مَثَلُ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ العُيُوْنِ ، ودَوَاءُ العُيُوْنِ تَرْكُ مَسِّهَا »    [ الطبقات الكبرى (5/394) الخلال في السنة (1/461- 462) جامع بيان العلم (2/934) مَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ للرَّازِيِّ ص (136) ]

وسئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن قتال الصحابة فيما بينهم فقال : قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغِبنا ، وعلموا وجهلنا واجتمعوا فاتبعنا ، واختلفوا فوقفنا . [ الإصابة (1/329) الجامع لأحكام القرآن (16/ 322) ] 

روى الخلال في السنة (ص513) والآجري في الشريعة (1981) وابن عدي في الكامل (4/ 34) وابن عساكر في تاريخه (22/ 215) عن العوام بن حوشب قال : أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة وهم يقولون : اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تأتلف عليه القلوب ، ولا تذكروا الذي شجر بينهم فتحرشوا الناس عليهم .

وقَالَ الإمَامُ أحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ بَعْدَ أنْ قِيْلَ لَهُ : ما تَقُوْلُ فِيْمَا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةَ ؟ قَالَ : « ما أقُولُ فِيْهِم إلاَّ الحُسْنَى »[ رواه الخلال في « السنة » (2/460) مَنَاقِبُ أحْمَدَ (ص 146).] 

وروى الخلال في السنة (765) قال بشر بن الحارث : خطأ أصحاب محمد موضوع عنهم . 

وفي طبقات الحنابلة (1/349) قال الحسن ابن ربعي : قال لي أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والصابر تحت المحنة : أجمع تسعون رجلًا من التابعين وأئمة المسلمين وأئمة السلف وفقهاء الأمصار على :.... والكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والترحم على جميع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وعلى أولاده وأزواجه وأصهاره رضوان الله عليهم أجمعين ، فهذه السنة الزموها تسلموا ، أخذها هدى وتركها ضلالة .

روى الخطيب في تاريخه (6/44) وابن عساكر في تاريخه (59/141) وطبقات الحنابلة (1/251) عن أبي القاسم إسحاق بن إبراهيم بن آزر الفقيه حدثني أبي قال : حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عما جرى بين علي ومعاوية فأعرض عنه ، فقيل له: يا أبا عبد الله هو رجل من بني هاشم فأقبل عليه ، فقال : أقرأ ? تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ?. 

وفي السنة للخلال بسند صحيح (512) قيل للإمام أحمد : « ما تقول فيمن زعم أنه مباح له أن يتكلم في مساوي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبو عبدالله : هذا كلام رديء يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ويبين أمرهم للناس ». 

وأخرج ابن عساكر في تاريخه (59/141) بالسند عن أبي القاسم ابن أخي أبي زرعة الرازي قال : جاء رجل إلى عمي فقال له : إني أبغض معاوية فقال له : لم ؟ قال : لأنه قاتل علياً بغير حق ، فقال له أبو زرعة : رب معاوية رب رحيم وخصم معاوية خصم كريم فما دخولك بينهما ؟ 

وقال الكرماني في السنة (75) : ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلهم أجمعين ، والكف عن ذكر مساوئهم والخلاف الذي شجر بينهم ، فمن سبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أحداً منهم فهو مبتدع ، رافضي خبيث ، مجلف لا يقبل الله منه صرفاً ، ولا عدلاً ، بل حبهم سنة ، والدعاء لهم قربة ، والإقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآثارهم فضيلة ".

وفي مسائل حرب الكرماني (3/1197) : عن عبد الله بن سوار العنبري قال : السنة عندنا وما أدركنا عليه حمادًا ، وحمادًا ، والناس الذين يقتدى بهم تقديم أبي بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان والحب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا والكف عن ذكر مساوئهم ، وعظيم الرضا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 

قال ابن بطة في الإبانة الصغرى (ص268) حاكيا الإجماع : ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل، فقد غفر الله لهم وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم، وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون، وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم، وكل ما شجر بينهم مغفور لهم . 

وقال البربهاري في شرح السنة يحكي الإجماع أيضا (111) : والكف عن حرب علي ومعاوية وعائشة وطلحة والزبير ، ومن كان معهم ، ولا تخاصم فيهم ، وكل أمرهم إلى الله تبارك وتعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « إياكم وذكر أصحابي وأصهاري وأختاني » . 

وقال الصابوني في كتابه عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص294) حاكيا الإجماع : ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيباً لهم ونقصاً فيهم ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم . 

(قلت) ومن أراد المزيد في من حكى الإجماع من أهل السنة فليراجع : [ عقيدة الرازيين التي رواها عنهما اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (321) فقد نقلا الإجماع على ذلك ، ويراجع ما قاله الآجري في الشريعة (5/2485) وكيف أجاب عن شبهات المشاغبين في هذا الباب ، ونقل الإجماع الأصبهاني في الحجة (2/395) والقيرواني في عقيدته (23) ابن قدامة في لمعة الاعتقاد (150) وغيرهم كثير ]

الأحاديث الرديئة والتحذير من روايتها أو كتابتها :

من هذا الباب رواية الأحاديث التي تسمى (بالأحاديث الرديئة) وهي التي تحتوي سبا للصحابة أو لأحد من الصحابة أو أي همز فيهم ، فهذه شدد فيها أهل الحديث فلا تروى لا في مجلس ولا في كتاب ولا لو حتى مجرد رواية بدون تعليق وشرح ، لا تكبتها لك ولا لغيرك ، فلا ترو أصلا ، فالواجب كتمها ودفنها وفي هذا نهي كثير عن الأئمة : 

وقد بوب لها الخلال في السنة (ص501) [ التَّغْلِيظُ عَلَى مَنْ كَتَبَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا طَعْنٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ]. 

ثم روى عن الْأَعْمَشَ يَقُولُ : وَذَكَرَ حَدِيثَهُ الَّذِي يُنْكِرُونَهُ فَقَالَ: « كُنْتُ أُحَدِّثُهُمْ بِأَحَادِيثَ يَقُولُهَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ فِي الْغَضَبِ، فَاتَّخَذُوهَا دِينًا !! ، لَا جَرَمَ ، لَا أَعُودُ لَهَا » 

وروى عن أبي الْحَارِثِ قَالَ : جَاءَنَا عَدَدٌ وَمَعَهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ مِنَ الرَّقَّةِ، فَوَجَّهْنَا بِهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي مَسَاوِئِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: « هَذَا كَلَامُ سُوءٍ رَدِيءٌ ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ ، وَلَا يُجَالَسُونَ ، وَيُبَيَّنُ أَمْرُهُمْ لِلنَّاسِ » 

وعن أبي الْحَارِثِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَهَا ؟ قَالَ : لَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئًا ، قُلْتُ : فَإِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَطْلُبُهَا وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فِيهَا ذِكْرُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ هَذِهِ وَيَجْمَعُهَا ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيئَةُ سُوءٍ ".

وعن الْمَرُّوذِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ قَوْمًا يَكْتُبُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتُ : أَنَا لَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ حَدِيثٍ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ يَعْرِفُهَا ، فَغَضِبَ وَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : بَاطِلٌ مَعَاذَ اللَّهِ أَنَا لَا أُنْكِرُ هَذَا ، لَوْ كَانَ هَذَا فِي أَفْنَاءِ النَّاسِ لَأَنْكَرْتُهُ ، كَيْفَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَنَا لَمُ أَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ " 

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَمَنْ عَرَفْتَهُ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ وَيَجْمَعُهَا أَيُهْجَرُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَأْهِلُ صَاحِبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ الرَّجْمَ » 

وعن بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْوِي الْحَدِيثَ فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، يَقُولُ: أَرْوِيهِ كَمَا سَمِعْتُهُ؟ قَالَ: " مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَرْوِيَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، قَالَ: وَإِنِّي لَأُضْرِبُ عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِمَّا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ " 

وعن الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخُو أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كُنْتُ رَفِيقَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ : فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ، فَلَمَّا جَاءَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا بَعْضُ مَا فِيهَا قَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَاعْتَزَلَ نَاحِيَةً وَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ !! فَلَمَّا انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَسْمَعُ .

وعن يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كَانُوا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : أَحْمَدُ وَخَلَفٌ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَلَمَّا مَرَّتْ أَحَادِيثُ الْمَثَالِبِ وَضَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ طَوِيلًا حَتَّى مَرَّ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى مَضَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا أَوْ كَمَا قَالَ. 

وعن هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذِهِ أَحَادِيثُ الْمَوْتَى » 

وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا حَلَالٌ ، وَلَا حَرَامٌ ، وَلَا سُنَنٌ ، قُلْتُ : أَكْتُبُهَا ؟ قَالَ : لَا تَنْظُرْ فِيهَا وَأَيُّ شَيْءٍ فِي تِلْكَ مِنَ الْعِلْمِ ، عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ ، وَمَا يَنْفَعُكُمْ !! . 

قال الخلال : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَنْدَنِجِيَّ قَالَ: جَمَعْنَا أَحَادِيثَ فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ : الْمَثَالِبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَأَتَيْنَا بِهَا سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ : فَأَبَى أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَيْنَا ، فَقَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَكَانَ إِذَا مَرَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ . 

وعن مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ : كَانَ صَالِحَ الْحَدِيثِ فِيمَا حَدَّثَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قِيلَ : حَدِيثُ مِينَا ؟ قَالَ : مَنْ مِينَا ؟ مَا فَحَصْتُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي عَيْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سَلِمَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بِتَرْكِهِ ، هَذِهِ الْأَحَادِيثَ تُورِثُ الْغِلَّ فِي الْقَلْبِ .

قال أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ فَقُلْتُ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الرَّدِيئَةُ نَكْتُبُهَا ؟ فَقَالَ مَا طَلَبَهَا إِنْسَانٌ فَأَفْلَحَ ، قَالَ : وَسَأَلْتُ أَبَا هَمَّامٍ فَقَالَ : لَا تَكْتُبْهَا ، وَسَأَلْتُ مُجَاهِدَ بْنَ مُوسَى ؟ فَقَالَ لِأَيْشِ تَكْتُبُهَا ؟ قُلْتُ : نَعْرِفُهَا ، قَالَ : تَعْرِفُ الشَّرَّ !! ) اهــ  مختصرا من السنة للخلال .

[ ويراجع في هذا الموضوع كتاب الشَّرْحُ والإبانَةُ لابنِ بَطَّةَ (268 - 269) والسنة للالْكائِيِّ (7/ 1241 - 1270) ] 

وممن هجره السلف لهذا السبب نذكر من ذلك :

1) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي : 

كان يحدث بأحاديث فيها مثالب الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فنهاه الإمام أحمد عن التحديث بها فلم ينتهي فهجره . قال الخلال : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : جَاءَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ : قَدْ حَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ ، وَحَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ ، وَأَنَا أَرْفُقُ بِهِ ، وَهُوَ يَحْتَجُّ فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ ) اهـــ 

قال الخلال (ص512) : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ إِلَى أَبِي مَعْمَرٍ ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ ، فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: خُذُوا بِرِجْلِهِ وَجُرُّوهُ ، وَأَخْرِجُوهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَجُرَّ بِرِجْلَيْهِ ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ . 

2) خلف بن سالم المخرمي أبو محمد المهبلي : 

حدّث بأحاديث فيها مثالب الصحابة فهجره أحمد لذلك قال المروذي : نقموا عليه تتبعه هذه الأحاديث ــ أحاديث في مثالب الصحابة . [ تهذيب التهذيب (3/152) ] 

روى الخلال في السنة (ص 503) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَلَفٍ الْمُخَرِّمِيُّ ؟ فَقَالَ: خَرَجَ مَعِي إِلَى طَرَسُوسَ ، وَكُتُبِهِ عَلَى عُنُقَهُ ، خَرَجْنَا مُشَاةً فَمَا بَلَغْنَا رَحَبَةَ طَوْقٍ حَتَّى أَزْحَفَ بِي قَالَ : وَخَرَجْنَا فِي اللِّقَاطِ يَعْنِي بِطَرَسُوسَ ، وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ إِلَّا عَفِيفَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَهَبْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَمِّي بِالْمُخَرِّمِ، فَرَأَيْتُهُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَيْشِ أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَى خَلَفٍ إِلَّا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ ؟ لَقَدْ كَانَ عِنْدَ غُنْدَرٍ وَرَقَةٌ ، أَوْ قَالَ رُقْعَةً ، فَخَلَا بِهِ خَلَفٌ ، وَيَحْيَى فَسَمَعُوهَا ، فَبَلَغَ يَحْيَى الْقَطَّانَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ ) اهــــ 

3) عبيد الله بن موسى العبسي : 

روى الخلال (807) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ؟ فَقَالَ: كُوفِيٌّ فَقُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: كَمَا شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ قُلْتُ: لِمَ ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ فِيهَا تَنَقُصٌّ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) اهـــ . 

4) أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري

هو ممن شددوا عليه وأحرقوا كتبه لأجل ذلك وهجروه ، روى الخلال (819) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : ثَنَا مُهَنَّى قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : قَالَ سَلَّامٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، قَالَ: جَاءَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ ، فَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْبِدَعَ الَّتِي قَدْ جِئْتَنَا بِهَا مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَبُو عَوَانَةَ كُتَبَهُ ، فَأَلْقَاهَا فِي التَّنَّورِ ، فَسَأَلْتُ خَالِدًا مَا كَانَ فِيهَا ؟ قَالَ : حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ» وَأَشْبَاهِهِ قُلْتُ لِخَالِدٍ : وَأَيْشِ ؟ قَالَ: حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» قُلْتُ لِخَالِدٍ : حَدَّثَكُمْ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثُمَّ قَالَ أَبِي : كَانَ أَبُو عَوَانَةَ وَضَعَ كِتَابًا فِيهِ مَعَايِبُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ بَلَايَا ، فَجَاءَ إِلَيْهِ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ فَقَالَ : يَا أَبَا عَوَانَةَ ، أَعْطِنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ ، فَأَعْطَاهُ ، فَأَخَذَهُ سَلَّامٌ فَأَحْرَقَهُ . 

الـــخـــاتمــــة : 

وللأسف ـــــ ولا أسف على من ضل ـــــ بعد كل هذه النصوص والآثار والتغليظ والهجر ، تجد ممن يسمونهم (بالدعاة) يلقون محاضرات في ما شجر بين الصحابة بحجة الدفاع عنهم ، ويسردون القصص وكل ما وقع في تلك الفتن على العوام والناس ، فيضلون ويضلون ، ولو كانوا في زمن السلف لأوجعوهم ضربا وتنكيلا ، بل يستأهلون الرجم كما قال الإمام أحمد ولكن كما قيل : 
(خلا لك الجو فبيضي واصفري ..... ونقري ما شئت أن تنقري ) 
وإلى الله المشتكى من غربة الزمان ، وظهور البدع وقلة الأعوان والإخوان وإليه المصير .

...كتبه أبو عبيد مروان الجزائري يوم 19/01/1439 ...

الجمعة، 6 أكتوبر 2017

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: ذم السرعة في النهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: باب العمل في الصلاة ونسك العجم

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: سنن ليس لها أصل في القرآن

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: إرسال الصواعق و البروق على حديث صلاة الشروق

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: تحذير الخلان من عمة الشيطان

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المأثور في ما ورد في ذبيحة المجهول والمستور

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المنتخب مما رواه الأكابر عن مالك

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: تحذير الخلان من عمة الشيطان

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المنتخب مما رواه الأكابر عن مالك

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: حديث ذات أنواط شذوذ ونكارة

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: 60 فائدة من حديث يا أبا عمير ما فعل النغير

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: سنن ليس لها أصل في القرآن

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المأثور في ما ورد في ذبيحة المجهول والمستور

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: باب العمل في الصلاة ونسك العجم

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: ذم السرعة في النهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: هل يصح عن مالك أنه قال أن صلاة الجماعة ليست فرض عين أم هي أسطورة ؟

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: الرخصة في الوتر بركعة ليس قبله شيء

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: كشف الستر عن إباحة الصلاة بعد الوتر

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: كشف النقاب عن وجه الضعف في القـول بـجواز التنفل في أوقات النهي بذوات الأسباب

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: حديث ذات أنواط شذوذ ونكارة

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: انتبه : هواك يشارك في الفتن والدماء وأنت لا تشعر !!

انتبه : هواك يشارك في الفتن والدماء وأنت لا تشعر !!


بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم والصلاة والسلام وعلى محمد وآله وصحبه ومن والاه أما بعد :

احذر هواك ، فقد يشارك في الفتن والقتل وأنت لا تشعر ، ولا تغر نفسك بقولك لها أنا لا أحمل سيفا ولا قمت في صف ، ولا رميت بسهم !! فليس ذلك شرطا أن تكون قد شركت في دماء لا تحل لك أو فتن وضلالات توردك المهالك ، في هذا الزمن الأخير .        فانظر لنفسك ، إذا وقعت الفتن واقتتل المسلمون ، فالزم بيتك وفر منها ، ولا تستخبر ولا تسأل عما يجري ، ولا عمن اقتتل فيها ، كما كان يفعل مطرف بن عبد الله الشخير التابعي الذي قيل عنه : (أعقل الناس عند الفتن ) فقد كان يعتزل ولا يكتفي باعتزاله حتى يزيد أنه لا يُخبر ولا يستخبر عن أي شيء مما يقع فيها ، والسبب أنه يريد أن يُجَّنِب هواه أن يميل لشيء ، فإنه حريٌّ بمن لا يعلم عمّا يجري في الفتن أن لا يشارك هواه فيها ، والله هو الهادي المنجي منها أولا وأخيرا .  

أصل هذا المعنى من كتاب الله :

الأصل في هذا الباب قوله تعالى عن اليهود الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم (سنكتبُ ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ) مع أن القتلة هم أسلافهم ، ليس هم !! فالسبب أنهم خوطبوا بهذا ، مأنهم شاركوا معهم بالهوى والرضى ، فأخذوا حكمهم وكتبها الله عليهم ، وقد روى ابن أبي حاتم في تفسيره (4591) عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُرَادِيِّ وَهُوَ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ : ( وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) وَهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ ؟ قَالَ : بِمُوَالاتِهِمُ الَّذِي قَتَلَ أنبياء الله.

ما روي مرفوعا في هذا الباب :

كما أن المؤمن يجني الصالحات والحسنات بنيته المشاركة في الخير كما في حديث جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَعْدَ أَنْ رَجَعْنَا : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا هَبَطْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ " أي : شاركوا بنيتهم في قتالهم المشركين وجهادهم وفي كل شيء منذ انطلاقهم إلى عودتهم . فكذلك ينعكس عليه في الشر ، فيشارك بنيته في قتال وفتن ويأثم مع من فتن فيها . 
 وقد روي في هذا المعنى : حديث عند أبو داود (4345) وابن أبي خيثمة في تاريخه (1506) والفسوي في مشيخته (171) ومعجم الصحابة لابن قانع (2/309) وتاريخ أصبهان لأبي نعيم (1/391) ومعجم الطبراني الكبير (17/139) والهروي في ذم الكلام (304) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمُوصِلِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ، كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً: «أَنْكَرَهَا» - كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ". 

[قلت] الراجح إرساله : سنده إلى عدي بن عدي مقبول لكن اختلف بعد ذلك بين الرواة فمنهم من أسقط العُرس ومنهم أثبته ، ومنهم من رواه عن العرس عن عدي ، فعدي وأخوه العرس لا شك في صحبتهما لكن عدي مختلف في صحبته ، والصحيح أنه لا صحبة له ، فمن أسقط العرس من السند رجح الإرسال ، ومن أثبته فهو متصل ، ولهذا قال ذاك الهيثمى: رواه الطبرانى وقال : زاد سفيان فى الإسناد العرس ، ورواه الليث بن سعد عن ابن أى حسين ، ولم يجاوز عدى بن عدى قل : ورجاله ثقات [ مجمع الزوائد 4/279 ]  
(قلت) السند مضطرب جدا ولعل الإضطراب من أبي بكر بن عياش فقد ساء حفظه لما كبر ، فلا يمكن القطع بشيء وهذا ما يدل عليه صنيع أبي داود حينما اكتفى بالرواية المرسلة ، خاصة وقد تفرد به أبو بكر بن عياش وهو قد لا يحتمل ذلك .

ما ورد من آثار في هذا الباب :

وري في هذا المعنى آثار صحيحة تغني عن هذا الحديث وما في معناه وهذه بعضها : 

ــ روى ابن أبي شيبة (37421) بسند جيد عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ النَّهْرَوَانِ قَالَ عَلِيٌّ : « لَقَدْ شَهِدْنَا قَوْمًا بِالْيَمَنِ » قُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : بِالْهَوَاءِ » 

ــ روى ابن أبي شيبة (37420) وابن عساكر في تاريخه (19/441) بسند جيد عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ : قَالَ لِي سَلْمَانُ : « كَيْفَ أَنْتَ إِذَا اقْتَتَلَ الْقُرْآنُ وَالسُّلْطَانُ » قَالَ : إِذًا أَكُونُ مَعَ الْقُرْآنِ قَالَ : « نِعْمَ الزُّوَيْدُ أَنْتَ إِذًا » فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ وَكَانَ يَبْغَضُ الْفِتَنَ : إِذًا أَجْلِسُ فِي بَيْتِي , فَقَالَ سَلْمَانُ : « لَوْ كُنْتَ فِي أَقْصَى تِسْعَةِ أَبْيَاتٍ كُنْتَ مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ » (قلت) أي : بالهوى أنت مع إحداهن لا محالة فاحذر .

ــ روى ابن أبي شيبة (37423) ونعيم في الفتن (506) بسند جيد عَنْ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَمَا هُوَ مِنْهَا » قلت : أي بهواه ورضاه .

ــ روى أحمد في الزهد (1666) قال عبد الواحد بن زيد للحسن البصري : يا أبا سعيد أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة ابن المهلب بن أبي صفرة إلا أنه عاون بلسانه ورضي بقلبه ؟ فقال الحسن : يا ابن أخي ، كم يد عقرت الناقة ؟ قلت : يد واحدة ، قال : أليس القوم قد هلكوا جميعًا برضاهم وتماليهم ؟

ــ وروى الدارمي في سننه (318) بسند ضعيف عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا أَوْ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، وَقَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، لَحَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ يُرَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى هُدًى » . 

ــ روى نعيم بن حماد في الفتن (732) والبيهقي في الكبرى (14552) والداني في الفتن (183) بسند جيد عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ( إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ مَنْ رَضِيَهَا مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ) 

ــ وروى نعيم في الفتن (733) وابن أبي شيبة (37422) وابن وضاح في البدع (274) والطبراني في الكبير (8888) والبيهقي في الكبرى (14551) بسند جيد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْهَدُ الْمَعْصِيَةَ يَعْمَلُ بِهَا فَيَكْرَهُهَا فَيَكُونُ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَيَغِيبُ عَنْهَا فَيَرْضَاهَا فَيَكُونُ كَمَنْ شَهِدَهَا » 

ــ وروى ابن وضاح في البدع (282) بسند ضعيف منقطع عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : « إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَتُعْمَلُ فِي الْأَرْضِ فَيَعْمَلُونَ بِهَا , وَمَعَهُمُ الرَّجُلُ فَلَا تُصِيبُهُ , وَتُصِيبُ الرَّجُلَ الْخَارِجَ مِنَ الْأَرْضِ بِأَنَّ هَذَا يُنْكِرُهَا وَلَا يَهْوَاهَا , وَتَبْلُغُ هَذَا الْآخَرَ فَلَا يُنْكِرُهَا وَيَهْوَاهَا » 

ــ وروى الدارمي في سننه (319) بسند فيه ضعف عن سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « لَوْ وَضَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَصَامَ النَّهَارَ ، وَقَامَ اللَّيْلَ لَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ هَوَاهُ » [ أنظر اتحاف المهرة (5928) ] 

ــ روى ابن سعد في الطبقات (4/201) بسند صالح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : ... قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَوْمًا : مَا أَفْرَقُ عَلَى نَفْسِي إِلا مِنْ ثَلاثِ مَوَاطِنَ فِي دَمِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صفوان : إن كنت رضيت قتلته فَقَدْ شَرَكْتَ فِي دَمِهِ . 

ــ روى ابن أبي شيبة (37432) والداني في الفتن (170) بسند جيد عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : مَا أَخْبَرْتُ وَلَا اسْتُخْبِرْتُ مُذْ كَانَتِ الْفِتْنَةُ ، قَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ قَدْ مِتُّ قَالَ شُرَيْحٌ : فَيَكْفِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصُّدُورِ , وَتَلْتَقِي الْفِئَتَانِ وَإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأُخْرَى .

ــ وفي كتاب التذكرة لذاك القرطبي (1/1065) وفي تفسيره (4/294) ولم أقف على سند له قال : حسَّنَ رجلٌ عند الشعبي قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال الشعبي: قد شركت في دمه. (قلت) وأخذها من الآية السابقة ( وقتلهم الأنبياء ) . 

ــ روى العقيلي في الضعفاء (2/152) عن سُفْيَانَ يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ : أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ ؟ فَجَزِعَ وَقَالَ : أَنَا قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ تَرْضَى بِقَتْلِهِ .

وقد قلت في هذا المعنى بيتين : 


احذر هواك ولا تقل يا صاح         لم أرم سهما لم أقم بسلاحي
فلعل ميلك بالهوى هو مُوغِلٌ       فــــي فـــــــتنة أو في دم وسفاح




         فاللهم نعوذ بك أن نشارك بجوارحنا وقلوبنا وهوانا في الفتن .
كتبه أبو عبيد الجزائري ....يوم 17/01/1439 ....

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: 60 فائدة من حديث يا أبا عمير ما فعل النغير

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: سنن ليس لها أصل في القرآن

مدونة أبي عبيد الجزائري للحديث والأثر: المأثور في ما ورد في ذبيحة المجهول والمستور